الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
🤦‍♂️
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
صورة البواخر التي نراها في هذا المقطع ليست قريبة كما يظن البعض ، بل هي بعيدة و على مسافة لا تقل عن 10 كم .

و ذلك هو حد الأفق بالنسبة للكاميرا .

أي أن هذا المنظر الذي نشاهده خاضع لعاملين .

عامل المنظور و عامل التعديس الجوّي ( و التعديس الجوّي سببه طول المسافة و كتلة الهواء الموجود في تلك المسافة و مقدار كثافته و ما يحتويه من بخار ماء خصوصاً بالقرب من خط الأفق ) .

فصورة هذه البواخر لا نراها من خلال فراغ حتى نعتبر اختفاء أسفلها بسبب انحناء الأرض الكروية كما يعتقد المكورون بسذاجة تحليلهم .

بل نحن نراها من خلال وسط كثيف و على الأخص بالقرب من مستوى خط الأفق و ذلك له تأثير على الضوء و يحنيه نتيجة الانكسارات المتتالية ، و هو ما نُطلق عليه مصطلح "التعديس الجوي" .

و كل ذلك يحدث في إطار المنظور و قواعده .

فمع أخذ هذه الحقائق في الاعتبار يمكننا أن نفهم لماذا اختفى أسفل البواخر و لم يعد يظهر بعد خط الأفق حتى مع الزووم العالي رغم أن الأرض مسطحة .

فنحن نحلل الواقع بمعطياته الحقيقية و التي ثبت تأثيرها على الضوء بالتجارب العلمية الصحيحة .

و لا نحلله بسبب تحيزنا التأكيدي كالمكورين .

#الافق ، #المنظور ، #التعديس
👍1
يقول فيرنر هايزنبيرغ - الذي يعتبره البعض أبا ميكانيكا الكم - "أول رشفة من كأس العلوم الطبيعية ستحولك إلى مُلحد ، و لكن في قاع الكأس الإله ينتظرك" .

و تعالى الله الحق عن مثل هذا التشبيه ، إلا أن المعنى المقصود بعيداً عن التشبيه هو معنى حق .

فهو يعترف أن العلم الصحيح يثبت وجود الله و يدحض غثاء الملحدين المتشدقين بالعلم .

#هايزنبيرغ ، #الحاد ، #ملحدون ، #ميكانيكا_الكم
❗️🤔
لو كان شكل الأرض أمر غير مهم كما يتشدّق بعض المكورين : فلماذا يحرصون على تعليمه للإطفال و يقررونه عليهم في المناهج الدراسية الابتدائية؟!!
و جدت في تاريخ الطبري أثراً صحيحاً كل رجاله ثقات يروونه عن التابعي وهب بن منبه و هو يصف فيه الهيكل و الأرض .

و نص الأثر بسنده هو : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سهل بن عسكر ، حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : حدثني عبد الصمد أنه سمع وهبا يقول - و ذكر من عظمته - فقال : إن السموات و الأرض و البحار لفي الهيكل ، و إن الهيكل لفي الكرسي ، و إن قدميه عز و جل لعلى الكرسي ، و هو يحمل الكرسي ، و قد عاد الكرسي كالنعل في قدميه .

و سُئل و هب : ما الهيكل ؟ قال : شيء من أطراف السموات محدق بالأرضين و البحار كأطناب الفسطاط .

و سًئل وهب عن الأرضين : كيف هي؟ قال : هي سبع أرضين ممهدة جزائر ، بين كل أرضين بحر ، و البحر محيط بذلك كله ، و الهيكل من وراء البحر ، وقد قيل : إنه كان بين خلقه القلم و خلقه سائر خلقه ألف عام ) .

فلو صحّ ما جاء في هذا الأثر مرفوعاً إلى رسول الله - صلى الله عليه و سلم - فعليه يمكن الجمع بينه و بين الروايات الأخرى الصحيحة التي تدل على أن الأرضين طبقاتٍ بعضها تحت بعض بأن كل أرض أقل مساحةً من التي تحتها ، بحيث تكون الأرض السفلى هي الأكثر اتساعاً و هي التي وراءها البحر المحيط الأكبر الذي وراءه الهيكل .

أي أن الأرضين السبع أشبه بالهرم المكوّن من سبع طبقات ، أكبرهن هي القاعدة ، و أصغرهن هي القمة ، و الأرض التي في القمة هي التي نعيش نحن على سطحها .

