الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
يقول المثل الدارج : "الشيطان يكمن في التفاصيل" ، و ذلك صحيح في الغالب .

فكل أهل الضلال و الزيغ و الكفر يحوصون عن الواضحات و البيّنات و يلبّسون و يُغالطون في التفاصيل و التعقيدات التي لا يفهمها أكثر الناس أو لا ينتبهون لها .

و دائماً أدلتهم عليها إما أنها أكاذيب و فبركات هم صنعوها من قبل ، أو روايات ضعيفة أو مجهولة السند أو موضوعة ، أو رؤوس ضلال هم من صنعوهم و جعلوهم علماء و شيوخ و أكابر لكي يُضفوا على كلامهم نوع من الحصانة و القدسية حتى يصدقهم الجهال و المغفلون .
الكفار يشكلون خطر على دين الإسلام .

و لكن الذين أخطر منهم على دين الإسلام هم الذين يأتون بكل الإسلام و لكنهم يخلطون معه شيء من الباطل .

فتجدهم يتلون القرآن و يحفظون الأحاديث و يستشهدون بهما و يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و يصومون و يحجون و يجاهدون بأموالهم و أنفسهم و يعملون الصالحات ، و لكنهم مع كل ذلك يُدخلون شيئاً من الشرك بالله ، أو يُكذّبون ببعض آيات الله و يُحرّفون معانيها عن وجهها الصحيح إلى وجهٍ أحبوه أو قلّدوا فيه آباءهم أو شيوخهم أو مجتمعهم ، و يتمسّكون به و يدافعون عنه تعصباً أو حميّة .
كيف تعرف أنك في زمان أو مكان أهله ظالمون ؟!!

هناك علامات كثيرة بينها لنا الله تعالى و رسوله - صلى الله عليه و سلم - .

كأن لا يكونون يتناهون عن منكرٍ فعلوه .

أو أن يقيموا الحدود على الضعفاء فقط ، و أما القوي فيتغاضون عنه .

أو أن يكون الإنسان لمجرد أن أصابه المرض أو إعاقة و عجز أو فقر يصبح عندهم على هامش الحياة و لا يُلتفت إليه إلا نادراً إن حصل .

و نحو ذلك .
قوم يأجوج و مأجوج الآن هم أحياءٌ يُرزقون و يتكاثرون و يعيشون معنا على هذه الأرض .

و هم لم يخرجوا بعد على الناس و العالم المعروف الذي نعيش فيه اليوم .

و لن يخرجوا على أرضنا إلا بعدما ينزل عيسى بن مريم - عليه الصلاة و السلام - و بعدما يقتل الأعور الدجال .

فكذاب من زعم أنهم شعوب الصين و منغوليا و سكان شرق آسيا أو أواسطها .

فقوم يأجوج و مأجوج بمجرد أن يظهروا على أرضنا لن يتفاهموا مع أحد ، بل سيقتلون و يسفكون الدماء حتى لا يتركوا على وجه الأرض أحداً ، إلا من تحرّزوا منهم في الطور مع عيسى - عليه السلام - ، و بعدما ينتهون من أهل الأرض سيرمون بحربتهم إلى السماء زاعمين أنهم سيقتلون أهل السماء ، و يجعل الله حربتهم ترجع إليهم و عليها دماء - زيادة لهم في الفتنة - .

فالشاهد أنهم إلى الآن لم يخرجوا على عالمنا ، و لا يزالون محجوزين عنه بأمر الله ، و هم الآن أحياء و يعيشون معنا على هذه الأرض .

فالمكوّر لن يستطيع أن يفرّ من هذه الحقيقة إلا فقط بالكذب أو بالعبط .

فالكذب هو أن يزعم أن يأجوج و مأجوج من عالم الغيب ، و هم ليسوا من عالم الغيب ، بل من عالم الشهادة ، و قد شاهدهم القوم الذين اشتكوا إلى ذي القرنين من فسادهم في الأرض .

و العبط هو أن يزعم المكوّر بأنهم يعيشون في باطن أرضه الكروية ، مع أن عمال المناجم لو انسد عليهم المنجم فلن يقدروا على العيش زمناً طويلاً في باطن الأرض ، عدا أن صفة الردم الذي ردمه ذو القرنين بيننا و بين يأجوج و مأجوج تدل على أنه ردم قائم و مرتفع جداً على وجه الأرض ، و ليس غطاء لحفرة أو نفق في الأرض .

