الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ غزوة أحد ]

غلطة الرماة الفظيعة :

وبينما كان الجيش الإسلامي الصغير يسجل مرة أخرى نصرا ساحقا على مكة لم يكن أقل روعة من النصر الذي اكتسبه يوم بدر، وقعت من أغلبية فصيلة الرماة غلطة فظيعة قلبت الوضع تماما، وأدت إلى الحاق الخسائر الفادحة بالمسلمين، وكادت تكون سببا في مقتل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تركت أسوأ أثر على سمعتهم، والهيبة التي كانوا يتمتعون بها بعد بدر.

لقد أسلفنا نصوص الأوامر الشديدة التي أصدرها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هؤلاء الرماة، بلزومهم موقفهم من الجبل في كل حال من النصر أو الهزيمة، لكن على رغم هذه الأوامر المشددة، لما رأى هؤلاء الرماة أن المسلمين ينتهبون غنائم العدو، غلبت عليهم، أثارة من حب الدنيا، فقال بعضهم لبعض: الغنيمة، الغنيمة، ظهر أصحابكم، فما تنتظرون؟

أما قائدهم عبد الله بن جبير، فقد ذكّرهم أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

ولكن الأغلبية الساحقة لم تلق لهذا التذكير بالا، وقالت: والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة، ثم غادر أربعون رجلا من هؤلاء الرماة مواقعهم من الجبل، والتحقوا بسواد الجيش، ليشاركوه في جمع الغنائم، وهكذا خلت ظهور المسلمين، ولم يبق فيها إلا ابن جبير وتسعة من أصحابه، التزموا مواقفهم، مصممين على البقاء حتى يؤذن لهم أو يبادوا.

خالد بن الوليد يقوم بخطة تطويق الجيش الإسلامي :

وانتهز خالد بن الوليد هذه الفرصة الذهبية، فاستدار بسرعة خاطفة، حتى وصل إلى مؤخرة الجيش الإسلامي، فلم يلبث أن أباد عبد الله بن جبير وأصحابه، ثم انقض على المسلمين من خلفهم، وصاح فرسانه صيحة عرف المشركون المنهزمون بالتطور الجديد، فانقلبوا على المسلمين، وأسرعت امرأة منهم- وهي عمرة بنت علقمة الحارثية- فرفعت لواء المشركين المطروح على التراب، فالتف حوله المشركون ولاثوا به، وتنادى بعضهم بعضا، حتى اجتمعوا على المسلمين، وثبتوا للقتال، وأحيط المسلمون من الأمام والخلف، ووقعوا بين شقي الرحى.

موقف الرسول الباسل إزاء عمل التطويق :

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ في مفرزة صغيرة- تسعة نفر من أصحابه في مؤخرة المسلمين، كان يرقب مجالدة المسلمين ومطاردتهم المشركين؛ إذ بوغت بفرسان خالد مباغتة كاملة، فكان أمامه طريقان، إما أن ينجو بالسرعة بنفسه وبأصحابه التسعة إلى ملجأ مأمون، ويترك جيشه المطوق إلى مصيره المقدور، وإما أن يخاطر بنفسه فيدعو أصحابه ليجمعهم حوله، ويتخذ بهم جبهة قوية يشق بها الطريق لجيشة المطوق إلى هضاب أحد.

وهناك تجلت عبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم وشجاعته المنقطعة النظير، فقد رفع صوته ينادي أصحابه: "عباد الله" ، وهو يعرف أن المشركين سوف يسمعون صوته قبل أن يسمعه المسلمون، ولكنه ناداهم ودعاهم مخاطرا بنفسه في هذا الظرف الدقيق.

وفعلا فقد علم به المشركون فخلصوا إليه، قبل أن يصل إليه المسلمون.

