👏1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
مشروعات عملاقة ( هارب .. الشعاع الأزرق .. الصيحة) .
قناة : "اختلاف" .
#هارب ، #الشعاع_الازرق ، #الاطباق_الطائرة ، #اللقاح
قناة : "اختلاف" .
#هارب ، #الشعاع_الازرق ، #الاطباق_الطائرة ، #اللقاح
قال تعالى : { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا } .
فالليل لباس للناس و المكان و يستر كل شيء كما يستر اللباس الجسم .
و من العجيب أن هناك من المكورين المسلمين من يزعمون أن الأرض لو كانت مسطحة فإن الشمس إذا طلعت عليها فستكون كل الأرض نهار و لا يوجد ليل !
و هذا يدل على محدودية تقديرهم و تفكيرهم - و ربما أنه مجرد استعباط منهم كي يصدوا الحق - .
و إلا لو تخيلنا أن سطح الأرض مثل الطاولة المسطحة فوقها مصباح ، ثم غطينا نصف تلك الطاولة بلباس أسود ، فإن ما تحت ذلك اللباس الأسود سيكون مظلم و لا يصله ضوء المصباح .
فالليل لباس للناس و المكان و يستر كل شيء كما يستر اللباس الجسم .
و من العجيب أن هناك من المكورين المسلمين من يزعمون أن الأرض لو كانت مسطحة فإن الشمس إذا طلعت عليها فستكون كل الأرض نهار و لا يوجد ليل !
و هذا يدل على محدودية تقديرهم و تفكيرهم - و ربما أنه مجرد استعباط منهم كي يصدوا الحق - .
و إلا لو تخيلنا أن سطح الأرض مثل الطاولة المسطحة فوقها مصباح ، ثم غطينا نصف تلك الطاولة بلباس أسود ، فإن ما تحت ذلك اللباس الأسود سيكون مظلم و لا يصله ضوء المصباح .
قال تعالى : { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } .
و من عقيدة أهل السنّة و الجماعة المجمع عليها أن الله تعالى فوق جميع خلقه فوقية حقيقية بذاته و قهره و قدره .
و لم يُخالف أهل السنة إلا الضالون من الجهمية و المعتزلة و الأشاعرة و أمثالهم .
و كثير من علماء السنة قد كفّروا من نفى جهة العلوّ الحقيقي لله تعالى بذاته و نفى أن الله تعالى فوق العرش على الحقيقة ( ذكر ابن القيم أن خمسمائة عالم من علماء السنة كفّروا الجهمية على ذلك مع نفيهم للصفات الأخرى ) .
و إذا رجعنا إلى الآية سنجد أن الله تعالى قد أخبرنا بأن دواب الأرض - و منها الإنسان - يسجدون لله تعالى الذي فوقهم .
فوصف الله سبحانه الفوقية من مرجعهم هم ، و ذلك بإضافة كلمة "فوق" إلى الضمير المتصل لهم "ـهم" ، فقال : "فوقـ ـهم" .
و معلوم أن جهة الفوق و العلوّ بالنسبة لكل إنسان و من مرجعه على الأرض هي الجهة التي فوق رأسه ، لا تحت قدمية .
فمع هذه المعطيات فإنه من المستحيل أن تكون الأرض كرة .
لأن الأرض لو كانت كرة فإن فوقية الله الحقيقية بذاته فوق أهل الأرض سيكون معناها أحد أمرين :
1 - أننا في جوف الله ، و ذلك يشبه قول الصوفية الحلولية ، و هو كفر .
2 - أن فوقية الله و علوّه فوق خلقه ليس حقيقي بذاته ، و إنما هي فوقية معنوية فقط بالقهر و القدر ، لا بالذات ، و ذلك قول الجهمية و من وافقهم ، و هو كفر .
و أما من اعتبر الفوقية الحقيقية لله تعالى بذاته فوق جميع أهل الأرض من مرجعهم هم أمر متحقق حتى على الكرة فإن ذلك القائل بلا شك أنه أحمق أو عبيط و يريدها على طريقة : "عنزة و لو طارت" .
و إلا فمعنى الآية لا يمكن أن يتحقق وفق عقيدة أهل السنّة و الجماعة إلا فقط إذا اتحدت جهة العلوّ و الفوقية لجميع من هم على الأرض .
و ذلك لا يمكن أن يتحقق على الإطلاق إلا فقط على أرض مسطحة ، و لا يمكن أن يتحقق على الكرة بتاتاً .
و من عقيدة أهل السنّة و الجماعة المجمع عليها أن الله تعالى فوق جميع خلقه فوقية حقيقية بذاته و قهره و قدره .
و لم يُخالف أهل السنة إلا الضالون من الجهمية و المعتزلة و الأشاعرة و أمثالهم .
و كثير من علماء السنة قد كفّروا من نفى جهة العلوّ الحقيقي لله تعالى بذاته و نفى أن الله تعالى فوق العرش على الحقيقة ( ذكر ابن القيم أن خمسمائة عالم من علماء السنة كفّروا الجهمية على ذلك مع نفيهم للصفات الأخرى ) .
و إذا رجعنا إلى الآية سنجد أن الله تعالى قد أخبرنا بأن دواب الأرض - و منها الإنسان - يسجدون لله تعالى الذي فوقهم .
فوصف الله سبحانه الفوقية من مرجعهم هم ، و ذلك بإضافة كلمة "فوق" إلى الضمير المتصل لهم "ـهم" ، فقال : "فوقـ ـهم" .
و معلوم أن جهة الفوق و العلوّ بالنسبة لكل إنسان و من مرجعه على الأرض هي الجهة التي فوق رأسه ، لا تحت قدمية .
فمع هذه المعطيات فإنه من المستحيل أن تكون الأرض كرة .
لأن الأرض لو كانت كرة فإن فوقية الله الحقيقية بذاته فوق أهل الأرض سيكون معناها أحد أمرين :
1 - أننا في جوف الله ، و ذلك يشبه قول الصوفية الحلولية ، و هو كفر .
2 - أن فوقية الله و علوّه فوق خلقه ليس حقيقي بذاته ، و إنما هي فوقية معنوية فقط بالقهر و القدر ، لا بالذات ، و ذلك قول الجهمية و من وافقهم ، و هو كفر .
و أما من اعتبر الفوقية الحقيقية لله تعالى بذاته فوق جميع أهل الأرض من مرجعهم هم أمر متحقق حتى على الكرة فإن ذلك القائل بلا شك أنه أحمق أو عبيط و يريدها على طريقة : "عنزة و لو طارت" .
