برنامج تطوير مهنة الصيدلة - PPDPROGRAM – Telegram
برنامج تطوير مهنة الصيدلة - PPDPROGRAM
5.45K subscribers
2.74K photos
72 videos
86 files
2.01K links
PHARMACY PROFESSION DEVELOPMENT PROGRAM
PROF/MAHMOUD MAHYOOB ALBURYHI
PROFESSOR OF PHARMACEUTICS AND INDUSTRIAL PHARMACY, FACULTY OF PHARMACY, SANA'A UNIVERSITY, YEMEN.
Download Telegram
برنامج تطوير مهنة الصيدلة
برنامج ذو طابع خاص تأسس في عام 2013م من قِبل مدير البرنامج
ا.د/محمود مهيوب البريهي
أستاذ الصيدلانيات المشارك- كلية الصيدلة جامعة صنعاء كامتداد لبرنامج الأدوية باليمن 2012 م حيث صمّم بروتوكولا خاصا للبرنامج والأهداف الأساسية للبرنامج والذي كان أول تطبيق عملي تنطلق منه تطوير مهنة الصيدلة في شتى المجالات المتعلقه بها للتواصل عبر الايميل
ppdprog2013@gmail.com
مهنة الصيدلة من أقدم المهن الطبية ان لم تكن أقدمها فكان الصيدلي حينئذ المشخص والمعالج عن طريق تركيباته الطبية ,, فكلمة الصيدلة مشتقة من اللغة اليونانية pharmakon, بمعنى"الدواء" أو "الطب"وأول من أطلق اسم الصيدلة من العرب البيروني .فالصيدلي هو الخبير الأول بالدواء والمسؤول عنه مسؤولية كاملة , من أول استخراجه وتصنيعه , وكيفية إستخدامه واثاره الجانبية ومدي امانه وماذا يفيد , وكيفية اعطائه للمريض ولمن من المرضي .... وهو الذي يستطيع ان يتحدث في كل التخصصات الطبية ,,, فينظرللمريض بنظرة شاملة , وليست مقتصرة علي دواء معين.
مصنع الدواء يتكون أي مصنع دواء في العالم من عدة اقسام تتكامل فيما بينها بغرض المحافظة على جودة الدواء النهائية
ويتكون المصنع من الاقسام التالية:
**المخازن:
وتشمل:
#مخازن الكيماويات
#ومواد التعبئة والتغليف
#والمستحضر النهائي
#ومناطق الحجز المختلفة لكل منطقة من هذه المناطق بالمصنع

-المعامل:
وتشمل::
&معامل التحليل والابحاث والتطوير
&ومعامل مواد التغليف
&ومعامل المواد الخام
&معامل مراقبة الجوده

الانتاج:
ويشمل::
^^الاقسام الانتاجية المختلفة من مواد صلبة::
اقراص وكبسولات وفوارت .....

^^(وانتاج الامبول)منطقة تحضير معقمة ومنطقة تعبئة للامبول معقمة ومنطقة لاختبار الامبولات بعد تعبئتها ومنطقة لفحصها قبل عملية تغليفها
^^(كما يمكن أن تشتمل منطقة الانتاج قسم المراهم والكريمات) تنكات للتحضير ومضخات للنقل وماكينات تعبئة وغلق انبوب المرهم او الكريم ومنطقة التغليف
^^(وقسم القطرات)مناطق التحضير المعزولة تماما وماكينات التعبئة المغلقة على المستحضر والتي تعمل تحت ستائر هوائية....

دور صيدلي الانتاج:-
*بكل مصنع أدوية إدارة للتخطيط تقوم بعمل خطة شهرية للقسم الانتاجي تبعا للكفائة الانتاجية للماكينات ثم توزع هذه الخطة علي الاقسام الانتاجية التي تقوم بدورها بتقسيم الخطة الشهرية لخطط اسبوعية ثم خطط يومية تبعا للعدد الورادي بالقسم ولعدد المسئولين بكل قسم وبعد عمل الخطة الاسبوعية
يقوم الصيدلي مدير القسم الانتاجي بعرضها على مدير المصنع ومناقشته في الخطة وبعد الحصول على موافقته يتم بداية تنفيذ هذه الخطة الانتاجي..

