الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
مشاهد قتل الأطفال في غزة أو غيرها مؤلمة جداً لأي إنسان سليم الفطرة ، و لكنها تعتبر مفرحة عند اليهود الصهاينة و عند عبدة الشيطان عموماً ، لعنهم الله .
عند المؤمن الصادق يُعتبر الدين الحق - القرآن و السنّة - أعلى و أشرف و أصدق بكثير جداً من علوم البشر .

فـ "العلم" البشري بجانب الدين الحق في منزلة أدنى بكثير ، و يتم تقييم صدقه من كذبه بالرجوع إلى الدين ، فالدين الحق هو الحاكم على "العلم" ، فإن كان "العلم" لا يعارض شيء من الدين يُقبل ، و أما إن كان يُعارض شيئاً من الدين فمحلّه السيفون - أجلّكم الله - حتى لو قال به كل البشر و دافعوا عنه و اعتبروه حقيقة .

و كل من يرفع "العلم" البشري ( المتكلمون يسمّونه "العقل" ) أعلى من الدين الحق ، أو حتى يجعله مع الدين الحق في منزلة واحدة فهو ضال أو مغضوبٌ عليه قطعاً ، و لا يمكن أن يكون مؤمن صادق الإيمان .
الدين الحق بالاتّباع ، لا بالابتداع .

و لكن مع كثرة الجهل في الأزمان المتأخرة و الزمن المعاصر أصبح كثير من المسلمين يعكسون الأمر فيظنون أن الدين بالابتداع ، فيبتدعون بآرائهم و عقولهم أمور في الدين ما أنزل الله بها من سلطان ، و يعيبون على الذين يتمسّكون بالاتّباع .

نسأل الله العافية .
{ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } .
الروافض المجوس كفار و من أخطر الأعداء المتربصين بالمسلمين فقط دون بقية أهل الأرض ، و هم قد ارتكبوا مجازر في ملايين المسلمين في العراق و سوريا و اليمن و لبنان .

فالذي يجيز لـ "حماس" التحالف مع الروافض لصد العدوان الصهيوني فيلزمه أيضاً أن يجيز للمسلمين في مدينة "إدلب" السورية - مثلاً - التحالف مع الصهاينة لصد العدوان الرافضي .

فكيف و "حماس" لا تتحالف مع الروافض فقط ، بل و تواليهم في الدين و تعتبر الروافض أخوانها الأعزاء ، و تعتبر الخميني إمام جهاد ، و تعتبر المجرم قاسم سليماني قد نال درجة الشهداء الذين عند ربهم يرزقون ؟!!
👍1
المكورون يمارسون مغالطة "المصادرة على المطلوب" عندما يزعمون أن الظل الذي يظهر على القمر خلال الخسوف القمري دليل على كروية الأرض .

هم أولاً يلزمهم أن يثبتوا أن ذلك الظل هو ظل الأرض بالفعل ، ثم بعدها نسلّم لهم بأن الأرض كروية ، و لكنهم إلى اليوم عاجزون تماماً أن يُثبتوا ذلك .


https://cdn.kastatic.org/ka-perseus-images/370728c9191772680719f98199b930e013e65320.gif
Forwarded from الزئبق
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مثل ماصنعوا حزب اللات اعتقد كذلك صنعوا حماس
1
يتشدق و يكذب المكورون و يتظاهرون بالحياد العلمي عندما يقولون للمسطحين : "قدموا لنا ورقة علمية تثبت تسطح الأرض حتى نعترف بتسطح الأرض" .

و الحقيقة أنهم فقط يكذبون و ليسوا صادقين ، و لو جاءتهم آية كآية ناقة صالح أو عصا موسى - عليهما السلام - فلن يعترفوا بتسطح الأرض ، و إنما يتشدقون بذلك الكلام جدلاً فقط ، لأنهم قطعان تسير خلف ربهم - في هذه المسألة - و هو "النظام العالمي" ، و يعلمون أن "النظام العالمي" قد حظر على التيار الأكاديمي في العالم قبول أي أطروحة علمية تثبت تسطح الأرض أو ثباتها .

