الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
أخطر أساليب المُضلين هو أسلوب : "استعمال الحق للوصول إلى الباطل" ، أو كما عبّر عنه علي بن أبي طالب في وصف خطاب المارقة الخوارخ بقوله : "كلمة حقٍ يُراد بها باطل" .

فهذا هو الأسلوب الناجع و الفعّال جداً لأهل الزيغ و الضلال لنشر زيغهم و ضلالهم و التلبيس به على الجهال و الغافلين .

فهم يُقدّمون بمقدمات فيها جانب من الحق و يجعلونها كالطُّعم و الفخ الذي يصطادون به الجاهل و الغافل حتى يوقعوه في باطلهم ، و إلا فهم يُخفون و يكتمون عن الجاهل و الغافل الجانب الآخر الذي يكشف خطأ تنزيلهم و استدلالهم بالحق فيما أرادوه .

فمثلاً يأتيك الضال و يستشهد بقوله تعالى : {... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } الآية ، و هذا من الحق ، و لكنه يُنزلها فقط على حاكم الدولة المسلم العاصي لكي يُكفّره بها و بالتالي يستبيح الخروج عليه و قتله ، و بناءً على ذلك يستبيح دماء جميع المسلمين المدافعين عنه كرجال الأمن و الجيش على أساس أنهم كلهم كفار مرتدون لأنهم رضوا بحكم الكافر و لم يُكفّروه .

و لكن المُضل يكتم عنك أن الآية نزلت أصلاً في اليهود .

و يكتم عنك أنها ليست قاصرة فقط على حاكم الدولة ، بل على جميع الناس ، حاكم و محكومين .

و يكتم عنك أن سياق الآية اللاحق جاء فيه قوله تعالى : {...وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } الآية ، ثم قوله تعالى : {...وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } الآية .

فعندما يقول تعالى في سياق واحد و في مورد واحد ثلاثة ألفاظ مختلفة بـ "كافرون" و "ظالمون" و "فاسقون" فلا يُمكن أن نعتبر معناها واحد و حكمها واحد كما يكذب و يلبّس المُضلّون لإخفاء الحق ، بل هناك فرق ، و لذلك ليس كل من حكم بغير ما أنزل الله هو كافر بالضرورة ، بل قد يكون ظالم أو فاسق ، و ليس كافر ، و الظلم و الفسق فيه احتمال أدنى من الكفر .

فهذا مثال يوضح كيفية تلبيس أهل الضلال عندما يأتون بالحق لكي يصلوا به إلى الباطل الذي يريدونه و تهواه أنفسهم .

و الأمثلة غيره كثيره .

فمثلاً فيما يتعلق بالمكورين نجد أنهم يُقدّمون بالعلوم الصحيحة كعلوم الهندسة و الاتصالات و نحوها و يستشهدون بالمخترعات الحقيقية كالجوال و الكمبيوتر و التلفزيون و غيرها ، و يقررون بها العلوم الباطلة و الزائفة مثل كروية الأرض و دورانها أو علوم التطوّر و الانتخاب الطبيعي بحكم أن الكل "علم" .

و لكنهم يكتمون حقيقة أن علوم الكون و التطوّر تختلف كلياً عن العلوم الأخرى الصحيحة .

لأن العلوم الأخرى الصحيحة من صنع الإنسان و من البديهي أنه يعرفها و عليم بها ، و لكن الكون و أصل الخلق ليست من صنع الإنسان ، بل من صنع الله وحده ، و الأعرف بها و الأعلم هو الله وحده ، لا الإنسان ، و لذلك فالقول فيها هو قول الله ، و العلم الحقيقي فيها هو العلم المُنزل من عند الله ، لا الذي أفرزته ظنون البشر و نظرياتهم .

و لذلك مجرد أن نسمع أحدهم يقول نحو : "علوم الكون و الطبيعة مرجعها إلى العلم و ليست من اختصاص القرآن" ، نعلم مباشرة بأنه ضال أو مُغرض .
👍32
كل كلام في الدنيا هو إما خبر أو إنشاء - الإنشاء مثل الأمر و الطلب - .

فأما الخبر فلا يكون معه إلا التصديق أو التكذيب .

و أما الإنشاء فلا يكون معه إلا الصحة و العدل أو الباطل و الظلم .

و كلام الله تعالى كله صدق و عدل ، فهو صدق من جهة الأخبار ، و عدل من جهة الإنشاء و الأمر .