تبدد المسلمين في الموقف :

أما المسلمون فلما وقعوا في التطويق طار صواب طائفة منهم، فلم تكن تهمها إلا أنفسها، فقد أخذت طريق الفرار، وتركت ساحة القتال، وهي لا تدري ماذا وراءها؟ وفر من هذه الطائفة بعضهم إلى المدينة حتى دخلها، وانطلق بعضهم إلى فوق الجبل، ورجعت طائفة أخرى فاختلطت بالمشركين، والتبس العسكران، فلم يتميزوا، فوقع القتل في المسلمين بعضهم من بعض. روى البخاري عن عائشة قالت: لما كان يوم أحد هزم المشركون هزيمة بينة، فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم- أي احترزوا من ورائكم- فرجعت أولاهم، فاجتلدت هي وأخراهم، فبصر حذيفة، فإذا هو بأبيه اليمان، فقال: أي عباد الله أبي أبي. قالت: فو الله ما احتجزوا عنه حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم، قال عروة: فو الله ما زالت في حذيفة بقية خير حتى لحق بالله.

وهذه الطائفة حدث داخل صفوفها إرتباك شديد، وعمتها الفوضى، وتاه منها الكثيرون، لا يدرون أين يتوجهون، وبينما هم كذلك إذ سمعوا صائحا يصيح: إن محمدا قد قتل. فطارت بقية صوابهم، وانهارت الروح المعنوية، أو كادت تنهار في نفوس كثير من أفرادها، فتوقف من توقف منهم عن القتال، وألقى بأسلحته مستكينا، وفكر آخرون في الإتصال بعبد الله بن أبيّ- رأس المنافقين- ليأخذ لهم الأمان من أبي سفيان.

ومر بهؤلاء أنس بن النضر، وقد ألقوا بأيديهم فقال: ما تنتظرون؟ فقالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله، ثم قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين، ثم تقدم فلقيه سعد بن معاذ، فقال: أين يا أبا عمر؟ فقال أنس: واها لريح الجنة يا سعد، إني أجده دون أحد، ثم مضى فقاتل القوم حتى قتل، فما عرف حتى عرفته أخته بعد نهاية المعركة ببنانه، وبه بضع وثمانون ما بين طعنة برمح، وضربة بسيف، ورمية بسهم.
ونادى ثابت بن الدحداح قومه، فقال: يا معشر الأنصار، إن كان محمد قد قتل، فإن الله حي لا يموت، قاتلوا على دينكم، فإن الله مظفركم وناصركم. فنهض إليه نفر من الأنصار، فحمل بهم على كتيبة فرسان خالد، فما زال يقاتلهم، حتى قتله خالد بالرمح، وقتل أصحابه.

ومر رجل من المهاجرين برجل من الأنصار، وهو يتشحط في دمه، فقال: يا فلان أشعرت أن محمدا قد قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل فقد بلغ، فقاتلوا عن دينكم.

وبمثل هذا الإستبسال والتشجيع عادت إلى جنود المسلمين روحهم المعنوية، ورجع إليهم رشدهم وصوابهم، فعدلوا عن فكرة الإستسلام أو الإتصال بابن أبيّ، وأخذوا سلاحهم، يهاجمون تيارات المشركين، وهم يحاولون شق الطريق إلى مقر القيادة، وقد بلغهم أن خبر مقتل النبي صلى الله عليه وسلم كذب مختلق، فزادهم ذلك قوة على قوتهم، فنجحوا في الإفلات عن التطويق، وفي التجمع حول مركز منيع بعد أن باشروا القتال المرير، وجالدوا بضراوة بالغة.

وكانت هناك طائفة ثالثة لم يكن يهمهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد كرت هذه الطائفة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمل التطويق في بدايته، وفي مقدمة هؤلاء أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وغيرهم رضي الله عنهم كانوا في مقدمة المقاتلين، فلما أحسوا بالخطر على ذاته الشريفة- عليه الصلاة والسلام والتحية- صاروا في مقدمة المدافعين.
1
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :

7 )
عَنْ أبي رُقيةَ تَمِيمٍ بن أوسٍ الدَّارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( الدِّينُ النَّصِيحَةُ ، قُلْنَا : لِمَنْ ؟ ، قَالَ : لِلَّهِ وَ لِكِتَابِهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ عَامَّتِهِمْ )) ، رواه مسلم .

8 ) عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ ، إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ ، وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى )) .
الإيمان بما ورد في القرآن الكريم من أخبار و معلومات داخل في ركن الإيمان بكتب الله .