*دور صيدلي الانتاج هو دور اشرافي وتخطيطي لمتابعة الانتاج بالقسم الخاص به بينما العمل الفعلي والانتاج يقوم به الخبرات المؤهلة بالقسم الانتاجي تحت اشراف رئيس القسم..

الصيدلي المسئول عن القسم الانتاجي::
*بعد تحضير التشغيلة يتم إستدعاء مسئول المعمل لاخذ عينة لتحليلها واعطاء شهادة باجازة التشغيله لبدء عملية تعبئتها

*اثناء التعبئة يتم استدعاء المعمل مرة اخرى لعمل بداية للتعبئة للتاكد من مطابقة عملية التعبئة للمواصفات المطلوبة،،مثلا حجم المحلول بالامبول مطابق للمطلوب في سجل التشغيلة وزن الاقراص الناتجة من ماكينة كبس الاقراص مطابق للمواصفات،،،..............وهكذا

*بعد انتهاء عملية التعبئة لابد ان يمر المستحضر بعملية فحص سواء عن طريق الماكينات او عن طريق العامل البشري ويتم ذلك تحت اشراف المعمل ايضا مع التوقيع في شهادات معينة واعطاء تصريح للمسئول لبداية العمل
يتم ارسال المستحضر لقسم التعبئة والتغليف بالمصنع لتغليفة في عبوات ثم ارساله الى منطقة حجز بالمخازن حيث يقوم المعمل باخذ عينات من المستحضر النهائي للتاكد من تطابقها مع المواصفات المطلوبة ثم اعطاء شهادة لاطلاق المستحضر من منطقة الحجز الي مخازن المستحضر النهائي

*صيدلي الانتاج بمجرد تعينه بالمصنع يكون صيدلي تاني القسم بمعنى انه يكون نائب رئيس القسم ثم يتولي رئاسة القسم بعد مرور فترة زمنية يحددها مدير المصنع المسئول حسب كفاءة الصيدلي

