الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
ما هو العلم ؟

و أقصد بـ "العلم" هنا هو ما يُسمّى في اللغة الإنجليزية بـ "Science" .

هذا العلم في واقعه هو خليط ، حيث يلتبس فيه الحق و الباطل .

و حتى جانب الحق فيه هو فقط حق في حدود ما يدركه عقل الإنسان من ظاهر الحياة الدنيا ( عالم الشهادة ) ، و لا يُعلم شيء عنه فيما هو غير مُشاهد أو من عالم الغيب .

و ذلك العلم الحق و الصحيح منه ما كان البشر يعرفونه قبل آلاف السنين و قبل تأسيس ما يُعرف بـ "العلم" - "Science" - بعد عصر النهضة الأوربية ، و لم يكتشفه لا كوبرنيكوس و لا جاليليو ، و لا حتى أرسطو و لا فيثاغورس و لا غيرهم ممن مجدهم صُنّاع ذلك "العلم" ، مثل معرفة دورة الفلك و مافيه و توقع المواسم و الأنواء و الخسوف و الكسوف في المستقبل زماناً و مكاناً .

و هناك علم صحيح أثبتته التجارب الميدانية أو المعملية ، مثل وجود الطاقة الكهرومغناطيسية و كثير من تطبيقاتها .

و لكن العلم الباطل هو الذي لا يوجد عليه أي برهان أو دليل حصري و قطعي لا يحتمل تفسير آخر ، مثل كثير من النظريات التي يؤلفون لها معادلات رياضية أو يزورون لها الأدلة - التي فضح تزويرها كثير من العلماء المتحررين - و يزعمون أنها صحيحة مع أن كثير من الاختبارات التي مرت بها أثبتت فشلها و عدم صحتها فيما وردت من أجل إثباته ، مثل نظرية الجاذبية لنيوتن أو آينشتاين .

فالذين كانوا وراء ما عُرف بالنهضة العلمية و أتونا بمفهوم "العلم" - "Science" - هذا ، إنما كانت خطتهم من البداية هي تلبيس الحق بالباطل تحت شعار "العلم" ، و هدفهم هو تمرير الباطل على عقول الناس و جعلهم يؤمنون به على أنه حق ، و هو باطل .

و هؤلاء هم نفس الذين عملوا على هندسة و تصميم "النظام العالمي الجديد" و قادوا حركات "عصر النهضة الأوروبية" و أججوا الثورات من أجل إعادة بناء النظام العالمي وفق مبدأ "الفوضى الخلّاقة" .

و كل الباحثين و المحققين الذين استقصوا تاريخ "النظام العالمي الجديد" و تعمّقوا في دراسة الشواهد التاريخية و من كانوا وراءها و حللوا الملابسات و التعقيدات في ذلك البحث و التحقيق اتفقوا على أن وراء "النظام العالمي الجديد" فريق من البشر يعبدون الطاغوت و يخدمونه و ينفذون أجندته ، و كل الأصابع تشير إلى فريق أو طائفة "الكابالا" ( القبالة ) اليهودية التي دينها و إيمانها أصلاً هو السحر و الكهانة .

و نحن كمسلمين نجد في القرآن ما يؤيّد ذلك و يؤكده قبل أن يكتشفه و يعرفه كثير من الباحثين و المحققين بقرون من الزمان .

فهؤلاء "الكابالا" هم الذين يعملون من خلف الكواليس كوكلاء للشيطان و الطاغوت الأكبر و يمارسون السحر و الكهانة للتحكم في الدمى التي يحركونها على مسرح الأحداث ، و أسسوا كثير من المفاهيم و الفلسفات و العلوم الزائفة و الضالة التي هي بحسب معانيهم الباطنية تعتبر من السحر و الدجل الذي يوقع كثير من الناس في عبادة الطاغوت و هم لا يشعرون ، كما أوقعوهم من قبل في الضلال من خلال تحريف الأديان السابقة لدين الإسلام .

فهم الذين صنعوا ذلك الخليط من الحق و الباطل الذي أسموه "العلم" - "Science" - .
"طول ظل الشمس في وقت الظهيرة ، عندما تم قياسه خلال سنة كاملة ، صنع شكل دمعة أو ين-يانغ" .
أصل الإيمان و المنهج هما اللذان يحددان صراط الله المستقيم و يتميّز بهما الذين أنعم الله عليهم من المغضوب عليهم و الضالين .