و من لا يؤمن بما أخبر الله به في كتابه العزيز يُعتبر مكذّب بآيات الله ، و المكذّب بآيات الله كافر محبط العمل - نسأل الله العافية - .

فأما المتقون فهم يؤمنون بما أخبر الله به في القرآن بشكل واضح و ظاهر و لا لبس فيه ، و لا يجادلون ، و لا يفكرون حتى في تأويل المعنى الظاهر إلا فقط إذا كان هناك سبب و دليل من الدين أو من المعلوم بالضرورة مما يجب حمل المعنى الظاهر عليه و تأويله به .

و أما إذا لم يوجد دليل آخر من الدين أو من المعلوم بالضرورة مما يجوز تأويل المعنى الظاهر في القرآن به فإن أي تأويل لظاهر القرآن يُعتبر في حقيقته تحريف و لوي لمعنى كلام الله تبعاً للهوى ، و من يفعل ذلك هو عند الله كافر ملعون كما لعن الله من قبل اليهود و حكم بكفرهم لأنهم كانوا يُحرّفون كلام الله اتباعاً لأوهائهم .

و بناءً على ما تقدّم فإننا نجد مما جاء في القرآن آياتٍ محكمات و مترادفات في المعنى تؤكّد أن الأرض التي نسير عليها هي بساط مسطح و ممدود بكاملها ، و هي ثابتة و قارّة و لا تدور و لا تتحرّك و لا حتى تميد ، و ليست كرة أو كوكب من الكواكب ، و لا تدور حول نفسها أو حول الشمس كما يأفك الدجاجلة و الخرّاصون .

و لا يوجد في الدين أو من العلم الضروري أي دليل صحيح و مقطوع به - على الإطلاق - يثبت أن الأرض الكرة أو أنها تدور و تتحرك .

و أما ما يزعمه المكورون من أدلّة فجميعها - و بلا استثناء - مجرد شبهات و تلبيس ، و ليس فيها أي دليل صحيح يصلح أن نؤوّل به معاني جميع تلك الآيات القرآنية عن ظاهرها العام على جميع الأرض .

فكل أدلّة المكورين التي يتوهمونها قد تم دحضها بأدلة دينية محكمة أو علمية صحيحة و مؤيّدة بالتجارب لم يستطع أن يقف أمامها المكورون إلا فقط بالتكذيب أو بمغالطة الاستجداء بالسلطة - التي هي أصلاً مصدر ضلالهم في هذه المسألة - ، أو بتجهيل المسطحين و نعتهم بالنعوت المعروفة ، و لكنهم في النتيجة يبقون عاجزين و مفلسين عن دحض البراهين التي أقامها المسطحون في وجههم .

و أما استدلال المكورين ببعض علماء الشرع الذين ضلّوا مثلهم في هذه المسألة فذلك يُعتبر تلبيس و احتيال من المكورين ، و لا يستطيعون أن يخدعوا به الله ، و إنما هي مغالطة استدلال دائري يُغالطون بها ، لأن الحجة قائمة على أولئك العلماء الشرعيين أيضاً ، و هم قد عجزوا عن الخروج منها ، فكل كلامهم و استدلالتهم قد قرأناها و سمعناها و ما زادتنا إلا يقيناً بأنهم على ضلال و عماء في هذه المسألة ، فكيف و قد وجدنا جماهير من أهل العلم الشرعي غيرهم قد شهدوا بأن ظاهر القرآن هو الحق في هذه المسألة و لا يجوز تأويله بمنهج العلماء المكورين الساقط ، و لذلك قال ذلك الجمهور من العلماء بتسطح الأرض اتباعاً للقرآن و كذّبوا كلام أهل الهيئة و الفلك في زمانهم القائلين بكروية الأرض ؟!

لذلك و لوجود ذلك النزاع بين العلماء فلا يعد هناك حجة بكلام العلماء ، و إنما المرجع في هذه الحالة هما القرآن و السنّة فقط ، كما قال تعالى : {...فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلً } .

و يجب أخذ كلام الله و رسوله على ظاهره بلا تأويل - لأن أصل النزاع في التأويل بين العلماء - .

