كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
وكانت العرب تستقسم بالأزلام، والزلم: القدح الذي لا ريش عليه، وكانت الأزلام ثلاثة أنواع: نوع فيه «نعم» و «لا» كانوا يستقسمون بها فيما يريدون من العمل من نحو السفر والنكاح وأمثالها. فإن خرج «نعم» عملوا به وإن خرج «لا» أخروه عامه ذلك حتى يأتوه مرة أخرى، ونوع فيه المياه والدية، ونوع فيه «منكم» أو «من غيركم» أو «ملصق» فكانوا إذا شكوا في نسب أحدهم ذهبوا به إلى هبل، وبمائة جزور، فأعطوها صاحب القداح. فإن خرج «منكم» كان منهم وسيطا، وإن خرج عليه «من غيركم» كان حليفا، وإن خرج عليه «ملصق» كان على منزلته فيهم، لا نسب ولا حلف.
ويقرب من هذا الميسر والقداح، وهو ضرب من ضروب القمار، وكانوا يقتسمون به لحم الجزور التي يذبحونها بحسب القداح.
وكانوا يؤمنون بأخبار الكهنة والعرافين والمنجمين؛ والكاهن: هو من يتعاطى الاخبار عن الكوائن في المستقبل، ويدعي معرفة الأسرار، ومن الكهنة من يزعم أن له تابعا من الجن يلقي عليه الأخبار، ومنهم من يدعي إدراك الغيب بفهم أعطيه، ومنهم من يدعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله، وهذا القسم يسمى عرافا، كمن يدعي معرفة المسروق ومكان السرقة والضالة ونحوهما.
والمنجّم: من ينظر في النجوم أي الكواكب، ويحسب سيرها ومواقيتها، ليعلم بها أحوال العالم وحوادثه التي تقع في المستقبل والتصديق بأخبار المنجمين هو في الحقيقة إيمان بالنجوم، وكان من إيمانهم بالنجوم الإيمان بالأنواء، فكانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا .
وكانت فيهم الطّيرة (بكسر ففتح) وهي التشاؤم بالشيء، وأصله أنهم كانوا يأتون الطير أو الظبي فينفرونه، فإن أخذ ذات اليمين مضوا إلى ما قصدوا، وعدوه حسنا، وإن أخذ ذات الشمال انتهوا عن ذلك وتشاءموا، وكانوا يتشاءمون كذلك إن عرض الطير أو الحيوان في طريقهم.
ويقرب من هذا تعليقهم كعب الأرنب، والتشاؤم ببعض الأيام والشهور والحيوانات والدور والنساء، والاعتقاد بالعدوى والهامة، فكانوا يعتقدون أن المقتول لا يسكن جأشه ما لم يؤخذ بثأره، وتصير روحه هامة أي بومة تطير في الفلوات وتقول: صدى صدى أو أسقوني أسقوني، فإذا أخذ بثأره سكن واستراح .
كان أهل الجاهلية على ذلك وفيهم بقايا من دين إبراهيم ولم يتركوه كله، مثل تعظيم البيت والطواف به، والحج، والعمرة، والوقوف بعرفة، والمزدلفة وإهداء البدن، نعم ابتدعوا في ذلك بدعا.
منها أن قريشا كانوا يقولون: نحن بنو إبراهيم وأهل الحرم، وولاة البيت وقاطنو مكة، وليس لأحد من العرب مثل حقنا ومنزلتنا- وكانوا يسمون أنفسهم الحمس- فلا ينبغي لنا أن نخرج من الحرم إلى الحل، فكانوا لا يقفون بعرفة، ولا يفيضون منها وإنما كانوا يفيضون من المزدلفة وفيهم أنزل: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ}.
ومنها أنهم قالوا: لا ينبغي للحمس أن يغطوا الأقط ولا يسلئوا السمن، وهم حرم، ولا يدخلوا بيتا من شعر، ولا يستظلوا إن استظلوا إلا في بيوت الأدم ما داموا حرما.
ومنها أنهم قالوا: لا ينبغي لأهل الحل أن يأكلوا من طعام جاؤوا به من الحل إلى الحرم إذا جاؤوا حجاجا أو عمارا.
ومنها أنهم أمروا أهل الحل ألايطوفوا بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا في ثياب الحمس، فإن لم يجدوا شيئا فكان الرجال يطوفون عراة، وكانت المرأة تضع ثيابها كلها إلا درعا مفرجا ثم تطوف فيه وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله ... وما بدا منه فلا أحله
وأنزل الله في ذلك: {يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}، فإن تكرم أحد من الرجل والمرأة فطاف في ثيابه التي جاء بها من الحل ألقاها بعد الطواف، ولا ينتفع بها هو ولا أحد غيره.
ومنها أنهم كانوا لا يأتون بيوتهم من أبوابها في حال الإحرام، بل كانوا ينقبون في ظهور البيوت نقبا يدخلون ويخرجون منه، وكانوا يحسبون ذلك الجفاء برا وقد منعه القرآن.
كانت هذه الديانة- ديانة الشرك وعبادة الأوثان، والاعتقاد بالوهميات والخرافيات- ديانة معظم العرب، وقد وجدت اليهودية، والمسيحية، والمجوسية والصابئية سبيلا للدخول في ربوع العرب.