فأصل الإيمان هو التوحيد و شعاره "لا إله إلا الله" .

و المنهج هي السنّة و شعارها "محمدٌ رسول الله" .

فمن كان أصل إيمانه و منهجه هما التوحيد و السنة فقد أتى بالشرطين اللذين يجعلانه مع الذين أنعم الله عليهم - بإذن الله تعالى - .

و أما في جزئيات الأحكام و الأوامر و النواهي فهي و إن كانت من الشرع و لا يجوز تغييرها أو المساس بها أو مخالفتها ، إلا أن من وقع منه تقصير فيها أو أذنب بمخالفته لشيء منها دون جحود أو استحلال فهو عاصي و مذنب ، و لكنه لا يُعتبر مبتدع أو كافر .

و من رحمة الله أنه جعل لنا من الطاعات و الأعمال الصالحة ما يُكفّر به تلك الذنوب و الزلّات عنّا .

فالله تعالى إنما أنزل أحكام الدين و أوامر الشريعة لحفظ الضرورات الخمس : الدين ، و النفس ، و العقل ، و العِرض ، و المال .

و هو سبحانه يعلم أن الناس لن يسلموا من الأخطاء و العثرات و الذنوب و الزلات ، و إنما الشرع لحفظ تلك الضرورات و لكي يكون مرجعنا عند الاختلاف ، و بذلك يقوم الحق و الميزان .

قال صلى الله عليه و سلم : (( وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ ، وَ لَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ ، فَيَغْفِرُ لهمْ )) ، رواه مسلم .

و قال حنظلة أسيدي - رضي الله عنه - : (( لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ ، فَقالَ : كيفَ أَنْتَ يا حَنْظَلَةُ ؟ قالَ : قُلتُ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ ، قالَ : سُبْحَانَ اللهِ ! ما تَقُولُ ؟ قالَ : قُلتُ : نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَ سَلَّمَ - يُذَكِّرُنَا بالنَّارِ وَ الْجَنَّةِ حتَّى كَأنَّا رَأْيُ عَيْنٍ ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِن عِندِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَ سَلَّمَ - ، عَافَسْنَا الأزْوَاجَ وَ الأوْلَادَ وَ الضَّيْعَاتِ ، فَنَسِينَا كَثِيرًا ، قالَ أَبُو بَكْرٍ : فَوَاللَّهِ إنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هذا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَ أَبُو بَكْرٍ حتَّى دَخَلْنَا علَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَ سَلَّمَ - ، قُلتُ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ ، يا رَسُولَ اللهِ ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَ سَلَّمَ - : وَ ما ذَاكَ ؟ قُلتُ : يا رَسُولَ اللهِ ، نَكُونُ عِنْدَكَ ، تُذَكِّرُنَا بالنَّارِ وَ الْجَنَّةِ حتَّى كَأنَّا رَأْيُ عَيْنٍ ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِن عِندِكَ ، عَافَسْنَا الأزْوَاجَ وَ الأوْلَادَ وَ الضَّيْعَاتِ ، نَسِينَا كَثِيرًا ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَ سَلَّمَ - : وَ الَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ، إنْ لَوْ تَدُومُونَ علَى ما تَكُونُونَ عِندِي و في الذِّكْرِ ، لَصَافَحَتْكُمُ المَلَائِكَةُ علَى فُرُشِكُمْ و في طُرُقِكُمْ ، وَ لَكِنْ يا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَ سَاعَةً ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ )) ، رواه مسلم .

و قال حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - : (( سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه و سلم - يقولُ : فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أهْلِهِ و مالِهِ ، و نَفْسِهِ و وَلَدِهِ ، و جارِهِ ؛ يُكَفِّرُها الصِّيامُ و الصَّلاةُ و الصَّدَقَةُ ، و الأمْرُ بالمَعروفِ و النَّهْىُ عَنِ المُنْكَرِ )) ، رواه مسلم .

و لكن التوبة التي يقبلها الله تعالى هي التي تكون مع السئات التي عن جهل أو غلبة شهوة مع عدم الجحود أو الاستحلال للشرع و فيما دون الكبائر ، و أما الكبائر فلا تكفّرها - بإذن الله - إلا التوبة النصوح .

كما أن التوبة لا تكون عند الغررة و الموت ، و لا بعدما تطلع الشمس مع مغربها .