كما يُقدّم كلام المُثبت على النافي كما هو متفق عليه عند علماء الأصول في مثل هذه الحالة .

و عندما نتقيّد بهذا المنهج الشرعي السنّي في الترجيح نجد بكل وضوح أن العلماء المسطحون هم الذين على الحق ، و أن العلماء المكورون هم الذين على الباطل .

و بذلك نكون قد أسقطنا احتيال المكورين بالعلماء المكورين و نصبهم لكلامهم الباطل في وجه كلام الله ، فلا تبقى بعد هذا للمكورين أي حجة بعلماء الشرع المكورين ، لأنهم ضالون معهم في هذه المسألة و الذين أضلوا الجميع هم دجاجلة الهيئة و الفلك و خرّاصيه .

و أما لو احتج المكورون بصور و أفلام "ناسا" و أخواتها ، فإن الهفوات و الأخطاء الإخراجية و المونتاجية الكثيرة التي تثبت الفبركة و التزوير في تلك الصور و الأفلام تغنينا عن الردّ ، فهي أدلة دامغة تثبت أن "ناسا" و أخواتها جهات دجل و غسل أدمغة ، لا أكثر ، و إنما غايتهم إضلال الناس عن الحق و تعبيدهم للطاغوت و أكل أموالهم بالباطل ، فكيف و قد شهد على تلك الوكالات شهود من أهلها يؤكدون خداعها و تضليلها ؟!!!

فالشاهد أنه لا يوجد أي دليل برهان يصح أن نؤول به ظاهر القرآن ، لا من الدين و لا من المعلوم بالضرورة ، و أنما كل ما عند المكورين مجرد شبهات و مغالطات و تلبيس و خداع .

و لذلك يبقى ظاهر القرآن في هذه المسألة - مسألة تسطح الأرض بكاملها و ثباتها - هو الحق الذي لا حق غيره ، و صدق الله و كذب الدجاجلة و الخرّاصون و من اتبعوهم .
👍2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صاحب الشعر الطويل و الحركات البهلوانية يشبه حال المكوّر عندما يأتي لمنازلة المسطّح و هو واثق من نفسه ، و لكنه يتفاجأ بما لم يكن في الحسبان 😂

- أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها .
🤣5👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هكذا يُطلق المكوّر حجته 😂
🤣2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"لم تذهب ناسا إلى أي مكان منذ عام 1958" .

#ناسا
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الهبوط الاضطراري للطائرات يؤكّد حقيقة الأرض المسطحة .

#الطائرات ، #هبوط_اضطراري
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كل شيء مصمم و مطبق في "ناسا" و مشاريعها يحمل رسائل باطنية فيها تعظيم للشيطان ، و ليس الأمر عشوائياً و مصادفة كما يعتقد السُّذّج و المغفّلون .

#ناسا ، #الشيطان
👍2
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ غزوة أحد ]

إحتدام القتال حول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

وبينما كانت تلك الطوائف تتلقى أواصر التطويق، تطحن بين شقي رحى المشركين، كان العراك محتدما حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرنا أن المشركين لما بدأوا عمل التطويق لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تسعة نفر، فلما نادى المسلمين: هلم إليّ، أنا رسول الله، سمع صوته المشركون وعرفوه، فكرّوا إليه وهاجموه، ومالوا إليه بثقلهم قبل أن يرجع إليه أحد من جيش المسلمين، فجرى بين المشركين وبين هؤلاء النفر التسعة من الصحابة عراك عنيف، ظهرت فيه نوادر الحب والتفاني والبسالة والبطولة.

روى مسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه قال: (( من يردهم عنّا وله الجنة؟ أو هو رفيقي في الجنة؟ فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضا فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه- أي القرشيين- «ما أنصفنا أصحابنا )).

وكان آخر هؤلاء السبعة هو عمارة بن يزيد بن السكن، قاتل حتى أثبتته الجراحة فسقط.

