الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
لو سألتك عن جملة تقول : "هذه الجملة خاطئة" ، فهل هذه جملة صحيحة أم خاطئة ؟

لو قلت : "صحيحة" ، إذن هي خاطئة .

و لو قلت : "خاطئة" ، إذن هي صحيحة .

فهذا مثال تقريبي لـ "مبرهنة غودل" الرياضية و التي تفترض وجود الصواب و الخطأ معاً في آنٍ واحد ، و ذلك يثبت أن الرياضيات لا تستطيع إثبات كل شيء .

و الجدير بالذكر أن صاحب هذه المبرهنة الرياضي كورت غودل كان صديق لآينشتاين ، و مع ذلك لم يُجامل آينشتاين ، حيث أنه لم يكن موافقاً على معادلات "النظرية النسبية" لآينشتاين .
👍1
على المؤمن أن يتذكّر أن كل تكاليف الشريع التي أمر بها الله تعالى في كتابه أو عن طريق رسوله - صلى الله عليه و سلم - متعلّقة بالاستطاعة و القدرة ، و من لم يستطع عليها لوجود رخصة أو عذرٍ صحيح و مُعتبر في الشرع فإنها تُخفّف عنه أو قد تسقط بالكليّة .

قال تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ...} الآية .

و قال سبحانه : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا...} الآية .

و قال صلى الله عليه و سلم : (( إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ )) ، رواه البخاري .

و لكن ليس لأي أحد أن يُفرّط في شيءٍ من تكاليف الشرع بحجة أنه لا يستطيعها بحسب رأيه و هواه ، بل إن تقدير الاستطاعة يرجع إلى الشرع أيضاً ، فلا رخصة و لا عذر يُخفّف تكاليف الشرع و أوامره أو يُسقطها إلا ما كان له اعتبار في الشرع - كما ذكرت آنفاً - .

و إلا فأوامر الشرع تُسمّى "تكاليف" لأن فيها كُلفة و التزام ، و لكن ذلك ليس عذر لتخفيفها أو إسقاطها ، و إنما العذر هو ما ذكره الشرع أو أقرّه بعينه أو بعلّته و ما يُقاس عليها قياس صحيح مكتمل الأركان .

فمثلاً قتال العدوّ الكافر من الجهاد ، بل هو ذروة سنام الإسلام ، و لكن إذا اتضح أن ذلك العدو أقوى منك فلا يجوز لك قتاله ، و إنما التحرّز منه و الابتعاد عنه ما أمكن هو الواجب عليك في تلك الحالة ، و الأدلة على ذلك من الشرع كثيرة مثل :

- قوله تعالى : { وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ } ، و في الآية إقرار لكلام الناصح لموسى - عليه السلام - ، لأن موسى - عليه السلام - لن يقدر على قتال ملأ فرعون ، لا لوحده و لا حتى بمساعدة بني إسرائيل في ذلك الوقت ، لأنه بعد ذلك أمر الله موسى - عليه السلام - بأن يخرج ببني إسرائيل من مصر ، و لم يأمرهم بقتال فرعون و جنوده ، لأنهم كانوا لا يقدرون عليهم .

- و قوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الطويل عند مسلم و غيره : (( فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إلى عِيسَى : إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي ، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إلى الطُّورِ ، وَ يَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ ، وَ هُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ )) ، فلم يأمر الله عيسى - عليه السلام - و من معه من جيوش المسلمين بمواجهة يأجوج و مأجوج ، و بيّن العلّة في نفس الحديث ، و هي أنه "لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ" .