و إلا فمعنى الآية لا يمكن أن يتحقق وفق عقيدة أهل السنّة و الجماعة إلا فقط إذا اتحدت جهة العلوّ و الفوقية لجميع من هم على الأرض .
و ذلك لا يمكن أن يتحقق على الإطلاق إلا فقط على أرض مسطحة ، و لا يمكن أن يتحقق على الكرة بتاتاً .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
إلى أمه الحنون :
وخشيت عليه حليمة بعد هذه الوقعة حتى ردته إلى أمه، فكان عند أمه إلى أن بلغ ست سنين.
ورأت آمنة وفاء لذكرى زوجها الراحل أن تزور قبره بيثرب، فخرجت من مكة قاطعة رحلة تبلغ خمسمائة كيلو مترا، ومعها ولدها اليتيم- محمد صلى الله عليه وسلم- وخادمتها أم أيمن، وقيمها عبد المطلب، فمكثت شهرا، ثم قفلت: وبينما هي راجعة إذ يلاحقها المرض، ويلح عليها في أوائل الطريق، فماتت بالأبواء بين مكة والمدينة.
إلى جده العطوف :
وعاد به عبد المطلب إلى مكة، وكانت مشاعر الحنو في فؤاده تربو نحو حفيده اليتيم، الذي أصيب بمصاب جديد نكأ الجروح القديمة، فرق عليه رقة لم يرقها على أحد من أولاده، فكان لا يدعه لوحدته المفروضة، بل يؤثره على أولاده، قال ابن هشام: كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام جفر حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك منهم: دعوا ابني هذا فو الله إن له لشأنا، ثم يجلس معه على فراشه، ويمسح ظهره بيده ويسره ما يراه يصنع.
ولثماني سنوات وشهرين وعشرة أيام من عمره صلى الله عليه وسلم توفي جده عبد المطلب بمكة، ورأى قبل وفاته أنه يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبي طالب شقيق أبيه.
إلى عمه الشفيق :
ونهض أبو طالب بحق ابن أخيه على أكمل وجه، وضمه إلى ولده، وقدمه عليهم، واختصه بفضل احترام وتقدير، وظل فوق أربعين سنة يعز جانبه، ويبسط عليه حمايته، ويصادق ويخاصم من أجله، وستأتي نبذ من ذلك في مواضعها.
يستسقي الغمام بوجهه :
أخرج ابن عساكر عن جلهمة بن عرفطة قال: قدمت مكة وهم في قحط، فقالت قريش: يا أبا طالب! أقحط الوادي، وأجدب العيال، فهلم فاستسق، فخرج أبو طالب ومعه غلام، كأنه شمس دجن، تجلت عنه سحابة قثماء، حوله أغيلمة، فأخذه أبو طالب، فألصق ظهره بالكعبة، ولاذ بإصبعه الغلام، وما في السماء قزعة، فأقبل السحاب من ههنا وههنا، وأغدق واغدودق، وانفجر الوادي وأخضب النادي والبادي، وإلى هذا أشار أبو طالب حين قال:
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
بحيرا الراهب :
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة- قيل وشهرين وعشرة أيام - ارتحل به أبو طالب تاجرا إلى الشام، حتى وصل إلى بصرى- وهي معدودة من الشام وقصبة لحوران، وكانت في ذلك الوقت قصبة للبلاد العربية التي كانت تحت حكم الرومان- وكان في هذا البلد راهب عرف ببحيرا واسمه جرجيس فلما نزل الركب خرج إليهم، وأكرمهم بالضيافة، وكان لا يخرج إليهم قبل ذلك وعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته، فقال وهو آخذ بيده: هذا سيد العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال أبو طالب: وما علمك بذلك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا وخرّ ساجدا، ولا تسجد إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة في أسفل غضروف كتفه مثل التفاحة، وإنا نجده في كتبنا، وسأل أبا طالب أن يرده، ولا يقدم به إلى الشام، خوفا عليه من اليهود، فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى مكة.
حرب الفجار :
ولخمس عشرة من عمره صلى الله عليه وسلم كانت حرب الفجار بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان، وكان قائد قريش وكنانة كلها حرب بن أمية لمكانته فيهم سنا وشرفا، وكان الظفر في أول النهار لقيس على كنانة، حتى إذا كان في وسط النهار كان الظفر لكنانة على قيس. وسميت بحرب الفجار لانتهاك حرمات الحرم والأشهر الحرم فيها، وقد حضر هذه الحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ينبل على عمومته، أي يجهز لهم النبل للرمي.
حلف الفضول :
وعلى أثر هذه الحرب وقع حلف الفضول في ذي القعدة في شهر حرام، تداعت إليه قبائل من قريش: بنو هاشم، وبنو المطلب، وأسد بن عبد العزى، وزهرة بن كلاب، وتيم بن مرة، فاجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان التيمي لسنه وشرفه، فتعاقدوا وتعاهدوا على ألايجدوا بمكة مظلوما من أهلها وغيرهم من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته، وشهد هذا الحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعد أن أكرمه الله بالرسالة: لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعي به في الإسلام لأجبت.
وهذا الحلف روحه تنافي الحمية الجاهلية التي كانت العصبية تثيرها، ويقال في سبب هذا الحلف إن رجلا من زبيد قدم مكة ببضاعة، واشتراها منه العاص بن وائل السهمي، وحبس عنه حقه، فاستعدى عليه الأحلاف عبد الدار، ومخزوما، وجمحا، وسهما، وعديا، فلم يكثروا له، فعلا جبل أبي قبيس، ونادى بأشعار يصف فيها ظلامته رافعا صوته، فمشى في ذلك الزبير بن عبد المطلب، وقال: ما لهذا مترك؟ حتى اجتمع الذين مضى ذكرهم في حلف الفضول، فقاموا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه حق الزبيدي بعد ما أبرموا الحلف.
إلى أمه الحنون :
وخشيت عليه حليمة بعد هذه الوقعة حتى ردته إلى أمه، فكان عند أمه إلى أن بلغ ست سنين.
ورأت آمنة وفاء لذكرى زوجها الراحل أن تزور قبره بيثرب، فخرجت من مكة قاطعة رحلة تبلغ خمسمائة كيلو مترا، ومعها ولدها اليتيم- محمد صلى الله عليه وسلم- وخادمتها أم أيمن، وقيمها عبد المطلب، فمكثت شهرا، ثم قفلت: وبينما هي راجعة إذ يلاحقها المرض، ويلح عليها في أوائل الطريق، فماتت بالأبواء بين مكة والمدينة.
