لقد بلغتُ من الصمت عتيًا لدرجة ان لا احد يستطيع ان يُخمن عند رؤية وجهي بأن هذا الاكتئاب يلتهمُني يومًا بعد يوم، وان خلايا عقلي تتآكل من فرط التفكير، وان قلبي قد صدأ بالكامل بسبب هذه الحياة، كل شي بائس ومُتعب، اتمنى لو بإمكاني التخلُص من نفسي ومن رأسي المحشو بالافكار والقلق .
استيقظت ذات صباح واكتشفت أن الحب هو أن تستيقظ وتخبر أحدهم أنك لست قادراً على الحديث، وأن هذه الحياة سخيفة، وأنك حزين، والأسوأ أنك تشعر أن هذا الحزن سيدوم طويلاً .. تخبره أنك فقدت مقاومتك، فتجده يخبرك أنه يحبك، دون أن يطلب تبريراً لحزنك، أو أن يصر على أن يفهمه، أو أن يتهمك بالضعف، أو أن يتوهم أنه قادراً على إنقاذك ويضغط عليك لتصبح أفضل، الحب هو أن تخبر أحدهم كل صباح أنك أصبحت ترى نفسك في المرآة قبيحاً من كثرة الحزن، فيخبرك هو أنه لا يزال يراك جميلاً، ويبقى.
- نجتمع حول نار النصوص، كما لو أنها جلسة علاجية، نحن الذين يلازمنا الإنطفاء، أكثر من الظل .
من الحاجات اللى بقيت مؤمن بيها جداً إن حقيقي محدش عارف الخير فين .. وإن تدابير ربنا أفضل ألآف المرات من تدابيرنا ، وإنه قادر في لحظة يعوضك وينسيك أي حزن انت شوفته ، فمبقيتش بقف عند نقطة حزن أو انكسار ليا وبقيت بسلم أموري كلها لله وهو قادر يحلها ..
حتى وإن تعافى الإنسان، ونسى كل شيء ستبقى معهُ تلك اللحظة التي أشفق بها على نفسه، ستبقي راسخة في ذاكرته للأبد كندبة لا يُمكن شفائها او تجاوز بشاعتها.
لـَ طالما تمنيتُ أن أقابل شخصًا يُشبهني،
شخصاً سهلاً ليناً، شخصًا يُقدر الخِصام ويغفر، يغفر الأخطاء سريعًا دون مشقة، شخصاً لا يرحل بسهولة ولا يجعل الفُراق ضِمن حُلوله أبداً، يتجنب فعل كل ما يُزعجني، أذهب إليه وقت ظلامي الحالك، لا ليُنيره بل ليُشاركني ظُلمتي ويُخبرني أنه بجانبي ولو رحل عني الجميع.
شخصاً سهلاً ليناً، شخصًا يُقدر الخِصام ويغفر، يغفر الأخطاء سريعًا دون مشقة، شخصاً لا يرحل بسهولة ولا يجعل الفُراق ضِمن حُلوله أبداً، يتجنب فعل كل ما يُزعجني، أذهب إليه وقت ظلامي الحالك، لا ليُنيره بل ليُشاركني ظُلمتي ويُخبرني أنه بجانبي ولو رحل عني الجميع.
ربما أتأخر في المغادرة، لكنِّي على يقين بأن مغادرتي واحدة لا عودة بعدها أبدًا.
أخاف من أن أقضي أيامي بالغضب أخاف أن تفوتني لحظات كان بإمكاني أن أفرح بها وأخترت أن أحزن.