فالجهاد ذروة سنام الإسلام ، و فيه فوزٌ بإحدى الحُسنيين ، إما النصر أو الشهادة ، و لكنه و مع ذلك لا يجوز في بعض الأحوال ، و خصوصاً التي يغلب على الظن فيها تفوق العدو ، لأن ذلك سيؤدي إلى هلاك المسلمين و ذهاب الإسلام بهلاكهم ، و الجهاد إنما شُرع للحفاظ على الإسلام ، لا لذهابه ، فإن غلب على الظن أن الجهاد سيكون سبب في ذهاب الإسلام و أهله فحينها لا يُشرع الجهاد و يُستبدل بما فيه حفظ للإسلام و أهله ، فدين الله تعالى قائم على الحكمة و العمل بالأسباب مع التوكل على الله ، و ليس قائم على الجهل أو الحماقة التي يُسمّيها الجهّال "جهاد" بلا علمٍ و لا فقه - و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - .

فذلك مثال على الأعذار و الأسباب الشرعية التي تُخفّف معها تكاليف الشرع أو تسقط .

فمن أسقط التكاليف بلا عذر أو رخصة صحيحة فهو فاسق .

و من تكلّف ما كان له فيه عذر و رخصة من الله فهو متنطّع أو غالٍ في الدين .

قال صلى الله عليه و سلم : (( إنَّ اللهَ يحبُّ أنْ تؤتَى رُخصُهُ كما يحبُّ أنْ تُجتنبَ عزائمُهُ - أو تؤتَى عزائمُهُ - )) .

و عن عائشة - رضي الله عنها - : (( ما خُيِّرَ رَسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ - بيْنَ أمْرَيْنِ قَطُّ إلَّا أخَذَ أيْسَرَهُمَا ، ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا ، فإنْ كانَ إثْمًا كانَ أبْعَدَ النَّاسِ منه )) .

و قال صلى الله عليه و سلم : (( هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ )) ، قالها ثلاثاً .
👍1
قال تعالى : { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } .

فسياق هذه الآيات و دلالات ألفاظها تدل بشكلٍ قاطع على أن السماء و الأرض المذكورتين هما كل السماء و كل الأرض ، لا جزء من السماء أو جزء من الأرض .

فقوله تعالى : { وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ } فيه دليل قاطع - و لا يقبل التأويل - بأن الأرض بكاملها فراش .

و من المتفق عليه لغةً و عُرفاً و عقلاً عند جميع البشر أن الأصل في شكل الفراش بكامله لا يكون على شكل كرة على الإطلاق ، بل يكون ممهّد و مسطّح كالبساط .

و لكن المكورين يُحرّفون معاني الآيات اعتباطاً كي تسلم لهم كروية الأرض .

فهم شابهوا كل أهل الضلال الآخرين - كالرافضة و الخوارج و الصوفية و غيرهم - الذين إذا وجدوا في القرآن ما يهدم لهم ضلالهم قاموا بتحريف معاني آيات القرآن اعتباطاً .
👍2
المكورون عادةً يستعملون المغالطات و حيلة "خذوهم بالصوت" لكي ينتصروا لخرافة الأرض الكروية .

فهم ليسوا على أي أساس من الحق .

و لكنهم يعتبرون أن ما هو سائد هو الحق ، و يعتبرون المقدمات الخاطئة التي افترضوها مُسبقاً هي الدليل على الحق .
👍2
مقام الجدال يختلف عن مقام الدعوة .

فالدعوة تكون بالحسنى و اللين و الترغيب و حُسن العرض و البيان .

و أما جدال المخالفين فيكون بالتي هي أحسن في حق من تجادلة .

و قد لا يصح جداله بالتي هي أحسن ، و ذلك إذا تبيّن لك أن ذلك المُجادل ظالمٌ و يفتري الكذب و التلبيس و يقلب الحقائق و يفتن الناس و يوهمهم أن الحق معه بالخداع و عن تعمّد .

فمن كان كذلك فالأولى معه الغلظة و الإهانة ، بل و القتال إن لزم الأمر ، لا التي هي أحسن .

قال تعالى : { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...} الآية ، و لكنه سبحانه استثنى منهم الظالمين فقال : {...إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ...} الآية .