قال تعالى : { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } .

و قال تعالى : { إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا } .
و قال سبحانه : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ } .

و قال جلّ و علا : {...وْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ } الآية .

و فسر رسول الله - صلى الله عليه و سلم - معنى "الآيات" المذكورة في الآية فقال : (( ثَلاثٌ إذا خَرَجْنَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ ، أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها ، و الدَّجَّالُ ، و دابَّةُ الأرْضِ )) ، رواه مسلم .

و ما عدا ذلك فرحمة الله أوسع ، و قد صلى الله عليه و سلم : (( إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، و لَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أحَدٌ إلَّا غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا و قَارِبُوا ، و أَبْشِرُوا ، و اسْتَعِينُوا بالغَدْوَةِ و الرَّوْحَةِ و شيءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ )) ، رواه البخاري .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"ناسا تُجري أبحاث !" 😂

أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها .

#ناسا ، #ابحاث
Forwarded from ORH_DZ_منوعات
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
♦️يوضح الدكتور بيير جيلبرت كيف يمكن التلاعب بالأفكار عبر موجات التردد المنخفض ، في عام 1995 عندما تم اعتبارها مؤامرة كاملة:

كان ذلك في عام 1995 ، منذ ما يقارب ال 30 عامًا!

🔹المصدر :

https://rumble.com/v26kesu-french-researcher-shows-how-oughts-can-be-manipulated-via-low-frequency-w.html


=============
https://news.1rj.ru/str/+1JZxvex3s3MyMjNk
============
ميت القلب لو رأى مليون آية و دليل فلن يتحرك فيه شيء ، و إنما يستمر في سيره خلف القطيع و أكبر همّه العلف و التكاثر .
👍1👏1
200_دليل_على_أن_الأرض_ليست_كروية.pdf
5.4 MB
كتاب "200 دليل على أن الأرض ليست كرة دوارة" .

#دوباي
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الانتهاكات الفلكية للمنظور .

#المنظور
آخر المهازل :

بدلاً من الصواريخ ، "مقلاع" عملاق يقذف قمرًا اصطناعياً في طبقة الاستراتوسفير من الغلاف الجوي ....
🤦‍♂️

- المصدر :

https://metro.co.uk/2022/10/06/gigantic-slingshot-hurls-payloads-into-the-stratosphere-at-5000mph-17513660/

أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها .

#مقلاع ، #اقمار_اصطناعية
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
حتى من ضمن المكورين من ينكرون شيء اسمه "قوة الجاذبية" .

#الجاذبية ، #الطون_الكهربائي
الأرض المسطحة
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية : الإضطهادات : أعمل المشركون الأساليب التي ذكرناها شيئا فشيئا لكف الدعوة بعد ظهورها في بداية السنة الرابعة من النبوة، ومضت على ذلك أسابيع وشهور وهم مقتصرون على هذه الأساليب، لا يتجاوزونها إلى…
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

دار الأرقم :

كان من الحكمة تلقاء هذه الإضطهادات أن يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن إعلان إسلامهم قولا أو فعلا، وألا يجتمع بهم إلا سرا؛ لأنه إذا اجتمع بهم علنا فلا شك أن المشركين يحولون بينه وبين ما يريد من تزكية المسلمين وتعليمهم الكتاب والحكمة، وربما يفضي ذلك إلى مصادمة الفريقين، بل وقع ذلك فعلا في السنة الرابعة من النبوة، وذلك أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يجتمعون في الشعاب، فيصلون فيها سرا، فرآهم نفر من كفار قريش، فسبوهم وقاتلوهم، فضرب سعد بن أبي وقاص رجلا فسال دمه، وكان أول دم أهريق في الإسلام.

ومعلوم أن المصادمة لو تعددت وطالت لأفضت إلى تدمير المسلمين وإبادتهم، فكان من الحكمة الإختفاء، فكان عامة الصحابة يخفون إسلامهم وعبادتهم ودعوتهم واجتماعهم، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يجهر بالدعوة والعبادة بين ظهراني المشركين، لا يصرفه عن ذلك شيء، ولكن كان يجتمع مع المسلمين سرا؛ نظرا لصالحهم وصالح الإسلام، وكانت دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي على الصفا. وكانت بمعزل عن أعين الطغاة ومجالسهم، فكان أن اتخذها مركزا لدعوته، ولاجتماعه بالمسلمين من السنة الخامسة من النبوة.