*دور صيدلي الانتاج في العملية الانتاجية كبير جدا وذلك لضمان جودة المستحضر النهائي
ويشمل:
-تنظيم العمل بين افراد القسم الانتاجي وتوزيع المهام فيما بينهم حسب تخصص كل فرد منهم
-متابعة الخطط سواء شهرية او اسبوعية او يومية مع مدير الانتاج المسئول
-اعطاء تقرير يومي عن انتاج اليوم السابق لمدير المصنع والمناقشة معه عن اسباب زيادة او نقصان المعدلات الانتاجية.
-التعامل اليومي مع المخازن بغرض معرفة النواقص الانتاجية وتوفيرها في اسرع وقت.
-تحديد معدلات الانتاج اليومية والمحافظة عليها مع زيادتها عند الامكان.
-التفاعل مع مديري الانتاج والمصنع والمناقشة معهم حول معدلات الماكينات وكيفية زيادتها .
برنامج تطوير مهنة الصيدلة
برنامج ذو طابع خاص تأسس في عام 2013م من قِبل مدير البرنامج
ا.د/محمود مهيوب البريهي
أستاذ الصيدلانيات المشارك- كلية الصيدلة جامعة صنعاء كامتداد لبرنامج الأدوية باليمن 2012 م حيث صمّم بروتوكولا خاصا للبرنامج والأهداف الأساسية للبرنامج والذي كان أول تطبيق عملي تنطلق منه تطوير مهنة الصيدلة في شتى المجالات المتعلقه بها للتواصل عبر الايميل
ppdprog2013@gmail.com
مهنة الصيدلة من أقدم المهن الطبية ان لم تكن أقدمها فكان الصيدلي حينئذ المشخص والمعالج عن طريق تركيباته الطبية ,, فكلمة الصيدلة مشتقة من اللغة اليونانية pharmakon, بمعنى"الدواء" أو "الطب"وأول من أطلق اسم الصيدلة من العرب البيروني .فالصيدلي هو الخبير الأول بالدواء والمسؤول عنه مسؤولية كاملة , من أول استخراجه وتصنيعه , وكيفية إستخدامه واثاره الجانبية ومدي امانه وماذا يفيد , وكيفية اعطائه للمريض ولمن من المرضي .... وهو الذي يستطيع ان يتحدث في كل التخصصات الطبية ,,, فينظرللمريض بنظرة شاملة , وليست مقتصرة علي دواء معين.
من خطة البرنامج تدريب صيدلي ملم بكافة متطلبات المهنة وكل التقنيات الحديثة التي تجعل منه صيدلياً متميزاً للعمل بالصيدليات العامة والخاصة ومصانع وشركات الأدوية ومعامل الرقابة الدوائية والعمل في مجال التسويق والبحوث والجامعات و دور الصيدلي في تقديم الرعاية الصحية للمريض بداخل المستشفيات وخارجها وذلك من خلال متابعة النظام الدوائي له ودراسة مبادئ حركية الدواء الإكلينيكية وتطبيقاتها في العلاج في الحالات المرضية المختلفة وتطويرالأنظمة العلاجية.
مصنع الدواء يتكون أي مصنع دواء في العالم من عدة اقسام تتكامل فيما بينها بغرض المحافظة على جودة الدواء النهائية
ويتكون المصنع من الاقسام التالية:
**المخازن:
وتشمل:
#مخازن الكيماويات
#ومواد التعبئة والتغليف
#والمستحضر النهائي
#ومناطق الحجز المختلفة لكل منطقة من هذه المناطق بالمصنع

-المعامل:
وتشمل::
&معامل التحليل والابحاث والتطوير
&ومعامل مواد التغليف
&ومعامل المواد الخام
&معامل مراقبة الجوده

الانتاج:
ويشمل::
^^الاقسام الانتاجية المختلفة من مواد صلبة::
اقراص وكبسولات وفوارت .....

^^(وانتاج الامبول)منطقة تحضير معقمة ومنطقة تعبئة للامبول معقمة ومنطقة لاختبار الامبولات بعد تعبئتها ومنطقة لفحصها قبل عملية تغليفها
^^(كما يمكن أن تشتمل منطقة الانتاج قسم المراهم والكريمات) تنكات للتحضير ومضخات للنقل وماكينات تعبئة وغلق انبوب المرهم او الكريم ومنطقة التغليف
^^(وقسم القطرات)مناطق التحضير المعزولة تماما وماكينات التعبئة المغلقة على المستحضر والتي تعمل تحت ستائر هوائية....

دور صيدلي الانتاج:-
*بكل مصنع أدوية إدارة للتخطيط تقوم بعمل خطة شهرية للقسم الانتاجي تبعا للكفائة الانتاجية للماكينات ثم توزع هذه الخطة علي الاقسام الانتاجية التي تقوم بدورها بتقسيم الخطة الشهرية لخطط اسبوعية ثم خطط يومية تبعا للعدد الورادي بالقسم ولعدد المسئولين بكل قسم وبعد عمل الخطة الاسبوعية
يقوم الصيدلي مدير القسم الانتاجي بعرضها على مدير المصنع ومناقشته في الخطة وبعد الحصول على موافقته يتم بداية تنفيذ هذه الخطة الانتاجي..

*دور صيدلي الانتاج هو دور اشرافي وتخطيطي لمتابعة الانتاج بالقسم الخاص به بينما العمل الفعلي والانتاج يقوم به الخبرات المؤهلة بالقسم الانتاجي تحت اشراف رئيس القسم..