إلى جده العطوف :
وعاد به عبد المطلب إلى مكة، وكانت مشاعر الحنو في فؤاده تربو نحو حفيده اليتيم، الذي أصيب بمصاب جديد نكأ الجروح القديمة، فرق عليه رقة لم يرقها على أحد من أولاده، فكان لا يدعه لوحدته المفروضة، بل يؤثره على أولاده، قال ابن هشام: كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام جفر حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك منهم: دعوا ابني هذا فو الله إن له لشأنا، ثم يجلس معه على فراشه، ويمسح ظهره بيده ويسره ما يراه يصنع.
ولثماني سنوات وشهرين وعشرة أيام من عمره صلى الله عليه وسلم توفي جده عبد المطلب بمكة، ورأى قبل وفاته أنه يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبي طالب شقيق أبيه.
إلى عمه الشفيق :
ونهض أبو طالب بحق ابن أخيه على أكمل وجه، وضمه إلى ولده، وقدمه عليهم، واختصه بفضل احترام وتقدير، وظل فوق أربعين سنة يعز جانبه، ويبسط عليه حمايته، ويصادق ويخاصم من أجله، وستأتي نبذ من ذلك في مواضعها.
يستسقي الغمام بوجهه :
أخرج ابن عساكر عن جلهمة بن عرفطة قال: قدمت مكة وهم في قحط، فقالت قريش: يا أبا طالب! أقحط الوادي، وأجدب العيال، فهلم فاستسق، فخرج أبو طالب ومعه غلام، كأنه شمس دجن، تجلت عنه سحابة قثماء، حوله أغيلمة، فأخذه أبو طالب، فألصق ظهره بالكعبة، ولاذ بإصبعه الغلام، وما في السماء قزعة، فأقبل السحاب من ههنا وههنا، وأغدق واغدودق، وانفجر الوادي وأخضب النادي والبادي، وإلى هذا أشار أبو طالب حين قال:
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
بحيرا الراهب :
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة- قيل وشهرين وعشرة أيام - ارتحل به أبو طالب تاجرا إلى الشام، حتى وصل إلى بصرى- وهي معدودة من الشام وقصبة لحوران، وكانت في ذلك الوقت قصبة للبلاد العربية التي كانت تحت حكم الرومان- وكان في هذا البلد راهب عرف ببحيرا واسمه جرجيس فلما نزل الركب خرج إليهم، وأكرمهم بالضيافة، وكان لا يخرج إليهم قبل ذلك وعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته، فقال وهو آخذ بيده: هذا سيد العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال أبو طالب: وما علمك بذلك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا وخرّ ساجدا، ولا تسجد إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة في أسفل غضروف كتفه مثل التفاحة، وإنا نجده في كتبنا، وسأل أبا طالب أن يرده، ولا يقدم به إلى الشام، خوفا عليه من اليهود، فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى مكة.
حرب الفجار :
ولخمس عشرة من عمره صلى الله عليه وسلم كانت حرب الفجار بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان، وكان قائد قريش وكنانة كلها حرب بن أمية لمكانته فيهم سنا وشرفا، وكان الظفر في أول النهار لقيس على كنانة، حتى إذا كان في وسط النهار كان الظفر لكنانة على قيس. وسميت بحرب الفجار لانتهاك حرمات الحرم والأشهر الحرم فيها، وقد حضر هذه الحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ينبل على عمومته، أي يجهز لهم النبل للرمي.
حلف الفضول :
وعلى أثر هذه الحرب وقع حلف الفضول في ذي القعدة في شهر حرام، تداعت إليه قبائل من قريش: بنو هاشم، وبنو المطلب، وأسد بن عبد العزى، وزهرة بن كلاب، وتيم بن مرة، فاجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان التيمي لسنه وشرفه، فتعاقدوا وتعاهدوا على ألايجدوا بمكة مظلوما من أهلها وغيرهم من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته، وشهد هذا الحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعد أن أكرمه الله بالرسالة: لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعي به في الإسلام لأجبت.
وهذا الحلف روحه تنافي الحمية الجاهلية التي كانت العصبية تثيرها، ويقال في سبب هذا الحلف إن رجلا من زبيد قدم مكة ببضاعة، واشتراها منه العاص بن وائل السهمي، وحبس عنه حقه، فاستعدى عليه الأحلاف عبد الدار، ومخزوما، وجمحا، وسهما، وعديا، فلم يكثروا له، فعلا جبل أبي قبيس، ونادى بأشعار يصف فيها ظلامته رافعا صوته، فمشى في ذلك الزبير بن عبد المطلب، وقال: ما لهذا مترك؟ حتى اجتمع الذين مضى ذكرهم في حلف الفضول، فقاموا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه حق الزبيدي بعد ما أبرموا الحلف.
لا يزال بعض المكورين - بل و المنهدسون منهم - يضحكون على أنفسهم عندما يزعمون أنهم دحضوا الأرض المسطحة بدليل المسافات على خريطة الأرض المسطحة .
فهل المسطحون أساساً ادّعوا أن خريطة الأرض المسطحة صحيحة 100 % ؟!!
هذا يكشف لنا أن المكورين يختلقون انتصارات وهمية يضحكون بها على أنفسهم فقط .
و إلا فهم في ذلك الدليل إنما يُغالطون بمغالطة رجل القشّ ، لا غير .
فهل المسطحون أساساً ادّعوا أن خريطة الأرض المسطحة صحيحة 100 % ؟!!
هذا يكشف لنا أن المكورين يختلقون انتصارات وهمية يضحكون بها على أنفسهم فقط .
و إلا فهم في ذلك الدليل إنما يُغالطون بمغالطة رجل القشّ ، لا غير .
قال تعالى : { وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ } .
مما يُستفاد من الآية :
1 - أن الأصل في اليهود و النصار هو العداء للإسلام .
2 - أن اليهود و النصارى يحرصون على أن يُضلّوا المسلمين في دينهم و جرّهم إلى ملتهم .
و ليس بالضرورة أن تكون الملّة هي دينهم بذاته ، بل قد يكون بمعنى الطريق و المنهج ، قال البغوي : ( و الملة الطريقة ) ، و جاء في "لسان العرب" : ( قَالَ أَبو إِسحاق : المِلة فِي اللُّغَةِ سُنَّتُهم وَ طَرِيقُهُمْ...... قَالَ أَبو مَنْصُورٍ : وَ مِمَّا يُؤَيِّدُ قولَه قولُهم مُمَلٌّ أَي مَسْلُوكٌ مَعْلُومٌ ) .