و لذلك عندما أرادت جامعة "صفاقس" خرق ذلك الحظر و مناقشة رسالة دكتوراة لإحدى الطالبات تثبت "مركزية الأرض" و عدم دورانها حول الشمس - و ليست عن كروية الأرض - قامت قائمة القطيع المكوّر في تونس و خافت الجامعة أن تتعرض لعواقب وخيمة من التيار الأكاديمي المحلي و العالمي ، و لذلك اضطرت إلى الخروج بتوضيح ، و الذي حصل فيما بعد أنهم أُجبروا على عدم منح الأطروحة أي اعتراف علمي .

فكروية الأرض و دورانها في حقيقة الأمر لا علاقة لها بالعلم ، و إنما يصبغونها بصبغة العلم لكي يستخفّوا القطيع فقط ، و إلا فهي آيديولوجيا و دوغما قديمة تم فرضها في "النظام العالمي الجديد" تعسفياً فقط مع باب "العلم" ، كما تم فرض غيرها من الأباطيل و الاكاذيب الأخرى ، كفرضهم لنظرية "التطوّر" ، و فرضهم لمهازل الهبوط على القمر و المريخ ، و فرضهم لقيام دولة "إسرائيل" باسم حق اليهود ، و فرضهم للقاحات "كوفيد - 19" باسم مكافحة جائحة "كورونا" ، و فرضهم لحقوق الشواذ باسم الديمقراطية و العدالة ، و غير ذلك من الباطل الذي فرضوه بالقوة حتى صدقه كثير من البهائم التي في جثمان بشر و تسير خلفهم كالقطيع و صاروا يرون الباطل حقاً .

و لكن الله تعالى لهم بالمرصاد ، و جعل سنّة تدافع الحق و الباطل في الناس باقية و تدحض ذلك الإفك و الباطل و تكشفه لمن أراد الحق بصدق ، كما قال تعالى : {... وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ } الآية .

أدناه رابط الخبر الذي ذكر أطروحة الطالبة التونسية حول "مركزية الأرض" التي تقدمت بها لجامعة "صفاقس" في تونس :

https://al-marsd.com/article/116268/%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D9%88%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%B3%D8%B7%D8%AD%D8%A9-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B6%D8%AC%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3
👍2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
تجربة عن طريق "الفوتوشوب" لرصد أي انحناء في الأفق بمقدار 8 إنش لكل ميل - كما يزعم المكورون - ، و لكن النتيجة أثبتت استقامة الأفق و عدم وجود أدنى انحناء فيه بالوصف الذي يزعمه المكورون .

فالأرض مسطحة قطعاً ، و المكورون كذّابون هم و "علمهم" الزبالة - أجلكم الله - .

#فوتوشوب ، #الافق ، #انحناء
الأفّاكون ( و باللغة المصرية العامّية يُسمّون "الأونطجية" ) دائماً يُردفون إفكهم و باطلهم بغطاءٍ من الحق لكي لا ينكشفوا ، فهم بذلك الاحتيال يحمون إفكهم و باطلهم و في نفس الوقت يُلبّسوا على الجهال و المغفلين .

فمثلاً عندما يطعن المسطحون في علم المكورين الذي يقرر كروية الأرض ، يقابلهم المكورون بتلك الحيلة و يقولون لهم - مثلاً - : "العلم هو الذي جعلك تستعمل الجوال و السيارة و الطائرة" ، أي أنهم يُلبّسون بالعلم الصحيح لكي يحموا العلم الزائف و الهرطقات .