الصيدلي المسئول عن القسم الانتاجي::
*بعد تحضير التشغيلة يتم إستدعاء مسئول المعمل لاخذ عينة لتحليلها واعطاء شهادة باجازة التشغيله لبدء عملية تعبئتها

*اثناء التعبئة يتم استدعاء المعمل مرة اخرى لعمل بداية للتعبئة للتاكد من مطابقة عملية التعبئة للمواصفات المطلوبة،،مثلا حجم المحلول بالامبول مطابق للمطلوب في سجل التشغيلة وزن الاقراص الناتجة من ماكينة كبس الاقراص مطابق للمواصفات،،،..............وهكذا

*بعد انتهاء عملية التعبئة لابد ان يمر المستحضر بعملية فحص سواء عن طريق الماكينات او عن طريق العامل البشري ويتم ذلك تحت اشراف المعمل ايضا مع التوقيع في شهادات معينة واعطاء تصريح للمسئول لبداية العمل
يتم ارسال المستحضر لقسم التعبئة والتغليف بالمصنع لتغليفة في عبوات ثم ارساله الى منطقة حجز بالمخازن حيث يقوم المعمل باخذ عينات من المستحضر النهائي للتاكد من تطابقها مع المواصفات المطلوبة ثم اعطاء شهادة لاطلاق المستحضر من منطقة الحجز الي مخازن المستحضر النهائي

*صيدلي الانتاج بمجرد تعينه بالمصنع يكون صيدلي تاني القسم بمعنى انه يكون نائب رئيس القسم ثم يتولي رئاسة القسم بعد مرور فترة زمنية يحددها مدير المصنع المسئول حسب كفاءة الصيدلي

*دور صيدلي الانتاج في العملية الانتاجية كبير جدا وذلك لضمان جودة المستحضر النهائي
ويشمل:
-تنظيم العمل بين افراد القسم الانتاجي وتوزيع المهام فيما بينهم حسب تخصص كل فرد منهم
-متابعة الخطط سواء شهرية او اسبوعية او يومية مع مدير الانتاج المسئول
-اعطاء تقرير يومي عن انتاج اليوم السابق لمدير المصنع والمناقشة معه عن اسباب زيادة او نقصان المعدلات الانتاجية.
-التعامل اليومي مع المخازن بغرض معرفة النواقص الانتاجية وتوفيرها في اسرع وقت.
-تحديد معدلات الانتاج اليومية والمحافظة عليها مع زيادتها عند الامكان.
-التفاعل مع مديري الانتاج والمصنع والمناقشة معهم حول معدلات الماكينات وكيفية زيادتها .
لتكن صيدلي ناجح و الأفضل في مجالك. لكي تحجز مكانك في سوق العمل . لأنك تستطيع المشاركة في عملية التطويرلمهنة الصيدلة . لأن رأيك له أهمية عند من يسمعونه. لأنك تستطيع أن تجعل روح التنافس مشتعلة . لأنها فرصة و تجربة يسرني أن أدعوكم للمشاركة عبر الايميل ppdprog2013@gmail.com
المصطلحات الصيدلانية :
1-السياسة الدوائية (بالإنجليزية: Pharmaceutical policy) الوطنية هي إطار عام لحل المشكلات الصيدلانية يحدد الحاجات الصحية والدوائية ويضع الأهداف الملائمة في القطاعات الصيدلانية كافة سواء منها العامة أو الخاصة، وتكون السياسة الدوائية ملزمة لجميع من يعمل بالدواء من قريب أو بعيد، ويساعد وجودها في التنسيق وإزالة التعارض بين التدابير الحكومية المختلفة، فتوضح السياسة الدوائية مسؤوليات كل جهة، وآلية تطبيقها تتم عن طريق متابعة لخطة مفصلة ترتبط بأهداف سبق تحديدها نتيجة الدراسات المسبقة، وتبدأ العملية من دراسة وافية لحاجات البلد وتحديد الأهداف الضرورية والمعقولة التنفيذ ، ثم توضع الخطط القريبة والبعيدة لتحقيق هذه الأهداف. ولنجاح السياسات الدوائية لا بد أن تراعي جميع مراحل التعامل مع الدواء من شراء وتصنيع ووصف وصرف، وما يتبع لهذه المراحل من تشريعات ولوائح ناظمة، وتحديد دور كل جهة لها صلة بالدواء.