وكانت العرب تستقسم بالأزلام، والزلم: القدح الذي لا ريش عليه، وكانت الأزلام ثلاثة أنواع: نوع فيه «نعم» و «لا» كانوا يستقسمون بها فيما يريدون من العمل من نحو السفر والنكاح وأمثالها. فإن خرج «نعم» عملوا به وإن خرج «لا» أخروه عامه ذلك حتى يأتوه مرة أخرى، ونوع فيه المياه والدية، ونوع فيه «منكم» أو «من غيركم» أو «ملصق» فكانوا إذا شكوا في نسب أحدهم ذهبوا به إلى هبل، وبمائة جزور، فأعطوها صاحب القداح. فإن خرج «منكم» كان منهم وسيطا، وإن خرج عليه «من غيركم» كان حليفا، وإن خرج عليه «ملصق» كان على منزلته فيهم، لا نسب ولا حلف.
ويقرب من هذا الميسر والقداح، وهو ضرب من ضروب القمار، وكانوا يقتسمون به لحم الجزور التي يذبحونها بحسب القداح.
وكانوا يؤمنون بأخبار الكهنة والعرافين والمنجمين؛ والكاهن: هو من يتعاطى الاخبار عن الكوائن في المستقبل، ويدعي معرفة الأسرار، ومن الكهنة من يزعم أن له تابعا من الجن يلقي عليه الأخبار، ومنهم من يدعي إدراك الغيب بفهم أعطيه، ومنهم من يدعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله، وهذا القسم يسمى عرافا، كمن يدعي معرفة المسروق ومكان السرقة والضالة ونحوهما.
والمنجّم: من ينظر في النجوم أي الكواكب، ويحسب سيرها ومواقيتها، ليعلم بها أحوال العالم وحوادثه التي تقع في المستقبل والتصديق بأخبار المنجمين هو في الحقيقة إيمان بالنجوم، وكان من إيمانهم بالنجوم الإيمان بالأنواء، فكانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا .
وكانت فيهم الطّيرة (بكسر ففتح) وهي التشاؤم بالشيء، وأصله أنهم كانوا يأتون الطير أو الظبي فينفرونه، فإن أخذ ذات اليمين مضوا إلى ما قصدوا، وعدوه حسنا، وإن أخذ ذات الشمال انتهوا عن ذلك وتشاءموا، وكانوا يتشاءمون كذلك إن عرض الطير أو الحيوان في طريقهم.
ويقرب من هذا تعليقهم كعب الأرنب، والتشاؤم ببعض الأيام والشهور والحيوانات والدور والنساء، والاعتقاد بالعدوى والهامة، فكانوا يعتقدون أن المقتول لا يسكن جأشه ما لم يؤخذ بثأره، وتصير روحه هامة أي بومة تطير في الفلوات وتقول: صدى صدى أو أسقوني أسقوني، فإذا أخذ بثأره سكن واستراح .
كان أهل الجاهلية على ذلك وفيهم بقايا من دين إبراهيم ولم يتركوه كله، مثل تعظيم البيت والطواف به، والحج، والعمرة، والوقوف بعرفة، والمزدلفة وإهداء البدن، نعم ابتدعوا في ذلك بدعا.
منها أن قريشا كانوا يقولون: نحن بنو إبراهيم وأهل الحرم، وولاة البيت وقاطنو مكة، وليس لأحد من العرب مثل حقنا ومنزلتنا- وكانوا يسمون أنفسهم الحمس- فلا ينبغي لنا أن نخرج من الحرم إلى الحل، فكانوا لا يقفون بعرفة، ولا يفيضون منها وإنما كانوا يفيضون من المزدلفة وفيهم أنزل: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ}.
ومنها أنهم قالوا: لا ينبغي للحمس أن يغطوا الأقط ولا يسلئوا السمن، وهم حرم، ولا يدخلوا بيتا من شعر، ولا يستظلوا إن استظلوا إلا في بيوت الأدم ما داموا حرما.
ومنها أنهم قالوا: لا ينبغي لأهل الحل أن يأكلوا من طعام جاؤوا به من الحل إلى الحرم إذا جاؤوا حجاجا أو عمارا.
ومنها أنهم أمروا أهل الحل ألايطوفوا بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا في ثياب الحمس، فإن لم يجدوا شيئا فكان الرجال يطوفون عراة، وكانت المرأة تضع ثيابها كلها إلا درعا مفرجا ثم تطوف فيه وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله ... وما بدا منه فلا أحله
وأنزل الله في ذلك: {يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}، فإن تكرم أحد من الرجل والمرأة فطاف في ثيابه التي جاء بها من الحل ألقاها بعد الطواف، ولا ينتفع بها هو ولا أحد غيره.
ومنها أنهم كانوا لا يأتون بيوتهم من أبوابها في حال الإحرام، بل كانوا ينقبون في ظهور البيوت نقبا يدخلون ويخرجون منه، وكانوا يحسبون ذلك الجفاء برا وقد منعه القرآن.
كانت هذه الديانة- ديانة الشرك وعبادة الأوثان، والاعتقاد بالوهميات والخرافيات- ديانة معظم العرب، وقد وجدت اليهودية، والمسيحية، والمجوسية والصابئية سبيلا للدخول في ربوع العرب.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الفيزيائي ميتشيو كاكو يتكلم في لقائين مختلفين بكلامٍ أحدهما في صالح التيار العلمي السائد و الآخر ضدّه .