قال تعالى : { وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا...} الآية .
👍1
لماذا عندما أتت لقاحات "كوفيد - 19" القاتلة و المُضرّة لم يُطالب أكثر المسلمين بمقاطعتها حتى بعدما اتضح أنها قتلت أو تسببت للملايين من المسلمين و عموم البشر بعاهات لم يسلموا منها ؟

و المصيبة أن جميع الشركات التي أنتجت تلك اللقاحات هي شركات مملوكة ليهود صهاينة و من أكبر الداعمين لإسرائيل .

بل إن براءات الاختراع لتلك اللقاحات مسجلة بأسماء يهود من إسرائيل .

فلماذا لم تقم حملات ضخمة عبر الإعلام و المواقع السيبرانية بمقاطعتها كما نرى اليوم في الحملة المتضامنة مع ضحايا غزة ؟!!!

هل المسلمون هم فقط الذين في غزة ؟!!!

و هل المقاطعة فقط على المنتجات الاستهلاكية العامة ؟!!!

و المصيبة أن كثيرا من الذين دافعوا عن تلك اللقاحات - و لا يزالون - هم من الذين ينبحون ضد الحكومات العربية !

يعني ينبح على الحكومات و في نفس الوقت يطيعها و يدافع عن قراراتها التي فيها معصية لله بوضوح ، لا لشيء إلا لكي لا يخسر دنياه ، كخوفه من فقد الوظيفة أو التعليم أو السفر و نحوه إذا لم يأخذ جرعتين من اللقاحات على الأقل .

صحيح أن الفتن تُظهر لنا المنافقين و الفسّاق من أصحاب الأهواء الذين يتلاعبون بالدين و الحق تبعاً لأهوائهم و مصالحهم فقط .


فأنا لست ضد المقاطعة من أجل ضحايا غزة أو من أجل أي مصلحة أخرى للمسلمين ، و لكنني فقط أرى أن أكثر أصحاب شعارات المقاطعة في حقيقتهم كذابون و منافقون و ينكشفون عندما تتعارض المقاطعة مع مصالحهم الشخصية المباشرة .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كتاب مسموع :

الكتاب الذي تستمعون إليه هو أول و أشهر كتاب يتطرّق لكشف خفايا "النورانيين" و "الصهيونية العالمية" التي تحكم "النظام العالمي الجديد" و تحبك المؤامرات من أجل بناء حكومة عالمية واحدة يحكمها الشيطان .

اسم الكتاب : "أحجار على رقعة الشطرنج : التطبيق العملي للبروتوكولات" .

تاريخ الإصدار : 1956 م .

مؤلف الكتاب هو "وليم غاي كار" : كان ضابط في سلاح البحريّة الكندي ، و عمل في وزارة الإعلام و الاستخبارات و المكتب الإعلامي الصهيوني ، و قد ساعده عمله و تنقله في دهاليز السياسة و بحثه و تقصيه لمدة تصل إلى 35 سنة من كشف الكثير من الأسرار و الخيوط التي أوصلته إلى النتيجة التي شرحها في هذا الكتاب .
👍3🔥1
قال صلى الله عليه و سلم : (( أنَّ رَجُلًا قالَ : و اللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ ، و إنَّ اللَّهَ تَعالَى قالَ : مَن ذا الذي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أنْ لا أغْفِرَ لِفُلانٍ ، فإنِّي قدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ ، و أَحْبَطْتُ عَمَلَكَ، أوْ كما قالَ )) ، رواه مسلم .

و في روايةٍ أخرى مفصّله قال عليه الصلاة و السلام : (( كان رجلانِ في بني إسرائيلَ مُتآخِينِ ، فكان أحدُهما يذنب ، و الآخرُ مجتهدٌ في العبادة ، فكان لا يزال المجتهدُ يرى الآخرَ على الذنبِ فيقول : أَقصِرْ . فوجده يومًا على ذنبٍ فقال له : أقصِر . فقال : خلِّني و ربي أبعثتَ عليَّ رقيبًا ؟ فقال : و اللهِ ! لا يغفر اللهُ لك – أو لا يدخلُك اللهُ الجنةَ – فقبض أرواحَهما ، فاجتمعا عند ربِّ العالمين ، فقال لهذا المجتهدِ : كنتَ بي عالما ، أو كنتَ على ما في يدي قادرًا ؟ و قال للمذنب : اذهبْ فادخلِ الجنةَ برحمتي ، و قال للآخرِ : اذهبوا به إلى النارِ )) ، رواه أبو داود و أحمد ، و صححه الألباني .