ولا توجد سياسة دوائية موحدة لجميع البلدان، بل لا بد لكل دولة من وضع سياسة دوائية تناسب ظروفها الخاصة، مع الاستعانة بتجارب الآخرين ويمكن الاستفادة من خبرة ودعم منظمة الصحة العالمية، ولا بد من مراعاة الإمكانات المتوفرة والحاجات المطلوبة، فمثلاً ؛ تختلف أولويات الدول التي تعاني من انتشار الأمراض الاستوائية، عن الدول التي يندر فيها وجود هذه الأمراض، وبالتالي ستختلف سياستها الدوائية عن غيرها. فلا معنى لوجود خطة لعلاج البلهارسيا في بلد لا يعاني منها، في حين يعتبر برنامج مكافحة الملاريا جزء أساسي من أي سياسة صحية لبلد استوائي.

ومن حسنات وجود سياسة دوائية وطنية ساهم في وضعها خبراء البلد نفسه، أنها ترصد المشاكل الصحية بصورة كلية، وتضع خطة العمل بناء على هذا التصور الشامل، وبالمقابل لو فقدت السياسة الدوائية العامة في البلد ربما توجهت الجهود إلى حل مشاكل ثانوية، أو إعطاء بعض الأمور أكثر مما تستحقه من الاهتمام والموارد والعمل وإهمال أخرى، ولننظر مثلاً إلى حال كثير من بلدان العالم الثالث كيف أدى استنساخ الترتيب الغربي في النظام الصحي إلى تمركز المرافق الصحية الجيدة في المدن الرئيسية مما حرم كثير من الأطراف من خدمات أساسية بسيطة وغير مكلفة.
وتفيد الخطة الوطنية الواضحة الأهداف في كبح جماح التوجهات المغرضة، فصاحب المصلحة التجارية الخاصة سيجد نفسه مقيداً بحدود وضعتها جهات مستقلة خبيرة، وأهداف معلنة للسياسة الدوائية والعلاجية لا يستطيع تخطيها، خلافاً لحالة تكون فيها الأهداف والحدود غير واضحة وغير معلنة. وهكذا تزداد الشفافية بوجود سياسة دوائية وطنية واضحة، وتسهل المراجعة لتحديد النجاحات والإخفاقات في النظام الصحي القائم.
2-الأمن الدوائي:
تتميز الأدوية عن غيرها من المواد والبضائع المستهلكة بأهميتها ومدى ضرورة الحاجة إليها، وتعتبر الصناعة الدوائية في كثير من الدول المتقدمة خيارا استراتيجيًا لا حياد عنه، تذلل من أجلها الصعوبات وترصد لها الإمكانيات الضخمة، ذلك لأن تحقيق مستويات عالية من الأمن الدوائي مطلب وطني وضرورة سيادية تزداد إلحاحًا ضمن التطورات السياسية المتسارعة والظروف الدولية المتقلبة.
و الأمن الدوائي مفهوم واسع يتجاوز توفير الكمية الكافية من الأدوية الأساسية في الوقت المناسب ضمن سعر مناسب؛ إلى توفير الأدوية ذات الاحتياج المتواصل بكميات تكفي الاستهلاك الوطني لفترات مستقبلية محددة, و كذلك توفير المواد الأولية للصناعة الدوائية المحلية, فضلاً عن تشجيع تلك الصناعة وجعلها قادرة على المنافسة و التطوير و التوسع ضمن سوق دوائيٍ يعد الأصعب ضمن دول المنطقة المحيطة.