#كاكو
#كاكو
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
دوران الشمس على القطب الشمالي لمدة 24 ساعة و هي ظاهرة خلال الصيف أمر حقيقي لا جدال فيه .
#القطب ، #اركتيكا ، #الشمس
#القطب ، #اركتيكا ، #الشمس
👍1
الرموز و الأحرف و الأرقام هي في الأصل لغة السحرة و الكهنة و الدجاجلة و المشعوذين .
و هي اللغة التي تقوم عليها التعاليم الباطنية التي فيها عبادة للشيطان و تمجّده و تجعله ندّ لله الحق عند فرقة "الكابالا" اليهودية .
و "الكابالا" هي أم كل الفرق الباطنية في العالم و التاريخ المعروف .
حتى الحركات الباطنية المنتسبة للإسلام أو التي تفرّعت عنها حتى خرج بعضها من الإسلام مثل : الصوفية المنتسبة للسنة بجميع طرقها ، أو الفرق التي تولدت عن الرافضة الإثني عشرية مثل الإسماعلية ، و النصيرية ، و الدروز ، و البابية ، و غيرها ، فهي كلها مُضلّلة أو مصنوعة بواسطة شياطين الإنس من "الكابالا" اليهودية .
فتلك الفرق ظهرت كنتيجة لمحاولات "الكابالا" لإفساد دين الإسلام كما أفسدوا دين بني إسرائيل من قبل و حرّفوا التوراة و الإنجيل .
فــ "الكابالا" هم الذين أسسوا عقيدة "الإنسان الإلهي" ، تعالى الله عما يأفكون .
و هم أنفسهم الذين أسسوا في مقابل الدين عقيدة الإلحاد و الكفر بكل الأديان ، و جعلوها ملاذاً و مخرج للإنسان الذي لم يقتنع بالأديان التي حرّفوها و يرى فيها تناقضات ، كي يتجه إلى الإلحاد بدلاً من الاتجاه إلى صراط الله المستقيم القائم على التوحيد و السنّة الباقية التي عجزوا معها و غُلبوا في تحريفها .
كما أنهم هم أنفسهم الذين حرّفوا العلوم الصحيحة و جعلوها بوابة للإلحاد و قائمة على شرط إلغاء دور الإله و نسبة كل شيء في الكون و الطبيعة إلى الأسباب المحضة ، فإن لم يعرفوا لها سبب صحيح اخترعوا من عندهم سبب لها ثم اخترعوا له أدلة باطلة يلبّسون بها ، أو جيّروا له بعض الظواهر بالتزوير و التلبيس أيضاً .
فـ"الكابالا" اليهودية هم خاصة الشيطان و جنوده و أوليائه المقرّبون ، و هم يتعاونون مع شياطين الجن في تنفيذ خطة إبليس لإضلال البشر و صدهم عن سبيل الله و صراطه المستقيم .
و نهجهم في الأساس يقوم على فتح أبواب الضلال على جنبات صراط الله المستقيم و يُغرون البشر للدخول معها بشتى المغريات و الشُّبه ، حتى إذا دخل معها الناس ضلوا و حادوا عن صراط الله المستقيم ، و كلما تعمّقوا فيها زادوا بُعداً و تطوروا في الضلال هم من أنفسهم ، حتى يظهر فيهم رؤوساء و زعماء و قادة في الضلال ، و يخسرون الأموال و الجهد و الأنفس و الأوقات في ذلك الضلال ، و كلهم يعتقدون أنهم أهل الحق و أنهم مهتدون - نسأل الله العافية - .
فـ"الكابالا" هم شياطين الإنس و أعوانهم شياطين الجن من ذريّة إبليس .
و قد تحالف معها قديماً بعض بني إسرائيل الذين كفروا حتى بالتوراة بعد بعثة خاتم الأنبياء محمد - صلى الله عليه و سلم - .
و هم اليوم أهل الكلمة العليا على معظم فرق بني إسرائيل إلا القليل منهم .
كما أنهم اليوم قد بلغوا علوهم الكبير في الأرض و أكثروا فيها الفساد من خلال النظام العالمي القائم الذي هندسوه من خلال أذنابهم الماسون .
و في الختام أذكّر بأنهم شديدون جداً في التمسّك بالمعاني الباطنية للرموز و الشعارات و الطلاسم الغامضة و العبارات التي فيها تورية .
و لذلك عندما يحاول البعض فهم المعاني للرموز أو الشعارات أو الكلمات التي تظهر في مناسبات أو أماكن كثيرة تابعة للنظام العالمي أو الماسونية و المتنورين ، فإن ذلك البعض من الناس ليسوا جهّال أو أصحاب نظريات مؤامرة ، بل هم يفعلون ذلك على أساس صحيح و من باب "اعرف عدوك تعرف كيف يفكر" ، إلا أنه - و بطبيعة الحال - ليس كل تحليل أو محاولة لمعرفة أسرار شعارات النظام العالمي و الماسونية و رموزها تكون صحيحة ، فؤلئك الشياطين يدركون ذلك و يحاولون باستمرار تغيير الشفرات و التعميه و التمويه بالشفرات القديمة .
و هي اللغة التي تقوم عليها التعاليم الباطنية التي فيها عبادة للشيطان و تمجّده و تجعله ندّ لله الحق عند فرقة "الكابالا" اليهودية .
و "الكابالا" هي أم كل الفرق الباطنية في العالم و التاريخ المعروف .