و كذلك الضالون و المُضلون الذين يدافعون عن حركة "حماس" يقولون لمن يطعن في "حماس" من المؤمنين : "حماس تحارب الصهاينة ، فحربهم بين إسلام و كفر ، و من لا ينصر حماس فهو ينصر الصهاينة و الكفار و هو منافق و صهيوني مثلهم" ، فهم يلبّسون بالحق - أي أن نصرة المسلم في قتال الكفار واجبه - لكي ينصروا "حماس" التي رايتها في الحقيقة ليست راية توحيد و سنّة و إسلام صحيح من الأساس ، بل راية شرك و حزبية - و بشهادة و إقرار كبار قادتها و مؤسسيها السياسيين و العسكريين بالصوت و الصورة - .

و الأمثلة تطول .
👍1
قاعدة شيطانية و ضعها اليهودي - الذي كان مستتراً بالإسلام - عبدالله بن سبأ لبطانته و خاصة أتباعه ، و عندما طبقوها نجحوا في حشد رعاع الناس للخروج على عثمان بن عفان - رضي الله عنه - و قتله ، و تلك القاعدة تقول : "أظهروا الطعن في إمرائكم ، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، تستميلوا قلوب الناس" .

و اليوم أصبح الذي يطبّق هذه القاعدة كل دعاة الفرق الضالة و الخبيثة من مثل "جماعة الإخوان المسلمين" و "القاعدة" و "داعش" و غيرها ، بل و حتى صار يطبّقها كل داعية ضلال و شر من دعاة اليوتيوب و الأنترنت لكي يزيد عدد متابعيه و جماهيريته .
عندما تدرك أن "النظام العالمي الجديد" هو نظام شيطاني فلا تستغرب بعدها عندما يعلو فيه كل شيطان و خائن و لئيم .
الأصل في كل ما هو موجود في "التوراة" و "الإنجيل" اليوم أنه حق و يجب الإيمان به و تصديقه ، و ذلك يعتبر أأكد الحق و أرسخه ، لأن الكتب الثلاثة - و ثالثهم و قائدهم القرآن - قد اتفقت عليه .

و لا يُستثنى من ذلك إلا شيئين ، هما :

الأول / ما كان مخالفاً للقرآن و السنّة بكشلٍ واضح ، فذلك يجب تكذيبه و ردّه و الكفر به .

و الثاني / ما لا يُخالف القرآن و السنّة و لكن لا يوجد في القرآن و السنّة ما يثبته ، فذلك لا يُكذّب و لا يُصدّق ، بل يُتوقّف فيه ، و تجوز حكايته من باب الاستئناس ، لا من باب الاستدلال أو الاحتجاج به .

فهذا هو منهج الشرع في التعامل مع كتب اليهود و النصارى بعد مجيء الإسلام .

و قد جاء في "التوراة" و "الإنجيل" أن الأرض مسطحة ، و هذا القول نجده في القرآن و في العديد من الآيات الواضحات المحكمات .

و لذلك فإن تسطح الأرض من أأكد الحق و أرسخه ، و لا يردّه أو يتأوّله بلا دليل صحيح و معتبر في الشرع إلا فقط المكذّب بآيات الله ، أو من يجعل لله أنداداً يُقدّم كلامهم على كلام الله و لذلك يؤوّل كلام الله تبعاً لكلام أولئك الأنداد - سواءً كانوا علماء دين أو أهل هيئة و فلك و فضاء أو حكّام و حكومات أو غيرهم - .
قال صلى الله عليه و سلم : (( إنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بالرَّجُلِ الفاجِرِ )) ، رواه البخاري .

و لذلك لم يترحّم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - أو يُثن على رجلٍ قاتل الكفّار و قُتل على أيديهم ، مع أنه كان في صف المسلمين و تحت راية رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، لأن ذلك الرجل في الحقيقة لم يكن على الإسلام الحق ، بل كان منافق .

فهذا دليل واضح من الشرع يثبت أن قتال الكفار تحت راية الإسلام و باسم الإسلام ليس بالضرورة أن يكون دليل على أن ذلك القتال جهاد صحيح و مقبول عند الله ، حتى و من كان كذلك و قتله الكفار فهو ليس شهيد عند الله ، بل هو من أهل النار ، حتى و إن كان قتاله في الظاهر من أجل الانتصار للإسلام و المسلمين ، فالعبرة في عقيدته و منهجه .