فالذي كان مجتهداً في العبادة تجاوزت به الغيرة على حرمات الله و الدفاع عنها حتى تألّى على الله ، فأحبط الله له كل عمله و عبادته و كان مصيره إلى النار .

و في ذلك دليل على أن كل من اغترّ بعمله و أعجبته نفسه بسبب اجتهاده في العبادة أو طلب العلم أو الجهاد حتى بلغ به الأمر إلى التعالي على عباد الله و الحكم على العصاه منهم بالكفر أو النار رجماً منه بالغيب و تأليّاً على الله فإن مصيره إلى جهنم و سيحبط الله كل أعماله الصالحة - نسأل الله العافية و السلامة - .
اللكع ابن اللكع الذي يأتي لآية من آيات الله الصريحة و الواضحة و المحكمة مثل قوله تعالى : { وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } فينفي عمومها على جميع الأرض و يزعم أن معنى الآية يصف الأرض في عين الناظر الوقف عليها فقط !

فأنا لو كنت لُكع ابن لُكع مثله لقلت أيضاً في مثل قوله تعالى : { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ...} ، الآية لا تتكلم عن شخص معيّن اسمه "محمد" ، و لكنها تصف أي رسول يختاره الله بأنه محمد ، أي حميد الأخلاق و الخصال ، فكلمة "محمد" جاءت في الآية صفه لأي رسول يختاره الله ، فكلمة "رسول" هنا اسم جنس يعم كل الرسل ، و كلمة "محمد" ليست اسم علم و إنما صفة .

و هكذا...اللكع ابن اللكع يستطيع بلكاعته أن يُحرّف المعنى الواضح و الصريح و المحكم على هواه و فيما يشتهي .

ألا لعنة الله على الظالمين .
👍1
الترفيه غالباً يكون ترف ، و التمادي فيه يؤدي إلى الفسق و إلى كفر النعمة ، و تلك علامة على قرب نزول هلاك الله على البلد الذي فسق فيه المترفون .

قال تعالى : { وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا } .
2👍1🔥1
Forwarded from الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّرَجِيُّ.✒

قبل أن تُقاطعوا مُنتجاتِهم؛ قاطِعوا أفكارَهُم، وعاداتِهم، وسُلوكيَّاتِهم.. قاطِعوا أعيادَهُم، وحُبَّكم لِلَاعِبيهِم ومُمثِّليهِم.

تمسَّكوا بدينِكُم وعَقيدتِكُم الصَّحيحة، وسُنَّة نبيِّكُم ﷺ، وغيِّروا مِن أنفُسِكُم، واستقِيموا قبلَ أنْ تطلُبوا مِن غيرِكُم التَّغيير.
9👍3
الداعية الذي يريد أن يُرضي كل الفرق و كل الطوائف و يحظى بينهم بالشعبية فهو مداهن و داعية ضلال ، و ليس داعية هدى .
2👍2🔥1
قال تعالى : { أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } .

هذه الآية نزلت في سياق يتكلم عن ناسٍ بنوا مسجد .

فليس كل ما كان ظاهره عمل صالح هو عند الله مقبول أو أن أهله على حق .

فهذا كلام الله يا من تزعم أنك تعبده و تتبع كلامه .
2
لأحداث التي مثل أحداث غزة حالياً تكشف لنا مزيداً من الرويبضة و دعاة الضلال الذين ينخدع بهم كثير من المسلمين .

فالرويبضة يسارعون في تسجيل أسبقية و موقف في الاتجاه الذي يرون أن أكثر أهل الأرض متجهون له ، لكي تكون لهم شعبية و رصيد جماهيري كبير بينهم ، و بطبيعة الحال طمعاً فيما يتبعه من جاه و حظوة و أموال و غيرها .

فهم لا ينظرون إلى حكم الشرع الصحيح و لا يلتفتون له ، بل ينظرون إلى صوت الأغلبية من الناس فيركبون الموجة لكي يكون لهم تأييد و تُرفع صورهم و يُستشهد بكلامهم .

و أما حكم الشرع فأمره هيّن عندهم ، فما عليهم إلا تحريف معناه و التلاعب فيه ، و إن قدروا على كتمان شيء منه فلن يترددوا .
2👍1
هذا ☝️ الشعار هو شعار شركة "يونيفرسال" الأمريكية للانتاج السينمائي سنة 1927 م .