الهجرة الأولى إلى الحبشة :

كانت بداية الإضطهادات في أواسط أو أواخر السنة الرابعة من النبوة، بدأت ضعيفة، ثم لم تزل يوما فيوما وشهرا فشهرا حتى اشتدت وتفاقمت في أواسط السنة الخامسة، حتى نبا بهم المقام في مكة، وأوعزتهم أن يفكروا في حيلة تنجيهم من هذا العذاب الأليم، وفي هذه الساعة الضنكة الحالكة نزلت سورة الكهف، ردودا على أسئلة أدلى بها المشركون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنها اشتملت على ثلاث قصص، فيها إشارات بليغة من الله تعالى إلى عباده المؤمنين، فقصة أصحاب الكهف ترشد إلى الهجرة من مراكز الكفر والعدوان حين مخافة الفتنة على الدين، متوكلا على الله {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً}.

وقصة الخضر وموسى تفيد أن الظروف لا تجري ولا تنتج حسب الظاهر دائما، بل ربما يكون الأمر على عكس كامل بالنسبة إلى الظاهر. ففيها إشارة لطيفة إلى أن الحرب القائمة ضد المسلمين ستنعكس تماما، وسيصادر هؤلاء الطغاة المشركون- إن لم يؤمنوا- أمام هؤلاء الضعفاء المدحورين من المسلمين.

وقصة ذي القرنين تفيد أن الأرض لله يورثها من عباده من يشاء. وأن الفلاح إنما هو في سبيل الإيمان دون الكفر، وأن الله لا يزال يبعث من عباده- بين آونة وأخرى- من يقوم بإنجاء الضعفاء من يأجوج ذلك الزمان ومأجوجه، وأن الأحق بإرث الأرض إنما هم عباد الله الصالحون. ثم نزلت سورة الزمر تشير إلى الهجرة، وتعلن بأن أرض الله ليست بضيقة {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ، وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ، إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ}، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم أن أصحمة النجاشي ملك الحبشة ملك عادل، لا يظلم عنده أحد، فأمر المسلمين أن يهاجروا إلى الحبشة فرارا بدينهم من الفتن.

وفي رجب سنة خمس من النبوة هاجر أول فوج من الصحابة إلى الحبشة. كان مكونا من اثني عشر رجلا وأربع نسوة، رئيسهم عثمان بن عفان، ومعه السيدة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهما: (( إنهما أول بيت هاجر في سبيل الله بعد إبراهيم ولوط عليهما السلام )).

كان رحيل هؤلاء تسللا في ظلمة الليل- حتى لا تفطن لهم قريش- خرجوا إلى البحر، ويمموا ميناء شعيبة، وقيضت لهم الأقدار سفينتين تجاريتين أبحرتا بهم إلى الحبشة وفطنت لهم قريش، فخرجت في آثارهم، لكن لما بلغت إلى الشاطئ كانوا قد انطلقوا آمنين، وأقام المسلمون في الحبشة في أحسن جوار.

وفي رمضان من نفس السنة خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحرم، وهناك جمع كبير من قريش، كان فيه ساداتها وكبراؤها، فقام فيهم، وأخذ يتلو سورة النجم بغتة، إن أولئك الكفار لم يكونوا سمعوا كلام الله قبل ذلك، لأن أسلوبهم المتواصل كان هو العمل بما تواصى به بعضهم بعضا، من قولهم: {لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}، فلما باغتهم بتلاوة هذه السورة، وقرع آذانهم كلام إلهي رائع خلاب- لا يحيط بروعته وجلالته البيان- تفانوا عما هم فيه، وبقي كل واحد مصغيا إليه، لا يخطر بباله شيء سواه، حتى إذا تلا في خواتيم هذه السورة قوارع تطير لها القلوب ثم قرأ: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا}، ثم سجد، لم يتمالك أحد نفسه حتى خر ساجدا، وفي الحقيقة كانت روعة الحق قد صدعت العناد في نفوس المستكبرين والمستهزئين، فما تمالكوا أن يخروا لله ساجدين.
الأرض المسطحة
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية : الإضطهادات : أعمل المشركون الأساليب التي ذكرناها شيئا فشيئا لكف الدعوة بعد ظهورها في بداية السنة الرابعة من النبوة، ومضت على ذلك أسابيع وشهور وهم مقتصرون على هذه الأساليب، لا يتجاوزونها إلى…
وسقط في أيديهم لما أحسوا أن جلال كلام الله لوى زمامهم، فارتكبوا عين ما كانوا يبذلون قصارى جهدهم في محوه وإفنائه، وقد توالى عليهم اللوم والعتاب من كل جانب، ممن لم يحضر هذا المشهد من المشركين، وعند ذلك كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافتروا عليه أنه عطف على أصنامهم بكلمة تقدير، وأنه قال عنها: "تلك الغرانقة العلى، وإن شفاعتهن لترتجى" جاؤوا بهذا الإفك المبين، ليعتذروا عن سجودهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، وليس يستغرب هذا من قوم كانوا يؤلفون الكذب، ويطيلون الدس والإفتراء.