حتى الحركات الباطنية المنتسبة للإسلام أو التي تفرّعت عنها حتى خرج بعضها من الإسلام مثل : الصوفية المنتسبة للسنة بجميع طرقها ، أو الفرق التي تولدت عن الرافضة الإثني عشرية مثل الإسماعلية ، و النصيرية ، و الدروز ، و البابية ، و غيرها ، فهي كلها مُضلّلة أو مصنوعة بواسطة شياطين الإنس من "الكابالا" اليهودية .
فتلك الفرق ظهرت كنتيجة لمحاولات "الكابالا" لإفساد دين الإسلام كما أفسدوا دين بني إسرائيل من قبل و حرّفوا التوراة و الإنجيل .
فــ "الكابالا" هم الذين أسسوا عقيدة "الإنسان الإلهي" ، تعالى الله عما يأفكون .
و هم أنفسهم الذين أسسوا في مقابل الدين عقيدة الإلحاد و الكفر بكل الأديان ، و جعلوها ملاذاً و مخرج للإنسان الذي لم يقتنع بالأديان التي حرّفوها و يرى فيها تناقضات ، كي يتجه إلى الإلحاد بدلاً من الاتجاه إلى صراط الله المستقيم القائم على التوحيد و السنّة الباقية التي عجزوا معها و غُلبوا في تحريفها .
كما أنهم هم أنفسهم الذين حرّفوا العلوم الصحيحة و جعلوها بوابة للإلحاد و قائمة على شرط إلغاء دور الإله و نسبة كل شيء في الكون و الطبيعة إلى الأسباب المحضة ، فإن لم يعرفوا لها سبب صحيح اخترعوا من عندهم سبب لها ثم اخترعوا له أدلة باطلة يلبّسون بها ، أو جيّروا له بعض الظواهر بالتزوير و التلبيس أيضاً .
فـ"الكابالا" اليهودية هم خاصة الشيطان و جنوده و أوليائه المقرّبون ، و هم يتعاونون مع شياطين الجن في تنفيذ خطة إبليس لإضلال البشر و صدهم عن سبيل الله و صراطه المستقيم .
و نهجهم في الأساس يقوم على فتح أبواب الضلال على جنبات صراط الله المستقيم و يُغرون البشر للدخول معها بشتى المغريات و الشُّبه ، حتى إذا دخل معها الناس ضلوا و حادوا عن صراط الله المستقيم ، و كلما تعمّقوا فيها زادوا بُعداً و تطوروا في الضلال هم من أنفسهم ، حتى يظهر فيهم رؤوساء و زعماء و قادة في الضلال ، و يخسرون الأموال و الجهد و الأنفس و الأوقات في ذلك الضلال ، و كلهم يعتقدون أنهم أهل الحق و أنهم مهتدون - نسأل الله العافية - .
فـ"الكابالا" هم شياطين الإنس و أعوانهم شياطين الجن من ذريّة إبليس .
و قد تحالف معها قديماً بعض بني إسرائيل الذين كفروا حتى بالتوراة بعد بعثة خاتم الأنبياء محمد - صلى الله عليه و سلم - .
و هم اليوم أهل الكلمة العليا على معظم فرق بني إسرائيل إلا القليل منهم .
كما أنهم اليوم قد بلغوا علوهم الكبير في الأرض و أكثروا فيها الفساد من خلال النظام العالمي القائم الذي هندسوه من خلال أذنابهم الماسون .
و في الختام أذكّر بأنهم شديدون جداً في التمسّك بالمعاني الباطنية للرموز و الشعارات و الطلاسم الغامضة و العبارات التي فيها تورية .
و لذلك عندما يحاول البعض فهم المعاني للرموز أو الشعارات أو الكلمات التي تظهر في مناسبات أو أماكن كثيرة تابعة للنظام العالمي أو الماسونية و المتنورين ، فإن ذلك البعض من الناس ليسوا جهّال أو أصحاب نظريات مؤامرة ، بل هم يفعلون ذلك على أساس صحيح و من باب "اعرف عدوك تعرف كيف يفكر" ، إلا أنه - و بطبيعة الحال - ليس كل تحليل أو محاولة لمعرفة أسرار شعارات النظام العالمي و الماسونية و رموزها تكون صحيحة ، فؤلئك الشياطين يدركون ذلك و يحاولون باستمرار تغيير الشفرات و التعميه و التمويه بالشفرات القديمة .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
ولليهود دوران- على الأقل- مثلوهما في جزيرة العرب:
الأول: هجرتهم في عهد الفتوح البابلية والأشورية في فلسطين، فقد نشأ عن الضغط على اليهود، وعن تخريب بلادهم وتدمير هيكلهم على يد الملك بختنصر سنة ٥٨٧ ق. م.
وسُبي أكثرهم إلى بابل إلا أن قسما منهم هجر البلاد الفلسطينية إلى الحجاز، وتوطن في ربوعها الشمالية.
الدور الثاني: يبدأ من احتلال الرومان لفلسطين بقيادة بتطس الروماني سنة ٧٠ م، فقد نشأ عن ضغط الرومان على اليهود، وعن تخريب الهيكل وتدميره أن قبائل عديدة من اليهود رحلت إلى الحجاز، واستقرت في يثرب وخيبر وتيماء، وأنشأت فيها القرى والآطام والقلاع، وانتشرت الديانة اليهودية بين قسم من العرب عن طريق هؤلاء المهاجرين، وأصبح لها شأن يذكر في الحوادث السياسية التي سبقت ظهور الإسلام، والتي حدثت في صدره. وحينما جاء الإسلام كانت القبائل اليهودية المشهورة هي: خيبر والنضير والمصطلق وقريظة وقينقاع، وذكر السمهودي في وفاء الوفا (ص ١١٦) أن عدد القبائل اليهودية يزيد على عشرين.