و السؤال هو : كيف استطاعوا في ذلك التاريخ أن يرسموا خريطة للأرض المكورة مطابقة تماماً للخريطة التي نراها اليوم ، مع أن "عصر الفضاء" و "الأقمار الاصطناعية" لم يبدأ إلا بعد ذلك التاريخ بثلاثين سنة تقريباً ؟!!

#يونيفرسال ، #ناسا
أخي المسلم...

إن من الأمانة التي ائتمنك الله عليها و سيسألك عنها بعد حفظ الدين أن تحافظ على دم المسلم و عرضه و ماله .

فعليك أن تقف مع السلطة الحاكمة في بلدك المسلم من أجل حفظ أمن المسلمين ، لأنه بدون الأمن لا تبقى حرمة للدين و لا لدماء المسلمين و لا لأعراضهم و لا لأموالهم .

فحتى لو كانت السلطة الحاكمة في بلدك لديها مخالفات شرعية و ظالمة و فاسقة فإن شرع الله يأمرك بطاعتها في المعروف ، لا في المنكر و المخالفات ، و حفظ الأمن من المعروف الذي يأمر به شرع الله ، و أنت عندما تقف مع السلطة في بلدك من أجل حفظ الأمن فأنت في الحقيقة تقف مع شرع الله الذي أمرك بذلك و جعله أمانةً عليك و ستُسأل عنها .

لذلك إذا شاركت بكلمة أو نشر أي مواد تحريضية لأي جهة و بأي حجة من أجل زعزعة الأمن في بلدك و تعريض المسلمين فيه للفتنة و البلاء فأنت قد ضيعت الأمانة و شاركت في كبيرة من الكبائر .

فلا يوجد منكر في الدنيا بعد الشرك بالله أكبر و أخطر من الخروج و الثورة على السلطة الحاكمة في بلدٍ مسلم مستقر .
👍1
تضييع الدين لم يبدأ اليوم .

بل قد بدأ بعد نهاية القرون الثلاثة الأولى في الإسلام .

و على الأرجح أن القرون الثلاثة المفضلة في الإسلام قد انتهت حوالي سنة 220 هـ ( فالقرن في الحديث يُقصد به الجيل الكامل ، لا 100 سنة ) .

فالسلف الصالح هم أهل التوحيد و السنّة في القرون المفضلة الأولى في الإسلام ، و هم الصحابة و التابعون و أتباع التابعين .

و أما كل من أتوا بعدهم فيُعتبرون من المتأخرين .

و المعاصرون هم من أتوا في بدايات القرن العشرين ميلادي و إلى اليوم .

فالمتأخرون فيهم دخن - كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم - ، و معنى الدخن أي قومٌ يهدون بغير هدي النبي - صلى الله عليه و سلم - و يستنّون بغير سنّته .

و أما المعاصرون فبالإضافة لأهل الدخن فيهم فقد كثر فيهم الدعاة على أبواب جهنم ، و كثرت فيهم الشياطين المرسلة التي تقرأ على الناس قرآناً - نعوذ بالله منهم - .

و مع ذلك لا تزال في الأمة طائفة على الحق منصورين لا يضرّهم من خذلهم .

و هم فقط أهل التوحيد و السنّة العاضّين عليهما بالنّواجذ مهما اشتدت عليهم الخطوب و الفتن و مهما زاغ معها من زاغ .
3
عبدة الطاغوت في بني إسرائيل نجحوا في استغلال حالة السخط عند بني إسرائيل بسبب الاضطهاد و الظلم الذي عانوا منه على يد الفراعنة أولاً ثم على يد البابليين و حوّلوها إلى سخط و نقمة عامة على جميع البشر .

فخدعوهم بحقيقة "شعب الله المختار" لكي يجروهم إلى معنى آخر باطل ، و هو أنهم مقدسون و يختلفون عن بقية البشر و لهم الحق في اقتراف أي محظور ضد البشر في سبيل اعتلاء هرم السلطة على كل الأرض .

مع أن اختيار الله لبني إسرائيل كان لحمل الدين و هداية البشر ، لا للعلوّ في الأرض .

و قد نجح عبدة الطاغوت - و هم اليوم الكابالا و الصهاينة و الماسون - في صنع نفس الأمر مع غير اليهود من البشر و لكن بأشكال و حدود مختلفة .

فصنعوه - مثلاً - عند النازيين ضد جميع البشر غير العرق الآري .

و صنعوه عند الرافضة و لكن فقط ضد المسلمين .