3 - لا يوجد هدى أعلى من هدى الله أو حتى يوازيه و يدانيه ، فهدى الله و علمه الذي أنزله إلينا هو الفصل و الحسم فيما يختلف فيه الناس .
4 - أن الوحي الذي نزل على محمد - صلى الله عليه و سلم - كان علماً ، بل هو أعلى العلم .
و الوحي هما الكتاب و الحكمة ، كما قال تعالى : {...وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ...} الآية ، فالكتاب هو القرآن ، و الحكمه هي أقوال الرسول - صلى الله عليه و سلم - و أفعاله و تقريراته ، و هي السنة ، فالدين كله ليس إلا قرآن و سنة معاً ، فالقرآن متعلق بشهادة أن لا إله إلا الله ، و السنة متعلقة بشهادة أن محمداً رسول الله ، فمن رفضهما أو أحدهما فهو كافر و ليس مسلم ، لأنه لم يحقق الشهادتين ، أو لم يُتمّهما .
5 - أن العلم الذي جاء به دين الإسلام هو أشرف العلوم و أعلاها و هو الحق و الهدى ، و لذلك كل ما عارضه و تصادم معه فهو باطل قطعاً .
6 - بما أن الدين علم ، فيجب أن يؤخذ بالتعلم ، و المعلم الأول هو رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، ثم من ورثوا العلم منه من الصحابة و التابعين و أتباعهم و علماء السلف الصالح .
فالدين هو النقل ، لا العقل المجرّد أو التدبر على جهل أو علوم المنطق و الرياضيات و الفلك و الطبيعة و غيرها .
7 - أن من اتبع اليهود و النصارى في ملتهم - أو غيرهما من الكفار من باب أولى - بعد إسلامه فهو كافر مرتد .
و من لم يعتنق دينهم و لكنه اتبع المنهج و الطريق الذي جرّوه إليه بعدما علم ما في القرآن و السنة فهو هالك و لن يجد له من دون الله لا و لي و لا نصير ، حتى اليهود و النصارى أنفسهم لن ينصروه و لن ينصروا أنفسهم .
مما يُستفاد من الآية :
1 - أن الأصل في اليهود و النصار هو العداء للإسلام .
2 - أن اليهود و النصارى يحرصون على أن يُضلّوا المسلمين في دينهم و جرّهم إلى ملتهم .
و ليس بالضرورة أن تكون الملّة هي دينهم بذاته ، بل قد يكون بمعنى الطريق و المنهج ، قال البغوي : ( و الملة الطريقة ) ، و جاء في "لسان العرب" : ( قَالَ أَبو إِسحاق : المِلة فِي اللُّغَةِ سُنَّتُهم وَ طَرِيقُهُمْ...... قَالَ أَبو مَنْصُورٍ : وَ مِمَّا يُؤَيِّدُ قولَه قولُهم مُمَلٌّ أَي مَسْلُوكٌ مَعْلُومٌ ) .
3 - لا يوجد هدى أعلى من هدى الله أو حتى يوازيه و يدانيه ، فهدى الله و علمه الذي أنزله إلينا هو الفصل و الحسم فيما يختلف فيه الناس .
4 - أن الوحي الذي نزل على محمد - صلى الله عليه و سلم - كان علماً ، بل هو أعلى العلم .
و الوحي هما الكتاب و الحكمة ، كما قال تعالى : {...وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ...} الآية ، فالكتاب هو القرآن ، و الحكمه هي أقوال الرسول - صلى الله عليه و سلم - و أفعاله و تقريراته ، و هي السنة ، فالدين كله ليس إلا قرآن و سنة معاً ، فالقرآن متعلق بشهادة أن لا إله إلا الله ، و السنة متعلقة بشهادة أن محمداً رسول الله ، فمن رفضهما أو أحدهما فهو كافر و ليس مسلم ، لأنه لم يحقق الشهادتين ، أو لم يُتمّهما .
5 - أن العلم الذي جاء به دين الإسلام هو أشرف العلوم و أعلاها و هو الحق و الهدى ، و لذلك كل ما عارضه و تصادم معه فهو باطل قطعاً .
6 - بما أن الدين علم ، فيجب أن يؤخذ بالتعلم ، و المعلم الأول هو رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، ثم من ورثوا العلم منه من الصحابة و التابعين و أتباعهم و علماء السلف الصالح .
فالدين هو النقل ، لا العقل المجرّد أو التدبر على جهل أو علوم المنطق و الرياضيات و الفلك و الطبيعة و غيرها .
7 - أن من اتبع اليهود و النصارى في ملتهم - أو غيرهما من الكفار من باب أولى - بعد إسلامه فهو كافر مرتد .
و من لم يعتنق دينهم و لكنه اتبع المنهج و الطريق الذي جرّوه إليه بعدما علم ما في القرآن و السنة فهو هالك و لن يجد له من دون الله لا و لي و لا نصير ، حتى اليهود و النصارى أنفسهم لن ينصروه و لن ينصروا أنفسهم .
حديث لم يصح و لكن معناه صحيح و قال به السلف: ( ما أمر اللَّه عباده بما أمر إلا و للشيطان فيه نزغتان ، فإما إلى غلوّ و إما إلى تقصير ، فبأيهما ظفر قنع ) .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
حياة الكدح :
ولم يكن له صلى الله عليه وسلم عمل معين في أول شبابه، إلا أن الروايات توالت أنه كان يرعى غنما، رعاها في بني سعد، وفي مكة لأهلها على قراريط وفي الخامسة والعشرين من سنة خرج تاجرا إلى الشام في مال خديجة رضي الله عنها، قال ابن إسحاق: كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم، وكانت قريش قوما تجارا فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال لها ميسرة، فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وخرج في مالها ذلك، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام.
زواجه خديجة :
ولما رجع إلى مكة، ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تر قبل هذا، وأخبرها غلامها ميسرة بما رأى فيه صلى الله عليه وسلم من خلال عذبة، وشمائل كريمة، وفكر راجح، ومنطق صادق، ونهج أمين. وجدت ضالتها المنشودة- وكان السادات والرؤساء يحرصون على زواجها، فتأبى عليهم ذلك- فتحدثت بما في نفسها إلى صديقتها نفيسة بنت منية، وهذه ذهبت إليه صلى الله عليه وسلم تفاتحه أن يتزوج خديجة، فرضي بذلك، وكلم أعمامه، فذهبوا إلى عم خديجة، وخطبوها إليه، وعلى إثر ذلك تم الزواج، وحضر العقد بنو هاشم ورؤساء مضر، وذلك بعد رجوعه من الشام بشهرين، وأصدقها عشرين بكرة، وكانت سنها إذ ذاك أربعين سنة، وكانت يومئذ أفضل نساء قومها نسبا وثروة وعقلا، وهي أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت.