أحرج ساعة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم :

وبعد سقوط ابن السكن بقي الرسول صلى الله عليه وسلم في القرشيين فقط، ففي الصحيحين عن أبي عثمان قال: لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأيام التي يقاتل فيهن غير طلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وكانت أحرج ساعة بالنسبة إلى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفرصة ذهبية بالنسبة إلى المشركين، ولم يتوان المشركون في انتهاز تلك الفرصة، فقد ركّزوا حملتهم على النبي صلى الله عليه وسلم وطمعوا في القضاء عليه، رماه عتبة بن أبي وقاص بالحجارة فوقع لشقه، وأصيبت رباعيته اليمنى السفلى، وكلُمت شفته السفلى، وتقدم إليه عبد الله بن شهاب الزهري، فشجّه في جبهته، وجاء فارس عنيد هو عبد الله بن قمئة فضرب على عاتقه بالسيف ضربة عنيفة، شكا لأجلها أكثر من شهر، إلا أنه لم يتمكن من هتك الدرعين، ثم ضُرب على وجنته صلى الله عليه وسلم ضربة أخرى عنيفة كالأولى، حتى دخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته، وقال: خذها وأنا ابن قمئة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له وهو يمسح الدم عن وجهه: (( أقمأك الله )) .

وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كُسرت رباعيته، وشُجّ في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه ويقول: كيف يفلح قوم شجُوا وجه نبيهم، وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله، فأنزل الله عز وجل: { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ }.

وفي رواية الطبراني أنه قال يومئذ: (( إشتد غضب الله على قوم أدموا وجه رسوله، ثم مكث ساعة ثم قال: اللهم إغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ))، وكذا في صحيح مسلم أنه كان يقول: (( رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ))، وفي الشفاء للقاضي عياض أنه قال: (( اللهم إهد قومي فإنهم لا يعلمون )).

ولا شك أن المشركين كانوا يهدفون القضاء على حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن القرشيين سعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله قاما ببطولة نادرة، وقاتلا ببسالة منقطعة النظير، حتى لم يتركا- وهما اثنان فحسب- سبيلا إلى نجاح المشركين في هدفهم، وكانا من أمهر رماة العرب، فتناضلا حتى أجهضا مفرزة المشركين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأما سعد بن أبي وقاص، فقد نثل له رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانته، وقال: (( إرم فداك أبي وأمي ))، ويدل على مدى كفاءته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع أبويه لأحد غير سعد.

وأما طلحة بن عبيد الله فقد روى النسائي عن جابر قصة تجمّع المشركين حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من الأنصار. قال جابر: فأدرك المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( من للقوم، فقال طلحة: أنا ))، ثم ذكر جابر تقدم الأنصار، وقتلهم واحدا بعد واحد بنحو ما ذكرنا من رواية مسلم، فلما قتل الأنصار كلهم تقدم طلحة، قال جابر: ثم قاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضربت يده فقطعت أصابعه، فقال: حسن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لو قلت: بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون ))، قال: ثم رد الله المشركين، ووقع عند الحاكم في الإكليل أنه جُرح يوم أحد تسعا وثلاثين، أو خمسا وثلاثين، وشُلّت إصبعه، أي السبابة والتي تليها.

وروى البخاري عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة شلاء، وقي بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد.

وروى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه يومئذ: (( من ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله )).

وروى أبو داود الطيالسي عن عائشة قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال: ذلك اليوم كله لطلحة.

وقال فيه أبو بكر أيضا:
يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت ... لك الجِنان وبُوأت المها العِينا

وفي ذلك الظرف الدقيق والساعة الحرجة أنزل الله نصره بالغيب، ففي الصحيحين عن سعد. قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، ومعه رجلان يقاتلان عنه، عليهما ثياب بيض، كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد، وفي رواية يعني جبريل وميكائيل.
1
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :

9 )
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عبد الرحمن بن صخر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - يَقُولُ : (( مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ ، فَاجْتَنِبُوهُ ، وَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَ اخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ )) ، متفق عليه .

10 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : (( إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا ، وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ ، فَقَالَ تعالى : { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا }، وَ قَالَ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ }، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ : يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، وَ مَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَ مَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَ مَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وَ غُذِيَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ ؟ )) ، رواه مسلم .
👍2
صراط الله المستقيم و أصل الدين هما التوحيد و السنّة ، و ضدهما الشرك و البدعة .