و لعل تشييد صرح الأمن الدوائي لليمن يتطلب تضافر جهود العديد من الجهات المختلفة و التي تشكل في حال تعاونها حلقة رائعة من النتائج المميزة, و من أهم تلك الجهات مصانعنا الوطنية, و التي قدمت خلال الفترة الماضية الكثير من المنجزات الحضارية, ولكن المتتبع المحايد لواقع صناعتنا الدوائية ليتعجب من وضعها الحالي، فصناعتنا الدوائية رغم انطلاقتها المتقدمة نسبيًا، إلا أنها ظلت تراوح مكانها منذ مدة لا بأس بها، فخلال السنوات القليلة الماضية لم يضف إلى قائمة مصانع الأدوية اليمنية مصنع دوائي جديد، فهي لا تزال أقل من مجموع أصابع اليدين العشرة، وكلها للأسف تقدم صناعة دوائية متشابهة، رغم وجود أحدث الأجهزة فيها، والتي لم تحقق المستويات المطلوبة من نقل التقنية المتقدمة في الصناعات الدوائية, فالصناعة الدوائية اليمنية مثلاً لم تقتحم مجال صناعة أدوية التقنية الحيوية إلا في بضع محاولات بسيطة.
كما أن تنافس مصانع الأدوية المحلية على بعض الأصناف الدوائية البسيطة أمرٌ يثير العجب, فمثلاً المستحضر الدوائي (الباراستمول paracetamol) تكاد أغلب المصانع المحلية تنتجه، على الرغم من بساطة المستحضر، والقائمة تمتد وتطول لمثل هذا المستحضر البسيط، ومصانعنا تتنافس في تحسينات هامشية، وتترك الأدوية الأكثر أهمية والأغلى ثمنا من نصيب الشركات الغربية، والتي أضحت تتحكم بكثير من مقدرات دول العالم. وذلك لأسباب ليس أهمها هو حماية وزارة الصحة للحقوق براءة تصنيع الأدوية المبتكرة,على الرغم من عدم حرص تلك الشركات الكبيرة على حماية حقوقها في الجهات المختصة, مما حرم المستهلك و المواطن من توّفر علاج رخيص وآمن في متناول اليد.
من المعلوم أن تكاليف اكتشاف مركب دوائي واحد جديد تزيد عن الخمس مئة مليون دولار أمريكي على الأقل, وهي عملية طويلة ومرهقة تمر بمراحل عديدة وتحتاج إلى إمكانيات ضخمة ومراكز أبحاث واسعة ودعمًا حكوميًا منقطع النظير, إلا أن فتح المجال بشكل جزئي والبحث ضمن تراثنا الدوائي سواء المحلي أو غيره سوف يقود إلى نتائج ممتازة.
إن اغلب مراكز الأبحاث والتطوير في مصانع الأدوية المحلية تركز على تطوير المنتجات بواسطة تحسين خصائص المنتج الدوائي مثل زيادة مستويات الامتصاص أو تحسين الرائحة أو الطعم أو حتى إيجاد طريقة استخدام جديدة أو غيرها وللحقيقة فلقد قامت معامل التطوير في بعض المصانع الوطنية بتقديم تحسينات دوائية يحق لنا كيمنيين أن نفتخر بها, لكنها بحاجة إلى دعم حكومي كبير, يساعدها على النهوض و اقتحام آفاق بحثية جديدة.
لعل أبرز التحديات التي تعاني منها مصانع الأدوية هو قلة التدريب و تقصير من إدارات المصانع أم غياب التدريب الميداني لطلاب كليات الصيدلة في المصانع؟ أو حتى توفر فرص وظيفة أفضل في المجالات الصيدلانية الأخرى؟
إن استيعاب الكوادر اليمنية في تشغيل خطوط الإنتاج أو إدارة معامل الجودة النوعية مثلاً ليست مطلبًا وطنيًا فقط؛ بل هي صمام الأمان لهذه المصانع، فتشكيل الخبرات الوطنية يساعد على التطوير المستمر ويزيد من استقرار العمل ويساهم في تقليل التكلفة على المدى البعيد فضلا عن زيادة الولاء الوظيفي وغيره من العوامل المؤثرة على الإنتاجية والكفاءة في العمل, بالإضافة إلى أن بناء كوادر وطنية في مجال الصناعة الدوائية يعد ركنًا أساسيًا في عملية بناء الأمن الدوائي الوطني.