وكل أولاده صلى الله عليه وسلم منها سوى إبراهيم، ولدت له أولا القاسم- وبه كان يكنى- ثم زينب ورقية، وأم كلثوم وفاطمة وعبد الله، وكان عبد الله يلقب بالطيب والطاهر، ومات بنوه كلهم في صغرهم، أما البنات فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن، إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته صلى الله عليه وسلم، سوى فاطمة رضي الله عنها فقد تأخرت بعده ستة أشهر، ثم لحقت به.
بناء الكعبة وقضية التحكيم :
ولخمس وثلاثين سنة من مولده صلى الله عليه وسلم قامت قريش ببناء الكعبة، وذلك لأن الكعبة كانت رضما فوق القامة، ارتفاعها تسعة أذرع من عهد إسماعيل، ولم يكن لها سقف، فسرق نفر من اللصوص كنزها الذي كان في جوفها، وكانت مع ذلك قد تعرضت- باعتبارها أثرا قديما- للعوادي التي أوهت بنيانها، وصدعت جدرانها، وقبل بعثته صلى الله عليه وسلم بخمس سنين جرف مكة سيل عرم، وانحدر إلى البيت الحرام، فأوشكت الكعبة منه على الإنهيار، فاضطرت قريش إلى تجديد بنائها حرصا على مكانتها، واتفقوا على ألايدخلوا في بنائها إلا طيبا، فلا يدخلوا فيها مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة أحد من الناس، وكانوا يهابون هدمها، فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومي، وتبعه الناس لما رأوا أنه لم يصبه شيء، ولم يزالوا في الهدم حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم، ثم أرادوا الأخذ في البناء، فجزأوا الكعبة، وخصصوا لكل قبيلة جزآ منها، فجمعت كل قبيلة حجارة على حدة، وأخذو يبنونها، وتولى البناء بنّاء رومي اسمه باقوم، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه، واستمر النزاع أربع ليال أو خمسا، واشتد حتى كاد يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم، إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومي عرض عليهم أن يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد فارتضوه، وشاء الله أن يكون ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوه هتفوا: هذا الأمين، رضيناه، هذا محمد. فلما انتهى إليهم، وأخبروه الخبر طلب رداء، فوضع الحجر وسطه، وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعا بأطراف الرداء، وأمرهم أن يرفعوه، حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده، فوضعه في مكانه، وهذا حل حصيف رضي به القوم.
وقصرت بقريش النفقة الطيبة فأخرجوا من الجهة الشمالية نحوا من ستة أذرع، وهي التي تسمى بالحجر والحطيم، ورفعوا بابها من الأرض، لئلا يدخلها إلا من أرادوا، ولما بلغ البناء خمسة عشر ذراعا سقفوه على ستة أعمدة.
وصارت الكعبة بعد انتهائها ذات شكل مربع تقريبا يبلغ ارتفاعه ١٥ مترا، وطول ضلعه الذي فيه الحجر الأسود والمقابل له ١٠، ١٠ م، والحجر موضوع على ارتفاع ٥٠، ١ م من أرضية المطاف، والضلع الذي فيه الباب والمقابل له ١٢ م وبابها على ارتفاع مترين من الأرض، ويحيط بها من الخارج قصبة من البناء أسفلها، متوسط ارتفاعها ٢٥، ٠ م ومتوسط عرضها ٣٠، ٠ م وتسمى بالشاذروان، وهي من أصل البيت لكن قريشا تركتها.
حياة الكدح :
ولم يكن له صلى الله عليه وسلم عمل معين في أول شبابه، إلا أن الروايات توالت أنه كان يرعى غنما، رعاها في بني سعد، وفي مكة لأهلها على قراريط وفي الخامسة والعشرين من سنة خرج تاجرا إلى الشام في مال خديجة رضي الله عنها، قال ابن إسحاق: كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم، وكانت قريش قوما تجارا فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال لها ميسرة، فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وخرج في مالها ذلك، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام.
زواجه خديجة :
ولما رجع إلى مكة، ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تر قبل هذا، وأخبرها غلامها ميسرة بما رأى فيه صلى الله عليه وسلم من خلال عذبة، وشمائل كريمة، وفكر راجح، ومنطق صادق، ونهج أمين. وجدت ضالتها المنشودة- وكان السادات والرؤساء يحرصون على زواجها، فتأبى عليهم ذلك- فتحدثت بما في نفسها إلى صديقتها نفيسة بنت منية، وهذه ذهبت إليه صلى الله عليه وسلم تفاتحه أن يتزوج خديجة، فرضي بذلك، وكلم أعمامه، فذهبوا إلى عم خديجة، وخطبوها إليه، وعلى إثر ذلك تم الزواج، وحضر العقد بنو هاشم ورؤساء مضر، وذلك بعد رجوعه من الشام بشهرين، وأصدقها عشرين بكرة، وكانت سنها إذ ذاك أربعين سنة، وكانت يومئذ أفضل نساء قومها نسبا وثروة وعقلا، وهي أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت.
وكل أولاده صلى الله عليه وسلم منها سوى إبراهيم، ولدت له أولا القاسم- وبه كان يكنى- ثم زينب ورقية، وأم كلثوم وفاطمة وعبد الله، وكان عبد الله يلقب بالطيب والطاهر، ومات بنوه كلهم في صغرهم، أما البنات فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن، إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته صلى الله عليه وسلم، سوى فاطمة رضي الله عنها فقد تأخرت بعده ستة أشهر، ثم لحقت به.