فذلك الأصلان هما اللذان يجب على كل مسلم أن يتمسّك بهما لكي ينجو عند الله .

فبالإخلاص و المتابعة لسنة النبي - صلى الله عليه و سلم - يقبل الله من العبد عبادته و أعماله الصالحة ، و لو سقط أحدهما فلا قبول للعبادة و العمل عند الله .

فذلك هما الأساسان اللذان يقوم عليهما الإسلام ، و هما معنى الشهادتين .

و أما موضوع تسطح الأرض فهو من فروع الإيمان و جزئياته ، و ليس هو الأصل .

و لكن ذلك لا يعني جواز تكذيبه و إنكاره ، لأن تكذيبه و إنكاره تكذيب لما جاء محكماً في القرآن و إنكار لما أكّده الله تعالى في عدّة آياتٍ من القرآن تردف بعضها بعضاً في تأكيد تلك الحقيقة ، و هذا هو سبب جدالنا للمكورين ، و هو أنهم ضمنياً يكذبون القرآن و هم لا يشعرون و لا يقصدون ( طبعاً لو كانوا يقصدون فهم كفار قطعاً ، حتى لو أتوا بكل أركان الإسلام و فوقها الجهاد في سبيل الله ) .
‏وما زلتُ لا أدري أيُّهم يؤلم أكثر؟!

الأشياءُ التي لم افعلها حين كان يجب علي فعلها أم الأشياء التي فعلتها وماكان علي فعلها ام اني لا افعل شيئا الان ؟!
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ غزوة أحد ]

بداية تجمع الصحابة حول الرسول صلى الله عليه وسلم :

وقعت هذه كلها بسرعة هائلة في لحظات خاطفة. وإلا فالمصطفون الأخيار من صحابته صلى الله عليه وسلم- الذين كانوا في مقدمة صفوف المسلمين عند القتال- لم يكادوا يرون تطور الموقف، أو يسمعون صوته صلى الله عليه وسلم، حتى أسرعوا إليه، لئلا يصل إليه شيء يكرهونه، إلا أنهم وصلوا وقد لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لقي من الجراحات- وستة من الأنصار قد قتلوا، والسابع قد أثبتته الجراحات، وسعد وطلحة يكافحان أشد الكفاح- فلما وصلوا أقاموا حوله سياجا من أجسادهم وسلاحهم، وبالغوا في وقايته من ضربات العدو، ورد هجماتهم، وكان أول من رجع إليه هو ثانيه في الغار أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

روى ابن حبان في صحيحه عن عائشة قالت: (( قال أبو بكر الصديق لما كان يوم أحد انصرف الناس كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكنت أول من فاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فرأيت بين يديه رجلا يقاتل عنه ويحميه، قلت: كن طلحة، فداك أبي وأمي، كن طلحة، فداك أبي وأمي، فلم أنشب أن أدركني أبو عبيدة بن الجراح، وإذا هو يشتد كأنه طير، حتى لحقني، فدفعنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا طلحة بين يديه صريعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دونكم أخاكم فقد أوجب، وقد رمي النبي صلى الله عليه وسلم في وجنته، حتى غابت حلقتان من حلق المغفر في وجنته، فذهبت لأنزعهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني. قال: فأخذ بفيه، فجعل ينضضه كراهية أن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم استل السهم بفيه، فندرت ثنية أبي عبيدة، قال أبو بكر: ثم ذهبت لآخذ الآخر، فقال أبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني، قال: فأخذه فجعل ينضضه حتى استله، فندرت ثنية أبي عبيدة الآخرى، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دونكم أخاكم، فقد أوجب، قال: فأقبلنا على طلحة نعالجه. وقد أصابته بضع عشرة ضربة )). وهذا أيضا يدل على مدى كفاءة طلحة ذلك اليوم في الكفاح والنضال.

وخلال هذه اللحظات الحرجة إجتمع حول النبي صلى الله عليه وسلم عصابة من أبطال المسلمين، منهم أبو دجانة، ومصعب بن عمير، وعلي بن أبي طالب، وسهل بن حنيف، ومالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري، وأم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية، وقتادة بن النعمان، وعمر بن الخطاب، وحاطب بن أبي بلتعة، وسهل بن حنيف، وأبو طلحة.