و الذي يهمنا في هذا الأثر هو أنه يثبت تسطح الأرض و يدحض كرويتها من كلام أحد التابعين ، و قد استشهد به ابن جرير الطبري في تاريخه .

و الله أعلم .

#وهب ، #الكرسي ، #الهيكل ، #الارضون
بعدما أدرك دجاجلة النظام العالمي مدى سرعة و اتساع انتشار حقيقة الأرض المسطحة و تقبل ملايين البشر لها ، و لما في ذلك من إثبات صحة ما جاءت به الكتب السماوية و على رأسها القرآن الكريم ، و لما فيه أيضاً من إثبات لوجود تحريف و تزييف في العلوم ، بدأوا يستشعرون الخطر الذي يكشف دجلهم ، و لذلك شنّوا حملة دعاية مضادة كمحاولة يائسة لإيقاف الحق ، و لا يعلمون أن الحق إذا جاء زهق الباطل و أهله .

و ما نراه في الصورة هو جزء من حملة الدعاية المضادة التي يحاول النظام العالمي نشرها في مناهج التعليم لتنفير الصغار من تصديق حقيقة الأرض المسطحة .

لقد هُزموا حقاً 😂
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تجارب على الغازات الخاملة ( النبيلة ) تثبت أنها تتأثّر بالطاقة الكهرومغناطيسية عن بُعد - دون اتصال مباشر - و تُشع الضوء نتيجة لذلك .

و مما هو مُثبت بالتجارب الميدانية هو أن منطقة تواجد الغازات الخاملة في الغلاف الجوي هي أعلى طبقة منه و الأقرب للشمس .

و لذلك فمن الراجح أن الشمس لها حقل كهرومغناطيسي يؤثّر على طبقة الغازات الخاملة الموجودة في أعلى الغلاف الجوّي و تجعلها تشع بالضوء ، و نتيجة لتبعثر ذلك الضوء في طبقة الأوزون الأعلى كثافة ينتشر الضوء على كل السماء و يُشكل ضوء النهار المختلف عن ضوء الشمس .

و الله أعلم .

#النهار ، #كهرومغناطيسيا ، #غازات_خاملة ، #غازات_نبيلة
الضلال في اللغة يعني الاتجاه في اتجاه خاطيء .

و في الشرع هو الانحراف عن صراط الله المستقيم ، و صراط الله المستقيم مبني على شرطين لا تُقبل الأعمال إلا بهما ، و هما الإعتقاد و المنهج ، فالاعتقاد يجب أن يكون بتوحيد الله ( الإخلاص ) ، و المنهج يجب أن يكون وفق سنّة الرسول - صلى الله عليه و سلم - و طريقته ( المتابعة ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و الضلال أساسه الجهل ، و الجهل نوعان :

1 ) جهل بسيط ، و صاحبه يريد طريق الحق و لكنه لا يهتدي إليه ، كما وصف الله تعالى حال محمد - صلى الله عليه و سلم - قبل أن يهديه و يصطفيه بالرسالة : { وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى } .

2 )
جهل مركّب ، و هذا أصعب من الأول ، لأن صاحبه ضال و لا يدرك أنه ضال ، بل يعتقد و يؤمن بأنه على طريق الحق .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و قد يكون المرء على صراط الله المستقيم في الاعتقاد و المنهج العام ، و لكن قد يُخطيء و ينحرف عن طريق الحق في مسألة أو مسائل قليلة معينة من الدين يكون طريق الحق قد اشتبه عليه فيها ، و هذا الصنف لا يوصف بأنه ضال في العموم ، و لكن قد يُقال : "هو ضال في المسألة كذا بخصوصها" ، حتى لو كان عالماً يُشار إليه بالبنان ، فذلك لا يُعتبر قدحٌ فيه أو انتقاص بقدر ما في ذلك من تنبيه لبقية المسلمين كي لا يقلّدوه و يتبّعوه فيما زل فيه و ضلّ .

و العكس يُقال لمن كانت أصول اعتقاده و منهجه منحرف عن صراط الله المستقيم ، فيوصف بأنه ضال في العموم ، و لو وافق الحق في مسألة أو مسائل من الدين فيُقبل منه الحق ، و لكن لا يُقال عنه بأنه على هُدى ، بل يبقى ضال ، لأن العبرة في أصوله و منهجه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و بحسب قرب الإنسان و بُعده من صراط الله المستقيم يُحكم عليه .