فتلك قاعدة شرعية ، فكل من تجادله لبيان الحق ثم يتضح لك أنه ظالم و أفّاك و مراوغ عن قصد ، فالأولى الرد عليه بما يفضحه ، و عدم احترامه أو اللين معه ، لأنه ظالم خبيث .
👍2💯1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"حشرات فضائية" 🤦‍♂️

أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها .

#ناسا ، #محطة_الفضاء
👍2
لكي تكون عالم شرع على منهج الحق منهج أهل السنّة و الجماعة ليس مطلوبٌ منك أن تحفظ كلام مالك أو الشافعي أو أحمد بن حنبل أو ابن تيمية أو ابن عبدالوهاب أو غيرهم - رحمة الله على الجميع - .

فجميع هؤلاء العلماء و غيرهم من علماء أهل السنّة مع إجلالنا لهم إلا أنهم ليسوا مرجع مستقل في الدين .

هم مرشدون لأهل زمانهم يدلونهم على الدين الحق و ما جاء عن الله و رسوله - صلى الله عليه و سلم - وفق منهج الصحابة .

و لكن آراءهم و اجتهاداتهم فيما يسوغ فيه الاجتهاد ليست مُلزمة لأحدٍ من المسلمين ، لأنهم ليسوا مصدر للدين أصلاً ، و لا يُستثنى من ذلك إلا فقط ما أجمعوا عليه إجماعاً صحيحاً و ثابتاً و مستوفٍ شروط الصحة .

و يجب التنبيه هنا على أن كل إجماعاتهم في المسائل التي عليها نصوص صريحة من القرآن و السنّة لا يضرنا الجهل بها ، لأن وجود النصوص الصريحة و الحاسمة من القرآن و السنّة يُغني عن معرفة تلك الإجماعات .

و أما إن كانت إجماعاتهم مخالفة لصريح القرآن و السنّة فيضرب بإجماعاتهم عرض الحائط و نعلم يقيناً أنها من الباطل - و أنا شخصياً لا أعرف إجماعاً من ذلك النوع الباطل إلا ما زعمه ابن حزم و ابن الجوزي و ابن تيمية عن كروية الأرض - .

كما أن هناك تنبيه آخر ، و هو أن ما جاء في القرآن و السنّة الصحيحة من أخبار و أنباء صريحة و واضحة عن الغيبيات السابقة أو اللاحقة فهو ليس داخل في نطاق الاجتهاد أصلاً ، و لذلك لا يشمله الإجماع - لأن الإجماع أصلاً لا يصدر إلا عن اجتهاد - .

فمجال الإجماع إنما هو متعلق بما لم يحسمه النص في الفروع الفقهية .

و أما ما يتعلق بأخبار الغيب فلا مجال فيه للاجتهاد أو الرأي و العقل على الإطلاق ، و لذلك لا يصح فيه الإجماع ، و إنما يجب التصديق و الإيمان به ، سواءً أدركته عقولنا أم لم تدركه .

فالشاهد أنك إذا أردت أن تكون عالم دين على المنهج الحق فليس مطلوب منك أن تعرف كل ما قاله الرجال في اجتهاداتهم المختلفة و لست ملزماً به .

و إنما المطلوب منك أن تعرف ما قاله الله و رسوله و ما نُقل من سنّة الخلفاء الراشدين ، ثم بعد ذلك ما أجمع عليه علماء السنّة إجماعاً قطعياً ، فذلك هو علم الغاية .

و مطلوب منك أيضاً مع علم الغاية أن تعرف علم الآلة ، و هو أن تتعلم أصول الفقه و قواعد اللغة و التجويد و القراءات و علوم القرآن و السنّة ، و لكن فقط في ما تم الاتفاق عليه عند علماء السنّة .

فذلك العلم - أي علم الآلة - هو الذي يساعدك في فقه نصوص القرآن و السنّة و فهمها بشكلٍ صحيح و استنباط الأحكام منها ، و كذلك يساعدك في معرفة العقيدة الصحيحة و المنهج المستقيم للاستدلال .
👏2👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
غفر الله للشيخ الألباني .