فوجود قوم يأجوج و مأجوج ينسف دجل الدجال الذي اخترع كروية الأرض .

و لعل تلك مناسبة ذكر قصتهم في سورة "الكهف" ، لأن فواتح سورة "الكهف" عاصمة من الدجال - بإذن الله - .
من يفصل الدين عن السياسة يُحكم عليه بأنه علماني .

طيب...من يفصل الدين عن العلم بماذا يُحكم عليه ؟!

فعندما يصف الله تعالى الأرض بكاملها بأنها بساط ممدود و مسطح ، يقول المكورون : "لا ، القرآن ليس من اختصاصه الكلام عن شكل الأرض ، فالعلم أثبت أن شكل الأرض بكاملها كروية ، و ليست مسطحة ، و لذلك نحن نتبع العلم لأنه هو المختص بشكل الأرض ، لا القرآن و لا الدين" .

فهم فصلوا الدين عن العلم ، ثم - و بكل بجاحةٍ و طغيان - اعتبروا أن ما يقرره العلم هو الأعلى و الأولى بالإتباع من القرآن ، لأن القرآن بزعمهم لا اختصاص له في الكلام عن شكل الأرض .

القرآن كلام الله تعالى ، و الله تعالى هو خالق الأرض و الأعلم بشكلها ، و مع ذلك يجعل المكورون كلام الله تابع لكلام علمائهم !

تعالى الله عما يأفك المجرمون علواً كبيراً .
الله تعالى لم يأذن بقتال الكفار من بداية التشريع .

و ذلك ليس عبث أو عشوائية - و تعالى الله عن ذلك - .

بل لذلك حكمة و بيان للأمّة لكي يفقهوا و يفهموا منهج الدين و غايته .

فالقتال في الإسلام ليس أصل و لا غاية ، و إنما هو ضرورة قد يتم الإضطرار إليه متى ما نشأت أسبابه و توفّرت شروطه .

كما أن المسلم المكلّف بقتال الكفار مطلوب منه التغلب عليهم أو دفعهم ، لا أن يقدم نفسه لهم لكي يقتلوه بحجة أنه يريد الشهادة .

فالشهادة تأتي من الله لمن شاء الله ، و إنما واجب المسلم المكلّف هو أن يدحر أعداء الإسلام و ينتصر عليهم و يجعل ذلك هو هدفه و مقصده الأول ، و لذلك يجب عليه أن يستعد لذلك على الوجه المطلوب ، أولاً بإخلاص نيته لله وحده ، و ثانياً بالتمسك بأوامر الشرع و نواهيه المتعلقة الجهاد ، و ثالثاً بالتدريب و التجهّز بالأسلحة و الخطط المناسبة .

ثم للمسلم أن يدعو الله أن يُكرمه بالشهادة ، و لكن إذا واجه العدو فعليه ذكر الله كثيراً و الصبر و الثبات و القتال بعزيمة و بأس قاصداً القضاء على العدو و هزيمته ، لا أن يتهاون في ذلك و يُفرط فيه لكي يقتله العدو .

فلو كان كل من قاتل الكفار من المسلمين سيلقي بنفسه بين أيديهم لكي يقتلوه طمعاً في الشهادة فلن يبقى مسلم على الأرض و سيُهزم الإسلام و ينتصر الكفر و يسود ، و ذلك ضد الغاية التي من أجلها شرع الله القتال .
قال صلى الله عليه و سلم : (( ما السمواتُ السبعُ في الكرسيِّ إلا كحَلْقةٍ مُلقاةٍ بأرضٍ فلاةٍ )) ، رواه أبو شيبة و ابن حبان ، و صححه الألباني .

فلو كانت السماوات كرات بعضها في باطن بعض كما يزعم المكورون لشبهها الرسول - صلى الله عليه و سلم - بالكرة أو بما يماثل الكرة ، لا بالحلقة .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
هذا ☝️ المتحدث اسمه سراج حيّاني ، و هو سوري الجنسية ، و قد كان ملحداً و يحارب الإسلام و يطرح شبهات قويّة يضيع معها ضعيف الإيمان و العلم الشرعي .