فمن الناس من يكون ضلاله قريب من الصراط المستقيم و منهم من يكون بعيد و يوصف بأنه "مبتدع" .

و منهم من يخرج تماماً من حدود الإسلام إما بغلوّ و يوصف بأنه "مارق" - و هو مثل الكافر و ربما أشرّ - ( هذا الحكم الذي تدل عليه أدلة الشرع و يقول به جمع من أهل العلم ، و لكن الجمهور يرون أنه "مبتدع" مسلم ، عن اجتهادٍ منهم ، و الأدلة - بل النصّ - تخالفه ) ، أو بجفاء و يوصف بأنه "كافر" .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالضلال متعلّق بالعقيدة و المنهج - كما ذكرت - ، و لذلك مفتاحه الشبهات ، لا الشهوات ، و إلا فصاحب الشهوات الذي هو في الاعتقاد و المنهج على طريق أهل السنة يُقال عنه "عاصي" أو "فاسق" ، و لا يُقال عنه "ضال" ، و ترجى له التوبة و المغفرة ، و أما الضال في الاعتقاد و المنهج فحاله أصعب من جهة التوبة ، لأنه يظن أنه على حق ، فحاله بالنسبة للهداية و الاستجابة إلى الحق ربما أصعب حتى من الكافر المجافي .

و الأصل في كل مسلم أنه من أهل السنّة و الجماعة حتى يثبت عنه خلاف ذلك .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

وفد قريش إلى أبي طالب :

قال ابن إسحاق: مشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفّه أحلامنا، وضلّل آباءنا فإما أن تكفّه عنّا، وإما أن تخلي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافة، فنكفيكه. فقال لهم أبو طالب قولا رقيقا، وردهم ردا جميلا فانصرفوا عنه ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه، يظهر دين الله، ويدعو إليه.

المجلس الإستشاري لكف الحجاج عن استماع الدعوة :

وخلال هذه الأيام أهم قريشا أمر آخر، وذلك أن الجهر بالدعوة لم يمض عليه إلا أشهر معدودة حتى قرب موسم الحج، وعرفت قريش أن وفود العرب ستقدم عليهم، فرأت أنه لا بد من كلمة يقولونها للعرب في شأن محمد صلى الله عليه وسلم حتى لا يكون لدعوته أثر في نفوس العرب، فاجتمعوا إلى الوليد بن المغيرة يتداولون في تلك الكلمة، فقال لهم الوليد: أجمعوا فيه رأيا واحدا، ولا تختلفوا فيكذّب بعضكم بعضا، ويرد قولكم بعضه بعضا، قالوا: فأنت فقل، قال: بل أنتم فقولوا! أسمع. قالوا: نقول: كاهن. قال: لا والله ما هو بكاهن، لقد رأينا الكهان، فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه. قالوا: فنقول: مجنون. قال: ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرفناه، ما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته. قالوا: فنقول: شاعر. قال: ما هو بشاعر، لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه، فما هو بالشعر، قالوا: فنقول: ساحر. قال: ما هو بساحر، لقد رأينا السحار وسحرهم، فما هو بنفثهم ولا عقدهم. قالوا: فما نقول؟ قال: والله إن لقوله لحلاوة، وإن أصله لَعذِق، وإن فرعه لَجناة، وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عُرف أنه باطل، وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا: ساحر. جاء بقول هو سحر يُفرّق بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء وعشيرته، فتفرقوا عنه بذلك.

وتفيد بعض الروايات أن الوليد لما رد عليهم كل ما عرضوا له، قالوا: أرنا رأيك الذي لا غضاضة فيه، فقال لهم: أمهلوني حتى أفكر في ذلك، فظل الوليد يفكر ويفكر، حتى أبدى لهم رأيه الذي ذكر آنفا.

وفي الوليد أنزل الله تعالى ست عشرة آية من سورة المدثر (من ١١ إلى ١٦) وفي خلالها صور كيفية تفكيره، فقال: }إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ. فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ نَظَرَ. ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ. ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ. فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ. إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} .

وبعد أن اتفق المجلس على هذا القرار أخذوا في تنفيذه، فجلسوا بسبل الناس حين قدموا الموسم، لا يمر بهم أحد إلا حذّروه إياه، وذكروا لهم أمره.

والذي تولّى كِبر ذلك هو أبو لهب، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع الناس إذا وافى الموسم في منازلهم وفي عكاظ ومجنة وذي المجاز، يدعوهم إلى الله، وأبو لهب وراءه يقول: لا تطيعوه فإنه صابئٌ كذاب.