و في الوقت المعاصر صنعوه عند العرب و بالذات الفلسطينيين و لكن فقط ضد السعودية و بعض دول الخليج .

و أدوات عبدة الطاغوت في تمرير ذلك المكر له عدة أساليب و أدوات ، فيمررونه عبر شياطين متنكرين في ثياب رجال دين أو مصلحين أو منادين بالحرية و رفع الظلم ، أو عن طريق وسائل الإعلام ، أو عن طريق أحزاب و فرق و تنظيمات ، و غير ذلك من الأساليب و الأدوات .
1
أكثر البشر يؤمنون بآلهة غير الله و يعبدونها و كلٌّ منهم يعتبر عقيدته هي الحقيقة المطلقة .

مع أن فيهم علماء و عباقرة و أذكياء .

و هذا دليل يسقط معه الاحتجاج بكلام العلماء و العباقرة و الأذكياء فيما يتعلق بالخلق و الوجود .

فالحقيقة أن أمور الخلق و الوجود تتعلّق بالغيب .

و الغيب جميع الناس فيه سواء ، العالم منهم و الجاهل ، كلهم لا يعرفون عنه شيء .

و لكن كثير من العلماء يغترّون بما علموه من ظاهر الحياة الدنيا و قاسوا الغيب عليه مفترضين أن سنن و قوانين عالم الغيب لا تختلف عن سنن و قوانين عالم الشهادة .

فؤلئك العلماء مع أنهم علماء و لديهم نصيب من الذكاء و العبقرية إلا أنهم في ذلك المنطق و التصوّر - أي قياس عالم الغيب على عالم الشهادة - يُعتبرون من أغبى من خلق الله .

فعالم الغيب عوالم ، و ليس عالم واحد ، فهناك عالم الجن ، و عالم الملائكة ، و ربما عوالم أخرى ، و غيب الغيوب هو الله تعالى وحده .

فلا سبيل إلى معرفة عالم الغيب إلا فقط عن طريق الوحي الصادق ، و هو الذي يوحي الله به إلى رسله و أنبيائه و يُنزله في كتبه .

و كل الوحي السابق قد تم تحريفه و التلاعب فيه و اختلط فيه الحق بالباطل ، و لم يبق من الوحي كحقٍ خالص إلا ما في القرآن و صحيح السنّة .

لذلك فمعرفة الغيب تكون من القرآن و السنّة الصحيحة فقط لا غير ، و هو ما اصطلح علماء السنّة و الجماعة على تسميته بـ "النقل" .

فمعرفة الغيب تؤخذ من "النقل" لا من "العقل" .

و لا يحكم على الغيب بالعقل - و منه علوم الطبيعة و الكون - إلا زائغ القلب و غبي العقل .
علامة رضى الله عنك هي الهداية .

فإن كنت من الذين يُحبون كلام الله و رسوله و يحبون الحق و يتّبعونه و لا يجرمنّهم في قبول الحق و القول به شنئان قوم آخرين ، فأنت - إن شاء الله - من الذي نالهم رضى الله .

و ليست كثرة المال أو الأبناء أو الجاه أو العلم أو القوة أو غيره دليل على رضى الله عنك ، بل قد يكون من كيد الله بك حتى تزداد طغيانا و إثماً ثم تكون في الآخرة من الخاسرين - نسأل الله العافية - .
2
حتى لو لم نجد في القرآن آياتٍ محكمات و واضحات و مترادفات في المعنى في إثبات تسطح الأرض بكاملها و ثباتها و عدم دورانها فإن المكورين لا يملكون أي دليل صحيح و قطعي يثبت كروية الأرض أو دورانها .

فكل ما لدى المكورين من أدلة هي في حقيقتها شبهات و فرضيات و ليست أدلة صحيحة .

بل إن كل أدلتهم العلمية التي يلبّسون بها قد تصدّى لها و أسقط حجيتها و أثبت عدم صحتها علماء مختصون في مجالها .

كما أن كل صور و فيديوهات "ناسا" و أخواتها قد ثبت عليها بالدليل القطعي وجود التزوير و الفبركة مما أسقط حجيتها ، بل و أسقط مصداقية "ناسا" و أخواتها ، عدا وجود شهود من أهلها أو من مخابرات بلدها قد شهدوا على تلك الوكالات و الهيئات بأنها جهات غسل أدمغة و خداع و أكل لأموال الناس بالباطل .