تضاعف ضغط المشركين :

كما كان عدد المشركين يتضاعف كل آن، وبالطبع فقد اشتدت حملاتهم، وزاد ضغطهم على المسلمين، حتى سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي كان أبو عامر الفاسق يكيد بها، فجحشت ركبته، وأخذ علي بيده، واحتضنه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما، وقال نافع بن جبير: سمعت رجلا من المهاجرين يقول: شهدت أحدا، فنظرت إلى النبل يأتي من كل ناحية رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطها، كل ذلك يصرف عنه، ولقد رأيت عبد الله بن شهاب الزهري يقول يومئذ: دلوني على محمد، فلا نجوت إن نجا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه، ما معه أحد، ثم جاوزه، فعاتبه في ذلك صفوان، فقال: والله ما رأيته، أحلف بالله أنه منا ممنوع. فخرجنا أربعة، فتعاهدنا وتعاقدنا على قتله، فلم نخلص إلى ذلك.
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :

11 )
عَنِ أبي محمد الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بن أبي طالب سِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَيْحَانَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قَالَ : (( حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ )) ، رواه الترمذي و النسائس ، و قال الترمذي : حديث حسن صحيح .

12 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ )) ، حديث حسن رواه الترمذي و غيره .
المكورون بأنفسهم يقولون أن كرتهم الأرضية ليست كرة تامة الاستدارة ، و لكنها منبعجة أكثر عند دائرة الاستواء .

كما أنهم يقولون أن القطب المغناطيسي الذي تتجه إليه البوصلة ليس متاطبق مع القطب الجغرافي الشمالي للكرة الأرضية ، و إنما يبعد عنه بأكثر من 500 كم .

فكيف بعد هذا يأتون و يستدلون بحسابات نظرية على كرة تامة الاستدارة و يفترضون فيها أن القطب الشمالي الجغرافي و المغناطيسي واحد ؟!!!

ذلك إما جهل أو تدليس .

و المصيبة أنهم يعتذرون عن ذلك بعذر أقبح من ذنب ، حيث يزعمون أن الفوارق بسيطة و غير مؤثرة ، و ذلك كذب ، بل هي كبيرة و مؤثرة إذا أنزلناها على أرض الواقع .

و لكن ذلك هو ديدن المكورين و علمهم الذي يتفاخرون به ، كله مجرد أوهام و افتراضات على الورق ، و إلا فالواقع يكذبهم بأكثر من وجه .
يقول تعالى عن حال السماء عند قيام الساعة : { إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ } .

و يقول أيضاً سبحانه : { إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ } .

و ذلك يدل على أن السماء المقصودة هنا ليست التي بمعنى : كل ما علا على الأرض ، بل السماء هنا هي بناء السماء و أديمها .

فذلك يثبت أن السماء الآن بناء محكم لا فطور ( شقوق ) فيه و لا فروج ، كما قال تعالى عنها في قوله : { الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ } ، و في قوله أيضاً جلّ شأنه : { أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ } .

و بذلك نتأكد أن كل كلام المكورين عن السماء هو مجرّد هراء و سفه ، حيث أنهم لا يثبتون للسماء بناء أصلاً ، بل يقولون عنها : "فضاء مفتوح" ، لا ، و فوق ذلك يزعمون أن فيها فروج ، و هي التي يسمّونها "الثقوب السوداء" .
👍1
كثير من الملاحدة و الزنادقة و الكفار يزعمون أن العلم يثبت خطأ القرآن ، و أكبر شواهدهم هي تلك المتعلقة بالكون و الأرض .

و للأسف أن هناك كثير من القطيع المحسوبين على الإسلام يسيرون خلف تلك الدعاية الكاذبة ، حتى أصبحنا نرى منهم من يقول كلمة الكفر عندما يقول عن مسائل الخلق و الأمر الكوني : "تلك المواضيع ليست من اختصاص القرآن ، و إنما هي من اختصاص العلم" .