وأدّى ذلك إلى أن صدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتشر ذكره في بلاد العرب كلها.
"الطاغوت" صيغة مبالغة من الطغيان ، و معنى الطغيان : أي مجاوزة الحدّ .

و يُطلق الطغيان على الأشياء كقوله تعالى : { إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ } ، و قوله تعالى : { مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ } .

و قد يُطلق على المعتدين من الحيوانات لأنها تجاوزت الحد بعدوانها على غيرها ، و يوم القيامة يُقتصّ منها ، و ذلك فيه بيان لمنتهى العدل ، جاء في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه و سلم - أنه قال : { لَتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إلى أهْلِها يَومَ القِيامَةِ، حتَّى يُقادَ لِلشّاةِ الجَلْحاءِ، مِنَ الشَّاةِ القَرْناءِ } ، و لا يصح أن نصف أو أن نسمّي المعتدي الطاغي من الحيوانات أو الدواب بأنه "طاغوت" .

و إنما "الطاغوت" وصف و حكم محصور فقط في طغيان الثّقلين الجنّ و الإنس ، لأن الثّقلين هما المُكلّفان ، و معنى الطغيان الشرعي عند إطلاقه في حقهما هو الطغيان الذي فيه تحدّي و عناد لله تعالى أو لوحدانيته أو لحكمه و شرعه و فيما كلّفهما الله به ، و أساس ذلك الطغيان كلّه هو هوى النفس المتعلّق بالدنيا ، فمن بلغ الذروة في ذلك الطغيان هو "الطاغوت" .

قال تعالى : { فَأَمَّا مَن طَغَىٰ (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ } .

و دافع طغيان الإنسان في الغالب هو استغنائه ، كما قال تعالى : { إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ (6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ } .

و الاستغناء المذكور في الآية عام و مطلق ، و لذلك لا يقف عند الغنى بالمال ، بل يشمل الغنى : بالمال ، أو الأولاد و العشيرة ، أو بالمنصب و الجاه و السلطان ، أو بالعلم و المعرفة و الاكتشاف ، أو بالتديّن و كثرة العبادة ، أو غيره .

فالغالب على الإنسان أنه عندما يستغني بشيءٍ من ذلك يتنامى في نفسه الهوى شيئاً فشيئاً حتى يتجاوز الحدّ فيطغى و يصل إلى الكِبر ، و هو بطر الحق الذي يُخالف هواه و غمط أهله و احتقارهم في نفسه ، ثم يزداد كبره و تعاليه و انتشائه بنفسه حتى يرى أن ما يراه و يقوله من عند نفسه كله حق ، و بذلك الشكل يصبح "طاغوت" .

فالطاغوت في حقيقة أمره إنما هو شخصٌ - أجلّكم الله - ضرطت له نفسه في البداية بسبب سلطانه أو ماله أو علمه أو تدينه و نحو ذلك ، ثم مع الوقت ازداد ذلك الضراط في نفسه حتى ظن أنه بمنزلة الربّ الأعلى - و تعالى الله عن كل حقير اغترّ بنفسه و طغى - .

و الطواغيت أنواع و على درجات أيضاً ، و ليسوا كلهم على مستوى واحد ، و ألعنهم - بل أضرطهم - هو من جعل نفسه ندّاً لله و هو عالم و متعمّد ، مثل إبليس ، و الأعور الدجال ، و فرعون ، و أمثالهم .

و إلا فالله تعالى أكبر و أعز و أجلّ من العالمين كلهم .

فلو اجتمعت كل المخلوقات من أولها إلى آخرها ، و على رأسهم الملائكة و الرسل و الأنبياء ، فهم كلهم و بأجمعهم لا وزن لهم مقارنةً بمقام الله العظيم ، و لا يساوون بجانبه شيئاً يُذكر .

و لكن الله تعالى جعل التمادي في الحقارة و الصغار في عين صاحب الهوى و الطغيان عظمة و علوّ ، و المغرور يظن أنه صار على شيء لمجرد أنه صار في الدنيا ملك أو وزير أو قائد عسكري أو مقاتل أو ملياردير أو عالم أو غيره ، و لا يدرك أن الدنيا كلها بطولها و عرضها عند الله لا شيء ، و إنما هي دار ابتلاء و اختبار و مصيرها كلها للزوال إلى غير رجعة .