فلم ينصر رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و يحميه من الكفار في مكة أكثر من عمّه أبي طالب ، و مع ذلك لم يغفر الله لأبي طالب و كان من أهل النار خالداً مُخلداً فيها - نسأل الله العافية - .

و لذلك من قاتل الكفار حتى لو كان يأتي بأركان الإسلام ظاهريا و لكنه في الباطن مشرك بالله أو منافق فلن يقبل الله منه قتاله و جهاده ، و لو مات هو من أهل النار .

و لذلك قبل أن يخدعنا أحد يقاتل الكفار بشعارات الإسلام الصحيحة يجب أن ننظر في حاله و قرائن أفعاله و فلتات لسانه ، فإن الله تعالى قد جعل للمؤمنين في المنافقين آياتٍ يُعرفون بها ، كما قال تعالى : {....وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ } الآية .
إذا أنت مت و أنت مُعرضاً عن كلام أبي حنبفة و مالك و الشافعي و أحمد و البخاري و ابن تيمية و ابن عبدالوهاب و ابن باز و ابن عثيمين ، فلن يسألك الله تعالى عن إعراضك عن كلامهم كلهم إذا كنت لم تُعرض عن القرآن و السنّة و تمسكت بهما على مُراد الله و رسوله .

فالعلماء باستقلال ليسوا حجة و لا حجة في كلامهم .

و إنما يكون كلامهم حجة عندما يُجمعون إجماعاً قطعياً ثابتاً و مستنداً على القرآن و السنّة .

كما أنهم يوم القيامة حجة على من خالفوا القرآن و السنّة ، فهم من شهداء الله على من كذبوا على الله و حرّفوا معنى كلامه أو زعموا عدم وضوحه .

فمثلاً العلماء المسطحون حجة على العلماء المكورين ، و لا يبقى للمكورين عذر عند الله بأن كلامه في القرآن لم يكن واضح أو أنه يقبل التأويل بالشكل الذي أوّلوه به .
قال تعالى : { أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } .

فالإبل كلها ليست بنفس الخلق الذي نراها عليه ، و إنما هي بمثل ذلك الخلق في نظرنا فقط ، بدليل قوله تعالى في بداية السياق : { أَفَلَا يَنظُرُونَ...} الآية .

و السماء ليست كلها مرفوعة ، و إنما هي مرفوعة في نظرنا فقط ، بدليل قوله تعالى في بداية السياق : { أَفَلَا يَنظُرُونَ...} الآية .

و الجبال ليست كلها منصوبة ، و إنما هي منصوبة في نظرنا فقط ، بدليل قوله تعالى في بداية السياق : { أَفَلَا يَنظُرُونَ...} الآية .

☝️ هذا الكلام لا يمكن لأي مكوّر أن يرفضه ، لأنه لازم قوله و منطقة في فهم كلام الله .

فالمكوّر يُخرج قوله تعالى : { وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } من السياق و يقول بكل إفك : "الأرض ليست كلها مسطحة ، و إنما هي مسطحة في نظرنا فقط ، بدليل قوله تعالى في بداية السياق : { أَفَلَا يَنظُرُونَ...} الآية" .

فلعلكم انتبهتم الآن إلى الاستعباط و الإفك الذي يقترفه المكوّر مع كلام الله .

فالسياق يكذبه .

و كلمة "أرض" في الآية اسم نكرة للجنس مُعرّف بالألف و اللام ، و ذلك يفيد العموم عند كل علماء الأصول .

و مع ذلك يستعبط المكوّر و يُحرّف المعنى بكل جرأة على الله لكي ينتصر لـ "كروية الأرض" التي هي من رجس الشيطان .
يقول تعالى في وصف مشاهد يوم القيامة : { وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } .

و قال صلى الله عليه و سلم : (( إنَّ الشمسَ و القمرَ ثَوْرانِ عَقيرانِ في النَّارِ )) ، صحيح الجامع .

ففي كلام الله و دينه لا يوجد إلا شمس واحدة و قمر واحد .

و في دين المهرطقين من أهل الهيئة و الفلك يوجد شموس كثيرة و أقمار عديدة .

فاختر لنفسك أحد النجدين ، إما كلام الله أو كلام أهل الهيئة و الفلك .

و لكن في الآخرة إذا وجدت ما يسوءك فلا تلومنّ إلا نفسك .
عن عائشة - رضي الله عنها : (( أنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ علَى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ - ، فَلَمَّا رَآهُ قالَ : بئْسَ أخُو العَشِيرَةِ ، و بِئْسَ ابنُ العَشِيرَةِ ، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ - في وجْهِهِ و انْبَسَطَ إلَيْهِ ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قالَتْ له عَائِشَةُ : يا رَسولَ اللَّهِ، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ له كَذَا و كَذَا ، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجْهِهِ و انْبَسَطْتَ إلَيْهِ ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ - : يا عَائِشَةُ، مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا ؟ إنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَومَ القِيَامَةِ مَن تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ )) ، رواه البخاري .

فمصانعة شرار الناس و مداراتهم لاتقاء شرهم بالبشاشة في وجههم و التبسّط إليهم من سنّة الرسول - صلى الله عليه و سلم - و يجيزه الشرع ، و لا يدخل في المداهنة في الدين .

فذلك مع عامة شرار الناس ، و في حق الحاكم أأكد .

لأنه مع الحاكم فيه تأليف له و درء شرّه عن عامة المسلمين .

و لذلك كان السلف يُحسنون في تعاملهم مع الحكام ، بل و يدعون لهم ، سواءً كان الحكام من الصالحين أو من الأشرار .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : '' ولهذا كان السلف - كالفضيل بن عياض و أحمد بن حنبل و غيرهما - يقولون : لو كان لنا دعوةٌ مجابةٌ لدعونا بها للسلطانِ" .
2
الحسد و الكِبر من أكبر الأسباب التي تؤدي إلى الطغيان و إلى الكفر .

و هما سبب عصيان إبليس لأمر الله تعالى المباشر بالسجود لآدم - عليه السلام - ، فصار طاغوتاً كافراً .

و هما السبب الذي يجعل أكثر الناس يطيرون مع كل دعوة ضد الحكام ، سواءً كانت بحق أو بغير حق .

فالحقيقة أن أكثر الناس يكرهون الحكام بسبب الحسد و الكِبر الذي في نفوسهم - أي في نفوس أكثر الناس - ، و لكنهم يخدعون أنفسهم و من يصدّقهم من السّذّج و الأغبياء عندما يبررون كراهيتهم للحكام بشعارات العدل و الإصلاح و الدين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و لا يستطيعون أن يخدعوا الله أو المؤمنين الذين على الدينٍ الحق .

و أكاد أقسم بالله بأننا لو بحثنا في حال كل واحد من ذلك الصنف من الناس لوجدنا عنده صور كثيرة من الظلم أو الفسق و العصيان ربما أكبر مما لدى الحكام ، و ذلك و هم لم يصلوا إلى مستوى الفتنة العظيمة التي وصل إليها الحكام كفتنة الجاه و السلطة و المال .
الأغبياء و المنحرفون فكرياً و المغرضون يُفسّرون كلام علماء التوحيد و السنّة في النهي عن الخروج على الحاكم الجائر الفاسق الطاغية - الذي لم يمنع الصلاة - بأنه نفاق و انبطاح له و "مدخلية" و غيرها من الاتهمات التي تُكال للعلماء بالفجور و البهتان .