فهو في فتواه هذه قد حاد عن الحق و ضل الطريق و حرّف معنى كلام الله دون أن يشعر .

فذلك ما أشهد به أمام الله على الألباني و كل العلماء المكورين .

و مثال على تخبطه أنه استدل بآية : { وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ } ، و اعتبر أن الأرض فيها داخلة في الآية التي بعدها بآيات و قال الله فيها : { لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } .

فالذين يسبحون في الآية الثانية هي أقرب المذكورات، و هي الليل و النهار و الشمس و القمر فقط ، و الأرض ليست داخلة معهم .

كما أن استدلاله بآية تكوير الليل على النهار دليل آخر يثبت لنا تخبط الشيخ و تحريفه لمعنى الآية ، و إلا فالصحيح أن الآية من أكبر الأدلة التي تنسف كروية الأرض و دورانها معاً .

فالشاهد أن كلام الشيخ بنفسه أكبر دليل على خطأه في هذه المسألة .

و ذلك منطبق على كل العلماء المكورين .

و هو ما أكد لنا تسطح الأرض و ثباتها ، و صدق الله ، و كذبوا هم .
القبلة في دين الله تعالى على صراطٍ مستقيم ، لأنها تطبيق عملي لهداية الله لمن يشاء .

قال تعالى : { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } .

و لكن القبلة عند المكورين ليست على صراط مستقيم ، بل على صراط مقوّس و معوجّ و باعترافهم .

فنعوذ بالله من الزيغ و عماء البصيرة .
👍2
هناك مكورون من أجل كروية الأرض أبدوا استعدادهم للكفر بالقرآن لو أنه يثبت تسطح الأرض بكاملها .

و أحدهم قالها لي بصراحة و بكل بطرٍ و فجور ، حيث قال - بما معناه - : "لو أن القرآن يقول بتسطح الأرض كلها فالقرآن باطل و العلم هو الحق" .

فالحقيقة أن كثيراً من المكورين مثله و إن لم ينطقوا ذلك بألسنتهم .

لأن تقديمهم لما يُسمّى "علم" على صريح القرآن هو الدليل الذي يثبت ذلك .
👍2
قال صلى الله عليه و سلم : (( ليسَ مِنَّا مَن لَمْ يَتَغَنَّ بالقُرْآنِ - وزادَ غَيْرُهُ : يَجْهَرُ بهِ - )) ، رواه البخاري .
علماء الدين أربعة : عالم حسب طلب السلطان ، و عالم حسب طلب الجمهور ، و عالم حسب طلب الحزب أو التنظيم ، و عالم حسب طلب الشرع ، و الأخير هو العالم الصادق .
عندما يزعم المكورون بأن جميع آيات القرآن التي تثبت أن الأرض بكاملها فراش و بساط و ممدودة و مدحوة و مسطحة بأنها كلها متعلقة بنظر الناظر فقط فهم بذلك قد تهموا الله ضمنياً و دون أن يشعروا بأنه أضلنا عن الحق و أوهمنا بخلافه - و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - .

بل ما قاله الله هو الحق لا غير .

فالأرض بكاملها - كما أخبر الله - فراش و بساط و ممدودة و مدحوة و مسطحة .