فمن فهم هذا يعلم أن الطواغيت كثيرة ، و يجمعهم كلهم هوى النفس .

و قد قسّمهم العلماء المتأخرون إلى أنواع ثلاثة هي :

الأول / طاغوت حكم .

الثاني / و طاغوت عبادة .

الثالث / طاغوت طاعة و متابعة .

و لعله يصح أن نضيف معها نوع رابع و هو : طاغوت العقل .

و رؤوس الطواغيت ليست فقط الخمسة التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ، و لكن الشيخ ذكر هؤلاء الخمسة بحسب الحال في زمانه و مكانه .

كما أن من تلك الطواغيت الخمسة التي ذكرها الشيخ محمد بن عبدالوهاب من لا يصح أن نعتبره طاغوت إلا بقيد ، كما قيّد هو النوع الخامس ( الذي قال فيه : "الذي يعبد من دون الله و هو راض بالعبادة" ، فقيّده برضاه ) ، و منها :

1 - قوله : "الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى" ، و قيده : أن يكون عالمٌ بهذا الناقض و يقصده .

2 - قوله : "الذي يحكم بغير ما أنزل الله" ، و قيده أيضاً : أن يكون عالمٌ بهذا الناقض و يقصده .

3 - قوله : "الذي يدعي علم الغيب من دون الله" ، و قيده : فيما لا يجوز إلا لله وحده .

و هذه القيود قد وضحها العلماء في شروحهم .
لو أننا اعتمدنا على خطوط الطول المُسقطة على خريطة الأرض ، لا المتعلقة بفلك السماء ، ثم انطلقنا من دائرة الاستواء الأرضية ( درجة صفر ) ، بحيث نلتزم بمسار على خط طول واحد لا نحيد عنه و نحن متجهين إلى جنوب الأرض - أي من دائرة الاستواء باتجاه أنتاركتيكا - ، و بحيث نكون على خطي طول قريبين - و لنقل خط طول 50 و 51 - ، فإن تلاقينا عند نقطة المركز في أنتاركتيكا - أو حتى أصبحنا على مسافة أقرب من بعضنا البعض عند سواحل أنتاركتيكا ، فإن الأرض كروية ، و لكن لو تباعدنا أكثر فإن الأرض مسطحة .

طبعاً تطبيق هذا الاختبار حالياً له معوقات فرضها النظام العالمي في الوسائل و التشريعات .

و لكن هناك شهادات لعدّة بحارة في الماضي أثبتوا فيها أن خطوط الطول جنوب دائرة الاستواء تنحرف و تتباعد إلى الحد الذي اضطروا معه إلى تعديل مساراتهم بشكلٍ مستمر و متواصل كل بضع ساعات .

و من أولئك البحارة الذين ذكروا ذلك و شهدوا به في مذكراتهم الكابتن جيمس روس ، و الملازم البحري تشارلز ويلكس ، و ما ذكره القس توماس ميلنر عن شهود من البحارة ، و من القياسات الميدانية المذكورة في "دليل المناخ للشاحنين و المستوردين الأسترالي" الرسمي .

و ذلك يدل على أن هناك تلاعب وقع في الإحداثيات الواقعية على الأرض خصوصاً في المناطق الموجودة جنوب دائرة الاستواء ، و بالذّات في خطوط الطول .

فتلك الشهادات و القرائن تدل على أن الأرض مسطحة ، لا كروية .
1👍1
مثل هذه ☝️ الأدلة الرسمية هي آيات من الله تعالى يجيريها على أيدي الشياطين و المُضلين كي تكون حجة على من يتبعهم من المسلمين .

و لذلك كل من يتبع "ناسا" أو غيرها من وكالات "الهراء" فهو تابع للطاغوت الذي يخرجه من النور إلى الظلمات .

لأنهم يقرون على أنفسهم تصريحاً و تلميحاً بأنهم ماسونيون .

و الماسونيون قد ثبت قطعاً بأنهم جند للشيطان ، أي أنهم عبدة طاغوت .

فهل يُقبل من أمثالهم خبر و قول ؟؟!!

لذلك لا يصدقهم من المسلمين إلا جاهل أو فاسق أو كافر منافق مثلهم....قطعاً .