و إلا فالعلماء لم يقولوا ذلك بأهوائهم ، بل بناءً على نصوص عديدة صريحة و صحيحة من كلام رسول الله - صلى الله عليه و سلم - لم يبق معها أي مجال للخداع لأي مغرض أو منحرف يسعى لإشعال الفتنة بالخروج تحت شعار "الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر" أو "محاربة الطواغيت" أو غيرها من الشعارات الخداعة .

فلو كان يعرف المعروف و المنكر حقاً و كان صادقاً في دعواه للزمه ما لزم العلماء من اتباع أمر رسول الله - صلى الله عليه و سلم - الصريح و الواضح ، و أما لو خالفه و احتال عليه بالاحتيالات المعروفة فالطاغوت هو قبل الحكام .

و إلا فتحريم الخروج على الحكام الطغاة ليس من كيس العلماء لكي نتهمهم بالاتهامات الباطلة ، بل التحريم من الشرع الصريح و الواضح .

و الشرع عندما حرّم الخروج على الحاكم الجائر الفاسق الطاغية الملعون ليس لأنه ينصره ، بل إن ذلك الحاكم سيلقى جزاءه الأوفى من الله ، و لكن الشرع يراعي مصلحة عامة المسلمين و يدفع عنهم الضرر الأكبر بالضرر الأصغر عندما حرّم الخروج على الحاكم .

لأن الناس لو أطاعوا المغرضين و المنحرفين و خرجوا على حاكمهم بحجة أنه طاغية فسوف يظهر لهم ألف طاغية غيرة ، و سوف تتعطّل العبادات و المصالح الدينية و الدنيوية ، و سوف تشتعل الفتنة و تُسفك الدماء التي لا ذنب لها و يقع النهب و هتك الأعراض و يهجم أعداء الإسلام و غيرها من المصائب .

و ذلك ليس حل ، بل هو دمار و ظلم أكبر مما يقع فيه اليوم كل حكام المسلمين مجتمعين .

و لذلك كان حكم الله و رسوله أرحم بالمسلمين من أنفسهم .

و لكن جرت سنّة الله أن يبقى في الناس طواغيت فتنة لا يعجبهم حكم الله و رسوله ، و يدفعون الناس إلى الفتنة و الشر بمكرٍ و شعارات خداعة هم لا يخدعون بها إلا أنفسهم و من يصدقهم فقط ، و لكنهم لا يقدرون أن يخدعوا بها الله و عباده المؤمنين المتقين .

فأولئك طواغيت ، و سوف يحشرهم الله مع جميع الطواغيت ، بمن فيهم الحكام الطواغيت أيضاً .

و إلا فشرع الله و صراطه المستقيم ليس مع هؤلاء و لا مع هؤلاء ، و إنما يختار الخير و الرحمة بعامة المسلمين .
في اعتقادي الخاص أن معظم - إن لم يكن كل - حكام المسلمين اليوم هم منافقون ، أي من الذين يُظهرون إسلامهم و هم عند الله كفار ، عدا حكام الرافضة و النصيرية الذين كفرهم ظاهر و صريح .

و لكن الشيء الذي أنا متأكد منه هو أن جميع حكام المسلمين اليوم هم فسّاق و عصاة ، بلا استثناء لأحدٍ منهم .

و لكن إذا أتينا إلى ميزان الشرع و حكمه سنجد أن الشرع في مسائل التكفير لا يحكم على الشخص المعيّن بالاعتقادات الخاصّة لي و لا لغيري ، كما أنه لا يحكم بناءً على ظاهر قول الشخص المعيّن و فعله الكفري ، بل يحكم فقط بالبيّنات و الأدلة اليقينية و القطعية ، و وجوب توفّر شروط التكفير و انتفاع موانعه كلها بلا أي استثناء لواحدٍ منها ، و هي : عدم الجهل ، و عدم الإكراه ، و عدم الخطأ و النسيان ، و عدم التأويل .