و صدق الله و كذب المكورون .
👍3
عندما تتذكّر أنك مقبلٌ - و لا بُدّ - على تجربة رهيبة و هي تجربة الموت و مفارقة الأحباب و الخلّان و المال و المتاع ، و ما يأتي بعد الموت من أهوال كنت تسمع عنها و سوف تمرّ بها و تراها عين اليقين لا محالة ، فإن ذلك كفيل بنشر الخوف في قلبك - إن كان لك قلب - ، و يُحفّزك لكي تتدارك نفسك بالتوبة إلى الله و تقواه و الإسراع إلى الأعمال الصالحة التي لا نجاة لك إلا بها ، و أهم شيء أن تبتعد كل البعد عن أي صورة من صور الشرك بالله ، أو حتى الشبهات التي قد تؤدي إلى الشرك أو تحتمله و لو من بعيد ، لأن الشرك هو أعظم ذنب عند الله ، و هو الذنب الوحيد الذي أخبرنا الله تعالى بأنه لن يغفر لصاحبه و سوف يُحبط عمله يوم القيامة و يُحرّم عليه الجنّة و يُخلده في جهنّم - نسأل الله العافية و السلامة - .

و لا تلتفت بعد ذلك إلى من ضل و
لا يغرّك تقلبه في البلاد .
1
يزعم الأشاعرة و المتكلمون عموماً أنهم هم أهل العقول و النظر ، بل و يتفاخرون بالخزي عندما يقولون : "نحن نقدّم العقل على النقل" ، أي أنهم يًقدّمون النظر و الاستدلال العقلي على أدلة القرآن و السنّة في إثبات وجود الله تعالى و وحدانيته و صدق رسالة محمد صلى الله عليه و سلم .

و العقل عندهم في حقيقته محصور في أدلّة استمدّتها الجهميّة من أصول الفلاسفة و صاغتها بصياغةٍ توهم الجاهل بأنها صحيحة من جهة الشرع ، و إلا فهي في الحقيقة مضطربة و مختلّة في الشرع و حتى في ميزان العقل السليم .

و قد سارت الفرق الكلامية التي تفرّعت عن الجهمية كالمعتزلة و الكلابية و الأشاعرة و الماتريدية ( و هناك فرق ضالة أخرى قلدتهم في بعض ذلك كالرافضة و الإباضية ) على تلك الأدلة و اعتبرتها أصل الدين و العقيدة قبل القرآن و السنّة ( حتى أن النووي الأشعري كان يعتبرها علم "التوحيد" ) .

و أهم تلك الأدلة هي ثلاثة أدلة ، و هي دليل حدوث الأعراض ، و دليل التركيب ، و دليل التخصيص .

و كانت اللوازم التي التزموا بها للانتصار لتلك الأدلة هي السبب الذي جعلهم يُكذّبون محكمات القرآن و السنّة التي تثبت صفات الله تعالى و أفعاله الاختيارية ، فأنكروا حقيقتها لله و جحدوا بها ، و لذلك عطّلوا معناها باسم "التفويض" ، أو حرّفوا معناها باسم "التأويل" .

و كل مسلم في غنى عن معرفة تلك الأدلة الثلاثة التي اعتبروها أصل دين عندهم ، بسبب تفاهتها و تهافتها .

و لكننا لو حاججناهم بمنطق العقل السليم فسوف ينكشف منهجهم العقلي المزعوم و يتضح ضلالهم لكل عاقل سليم القلب .

فمثلاً هم يُنكرون الجهة و الحدّ الحقيقي لله تعالى .

و ما يهدم لهم ذلك هو أن نسألهم : "هل الله شيء معنوي لا وجود له إلا في العقل ، أم أن الله له ذات و وجود حقيقي خارج العقل ؟" .

فلو قالوا أن وجود الله تعالى معنوي و محصور في العقل فقط دون أن يكون له وجود خارج العقل فقد شهدواً ضمنياً على أنفسهم بالكفر .

و أما لو قالوا أن الله تعالى له ذات و وجود حقيقي خارج العقل ، فحينها يلزمهم لازمان و لا بُدّ ، و إلا كفروا .

فاللازم الأول : هو أن يثبتوا لله تعالى حدّ يفصل بينه و بين المخلوقات .

لأن المخلوقات كذلك لها ذوات و وجود حقيقي خارج العقل .

فلو قالوا أن الله غير محدود على الإطلاق فإن لازم ذلك أن تكون مخلوقات الله في داخل الله ، و ذلك كفر - و تعالى الله و تقدّس عن ذلك - .