نحن بحاجة إلى تضافر الجهود بين المصانع الوطنية نفسها وتفعيل صيغ التعاون, وإيجاد آلية تعاون مستمر تضمن تحقيق فرص تنافس شريف ضمن إطار توفير اغلب المجموعات الدوائية للمواطن ضمن نطاق سعري مناسب ومقبول كما أن وزارة الصحة مطالبة بمزيد من التعاون مع مصانعنا الوطنية من خلال تسريع عملية تسجيل منتجاتها ومنحها أسعاراً تفضيلية, وتشجيعها على نقل التقنية الصناعية الدوائية , وتشجيع الشركات الدوائية العالمية على الدخول في شراكات استراتيجية طويل الأمد مع مصانعنا المحلية, وفتح قنوات اتصال دائمة معها, فضلاً عن الدفاع عنها في المحافل الدولية ودعمها في مجال التسجيل الخارجي و التصدير.
إن الوصول إلى مستويات
عالية من الأمن الدوائي -رغم انه عملية صعبة ودائمة- إلا أنه يعد خيارًا استراتيجيًا للوطن, كما أنه ليس مشروعًا صعب المنال على أبناء هذه البلاد ممن قدموا للعالم أروع لوحة تقدم وإنجاز حضاري ولكنها حلقة متكاملة من الأدوار لا تبدأ فقط بمصانع الأدوية و تمر بأنظمة وزارة الصحة والهيئة العليا للأدوية وغيرهما من الجهات الحكومية ولكنها تقف حتما أمام أبناء الوطن من الصيادلة والصيدلانيات.
3- صناعة الدواء: هي صناعة كيميائية متخصصة في صناعة الدواء، وهي تقوم بابتكار أدوية جديدة وبيعها في السوق ويكون لها حق اختراعها وابتكارها، بمعنى أنه لا يجوز لأي مصنع آخر ‘إنتاج دواء معين إلا بعد موافقة الشركة صاحبة الاختراع.
تقوم صناعات الأدوية بأبحاث مكثفة في معاملها الكيميائية لابتكار أدوية جديدة تفوق في مفعولها ما سبق من أنواع الدواء، أو ابتكار دواء جديد لعلاج مرض بعينه. وتبلغ تكلفة تلك الأبحاث ملايين الدولارات حتى تتوصل إلى التركيبة المفيدة من الدواء. ثم تقوم بتجربتة أولا على الحيوان، ثم تجربته على الإنسان في حدود عدد محدود من المتطوعين، يكونوا تحت مراقبة ورعاية صحية من الأطباء، ولذلك لاكتشاف إي مضاعفات جانبية غير صحية للدواء الجديد. وبعد التأكد من مفعول الدواء الجديد في العلاج والتأكد من عدم وجود أعراض جانبية له، يقوم المصنع بتسجيل الاختراع في الجهات الرسمية، ويصبح حق الاختراع في ملكيته. ويقدم المصنع صاحب الاختراع إلى الجهات الصحية المسؤولة ببلده للحصول على تصريح ببيع الدواء الجديد في السوق. ولا يحق له عرض الدواء الجديد في الأسواق إلا بعد حصوله على التصريح الحكومي لبيعه.

وتبلغ مدة احتفاظ المخترع بحق الاختراع في العادة 12 سنة وتسمي تلك الأنواع من الدواء brand، وبعد انتهاء فترة الاحتفاظ بحق الاختراع يصبح الدواء من الأدوية الدارجة العادية وتسمى generic.