و لكن الله تعالى هداه و أسلم ، و هذا الفيديو أول فيديو له في الدفاع عن الإسلام ، و يرد فيه على إحدى شبهات الملاحدة .

نسأل الله لنا و له الثبات على الصراط المستقيم .
{ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ } .
طواغيت الفتن و الثورات و التكفير يقابلهم طواغيت الزندقة و المجون و الفسق .

فكلهم طواغيت على طرفي نقيض .

و أهل الحق في الوسط .

و لذلك يرى طواغيت الفتن و الثورات و التكفير من جانبهم أن أهل الحق في الجهة الأخرى مع طواغيت الزندقة و المجون و الفسق .

و طواغيت الزندقة و المجون و الفسق من جانبهم يرون أهل الحق في الجهة الأخرى مع طواغيت الفتن و الثورات و التكفير .

فالطواغيت ليس عندهم إلا جهتين فقط ، إما أن تكون في جهتهم أو يحكمون عليك بأنك في جهة أعدائهم .

و لكن أهل الحق في جهة ثالثة في الوسط ، و ليسوا مع هذا الطرف و لا مع هذا الطرف ، و لا يهمهم ما يحكم به الطواغيت عليهم ، طالما هم متمسكون بما أمرهم الله به و على ربهم يتوكلون .
👍1
اليوم كل كفار الأرض و المنافقون و أهل البدع و الفسق المحسوبون على أمة محمد - صلى الله عليه و سلم - متّحدين و متظاهرين على محاربة أهل التوحيد و السنّة و يسمّون أهل الحق بتسمياتٍ مثل "الوهابية" أو "السلفية" أو "المداخلة" أو يصفونهم بأنهم خوارج و تكفريين أو شيوخ سلطان .

و لكن و الله ثم و الله ثم و الله لن يقضي على كل أولئك الحثالات البشرية و يقضي على فرق الزيغ و الكفر كفرق الصوفية و الرافضة و الحوثي و الإخونجية و "حماس" و الدول العلمانية و يقضي على الصهاينة و يطهر المسجد الأقصى منهم إلا فقط أهل التوحيد و السنّة الذين يحاربهم اليوم حزب الشيطان بكل فرقه و طوائفه .

و كلٌّ ليختر لنفسه الجانب الذي يحبه ، فالجميع محشور في أرض المحشر و محاسب على ما قدم و لن يجنو أحد نصر حزب الشيطان حتى و لو بقلبه .
قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } .

و من نصرة الله تعالى الإيمان بآياته و عدم تكذيبها أو تحريف معانيها بالهوى و العبط و العقل المجرد .

و من نصرة الله تعالى شدّة التمسّك بالقرآن و السنّة عملاً بالقلب و الجوارح قبل القول باللسان .

فبعد القرون الثلاث المفضلة الأولى و بعدما ظهرت الفرق التي تكذب آيات الله انحدر المسلمون في مهاوي الذّل و الخزي ، و لا يزالون مستمرين .

و لن ينتصر المسلمون أبداً و ترجع لهم عزتهم و هم مستمرين في نبذ آيات الله وراء ظهورهم و اتّباعهم و رفعهم لشأن علمائهم و ولاتهم و دعاتهم الذين أضلوهم و قدّموهم قرابين للفتنة ، مع أن الله تعالى قد حذّرهم من قبل من ذلك المصير ، كقوله سبحانه : { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } .
{ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } .
قال صلى الله عليه و سلم - : (( فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ و عِرْضِهِ )) ، رواه البخاري .

فدلالة المفهوم تدل على أن من لم يتق المشتبهات من الأمور فهو لم يستبريء لدينه و لعرضه ، حيث يكون قد جعل دينه محل شك و عرضه محل طعن .

و الأمثلة على ذلك كثيرة ، و منها - مثلاً - أسامة بن لادن .

فلو فرضنا أن أسامة بن لادن كان بالفعل مخلص لله ، إلا أنه لم يأت بالشرط الثاني - مع الإخلاص - الذي يجعل عمله مقبول ، و هو شرط اتباع السنّة .