فالمكورون لا يملكون و لو شطر دليل صحيح و قطعي واحد يثبت أن الأرض كروية و تدور ، و إنما هم فقط ضحايا أدلجة مارسها عليهم التعليم و الإعلام الموجّه لعقود من الزمان ، حتى أصبح الوهم في أدمغتهم حقيقة .

و إلا على الواقع نحن نرى أن الأرض مسطحة مهما ارتفعنا في السماء .

و نرى جميع البروج و المجموعات النجمية المعروفة منذ آلاف السنين هي نفسها على هيئتها و في نفس مواقعها في السماء و في نفس التاريخ المحدد لها .

فكيف و القرآن يُثبت تلك الحقيقة الواقعية بآياتٍ واضحاتٍ و محكمات لا ينكرها إلا فقط الضالون المؤدلجون ؟!!
شرع الله تعالى ليس كله على حكم و حالٍ واحد .

بل هو شرع فيه مراعاة للأحوال المختلفة و يعطي كل حال منها أحكامه التي تخصه .

و لكن هناك جهّال بجهل مركّب ، علموا بعض علوم الشرع دون أن رسوخ فيها ، فظنوا أنهم قد أصبحوا علماء ، ثم أتوا للمسلمين بفتاوى و توجيهات مُضلّة قائمة على فهم ناقص أو مغلوط للشرع ، فأضلّوا كثير من المسلمين - و إن لله و إنا إليه راجعون - .

و أكثر أولئك الضالين المضلين هم على طرفي نقيض ، إما في طرف التمييع للدين أو إظهاره بالمظهر الساذج و السخيف ، أو في طرف الغلو في الدين و إظهاره بمظهرٍ مُنفّرٍ و دموي و كله غلظة و تزمّت قد نهى عنه الشرع و تبرأ من أصحابه .

و إلا فشرع الله تعالى الحق كله رحمة و حياة ، و هو للدين و لحياة الدولة و الفرد ، و طريقه طريق الوسط و الاعتدال ، فيه عفو و فيه عقوبة ، فيه رأفة و فيه قسوة ، و لكن لمن يستحق ذلك بعدلٍ و حق .

فلكل حال حكم و مقال في الشرع ، و ليست كل الأحوال سواء .

و لكن الجاهل و ناقص العلم لا يميز ذلك أو يجهله .

و ذلك عدا الشياطين الذين يعرفون الحق و لكنهم يحاربونه و يُضلّون الناس عن عمدٍ و قصد .
قال صلى الله عليه و سلم : (( القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هذه الأمةِ : إن مَرِضوا فلا تَعودُوهم ، و إن ماتوا فلا تَشْهَدُوهم )) .

و هذا الحديث قد صح عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، فله عدة طرق ، و هو في أقل أحواله لا ينزل عن مرتبة الحسن ، كما قاله السفاريني و الألباني و غيرهما ( و الحديث الحسن من أقسام الصحيح ) .

و القدرية المذكورين في الحديث هم الذين لم يؤمنوا بأن القدر كله بخيره و شرّه من عند الله .

فهم أرادوا تنزيه الله عن خلق الشر فزعموا أن الخير من خلق الله و أما الشرّ من خلق أنفسهم ، فشابهوا المجوس الذين جعلوا إلهين ، إله النور في السماء ، و إله الظلام في الأرض .

و لكن المؤمن يؤمن بأن القدر كله من عند الله وحده بخيره و شره .

و الشر لا يُنسب إلى الله تعالى ، و إنما يُنسب إلى القدر الذي خلقه الله سبحانه وفق الحق و العدل بعد علمٍ و كتابةٍ و مشيئة .

و الحديث يدل بوضوح على أن القدرية كفار في حقيقتهم ، و إن انتسبوا إلى الإسلام ظاهرياً .

فالرسول - صلى الله عليه و سلم - يأمرنا في الحديث بأن نفارقهم و نبتعد عنهم ، و لا يجوز التقارب معهم بشعار الضالين المُضلين الذي يقول : "كلنا مسلمون ، و الله أمرنا بالوحدة و الاجتماع" .

و كذلك يُقاس عليهم أمثالهم من الفرق الضالة المنتسبة للإسلام ، فتجب مباينتهم و الابتعاد عنهم و عدم التقارب معهم بشعار "كلنا مسلمون" ، حتى يتبعوا التوحيد و السنّة .

فالاجتماع الذي أمرنا الله به هو الذي يكون على التوحيد و السنّة فقط .
👍2