#ناسا ، #ماسونية
👍2😁1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

أساليب شتى لمجابهة الدعوة :

ولما رأت قريش أن محمدا صلى الله عليه وسلم لا يصرفه عن دعوته هذا ولا ذاك. فكروا مرة أخرى، واختاروا لقمع هذه الدعوة أساليب تتلخص فيما يأتي:

١- السخرية والتحقير ، والإستهزاء والتكذيب والتضحيك، قصدوا بها تخذيل المسلمين، وتوهين قواهم المعنوية، فرموا النبي صلى الله عليه وسلم بتهم هازلة، وشتائم سفيهة، فكانوا ينادونه بالمجنون {وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ }، ويصمونه بالسحر والكذب {وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ، وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ}، وكانوا يشيعونه ويستقبلونه بنظرات ملتهمة ناقمة، وعواطف منفعلة هائجة {وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ}، وكان إذا جلس وحوله المستضعفون من أصحابه استهزأوا بهم وقالوا: هؤلاء جلساؤه {مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا}، قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ}، وكانوا كما قص الله علينا {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ. وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ. وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ. وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ. وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ}.

٢- تشويه تعاليمه وإثارة الشبهات ، وبث الدعايات الكاذبة، ونشر الإيرادات الواهية حول هذه التعاليم، وحول ذاته وشخصيته، والإكثار من كل ذلك بحيث لا يبقى للعامة مجال في تدبر دعوته، فكانوا يقولون عن القرآن: {أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}، {إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ}، وكانوا يقولون: {إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ}، وكانوا يقولون عن الرسول صلى الله عليه وسلم: {مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ}، وفي القرآن نماذج كثيرة للردود على إيراداتهم بعد نقلها أو من غير نقلها.

٣- معارضة القرآن بأساطير الأولين ، وتشغيل الناس بها عنه. فقد ذكروا أن النضر ابن الحارث قال مرة لقريش: يا معشر قريش! والله لقد نزل بكم أمر ما أوتيتم له بحيلة بعد. قد كان محمد فيكم غلاما حدثا أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثا، وأعظمكم أمانة، حتى إذا رأيتم في صدغية الشيب، وجاءكم بما جاءكم به، قلتم: ساحر. لا والله ما هو بساحر. لقد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم، وقلتم: كاهن. لا والله ما هو بكاهن. قد رأينا الكهنة وتخالجهم وسمعنا سجعهم، وقلتم: شاعر. لا والله ما هو بشاعر، قد رأينا الشعر وسمعنا أصنافه كلها هزجه ورجزه، وقلتم: مجنون. لا والله ما هو بمجنون لقد رأينا الجنون فما هو بخنقه، ولا وسوسته، ولا تخليطه، يا معشر قريش فانظروا في شأنكم، فإنه والله لقد نزل بكم أمر عظيم.

ثم ذهب النضر إلى الحيرة، وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس، وأحاديث رستم واسفنديار، فكان إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا للتذكير بالله والتحذير من نقمته خلفه النضر، ويقول: والله ما محمد بأحسن حديثا مني، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم وأسفنديار، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثا مني؟!

وتفيد رواية ابن عباس أن النضر كان قد اشترى قينات، فكان لا يسمع برجل مال إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا سلط عليه واحدة منهن تطعمه وتسقيه، وتغني له، حتى لا يبقى له ميل إلى الإسلام، وفيه نزل قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}.

٤- مساومات ومداهنات أنصاف الحلول، حاولوا بها أن يلتقي الإسلام والجاهلية في منتصف الطريق بأن يترك المشركون بعض ما هم عليه، ويترك النبي صلى الله عليه وسلم بعض ما هو عليه {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}، فهناك رواية رواها ابن جرير والطبراني تفيد أن المشركين عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعبد آلهتهم عاما، ويعبدون ربه عاما. ورواية أخرى لعبد بن حميد تفيد أنهم قالوا: لو قبلت آلهتنا نعبد إلهك.

وروى ابن إسحاق بسنده، قال: اعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو يطوف بالكعبة- الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى والوليد بن المغيرة وأمية بن خلف والعاص بن وائل السهمي- وكانوا ذوي أسنان في قومهم- فقالوا: يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد فنشترك نحن وأنت في الأمر، فإن كان الذي تعبد خيرا مما نعبد كنا قد أخذنا بحظنا منه، وإن كان ما نعبد خيرا مما تعبد كنت قد أخذت بحظك منه، فأنزل الله تعالى فيهم: {قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ} السورة كلها.

وحسم الله مفاوضتهم المضحكة بهذه المفاصلة الجازمة.