ودخلت اليهودية في اليمن من قبل تبان أسعد أبي كرب، فإنه ذهب مقاتلا إلى يثرب واعتنق هناك اليهودية وجاء بحبرين من بني قريظة إلى اليمن، فأخذت اليهودية إلى التوسع والإنتشار فيها، ولما ولي اليمن بعده ابنه يوسف ذو نواس هجم على المسيحيين من أهل نجران ودعاهم إلى اعتناق اليهودية، فلما أبوا خدّ لهم الأخدود، وأحرقهم بالنار، ولم يفرق بين الرجل والمرأة والأطفال الصغار والشيوخ الكبار، ويقال إن عدد المقتولين ما بين عشرين ألفا إلى أربعين ألفا، وقع ذلك في أكتوبر سنة ٥٢٣ م، وقد أورد القرآن جزءاً من هذه القصة في سورة البروج.
أما الديانة النصرانية فقد جاءت إلى بلاد العرب عن طريق احتلال الحبشة والرومان، وكان أول احتلال الحبشة لليمن سنة ٣٤٠ م، واستمر إلى سنة ٣٧٨ م، وفي ذلك الزمان دخل التبشير المسيحي في ربوع اليمن، وبالقرب من هذا الزمان دخل رجل زاهد مستجاب الدعوات وصاحب كرامات- وكان يسمى فيميون- إلى نجران، ودعاهم إلى الدين المسيحي، ورأى أهل نجران من أمارات صدقه وصدق دينه ما لبوا لأجله المسيحية واعتنقوها.
ولما احتلت الأحباش اليمن كرد فعل لما أتاه ذو نواس، وتمكن أبرهة من حكومتها؛ أخذ ينشر الديانة المسيحية بأوفر نشاط، وأوسع نطاق، حتى بلغ من نشاطه أنه بنى كعبة باليمن، وأراد أن يصرف حج العرب إليها، ويهدم بيت الله الذي بمكة، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى.
وقد اعتنق النصرانية العرب الغساسنة وقبائل تغلب وطيء وغيرهما لمجاورة الرومان، بل قد اعتنقها بعض ملوك الحيرة.
أما المجوسية فكان معظمها في العرب الذين كانوا بجوار الفرس، فكانت في عراق العرب وفي البحرين- الأحساء- وهجر وما جاورها من منطقة سواحل الخليج العربي، ودان لها رجال من اليمن في زمن الاحتلال الفارسي.
أما الصابئية فقد دلت الحفريات والتنقيبات في بلاد العراق وغيرها أنها كانت ديانة قوم إبراهيم الكلدانيين، وقد دان بها كثير من أهل الشام، وأهل اليمن في غابر الزمان، وبعد تتابع الديانات الجديدة من اليهودية والنصرانية تضعضع بنيان الصابئية وخمد نشاطها، ولكن لم يزل في الناس بقايا من أهل هذه الديانة مختلطين مع المجوس، أو مجاورين لهم، في عراق العرب، وعلى شواطئ الخليج العربى.
ولليهود دوران- على الأقل- مثلوهما في جزيرة العرب:
الأول: هجرتهم في عهد الفتوح البابلية والأشورية في فلسطين، فقد نشأ عن الضغط على اليهود، وعن تخريب بلادهم وتدمير هيكلهم على يد الملك بختنصر سنة ٥٨٧ ق. م.
وسُبي أكثرهم إلى بابل إلا أن قسما منهم هجر البلاد الفلسطينية إلى الحجاز، وتوطن في ربوعها الشمالية.
الدور الثاني: يبدأ من احتلال الرومان لفلسطين بقيادة بتطس الروماني سنة ٧٠ م، فقد نشأ عن ضغط الرومان على اليهود، وعن تخريب الهيكل وتدميره أن قبائل عديدة من اليهود رحلت إلى الحجاز، واستقرت في يثرب وخيبر وتيماء، وأنشأت فيها القرى والآطام والقلاع، وانتشرت الديانة اليهودية بين قسم من العرب عن طريق هؤلاء المهاجرين، وأصبح لها شأن يذكر في الحوادث السياسية التي سبقت ظهور الإسلام، والتي حدثت في صدره. وحينما جاء الإسلام كانت القبائل اليهودية المشهورة هي: خيبر والنضير والمصطلق وقريظة وقينقاع، وذكر السمهودي في وفاء الوفا (ص ١١٦) أن عدد القبائل اليهودية يزيد على عشرين.
ودخلت اليهودية في اليمن من قبل تبان أسعد أبي كرب، فإنه ذهب مقاتلا إلى يثرب واعتنق هناك اليهودية وجاء بحبرين من بني قريظة إلى اليمن، فأخذت اليهودية إلى التوسع والإنتشار فيها، ولما ولي اليمن بعده ابنه يوسف ذو نواس هجم على المسيحيين من أهل نجران ودعاهم إلى اعتناق اليهودية، فلما أبوا خدّ لهم الأخدود، وأحرقهم بالنار، ولم يفرق بين الرجل والمرأة والأطفال الصغار والشيوخ الكبار، ويقال إن عدد المقتولين ما بين عشرين ألفا إلى أربعين ألفا، وقع ذلك في أكتوبر سنة ٥٢٣ م، وقد أورد القرآن جزءاً من هذه القصة في سورة البروج.