فالدعاية الإلحادية و الكفرية غسلت أدمغة من يزعمون أنهم مسلمون حتى قالوا تلك الكلمة التي تخرّ منها الجبال هدّا و لو آخذهم الله بها لربما أوبقت دنياهم و أخراهم - نسأل الله العافية - .

و إلا فالمؤمن الصادق يعلم أن مسائل الخلق و الأمر هي من اختصاص القرآن أولاً و قبل أي شيء آخر ، فالله تعالى يقول : {...أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ...} ، فكما أن الخلق و الأمر لله تعالى وحده بالقضاء و القدر ، فكذلك هي له بالإنباء و الخبر ، و العقل و العلم البشري تابع لما أخبر الله به ، و ليس مستقل عنه أو ندّ له .

فكل خبر أخبرنا الله تعالى به في كتابه العزيز أو في السنة الصحيحة عن آياته الكونية الخلقية و سننها و قوانينها فهو الحق المطلق الذي يعلو و لا يُعلى عليه .

و كل ما تعارض مع ما جاء محكماً في القرآن و السنة حتى في مسائل الخلق و الأمر فهو باطل قطعاً ، حتى لو رآه الناس بأعينهم و سمعوه بآذانهم و لمسوه بأيديهم ، لا فقط زعمٌ يزعمه من يُسمّون بـ "علماء الكون و الفلك" .

فذلك هو الحق عند المؤمن الصادق ، و الذي يُعرض عنه و يرفضه فهو قطعاً إما كافر أو منافق كاذب في إيمانه .

و من الحق الذي جاء محكماً و محسوماً في الكتاب و السنة و شهد له جماهير من العلماء هو أن الأرض كلها بساط مسطح و ثابتة مستقرّة و الشمس هي التي تدور عليها .

فمن كذّب بذلك فهو قطعاً إما كافر أو منافق كاذب في إيمانه .

و عندما يتشدّق الملاحدة و الكفار و من تبعهم ممن يزعمون الإيمان بأن العلم أصدق من القرآن و يثبت كروية الأرض و دورانها حول الشمس ، فنقول لهم : "ذلك فقط علمكم الزائف الذي زينه لكم الشيطان و جنوده ، و أنتم فيه مجرد تبع و قطيع ، و لكن العلم الحق و الصحيح لا يتعارض مع القرآن أبداً ، و عندما أعدنا النظر في العلم الصحيح بالتجارب و الاستقراء وجدنا أن العلم الحقيقي تابع للقرآن ، و بذلك صدق الله و كذبتم أنتم و علمكم المزعوم" .
أحاديث السنّة الصحيحة تثبت أن يأجوج و مأجوج لم يخرجوا بعد ، و كل من زعم أنهم الصين أو سكان روسيا و أوكرانيا أو غير ذلك ، فهو جاهل خرّاص و الدليل الصحيح من السنة يدحض هذيانه .

كما أن أحاديث السنّة الصحيحة تثبت أن يأجوج و مأجوج أضعاف عدد البشر في عالمنا المعروف .

فلو كانت الأرض كروية : فأين يأجوج و مأجوج ؟!

هذا السؤال من الأسئلة التي تصعق المكورين و ترينا فيهم عجائب قدرة الله مما نراه من تخبطهم أو تهرّبهم من الإجابة عليه .

و أعقلهم هو الذي يقول : "هم في باطن الأرض" .

و لكن هذا "العاقل" لا يدرك بأنه بمجرد أن قال ذلك يكون ضمنياً قد اعترف أن هناك مؤامرة كبرى من النظام العالمي لكتمان شأن يأجوج و مأجوج ، و أن كل ما درّسوه و علّموه في المدارس و الجامعات عن "الكرة الأرضية" كان فيه تضليل متعمّد .

و ذلك هو المطلوب من جهة إثبات كذب النظام العالمي و تضليله المتعمّد للناس .

فكيف بعدها يصدقه المكورون و يستشهدون بكلام مؤسسته العلمية أو الوكالات "الفضائية" التابعة له .

ذلك دليل يثبت العماء و الضلال الذي يعمه فيه المكورون في هذه المسألة .
👍3