بناء الكعبة وقضية التحكيم :
ولخمس وثلاثين سنة من مولده صلى الله عليه وسلم قامت قريش ببناء الكعبة، وذلك لأن الكعبة كانت رضما فوق القامة، ارتفاعها تسعة أذرع من عهد إسماعيل، ولم يكن لها سقف، فسرق نفر من اللصوص كنزها الذي كان في جوفها، وكانت مع ذلك قد تعرضت- باعتبارها أثرا قديما- للعوادي التي أوهت بنيانها، وصدعت جدرانها، وقبل بعثته صلى الله عليه وسلم بخمس سنين جرف مكة سيل عرم، وانحدر إلى البيت الحرام، فأوشكت الكعبة منه على الإنهيار، فاضطرت قريش إلى تجديد بنائها حرصا على مكانتها، واتفقوا على ألايدخلوا في بنائها إلا طيبا، فلا يدخلوا فيها مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة أحد من الناس، وكانوا يهابون هدمها، فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومي، وتبعه الناس لما رأوا أنه لم يصبه شيء، ولم يزالوا في الهدم حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم، ثم أرادوا الأخذ في البناء، فجزأوا الكعبة، وخصصوا لكل قبيلة جزآ منها، فجمعت كل قبيلة حجارة على حدة، وأخذو يبنونها، وتولى البناء بنّاء رومي اسمه باقوم، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه، واستمر النزاع أربع ليال أو خمسا، واشتد حتى كاد يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم، إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومي عرض عليهم أن يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد فارتضوه، وشاء الله أن يكون ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوه هتفوا: هذا الأمين، رضيناه، هذا محمد. فلما انتهى إليهم، وأخبروه الخبر طلب رداء، فوضع الحجر وسطه، وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعا بأطراف الرداء، وأمرهم أن يرفعوه، حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده، فوضعه في مكانه، وهذا حل حصيف رضي به القوم.
وقصرت بقريش النفقة الطيبة فأخرجوا من الجهة الشمالية نحوا من ستة أذرع، وهي التي تسمى بالحجر والحطيم، ورفعوا بابها من الأرض، لئلا يدخلها إلا من أرادوا، ولما بلغ البناء خمسة عشر ذراعا سقفوه على ستة أعمدة.
وصارت الكعبة بعد انتهائها ذات شكل مربع تقريبا يبلغ ارتفاعه ١٥ مترا، وطول ضلعه الذي فيه الحجر الأسود والمقابل له ١٠، ١٠ م، والحجر موضوع على ارتفاع ٥٠، ١ م من أرضية المطاف، والضلع الذي فيه الباب والمقابل له ١٢ م وبابها على ارتفاع مترين من الأرض، ويحيط بها من الخارج قصبة من البناء أسفلها، متوسط ارتفاعها ٢٥، ٠ م ومتوسط عرضها ٣٠، ٠ م وتسمى بالشاذروان، وهي من أصل البيت لكن قريشا تركتها.
Forwarded from الأرض المسطحة : سؤال و جواب
❓ السؤال :
هل البشر حددوا الاتجاهات على الأرض من الأرض نفسها أم اعتماداً على السماء ؟
🔵 الجواب :
تحديد الاتجاهات على الأرض قائم منذ البداية على آيات السماء و علاماتها ، و ليس على الأرض .
فتحديد جهة الشمال تم اصطلاحاً حيث يوجد مركز قطب الفلك السماوي ، و هو الذي يوجد فيه نجم القطب الشمالي ( بولاريس ) .
ثم بعد ذلك تم تحديد بقية الجهات بمرجعية جهة الشمال .
و قد شاء الله تعالى أن تكون هناك قوة "مغناطيسية" على الأرض في المكان الذي فيه جهة الشمال السماوية ، و لذلك استغل البشر ذلك و اخترعوا البوصلة كأداة تساعدهم أيضاً على معرفة جهة الشمال على الأرض إن غُمّت عليهم السماء ، و اصطلحوا أيضاً على جعلها جهة الشمال في البوصلة .
فكان كل من يسافر نحو الغرب و يرجع من جهة الشرق إلى مكانه الذي انطلق منه إنما هو يستدل على الاتجاهات إما بآيات السماء أو بالبوصلة ، و لذلك هو في حقيقة الأمر يطوف حول مركز القطب الشمالي على أرضٍ مسطحة ، و جهتي الغرب و الشرق تطوفان معه و تتغيران باستمرار كلما تقدّم و غيّر موقعه الجغرافي ، و أما جهة الشمال فتبقى ثابته ، أي كأنه يدور حول مركز طبقٍ دائري و هو مربوطٌ بحبلٍ متصل بمركز ذلك الطبق .
و في العصر الحديث بعد اختراع جهاز تحديد المواقع الإليكتروني ( GPS ) تمت برمجته على نفس الاتجاهات القديمة .
فالكرة هي كرة السماء - أو بمعنى أصح قبة السماء - لا الأرض ، و إلا فالأرض مسطحة يقيناً ببيّنات الكتب السماوية و على رأسها القرآن ، ثم بأدلة الواقع و العلم الصحيح الذي تصدّقه التجارب الميدانية و العملية .
فتحديد الاتجاهات على الأرض قد تم اعتماداً على كرة السماء .
و خطوط الطول و دوائر العرض تم تحديدها على كرة السماء أيضاً ، لا الأرض .
بل و حتى تحديد وحدات المسافة - كالكيلومتر أو الميل و غيرها - تم الاصطلاح عليها اعتماداً على كرة السماء أيضاً ، و لكن بعد ذلك تم إسقاطها على الأرض بعدما قاموا ( أي الكابالا التي تحرّك النظام العالمي و الماسونية من الخفاء ) بالتعديل اللازم عليها ، و أكثره في المناطق على الأرض التي تقع جنوب دائرة الاستواء ، و ربطوا الزمن بما يتناسب مع سرعة الشمس "المتغيرة" ( الشمس تكون أسرع جنوب دائرة الاستواء ) ، فكل شيء - كما ذكرت - مصمم اعتماداً على آيات السماء ، ثم تم إسقاطه على الأرض .
و لكنهم ( أي يهود الكابالا ) على الأرض أخفوا تلك الاختلافات بإجراءات فرضوها عبر النظام العالمي الذي هم من البداية أسسوه بما يخدم مصالحهم .
و أهم تلك الإجراءات هي :
- تقسيم العالم إلى مناطق زمنية .
- تحديد مسارات مُعدّة مُسبقاً لكي تسلكها السفن و الطائرات .
- حظر أنتاركتيكا .
- احتكار ما يسمونها بـ "مشاريع الفضاء" بيد الحكومات أو شركات محددة ، و كل تلك الحكومات و الشركات خاضعة بالمطلق للنظام العالمي في الملاحة و الطيران و ما يُسمّى بـ "الفضاء".
- غسل أدمغة البشر عبر أهم وسيليتين لهما التأثير البالغ في تشكيل العقل الجمعي أو "عقل القطيع" ، و هما التعليم و الإعلام الرسمي و شبه الرسمي الذيَن يتم توجيههما من قِبل النظام العالمي و الحكومات الخاضعة له في ذلك المجال خضوع مطلق .