أما الديانة النصرانية فقد جاءت إلى بلاد العرب عن طريق احتلال الحبشة والرومان، وكان أول احتلال الحبشة لليمن سنة ٣٤٠ م، واستمر إلى سنة ٣٧٨ م، وفي ذلك الزمان دخل التبشير المسيحي في ربوع اليمن، وبالقرب من هذا الزمان دخل رجل زاهد مستجاب الدعوات وصاحب كرامات- وكان يسمى فيميون- إلى نجران، ودعاهم إلى الدين المسيحي، ورأى أهل نجران من أمارات صدقه وصدق دينه ما لبوا لأجله المسيحية واعتنقوها.
ولما احتلت الأحباش اليمن كرد فعل لما أتاه ذو نواس، وتمكن أبرهة من حكومتها؛ أخذ ينشر الديانة المسيحية بأوفر نشاط، وأوسع نطاق، حتى بلغ من نشاطه أنه بنى كعبة باليمن، وأراد أن يصرف حج العرب إليها، ويهدم بيت الله الذي بمكة، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى.
وقد اعتنق النصرانية العرب الغساسنة وقبائل تغلب وطيء وغيرهما لمجاورة الرومان، بل قد اعتنقها بعض ملوك الحيرة.
أما المجوسية فكان معظمها في العرب الذين كانوا بجوار الفرس، فكانت في عراق العرب وفي البحرين- الأحساء- وهجر وما جاورها من منطقة سواحل الخليج العربي، ودان لها رجال من اليمن في زمن الاحتلال الفارسي.
أما الصابئية فقد دلت الحفريات والتنقيبات في بلاد العراق وغيرها أنها كانت ديانة قوم إبراهيم الكلدانيين، وقد دان بها كثير من أهل الشام، وأهل اليمن في غابر الزمان، وبعد تتابع الديانات الجديدة من اليهودية والنصرانية تضعضع بنيان الصابئية وخمد نشاطها، ولكن لم يزل في الناس بقايا من أهل هذه الديانة مختلطين مع المجوس، أو مجاورين لهم، في عراق العرب، وعلى شواطئ الخليج العربى.
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ الحالة الدينية ]
كانت هذه الديانات هي ديانات العرب حين جاء الإسلام، وقد أصاب هذه الديانات الإنحلال والبوار، فالمشركون الذين كانوا يدعون أنهم على دين إبراهيم كانوا بعيدين عن أوامر ونواهي شريعة إبراهيم، مهملين ما أتت به من مكارم الأخلاق. فكثرت معاصيهم، ونشأ فيهم على توالي الزمان ما ينشأ في الوثنيين من عادات وتقاليد تجري مجرى الخرافات الدينية، وأثرت في الحياة الإجتماعية والسياسية والدينية تأثيرا بالغا جدا.
أما اليهود فقد انقلبت رياء وتحكما، وصار رؤساؤها أربابا من دون الله، يتحكمون في الناس ويحاسبونهم حتى على خطرات النفس وهمسات الشفاه، وجعلوا همهم الحظوة بالمال والرياسة، وإن ضاع الدين وانتشر الإلحاد والكفر والتهاون بالتعاليم التي حض الله عليها وأمر كل فرد بتقديسها.
وأما النصرانية فقد عادت وثنية عسرة الفهم، وأوجدت خلطا عجيبا بين الله والإنسان، ولم يكن لها في نفوس العرب المتدينين بهذا الدين تأثير حقيقي، لبعد تعاليمها عن طراز المعيشة التي ألفوها، ولم يكونوا يستطيعون الإبتعاد عنها.
وأما سائر أديان العرب فكانت أحوال أهلها كأحوال المشركين، فقد تشابهت قلوبهم، وتواردت عقائدهم، وتوافقت تقاليدهم وعوائدهم.
[ الحالة الدينية ]
كانت هذه الديانات هي ديانات العرب حين جاء الإسلام، وقد أصاب هذه الديانات الإنحلال والبوار، فالمشركون الذين كانوا يدعون أنهم على دين إبراهيم كانوا بعيدين عن أوامر ونواهي شريعة إبراهيم، مهملين ما أتت به من مكارم الأخلاق. فكثرت معاصيهم، ونشأ فيهم على توالي الزمان ما ينشأ في الوثنيين من عادات وتقاليد تجري مجرى الخرافات الدينية، وأثرت في الحياة الإجتماعية والسياسية والدينية تأثيرا بالغا جدا.
أما اليهود فقد انقلبت رياء وتحكما، وصار رؤساؤها أربابا من دون الله، يتحكمون في الناس ويحاسبونهم حتى على خطرات النفس وهمسات الشفاه، وجعلوا همهم الحظوة بالمال والرياسة، وإن ضاع الدين وانتشر الإلحاد والكفر والتهاون بالتعاليم التي حض الله عليها وأمر كل فرد بتقديسها.
وأما النصرانية فقد عادت وثنية عسرة الفهم، وأوجدت خلطا عجيبا بين الله والإنسان، ولم يكن لها في نفوس العرب المتدينين بهذا الدين تأثير حقيقي، لبعد تعاليمها عن طراز المعيشة التي ألفوها، ولم يكونوا يستطيعون الإبتعاد عنها.