بلغ هذا الخبر إلى مهاجري الحبشة، ولكن في صورة تختلف تماما عن صورته الحقيقية، بلغهم أن قريشا أسلمت، فرجعوا إلى مكة في شوال من نفس السنة، فلما كانوا دونه مكة ساعة من نهار، وعرفوا جلية الأمر، رجع منهم من رجع إلى الحبشة، ولم يدخل في مكة من سائرهم أحد إلا مستخفيا، أو في جوار رجل من قريش.

ثم اشتد عليهم وعلى المسلمين البلاء والعذاب من قريش، وسطت بهم عشائرهم، فقد كان صعب على قريش ما بلغها عن النجاشي من حسن الجوار، ولم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا من أن يشير على أصحابه بالهجرة إلى الحبشة مرة أخرى، وكانت هذه الهجرة الثانية أشق من سابقتها، فقد تيقظت لها قريش وقررت إحباطها، بيد أن المسلمين كانوا أسرع، ويسر الله لهم السفر، فانحازوا إلى نجاشي الحبشة قبل أن يدركوا.

وفي هذه المرة هاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلا إن كان فيهم عمار، فإنه يشك فيه، وثمان عشرة أو تسع عشرة امرأة، وبالأول جزم العلامة محمد سليمان المنصور فوري.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عندما نقول لقطيع المكورين أن علماء الفيزياء بأنفسهم إلى اليوم لا يعرفون ما هي "قوة الجاذبية" و هم متناقضون فيها كلياً ، و نؤكد لهم أن مفهوم "قوة الجاذبية" الذي جاء به آينشتاين على النقيض تماماً من مفهوم "قوة الجاذبية" الذي اخترعه نيوتن ، يتهمنا بعدها قطيع المكورين بالجهل و التخلّف و الغباء .

لا ، و يزعمون بكل حمق أن مفهوم "قوة الجاذبية" عند آينشتاين هو نفسه مفهوم "قوة الجاذبية" عند نيوتن ، و لكنه أعم و أشمل أو نحو ذلك من ترقيعهم الغبي و الأحمق .

حسناً...في الفيديو أعلاه أحد أشهر علماء الفيزياء من المعاصرين و من الذين تتسابق قنوات الإعلام عليه .

و هو العالم ميتشيو كاكو .

و هو هنا يقول و بعبارة صريحة عن نشر المؤسسة العلمية في السابق مفهوم نيوتن عن "قوة الجاذبية" بأنه كان من الكذب على الناس ، حيث قال حرفياً : "كنّا نكذب عليكم" .

فهل سيقول قطيع المكورين أن ميتشيو كاكو كذّاب و غبي و متخلف و جاهل ؟!!

لو قالوها يكونون قد بصموا على أنفسهم بالعشرة بأنهم هم الجهال و المتخلفون و الأغبياء و لا رجاء فيهم .


#كاكو ، #الجاذبية ، #نيوتن ، #اينشتاين
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

مكيدة قريش بمهاجري الحبشة :

عزّ على المشركين أن يجد المهاجرون مأمنا لأنفسهم ودينهم، فاختاروا رجلين جلدين لبيبين، وهما: عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبي ربيعة- قبل أن يسلما- وأرسلوا معهما الهدايا المستطرفة للنجاشي ولبطارقته، وبعد أن ساق الرجلان تلك الهدايا إلى البطارقة، وزوداهم بالحجج التي يطرد بها أولئك المسلمون، وبعد أن اتفقت البطارقة أن يشيروا على النجاشي بإقصائهم، حضرا إلى النجاشي، وقدما له الهدايا ثم كلماه، فقالا له: أيها الملك، إنه قد ضوى إلى بلدك غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاؤوا بدين ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم، لتردهم إليهم، فهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، وعاتبوهم فيه.