و لذلك لا مفرّ لهم من إثبات مباينة الله تعالى عن المخلوقات ، و بذلك يكونون قد أثبتوا لله الحدّ من جهة المخلوقات رغماً عنهم .

أما اللازم الثاني : هو أن يثبتوا لله تعالى جهة العلوّ الحقيقي على جميع مخلوقاته دون استثناء ، لأنهم لو قالوا أن الله ليس في جهة فقد نفوا ضمنياً وجود الله الحقيقي بالنسبة لمخلوقاته ، و ذلك كفر - كما وضّحت آنفاً - .

و أما لو قالوا أن الله في كل الجهات فقد أثبتوا ضمنياً بأننا في داخل الله ( عقيدة الحلول و الاتحاد ) و ذلك كفر أيضاً .

و كذلك لو قالوا أن الله تحت مخلوقاته كفروا ، إذ أنهم رفعوا المخلوق على الخالق .

و أيضاً لو قالوا أن الله تعالى في مستوى واحد مع مخلوقاته فقد كفروا أيضاً ، لأنهم عدلوا المخلوق بالخالق .

إذن لا مخرج لهم على الإطلاق إلا أن يُقرّوا صاغرين بعلوّ الله تعالى الحقيقي فوق جميع مخلوقاته بذاته و قدره و قهره ، بلا مماسّة ، و بكيفيةٍ تليق به سبحانه و لا نعرفها .

و لو قالوا أي قول آخر غير ذلك كفروا - كما وضّحت - .

فهذه الحجة العقلية الصحيحة التي تكشف لنا ضلال المتكلمين و من قلّدهم ، و تثبت أن العقل الذي يتبعونه عقل منكوس - نسأل الله العافية و السلامة - .

- ملاحظة : لا يمكن أن يتحقّق علوّ الله الحقيقي على جميع مخلوقاته في آنٍ واحد إلا بشرط أن تكون جهة العلوّ الحقيقي لجميع المخلوقات جهة واحدة و مشتركة ، و ذلك يستحيل أن يتحقق لو كانت الأرض و السماوات كرات بعضها في جوف بعض كما زعم الضالون المُضلون .
👍3
من المؤسف له أن كثيراً من المسلمين - بمن فيهم كثير من علماء الشرع المتأخرين على الأخص - بالرغم من قراءتهم للقرآن و السنّة إلا أنهم يستمرّون في تقييم الأمور و وزنها بموازين البشر و معاييرهم المادّية و الآنية .

و إلا فموازين الشرع و معاييره تختلف عن موازين البشر و معاييرهم .

فأحكام الشرع صادرةٌ من عند عليم خبير يرى و يعلم ما لا تدركه و لا تحيط به عقول الإنس و الجن و الملائكة مجتمعين - سبحانه - .

فمثلاً كثير من البشر في زمانه رأوا أن قارون كان ذو حظٍ عظيم ، و لكن الذي تحقق هو أنه كان من الخاسرين .

و كذلك موسى - عليه السلام - رأى أن أفعال الخضر - عليه السلام - كانت غير منطقية ، و لكن بعدما علمنا حقيقتها أدركنا أنها كانت من الحكمة و الرحمة .

و الصحابة رأوا أن صلح الحديبية من إعطاء الدنيّة في الدين ، و لكن الذي تحقق هو أنه كان فتحاً مُبيناً .

و في فتنة الدجال سيرى الناس بأعينهم أن مع الدجال جنّة و نار ، و لكن الحقيقة أن ناره جنّة و جنته نار .