وأما سائر أديان العرب فكانت أحوال أهلها كأحوال المشركين، فقد تشابهت قلوبهم، وتواردت عقائدهم، وتوافقت تقاليدهم وعوائدهم.
Forwarded from الارض المسطحة الاسلامية (اسماعيل البلوشي)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نيل تايسون يقول :
لا توجد مصالحه بين العلم والايمان
و علوم الفضاء حولت الكتاب السماوي الى كتاب مجازي.. هذا هو علمهم الدجلي الحديث
كذب المهندس والمنجم مثله
فهما لعلم الله مدعيان
🍁 FLAT EARTH MUSLIMS 🍁
ـــــــــــــ #الأرض_المسطحة ـــــــــــــ
لا توجد مصالحه بين العلم والايمان
و علوم الفضاء حولت الكتاب السماوي الى كتاب مجازي.. هذا هو علمهم الدجلي الحديث
كذب المهندس والمنجم مثله
فهما لعلم الله مدعيان
🍁 FLAT EARTH MUSLIMS 🍁
ـــــــــــــ #الأرض_المسطحة ـــــــــــــ
👍2
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ صور من المجتمع العربي الجاهلي ]
بعد البحث عن سياسة الجزيرة وأديانها؛ بقي لنا أن نتكلم حول الأحوال الإجتماعية والإقتصادية، والخلقية، وفيما يلي بيانها بإيجاز:
[ الحالة الإجتماعية ]
كانت في العرب أوساط متنوعة، تختلف أحوال بعضها عن بعض، فكانت علاقة الرجل مع أهله في الأشراف على درجة كبيرة من الرقي والتقدم، وكان لها من حرية الإرادة ونفاذ القول القسط الأوفر، وكانت محترمة مصونة تسل دونها السيوف، وتراق الدماء، وكان الرجل إذا أراد أن يمتدح بما له في نظر العرب المقام السامي من الكرم والشجاعة لم يكن يخاطب في أكثر أوقاته إلا المرأة، وربما كانت المرأة إذا شاءت جمعت القبائل للسلام، وإن شاءت أشعلت بينهم نار الحرب والقتال، ومع هذا كله فقد كان الرجل يعتبر بلا نزاع رئيس الأسرة، وصاحب الكلمة فيها، وكان ارتباط الرجل بالمرأة بعقد الزواج تحت إشراف أوليائها ولم يكن من حقها أن تفتات عليهم.
بينما هذه حال الأشراف، كان هناك في الأوساط الآخرى أنواع من الإختلاط بين الرجل والمرأة، لا نستطيع أن نعبر عنه إلا بالدعارة والمجون والسفاح والفاحشة، روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء:
فكان منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته فيصدقها ثم ينكحها.
ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمى نكاح الإستبضاع.
ونكاح آخر: يجتمع الرهط دون العشرة. فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها. فإذا حملت، ووضعت ومرت ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، وهو ابنك يا فلان، فتسمي من أحبت منهم باسمه فيلحق به ولدها.
ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها. وهن البغايا، كنّ ينصبن على أبوابهن رايات، تكن علما لمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها، ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاطه ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح الإسلام اليوم.
وكانت عندهم اجتماعات بين الرجل والمرأة تعقدها شفار السيوف، وأسنة الرماح، فكان المتغلب في حروب القبائل يسبي نساء المقهور فيستحلها، ولكن الأولاد الذين تكون هذه أمهم يلحقهم العار مدة حياتهم.
وكان من المعروف في أهل الجاهلية أنهم كانوا يعددون بين الزوجات من غير حد معروف ينتهي إليه، وكانوا يجمعون بين الأختين، وكانوا يتزوجون بزوجة آبائهم إذا طلقوها أو ماتوا عنها ، وكان الطلاق بين الرجال لا إلى حد معين.
وكانت فاحشة الزنا سائدة في جميع الأوساط، لا نستطيع أن نخص منها وسطا دون وسط أو صنفا دون صنف، إلا أفرادا من الرجال والنساء ممن كان تعاظم نفوسهم يأبى الوقوع في هذه الرذيلة، وكانت الحرائر أحسن حالا من الإماء والطامة الكبرى هي الإماء، ويبدو أن الأغلبية الساحقة من أهل الجاهلية لم تكن تحس بعار في الإنتساب إلى هذه الفاحشة، روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قام رجل فقال: (( يا رسول الله إن فلانا ابني، عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية. الولد للفراش وللعاهر الحجر )) ، وقصة اختصام سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في ابن أمة زمعة- وهو عبد الرحمن بن زمعة- معروفة.
وكانت علاقة الرجل مع أولاده على أنواع شتى فمنهم من يقول:
إنما أولادنا بيننا ... أكبادنا تمشي على الأرض
ومنهم من كان يئد البنات خشية العار والإنفاق، ويقتل الأولاد خشية الفقر والإملاق، ولكن لا يمكننا أن نعد هذا من الأخلاق المنتشرة السائدة، فقد كانوا أشد الناس احتياجا إلى البنين، ليتقوا بهم العدو.