و أعلى البيّنات و الأدلة و أكبرها هو أن يشهد الشخص المعيّن على نفسه بالكفر أو ما يقتضي الكفر - كأن يعترف بأنه يُحب الكفار من أجل دينهم - ، و هو بالغٌ عاقل عالم غير مكره و غير متأوّل .

و أما لو أحاطت بالشخص المعيّن و لو شبهة بسيطة أو احتمال بسيط يمنع عنه الكفر فلا يُكفّر ، و إنما قد يبقى من جملة عصاة المسلمين أو ربما لا .

لأن الشرع يدفع الحدود - كحدّ الردّة - بالشبهات ، كما أن من قواعد الشرع المتفق عليها عند الأصوليين من أهل السنّة القاعدة التي تقول : "الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة" .

و ذلك ليس إرجاء كما يلبّس و يكذب أهل الزيغ و التكفير ، لأن الإرجاء لا يعترف بوجود كفر أصلاً لمن آمن بقلبه و نطق الشهادتين .

فالإرجاء في حقيقته ليس فيه نظر في مسائل التكفير و تحقق من شروط و موانع أو استتابة .

و لكن الشرع الصحيح فيه تكفير للشخص المعيّن ، حتى لو كان ينطق الشهادتين و يصلّي و يزكّي و يصوم و يحج و يجاهد ، و لكن بشرط التحقق و التثبّت من توفّر الشروط و انتفاء الموانع و لا يكون حكم التكفير إلا بيقين تام ، لأن من كان الأصل فيه الإسلام يكون اليقين في حاله الإسلام ، و لذلك لا يزول ذلك اليقين بالشّك أو الشبهة أو بغلبة الظن ، بل لا بُدّ من تحقق اليقين التام من كفره حتى يُحكم عليه بالكفر .

و لذلك عندما يزعم أي شخص عدم وجود شروط و موانع للتكفير و يتهم بالإرجاء كل من يعمل بالشروط و الموانع في تكفير المعيّن الذي كان الأصل فيه الإسلام ، فإن ذلك الشخص من أهل الزيغ و التكفير قطعاً ، و إلا فالعمل بشروط و موانع التكفير عند تنزيل حكم الكفر النوعي على الشخص المعيّن ليس من الإرجاء في شيءٍ البتّة ، بل هو الشرع الحق و منهج الإسلام الصحيح الذي دلّت عليه عشرات الأدلّة الثابتة و المحكمة و الواضحة من القرآن و السنّة .

و لذلك عندما أعتقد أن أحد حكام المسلمين كافر فلا قيمة لاعتقادي في ميزان الشرع ، و يحرم علي أن أخرج على ذلك الحاكم بحجة أنه كافر ما لم يثبت كفره يقيناً بُحكمٍ شرعي صحيح بعد تثبّت و نظر من عدة علماء معتبرين و ثقات من علماء أهل السنّة .

و أما لو كفّرته بغلبة ظنّي و خرجت عليه فأنا يقيناً من المارقة الخوارج كلاب النار .

و ليس كل حكم بغير ما أنزل الله من الكفر الأكبر المُخرج من الملّة .

كما أنه ليست كل موالاة للكفار تعتبر موالاة كبرى - كالموالاة في الدين - من الكفر المُخرج من الملّة .

و كذلك سجن علماء الدين و تعذيبهم دون كره للدين أو نشر الفسق - بغير استحلال - ليس من الكفر المُخرج من الملّة ، و لكنه يبقى ظلم و فسق و من الكبائر و فاعله و من سمح به و من رضي به كلهم آثمون و مشتركون في المنكر و مُعرّضون لعذاب الله و انتقامه ، و لكن يبقون من عصاة المسلمين و ليسوا كفار .

فكل ذلك عليه أدلة شرعية صحيحة و صريحة ، لا يرفضها أو يحتال عليها إلا ضال زائغ إن لم يكن عند الله كافر مارقٍ من الدين ، لأنه لا يُحادّ الله في شرعه و يحتال عليه غالباً إلا طواغيت الكفر و المروق من الدين فقط .
1