وقالت البطارقة: صدقا أيها الملك! فأسلمهم إليهما، فليرداهم إلى قومهم وبلادهم.

ولكن رأى النجاشي أنه لا بد من تمحيص القضية، وسماع أطرافها جميعا، فأرسل إلى المسلمين، ودعاهم، فحضروا، وكانوا قد أجمعوا على الصدق كائنا ما كان. فقال لهم النجاشي: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم، ولم تدخلوا به في ديني ولا دين أحد من هذه الملل؟

قال جعفر بن أبي طالب- وكان هو المتكلم عن المسلمين-: أيها الملك، كنا قوما أهل جاهلية، نعبد الأصنام ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل منا القوي الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولا منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات، وأمرنا أن نعبد الله وحده، لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام- فعدد عليه أمور الإسلام- فصدقناه، وآمنا به، واتبعناه على ما جاءنا به من دين الله، فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيئا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحلّ لنا، فعدا علينا قومنا، فعذبونا، وفتنونا عن ديننا، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلادك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا ألانظلم عندك أيها الملك.

فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ فقال له جعفر: نعم! فقال له النجاشي: فاقرأه عليّ. فقرأ عليه صدرا من كهيعص، فبكى والله النجاشي حتى اخضلت لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم، ثم قال لهم النجاشي: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا، فلا والله لا أسلمهم إليكما ولا يكادون- يخاطب عمرو بن العاص وصاحبه- فخرجا، وقال عمرو بن العاص لعبد الله بن ربيعة: والله لآتينهم غدا عنهم بما أستأصل به خضراءهم. فقال له عبد الله بن ربيعة: لا تفعل، فإن لهم أرحاما وإن كانوا قد خالفونا، ولكن أصر عمرو على رأيه.

فلما كان الغد قال للنجاشي: أيها الملك! إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولا عظيما، فأرسل إليهم النجاشي يسألهم عن قولهم في المسيح، ففزعوا، ولكن أجمعوا على الصدق، كائنا ما كان، فلما دخلوا عليه، وسألهم قال له جعفر: نقول فيه الذي جاءنا به نبينا صلى الله عليه وسلم: هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول.

فأخذ النجاشي عودا من الأرض، ثم قال: والله ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود، فتناخرت بطارقته، فقال: وإن نخرتم والله.

ثم قال للمسلمين: اذهبوا فأنتم شيوم بأرضي- والشيوم: الآمنون بلسان الحبشة- من سبكم غرم، من سبكم غرم، من سبكم غرم، ما أحب أن لي دبرا من ذهب وأني آذيت رجلا منكم- والدبر الجبل بلسان الحبشة.

ثم قال لحاشيته: ردّوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لي بها، فو الله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي، فاخذ الرشوة فيه، وما أطاع الناس فيّ فأطيعهم فيه.

قالت أم سلمة التي تروي هذه القصة: فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاؤوا به، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار.

هذه رواية ابن إسحاق، وذكر غيره أن وفادة عمرو بن العاص إلى النجاشي كانت بعد بدر، وجمع بعضهم بأن الوفادة كانت مرتين لكن الأسئلة والأجوبة التي ذكروا أنها دارت بين النجاشي وجعفر في الوفادة الثانية هي نفس الأسئلة والأجوبة التي ذكرها ابن إسحاق تقريبا، ثم إن تلك الأسئلة تدل لفحواها أنها كانت في أول مرافعة قدمت إلى النجاشي.
أخفقت حيلة المشركين، وفشلت مكيدتهم، وعرفوا أنهم لا يشيعون ضغينتهم إلا في حدود سلطانهم، ونشأت فيهم من أجل ذلك فكرة رهيبة. رأوا أن التفصي عن هذه (الداهية) لا يمكن إلا بكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دعوته تماما، وإلا فبإعدامه، ولكن كيف السبيل إلى ذلك وأبو طالب يحوطه ويحول بينه وبينهم؟ رأوا أن يواجهوا أبا طالب في هذا الصدد.