أما معاملة الرجل مع أخيه وأبناء عمه وعشيرته فقد كانت موطدة قوية، فقد كانوا يحيون للعصبية القبلية، ويموتون لها. وكانت روح الإجتماع سائدة بين القبيلة الواحدة تزيدها العصبية وكان أساس النظام الإجتماعي هو العصبية الجنسية والرحم، وكانوا يسيرون على المثل السائر "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" على المعنى الحقيقي، من غير التعديل الذي جاء به الإسلام من أن نصر الظالم كفه عن ظلمه.
إلا أن التنافس في الشرف والسؤدد كثيرا ما كان يفضي إلى الحروب بين القبائل التي كان يجمعها أب واحد، كما نرى ذلك بين الأوس والخزرج، وعبس وذبيان، وبكر وتغلب وغيرها.
[ صور من المجتمع العربي الجاهلي ]
بعد البحث عن سياسة الجزيرة وأديانها؛ بقي لنا أن نتكلم حول الأحوال الإجتماعية والإقتصادية، والخلقية، وفيما يلي بيانها بإيجاز:
[ الحالة الإجتماعية ]
كانت في العرب أوساط متنوعة، تختلف أحوال بعضها عن بعض، فكانت علاقة الرجل مع أهله في الأشراف على درجة كبيرة من الرقي والتقدم، وكان لها من حرية الإرادة ونفاذ القول القسط الأوفر، وكانت محترمة مصونة تسل دونها السيوف، وتراق الدماء، وكان الرجل إذا أراد أن يمتدح بما له في نظر العرب المقام السامي من الكرم والشجاعة لم يكن يخاطب في أكثر أوقاته إلا المرأة، وربما كانت المرأة إذا شاءت جمعت القبائل للسلام، وإن شاءت أشعلت بينهم نار الحرب والقتال، ومع هذا كله فقد كان الرجل يعتبر بلا نزاع رئيس الأسرة، وصاحب الكلمة فيها، وكان ارتباط الرجل بالمرأة بعقد الزواج تحت إشراف أوليائها ولم يكن من حقها أن تفتات عليهم.
بينما هذه حال الأشراف، كان هناك في الأوساط الآخرى أنواع من الإختلاط بين الرجل والمرأة، لا نستطيع أن نعبر عنه إلا بالدعارة والمجون والسفاح والفاحشة، روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء:
فكان منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته فيصدقها ثم ينكحها.
ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمى نكاح الإستبضاع.
ونكاح آخر: يجتمع الرهط دون العشرة. فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها. فإذا حملت، ووضعت ومرت ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، وهو ابنك يا فلان، فتسمي من أحبت منهم باسمه فيلحق به ولدها.
ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها. وهن البغايا، كنّ ينصبن على أبوابهن رايات، تكن علما لمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها، ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاطه ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح الإسلام اليوم.
وكانت عندهم اجتماعات بين الرجل والمرأة تعقدها شفار السيوف، وأسنة الرماح، فكان المتغلب في حروب القبائل يسبي نساء المقهور فيستحلها، ولكن الأولاد الذين تكون هذه أمهم يلحقهم العار مدة حياتهم.
وكان من المعروف في أهل الجاهلية أنهم كانوا يعددون بين الزوجات من غير حد معروف ينتهي إليه، وكانوا يجمعون بين الأختين، وكانوا يتزوجون بزوجة آبائهم إذا طلقوها أو ماتوا عنها ، وكان الطلاق بين الرجال لا إلى حد معين.
وكانت فاحشة الزنا سائدة في جميع الأوساط، لا نستطيع أن نخص منها وسطا دون وسط أو صنفا دون صنف، إلا أفرادا من الرجال والنساء ممن كان تعاظم نفوسهم يأبى الوقوع في هذه الرذيلة، وكانت الحرائر أحسن حالا من الإماء والطامة الكبرى هي الإماء، ويبدو أن الأغلبية الساحقة من أهل الجاهلية لم تكن تحس بعار في الإنتساب إلى هذه الفاحشة، روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قام رجل فقال: (( يا رسول الله إن فلانا ابني، عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية. الولد للفراش وللعاهر الحجر )) ، وقصة اختصام سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في ابن أمة زمعة- وهو عبد الرحمن بن زمعة- معروفة.
وكانت علاقة الرجل مع أولاده على أنواع شتى فمنهم من يقول:
إنما أولادنا بيننا ... أكبادنا تمشي على الأرض
ومنهم من كان يئد البنات خشية العار والإنفاق، ويقتل الأولاد خشية الفقر والإملاق، ولكن لا يمكننا أن نعد هذا من الأخلاق المنتشرة السائدة، فقد كانوا أشد الناس احتياجا إلى البنين، ليتقوا بهم العدو.
أما معاملة الرجل مع أخيه وأبناء عمه وعشيرته فقد كانت موطدة قوية، فقد كانوا يحيون للعصبية القبلية، ويموتون لها. وكانت روح الإجتماع سائدة بين القبيلة الواحدة تزيدها العصبية وكان أساس النظام الإجتماعي هو العصبية الجنسية والرحم، وكانوا يسيرون على المثل السائر "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" على المعنى الحقيقي، من غير التعديل الذي جاء به الإسلام من أن نصر الظالم كفه عن ظلمه.
إلا أن التنافس في الشرف والسؤدد كثيرا ما كان يفضي إلى الحروب بين القبائل التي كان يجمعها أب واحد، كما نرى ذلك بين الأوس والخزرج، وعبس وذبيان، وبكر وتغلب وغيرها.