فبمثل تلك الاجراءات و "الهندسة الماسونية" استطاعوا أن يقنعوا البشر بأنهم على ظهر كرة تدور بهم حول محورها و تطير في فضاء مفتوح تتسابق فيه مع الكواكب للحاق بالشمس !
و إلا فالكرة في الواقع هي كرة السماء فقط ، و هي التي تم الاعتماد عليها في تحديد الاتجاهات ، و و حدات المسافات ، و الزمن .
و أما الأرض فهي بكاملها فراش و بساط ممدود و مسطح كما قال الله تعالى .
و الكرة الأرضية لا وجود لها في الحقيقة و الواقع إطلاقاً .
و إنما وجودها فقط في خيال المكورين الذين يسيرون خلف النظام العالمي الدجال كالقطيع و يعتبرون ما يقوله لهم بمثابة الوحي المقدس و الحق المطلق .
هل البشر حددوا الاتجاهات على الأرض من الأرض نفسها أم اعتماداً على السماء ؟
🔵 الجواب :
تحديد الاتجاهات على الأرض قائم منذ البداية على آيات السماء و علاماتها ، و ليس على الأرض .
فتحديد جهة الشمال تم اصطلاحاً حيث يوجد مركز قطب الفلك السماوي ، و هو الذي يوجد فيه نجم القطب الشمالي ( بولاريس ) .
ثم بعد ذلك تم تحديد بقية الجهات بمرجعية جهة الشمال .
و قد شاء الله تعالى أن تكون هناك قوة "مغناطيسية" على الأرض في المكان الذي فيه جهة الشمال السماوية ، و لذلك استغل البشر ذلك و اخترعوا البوصلة كأداة تساعدهم أيضاً على معرفة جهة الشمال على الأرض إن غُمّت عليهم السماء ، و اصطلحوا أيضاً على جعلها جهة الشمال في البوصلة .
فكان كل من يسافر نحو الغرب و يرجع من جهة الشرق إلى مكانه الذي انطلق منه إنما هو يستدل على الاتجاهات إما بآيات السماء أو بالبوصلة ، و لذلك هو في حقيقة الأمر يطوف حول مركز القطب الشمالي على أرضٍ مسطحة ، و جهتي الغرب و الشرق تطوفان معه و تتغيران باستمرار كلما تقدّم و غيّر موقعه الجغرافي ، و أما جهة الشمال فتبقى ثابته ، أي كأنه يدور حول مركز طبقٍ دائري و هو مربوطٌ بحبلٍ متصل بمركز ذلك الطبق .
و في العصر الحديث بعد اختراع جهاز تحديد المواقع الإليكتروني ( GPS ) تمت برمجته على نفس الاتجاهات القديمة .
فالكرة هي كرة السماء - أو بمعنى أصح قبة السماء - لا الأرض ، و إلا فالأرض مسطحة يقيناً ببيّنات الكتب السماوية و على رأسها القرآن ، ثم بأدلة الواقع و العلم الصحيح الذي تصدّقه التجارب الميدانية و العملية .
فتحديد الاتجاهات على الأرض قد تم اعتماداً على كرة السماء .
و خطوط الطول و دوائر العرض تم تحديدها على كرة السماء أيضاً ، لا الأرض .
بل و حتى تحديد وحدات المسافة - كالكيلومتر أو الميل و غيرها - تم الاصطلاح عليها اعتماداً على كرة السماء أيضاً ، و لكن بعد ذلك تم إسقاطها على الأرض بعدما قاموا ( أي الكابالا التي تحرّك النظام العالمي و الماسونية من الخفاء ) بالتعديل اللازم عليها ، و أكثره في المناطق على الأرض التي تقع جنوب دائرة الاستواء ، و ربطوا الزمن بما يتناسب مع سرعة الشمس "المتغيرة" ( الشمس تكون أسرع جنوب دائرة الاستواء ) ، فكل شيء - كما ذكرت - مصمم اعتماداً على آيات السماء ، ثم تم إسقاطه على الأرض .
و لكنهم ( أي يهود الكابالا ) على الأرض أخفوا تلك الاختلافات بإجراءات فرضوها عبر النظام العالمي الذي هم من البداية أسسوه بما يخدم مصالحهم .
و أهم تلك الإجراءات هي :
- تقسيم العالم إلى مناطق زمنية .
- تحديد مسارات مُعدّة مُسبقاً لكي تسلكها السفن و الطائرات .
- حظر أنتاركتيكا .
- احتكار ما يسمونها بـ "مشاريع الفضاء" بيد الحكومات أو شركات محددة ، و كل تلك الحكومات و الشركات خاضعة بالمطلق للنظام العالمي في الملاحة و الطيران و ما يُسمّى بـ "الفضاء".
- غسل أدمغة البشر عبر أهم وسيليتين لهما التأثير البالغ في تشكيل العقل الجمعي أو "عقل القطيع" ، و هما التعليم و الإعلام الرسمي و شبه الرسمي الذيَن يتم توجيههما من قِبل النظام العالمي و الحكومات الخاضعة له في ذلك المجال خضوع مطلق .
فبمثل تلك الاجراءات و "الهندسة الماسونية" استطاعوا أن يقنعوا البشر بأنهم على ظهر كرة تدور بهم حول محورها و تطير في فضاء مفتوح تتسابق فيه مع الكواكب للحاق بالشمس !
و إلا فالكرة في الواقع هي كرة السماء فقط ، و هي التي تم الاعتماد عليها في تحديد الاتجاهات ، و و حدات المسافات ، و الزمن .
و أما الأرض فهي بكاملها فراش و بساط ممدود و مسطح كما قال الله تعالى .
و الكرة الأرضية لا وجود لها في الحقيقة و الواقع إطلاقاً .
و إنما وجودها فقط في خيال المكورين الذين يسيرون خلف النظام العالمي الدجال كالقطيع و يعتبرون ما يقوله لهم بمثابة الوحي المقدس و الحق المطلق .
"زاوية الارتفاع تثبت تسطح الأرض :
لو كانت الأرض سطح منحني سيكون من المستحيل قياس زاوية الارتفاع" .
#زاوية_الارتفاع ، #انحناء
لو كانت الأرض سطح منحني سيكون من المستحيل قياس زاوية الارتفاع" .
#زاوية_الارتفاع ، #انحناء
👍1
بعض الناس بعدما يرى الأدلة الدامغة التي تثبت بشكل قاطع بأنه قد تم خداعة و استغفاله تأخذه عزّة النفس و الكِبر إلى درجة يُفضل معها أن يكون أكبر المدافعين عن ذلك الخداع و الباطل على أن يعترف بأنه قد تم فعلياً خداعه و اسغفاله .