و هكذا....تبقى دائماً معايير البشر و موازينهم قاصرة على حدود ما تدركه عقولهم من الظاهر و الحسّ الآني ، و مع ذلك يستعجلون و يُطلقون الأحكام و يُسلّمون بصحتها ، و صدق الله تعالى عندما وصف الإنسان بأنه : {... ظَلُومًا جَهُولًا } الآية .
👍2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لا حظ عند الثانية 00:33 ، سترى شيء يشبه الفقاعة يظهر من أعلى الشاشة ، ناهيك عن اختلاف المنظر المتواصل .

#ناسا ، #محطة_الفضاء
🤣32
أكثر آيات القرآن الكريم آيات واضحات لا تحتاج تفسير و لا رجوع إلى عالم كي يفسرها لمن كان يفهم اللغة العربية .

فمثلاً قوله تعالى : { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ...} الآية ، لا يوجد عربي يحتاج فيها إلى مساعدة عالم أو مفسّر لكي يفهمها .

فلو فسّرها أي شخص يفهم اللغة العربية بأنها تعني أن محمداً - عليه الصلاة و السلام - مُرسل من عند الله ، ثم جاء شخص آخر و قال له : "لا تفسّر القرآن على هواك" ، فإن الشخص الآخر لو كان يفهم العربية و يقول ذلك الكلام فهو حتماً أحد إثنين ، إما أنه أضل من البهيمة ، أو أنه مُغرضٌ خبيث ، لأن الآية لا يوجد لها أي تفسير آخر سوى ظاهرها الموافق للسياق الواضح و هو أن محمداً - صلى الله عليه و سلم - مُرسلٌ من عند الله .

و نفس الشيء يُقال في قوله تعالى : { وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } ، فهذه الآية واضحة لكل من يفهم اللغة العربية و سلم قلبه من لوثة الأرض الكروية ، و لا يحتاج معها إلى مساعدة عالم و مفسّر لكي يفسّرها له ( و لذلك لم يفسّرها الصحابة و لا التابعون بغير ظاهرها ، لأنهم لم يتوقعوا أن ياتي بعدهم بعشرات السنين قومٌ سيغيرون معناها الظاهر و يحصرونه في نظر الناظر فقط ) .

فالآية بحسب ظاهرها الموافق للسياق الذي سيقت فيه لا يوجد لها أي معنى آخر سوى أن الأرض بكاملها بساط و فراش ممدود و على استواء عام من أعلاها الذي توجد عليه اليابسة و الماء و عليه الناس و الدواب .

و لذلك كل من يأتي لنا و يقول : "لا تفسّروا القرآن على هواكم" و كان من الذين يفهمون اللغة العربية بشكلٍ صحيح ، فهو حتماً أحد إثنين ، إما أنه أضل من البهيمة ، أو أنه مُغرضٌ خبيث غايته أن يُسقط دلالة الآية و حجتها التي تهدم له كروية الأرض التي آمن بها و يريد حمايتها من السقوط .
👍41
تسمع من المكورين كلام كبير عندما يدّعون العلم و الذكاء و يتشدقون بالمصطلحات العلمية التي يزخرفون بها كلامهم للإبهار .

و لكن عندما نسمع أسئلتهم و حججهم على المسطحين نكتشف حقيقتهم و ندرك لماذا هم لا يزالون مكورين ، و لماذا كان من السهل على حزب الشيطان استخفافهم و جرّهم وراءه .
2
قال صلى الله عليه و سلم : (( ما مِن أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيها أحبُّ إلى اللَّهِ من هذِهِ الأيَّام يعني أيَّامَ العشرِ ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، و لا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ ؟ قالَ : و لا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ ، إلَّا رَجلٌ خرجَ بنفسِهِ و مالِهِ ، فلم يرجِعْ من ذلِكَ بشيءٍ )) ، رواه أبو داود و البخاري .
2
من أدلة الدين الكثيرة التي تثبت مؤامرات اليهود و إفسادهم في الأرض قوله تعالى : {...كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } الآية .

و مع ذلك يأتينا من هو أضلّ من البغل و ينفي وجود المؤامرة بالإطلاق و يعتبرها مجرد "نظرية" .
1👍1