ولعل اختلاف الروايات لأجل أنهم حاولوا هذه المساومة مرة بعد أخرى.
لو أننا فسّرنا ما نشاهده في السماء من حركة الشمس و القمر و الكواكب بحسب مفاهيم العلم السائد على أرضنا المسطحة ، فيمكن أن نقول أن الشمس أشبه بمولّد متحرك في السماء تتولّد منه طاقة كهرومغناطيسية لها مجال واسع يؤثّر على القمر و الكواكب و يجعلهم يدورون في أفلاك مرتبطة بفلك الشمس و بسرعاتٍ تختلف بحسب عوامل مختلفة ، كتأثير طاقة كهرومغناطيسية أخرى متوافقة مع حركة و طاقة الشمس ، و مصدرها من الأرض .

فبسبب ذلك تتحرك و الكواكب و القمر بنمط و منظومة معينة عبر أطوار متكررة و محكمة من تقدير العزيز الحكيم سبحانه .

و ذلك مع الدراسة و البحث "النظري" يُمكنه أن يُفسّر لنا حركة القمر و أطواره و موقعه في السماء ، و كذلك يفسر لنا حركة كل كوكب و فترات رؤيته من العام و أماكن تواجده في السماء خلال تلك الفترات ، بدون أن نفترض أن الأرض كرة .

فليس للمكورين أي دليل أو حجة في حركة القمر أو الكواكب يمكنهم أن يزعموا بها أن الأرض كروية .

و إلا فأنا شخصياً من الأساس لا أعتبر آيات السماء دليل و مرجع لمعرفة شكل الأرض ، لأننا من الأساس لا نعلم ما هي طبيعة السماء و لا طبيعة تلك الآيات .

و النظام العالمي القائم حالياً بكل مؤسساته العلمية و التعليمية و "الفضائية" هو عندي مُتهم و لا يمكن أن أقبل منه أي معلومة أو خبر يتعارض مع ما هو واضح و محكم في القرآن و السنة .

لأن القرآن و السنة عندي هما المصدر الأعلى و الأصدق و الأشرف من النظام العالمي بكل ما فيه و يتبع له ، و من ذلك ما يتعلق بخلق السماوات و الأرض ، فالقرآن و السنة هما الصادقان ، و النظام العالمي بجامعاته و وكالاته و علمائه و خبرائه هم الكاذبون ، و لا أراهم إلا حفنة من الضالين و المغضوب عليهم ، فكيف أقدم كلامهم على كلام الله و رسوله ؟!!!

و لكن تبقى آيات السماء دليل وجود الخالق سبحانه و على عظمته و على أنه لم يخلقها عبثاً و لعباً ، و أنها تفيدنا في معرفة الجهات و المواسم و الوقت و التاريخ .
الإيمان في حقيقته هو ما وقر في القلب و صدقّه القول و العمل .

و تلك الحقيقة لا يعلمها إلا الله .

و لكن بالنسبة لنا فظاهر قول و عمل العبد القائم على شدّة التمسّك بالتوحيد و شدّة التمسّك بالسنّة و مداومته على ذلك في السلوك و التطبيق طوال سنوات حياته في سرائها و ضرائها و في أي مكان هو مظنة أنه مؤمن و نشهد له به ، و لا زكيه على الله .

و حفظ القرآن و السنة و كثرة العلم التحصيل من العلم الشرعي ليس بالضرورة أن يكون سبباً للإيمان .

فكم من حافظٍ للقرآن و الحديث و منقطع للعبادة و العلم و يجتهد في قيام الليل و يحافظ على النوافل و الأذكار ، و مع ذلك هو مشرك بالله الشرك الأكبر ، حيث أنه مع ذلك يخلط التمسّح بالقبور و دعاء أصحابها ممن يسميهم بالأئمة أو الأولياء و يطلب منهم هم الشفاعة أو المدد بالصحة أو المال أو الولد - و العياذ بالله - .


وكم من حافظٍ للقرآن و الحديث و منقطع للعبادة و العلم و يجتهد في قيام الليل و يحافظ على النوافل و الأذكار ، بل و يسوق نفسه للقتل في سبيل الله ، و مع ذلك هو مارق من الإسلام و خارج منه ، لأنه قد غلا في الدين و لم يفقه ما علم من القرآن و السنة و كلام العلماء ، فصار يُنزل الأحكام العامة المتعلقة بالتكفير على أعيان المسلمين بمنهجٍ مخالف للسنة و الشرع ، ثم يستبيح بذلك الضلال دماء المسلمين و يقتلهم و يعتبرهم مرتدين ، و هو في ذلك كله يعتقد أنه يُرضي الله و أنه على خطى الرسول - صلى الله عليه و سلم - و أصحابه - و تعالى الله و رسوله و الصحابة عن ذلك الضلال - .