فهو لم يتبع السنّة و وقع في أمورٍ مشتبهات عندما اعتبرها من نواقض الإسلام و حكم بها على ملوك السعودية بالكفر ، ثم بناءً على ذلك حكم بالكفر على كل رجال الأمن و الجيش المؤتمرون بأوامر ملوك السعودية ، ثم استباح دماءهم بحكم أنهم كفار مرتدون ، ثم دعا أتباعه لقتلهم و تفجيرهم مع قتل المعاهدين في السعودية ، و عندما قام أتباعه بذلك بارك لهم أعمالهم و اعتبرها من الجهاد و اعتبر من قُتلوا من أتباعه شهداء و حث بقية أتباعه بأن يفعلوا مثلهم .

فذلك النهج و الفعل و القول لوحده يثبت أن أسامة بن لادن بسبب خوضه في المشتبهات استباح دينه و عرضه ، أي لم يعد لدينه حرمة و لا لعرضه حرمة في الشرع ، و يجوز لأي مسلم بأن يطعن في دينه و عرضه - أي في شخصه هو ، لا في أهله - .

و الأمثلة غير أسامة بن لادن كثيرة ، و من أبرزها أيضاً كثير من ملوك و رؤوساء الدول العربية و الإسلامية .
👍1
لقد أخبرنا الله تعالى في القرآن و كذلك أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - من قبل بأن المسجد الأقصى في المرة الآخرة لن يُحرّر إلا فقط على يد جيش التوحيد و السنّة .

و لكن الفساق و المنافقين لا يؤمنون بالقرآن و السنّة ، و لذلك يرجون من رايات الفسق أو النفاق و الكفر كراية "حماس" أو "داعش" أو "القاعدة" أو "الإخوان" أو حتى رايات أكثر الدول العربية و الإسلامية الحالية و أمثالهم أن يحرروا لهم الأقصى نهائياً و بلا رجعة لليهود و النصارى .

لا ، ذلك شرف و فضل من الله لن يناله أبداً إلا فقط إلا عبد الله الموحدون و المتّبعون لسنّة رسول الله - صلى الله عليه و سلم - .

و لذلك فلو فرضنا - جدلاً - أن إحدى تلك الرايات الفاسقة أو المنافقة استطاعت أن تهزم اليهود في فلسطين و تحرر المسجد الأقصى فإن الله تعالى سيرد اليهود عليهم مرة أخرى ، و لن يتم أبداً تحرير المسجد الأقصى من رجس اليهود نهائياً إلا فقط على يد جيش التوحيد و السنّة الذي رايته راية خلافة على هدي النبوّة ، أي كما حرروه أول مرة زمن خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .

و قد أخبرنا الله تعالى بأنه قد بعث على اليهود من قبل عباداً له ( أي ممن خلق ، و لكنهم ليسوا من عباده المقربين ، لأن لغة القرآن و السنّة مع عباد الله المقربين لا تدخل فيها لام الجرّ التي تفيد الملك أو الاختصاص ، و إنما يضيفهم الله تعالى لنفسه مباشرة ، كقوله تعالى : { أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ...} الآية ، أو كقوله تعالى : { وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا } ، و غيرها من الآيات ، و أما إذا دخلت لام الجرّ المفيدة للملك فإنها تشمل كل خلق الله حتى الفساق و الكفار ، و لذلك قال تعالى في الحديث القدسي عن يأجوج و مأجوج - و هم كفار - : (( إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ )) ، و لم يقل سبحانه - مثلاً - "عباداً من عبادي" ، أي لم يُضفهم لنفسه مباشرة ) ، و قد استطاع أولئك العباد القضاء على إفساد اليهود الأول ، و لكن الله تعالى رد اليهود عليهم و غلبوهم في المرة الثانية كما قال تعالى : { فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا...} الآية .

و لكن القضاء على إفساد اليهود النهائي و تحرير المسجد الأقصى لن يتم إلا على يد أهل التوحيد و السنّة فقط ، و تكون رايتهم راية خلافة على هدي النبوّة كما كانت أول مرة فتح فيها المسلمون المسجد الأقصى زمن خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، قال تعالى : {... فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا } ، الآية .
👍1
الله....ما أعظم الأجر لمن بنى مسجداً يُعبد الله فيه .

هل يوجد مسلم عنده شك في ذلك ؟!!

الحقيقة أنه حتى ذلك العمل الجليل و العظيم في أصله قد يكون عكسه هو الذي فيه الأجر ، أي أن يكون الأجر العظيم في هدم المسجد و تدميره .