و لا يدرك أنه بمثل تلك المكابرة قد أثبت على نفسه أكثر بأنه مغفّل حقيقي ، بل و فوق ذلك أحمق .
و إلا فالعقلاء الذين يميزون الحقائق لا تزيدهم مكابرته إلا ضحكاً عليه فقط .
و أقرب مثال لذلك المدافعون عن كروية الأرض .
و مثلها المدافعون عن اللقاحات أو المدافعون عن الرواية الرسمية لأحداث 11/9 .
و الأمثلة تطول .
و لا يدرك أنه بمثل تلك المكابرة قد أثبت على نفسه أكثر بأنه مغفّل حقيقي ، بل و فوق ذلك أحمق .
و إلا فالعقلاء الذين يميزون الحقائق لا تزيدهم مكابرته إلا ضحكاً عليه فقط .
و أقرب مثال لذلك المدافعون عن كروية الأرض .
و مثلها المدافعون عن اللقاحات أو المدافعون عن الرواية الرسمية لأحداث 11/9 .
و الأمثلة تطول .
الهوى أخطر نقطة ضعف في الإنسان .
و مفتاحه هو الحب الغير منضبط بضوابط الشرع .
فهو أساس الوقوع في أشد الفتن التي يصعب على الإنسان جداً مقاومتها إذا تشرّب قلبه حبها و هواها ، مثل فتنة الأبناء ، أو فتنة المال ، أو فتنة النساء ، أو فتنة السلطة و الجاه ، و غيرها .
كما أنه أساس التعصّب للقبيلة أو للشيوخ أو للحزب أو للتنظيم و نحوها .
بل هو أيضاً الأساس الذي يجعل الإنسان يكره و يشنأ كل شيء ضد ما يحبه و يهواه ، حتى لو كان ذلك الشي من الحق أو من أهله .
فالحب المفرط يُعمي صاحبه في كثير من الأحيان حتى يرى الشيء الإيجاي سلبي و يأباه ، و يرى الشيء السلبي إيجابي و يرضاه ، و كما الشافعي - رحمه الله - :
وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ....وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا
فالهوى هو أهم سلاح للشيطان و يسعى دائماً الشيطان لتغذيته في قلب الإنسان و يجعله كالخطام الذي يجرّ به الإنسان إلى الضلال و الغواية كما تُجرّ البهيمة - و أعوذ بالله من ذلك - .
و لذلك جاءت أوامر الشرع صارمة على العلماء و القضاة بالذّات بأن يتجردوا للحق و يتخلصوا من أي داعي للهوى في أنفسهم و يصدروا فتاواهم أو أحكامهم خالصةً لوجه الله و وفق ضوابط الشرع ، حتى لو كانت أنفسهم كارهة .
فذلك من أهم ضوابط الفتيا و القضاء و العدل و الإنصاف .
قال تعالى : {...فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا...} الآية .
و قال سبحانه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } .
و قد سمّى الله الهوى "إله" لمن سيطر عليه حتى أصمّه و أغلق قلبه و أعماه عن رؤية الحق الساطع ، لأنه يُصبح له سلطاناً مطاع في قلب صاحبه أكبر من طاعته لله ، حتى و لو كان صاحبه عالم ، كما قال تعالى : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } .
و مفتاحه هو الحب الغير منضبط بضوابط الشرع .
فهو أساس الوقوع في أشد الفتن التي يصعب على الإنسان جداً مقاومتها إذا تشرّب قلبه حبها و هواها ، مثل فتنة الأبناء ، أو فتنة المال ، أو فتنة النساء ، أو فتنة السلطة و الجاه ، و غيرها .
كما أنه أساس التعصّب للقبيلة أو للشيوخ أو للحزب أو للتنظيم و نحوها .
بل هو أيضاً الأساس الذي يجعل الإنسان يكره و يشنأ كل شيء ضد ما يحبه و يهواه ، حتى لو كان ذلك الشي من الحق أو من أهله .
فالحب المفرط يُعمي صاحبه في كثير من الأحيان حتى يرى الشيء الإيجاي سلبي و يأباه ، و يرى الشيء السلبي إيجابي و يرضاه ، و كما الشافعي - رحمه الله - :
وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ....وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا
فالهوى هو أهم سلاح للشيطان و يسعى دائماً الشيطان لتغذيته في قلب الإنسان و يجعله كالخطام الذي يجرّ به الإنسان إلى الضلال و الغواية كما تُجرّ البهيمة - و أعوذ بالله من ذلك - .
و لذلك جاءت أوامر الشرع صارمة على العلماء و القضاة بالذّات بأن يتجردوا للحق و يتخلصوا من أي داعي للهوى في أنفسهم و يصدروا فتاواهم أو أحكامهم خالصةً لوجه الله و وفق ضوابط الشرع ، حتى لو كانت أنفسهم كارهة .
فذلك من أهم ضوابط الفتيا و القضاء و العدل و الإنصاف .
قال تعالى : {...فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا...} الآية .
و قال سبحانه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } .
و قد سمّى الله الهوى "إله" لمن سيطر عليه حتى أصمّه و أغلق قلبه و أعماه عن رؤية الحق الساطع ، لأنه يُصبح له سلطاناً مطاع في قلب صاحبه أكبر من طاعته لله ، حتى و لو كان صاحبه عالم ، كما قال تعالى : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } .
👍2
...و يضحك المكور على نفسه فقط عندما يقول : "أعداد المسطحين في تناقص" !
بل هذا دليل على قوة الحق .
فرغم ما خسره النظام العالمي و بذله لقرون لنشر الباطل و اخفاء الحق ، و رغم محاولات المكورين المستميتة و من ورائهم الدعم الرسمي لإيقاف هجوم الحق بتسطح الأرض....إلا أن الحق و بأقل جهد و كلفه نسف كل الباطل و أهله و تغلب عليهم ، و كل يوم يزداد قوة حتى أصبح المؤمنون بتسطح الأرض مئات الملايين ، بل ربما بالمليارات .
بل هذا دليل على قوة الحق .
فرغم ما خسره النظام العالمي و بذله لقرون لنشر الباطل و اخفاء الحق ، و رغم محاولات المكورين المستميتة و من ورائهم الدعم الرسمي لإيقاف هجوم الحق بتسطح الأرض....إلا أن الحق و بأقل جهد و كلفه نسف كل الباطل و أهله و تغلب عليهم ، و كل يوم يزداد قوة حتى أصبح المؤمنون بتسطح الأرض مئات الملايين ، بل ربما بالمليارات .
👍1