وكم من حافظٍ للقرآن و الحديث و منقطع للعبادة و العلم و يجتهد في قيام الليل و يحافظ على النوافل و الأذكار ، و هو يعدل كلام الناس بكلام الله ، إما في الأوامر و الأحكام ، أو في المعارف و الأخبار ، و بذلك يكون قد جعل لله أنداداً .
و عندما يتعارض كلام الله مع كلام الناس يُقدّم كلام الناس على كلام الله ، و بذلك يكون مشركا و مكذبا لكلام الله ، و ذلك محبط لكل أعماله الصالحة - نسأل الله العافية و السلامة - .

لذلك ليس كل من زعم أنه يؤمن بالله و اليوم الآخر هو صادق ، حتى لو كان في ظاهره على علم و عبادة و تقوى ، و إنما العبرة في منهجه و سلوكه طوال حياته ، ثم بعد ذلك نشهد له بما رأينا و نحسبه من المؤمنين دون أن نزكيه على الله .
يأتيك أحدهم و يزعم أنه مؤمن بالقرآن و السنة .

و لكنه عندما يواجه أدلة من القرآن و السنة التي تتصادم مع هواه أو ما تلقّاه عن آبائه أو شيوخه أو تنظيمه و حزبه أو ما ساد في مجتمعه يقوم بتحريف معاني الآيات و الأحاديث بذريعة أنها ظنية الدلالة ، أو ظنية الثبوت - فيما يتعلق بالأحاديث - ، أو ربما نصب في وجهها كلام علماء خاطيء و ضال .

إذن أين أثر إيمانه بالقرآن و السنة إذا كان بمثل ذلك التلاعب و الاستهزاء بالقرآن و السنة فيما يُخالفان ما يريد ؟!!

على هذا المنهج لا تبقى حجة له على أي أحد فعل مثله فيما يريد .

لأن الآخر سيرد عليه بنفس ذريعته و رده و يقول له : "ظنية الدلالة" أو "ظنية الثبوت" أو "العالم الفلاني قال كذا" .

و بذلك الشكل يصبح الدين شذر مذر و تسقط وظيفة القرآن و السنة و الغاية التي من أجلها الله أنزلهما .

فهل هذا دين ؟!!

تعالى الله و تقدّس عما يفتري كل أفّاك أثيم .

بل كل ما ثبت في القرآن و السنة بلفظٍ واضح و معنى محكم فهو حاسم و حجة على الناس .

و معظم آيات القرآن و أحاديث السنة واضحة و حاسمة و حجة على الناس .

و من عاد بعد ذلك يُحكّم رأيه أو اجتهاده و يتوسّل بالذرائع و الأعذار الباطلة كي يلتف على حجة القرآن و السنة و يحاول إسقاط حجتيها فيما يخالف ما يريد فلا شك أنه مكذّب بالقرآن و السنة و كان يكذب عندما زعم أنه يؤمن بالقرآن و السنة .
قال صلى الله عليه و سلم عن فتنة الأعور الدجال : (( يَأمُرُ السماءَ فتُمطِرُ فيما يَرى النَّاسُ ، و يَقتُلُ نَفسًا ثُمَّ يُحييها فيما يَرى النَّاسُ )) .

فالرسول - صلى الله عليه و سلم - يؤكد لنا بأن الناس سوف يرون بأعين رؤوسهم أن الأعور الدجال عندما يأمر السماء تستجيب له و ينزل مطرها ، كما أنهم سيرون بأعين رؤوسهم أنه سوف يقتل الرجل ثم يدعوه فيقوم حياً .

فهل ذلك دليل على أن الأعور الدجال هو الله كما يزعم الخبيث ؟

من يقول : "نعم" ، فلا شك أنه كافر ما له عند الله من خلاق ، و بعدها لا قيمة له هو بنفسه فضلاً عن أن نقيم وزناً لكلامه المخالف لكلام الله و رسوله .

و من يقول : "لا" ، فتسقط حجته المخالفة لكلام الله و رسوله حتى لو أنه رأى دليلها بعين رأسه ، لا فقط أنه سمع به مع الناس .