و لكن متى يكون ذلك ؟!!

يكون ذلك عندما يُبنى المسجد بنيّةٍ فاسدة و لغير وجه الله و إنما لنشر الضلال و تفريق المسلمين و صدهم عن سبيل الله ، فحينها يجب هدم ذلك المسجد ، لأنه مسجد ضرار .

و الدليل عليه هو هدم الرسول - صلى الله عليه و سلم - لمسجد الضرار الذي بناه المنافقون و كانوا يحلفون بالله أنهم لا يريدون به إلا الحسنى ، و هو المسجد الذي قال الله تعالى فيه : { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ } .

لذلك لا تقل لي : "مسجد" ، أو "جهاد" أو "صدقة" أو غيرها من الأعمال الصالحة قبل أن أرى القائمين على ذلك و أعرف عقيدتهم و منهجهم .

فالشعارات أو حتى الأعمال الصالحة في ظاهرها ليست دليل على الهُدى أو القبول ، و لكن العقيدة و المنهج هو الدليل ، و لذلك عندما ذكر الله عباده الذين أنعم عليهم في فاتحة الكتاب لم يذكر فرقاً بينهم و بين المغضوب عليهم و الضالين إلا الصراط المستقيم ، أي المنهج و العقيدة كما بيّن لنا الله تعالى ذلك في بقية القرآن و فيما أوحى به إلى رسوله - صلى الله عليه و سلم - من الحكمة - أو السنّة - .
👍1
{ وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ } .
1
المشايخ و الدعاة المكورين من غبائهم أو تلبيسهم المقصود أنهم يزعمون أن القول بكروية الأرض لا يؤثر في العقيدة و الدين .

فهم يظنون أن بقية الناس بنفس عقلياتهم و تفكيرهم .

لا ، أكثر الناس مادّيون و يقيسون الأمور على الظاهر فقط .

و لذلك عندما يقول لهم أولئك المشايخ و الدعاة المكورون : "الأرض كروية و الله تعالى عالٍ في السماء و مستوٍ على العرش بذاته على الحقيقة" ، فإن أكثر الناس سيفهون أن الأرض و من عليها موجودون في داخل الله - و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - .

و لن يفهموا الصورة بفهمٍ سقيم و متناقض كفهم المشايخ و الدعاة المكورين .

و لذلك سينفرون من المشايخ و الدعاة المكورين و يعتبرونهم كذابين يستخفّون بعقولهم أو أنهم حتماً أغبياء .

لأنه لا يمكن أن تجتمع حقيقة علوّ الله تعالى بذاته على كل خلقه مع حقيقة كروية الأرض - على فرض أنها حقيقة - إلا بلزوم أن يكون جميع الخلق في جوف الله - و العياذ بالله من ذلك الكفر - .

و لذلك هرب بعض شيوخ و دعاة الفرق الضالة إلى كفرٍ آخر ، و هو أنهم أنكروا علوّ الله الحقيقي بذاته على جميع خلقه بدلاً من أن يُنكروا كروية الأرض الباطلة ، و حرّفوا كل معاني الآيات القرآنية و الأحاديث التي تثبت علوّ الله الحقيقي ، و زعموا أنها كلها تتكلم عن علوّ المكانة و القدر فقط ، لا علوّ الذات - و تعالى الله عن ذلك الإفك علواً كبيراً - .

فالحمد لله الذي جعلنا نرى الحق و نتبعه و عافانا من رجس الشيطان و قوله بـ "كروية الأرض و دورانها" .
أهل الزيغ و النفاق يفجرون في الخصومة ، فمثلاً :

- الصوفي إن لم تتبع ضلاله حكم عليك بأنك تكره النبي - صلى الله عليه و سلم - .

- الأشعري إن لم تتبع ضلاله حكم عليك بأنك مجسّم و حشوي .

- المارق الخارجي إن لم تتبع ضلاله حكم عليك بأنك منافق و عبد للطاغوت .

- العلماني إن لم تتبع ضلاله حكم عليك بأنك إرهابي و تكفيري .

- المكوّر إن لم تتبع ضلاله حكم عليك بأنك محارب للعلم و غبي و جاهل .

و هكذا...
👍1