وعلى عكس من هذا كان في القتلى رجل من يهود بني ثعلبة، قال لقومه: يا معشر يهود والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم حق. قالوا: إن اليوم يوم السبت. قال: لا سبت لكم. فأخذ سيفه وعدته، وقال: إن أصبت فمالي لمحمد، يصنع فيه ما شاء، ثم غدا فقاتل حتى قتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مخيريق خير يهود )).
جمع الشهداء ودفنهم :
وأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الشهداء، فقال: (( أنا شهيد على هؤلاء، إنه ما من جريح يجرح في الله إلا والله يبعثه يوم القيامة، يدمي جرحه اللون لون الدم، والريح ريح المسك )).
وكان أناس من الصحابة قد نقلوا قتلاهم إلى المدينة، فأمر أن يردوهم فيدفنوهم في مضاجعهم، وألا يُغسّلوا، وأن يدفنوا كما هم بثيابهم بعد نزع الحديد والجلود، وكان يدفن الإثنين والثلاثة في القبر الواحد، ويجمع بين الرجلين في ثوب واحد، ويقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشاروا إلى رجل قدمه في اللحد، وقال: (( أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. ودفن عبد الله بن عمرو بن حرام، وعمرو بن الجموح في قبر واحد لما كان بينهما من المحبة )).
وفقدوا نعش حنظلة، فتفقدوه، فوجدوه في ناحية فوق الأرض يقطر منه الماء، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن الملائكة تغسله، ثم قال: (( سلوا أهله ما شأنه؟ )) ، فسألوا امرأته، فأخبرتهم الخبر. ومن هنا سمي حنظلة: غسيل الملائكة )).
ولما رأى ما بحمزة- عمه وأخيه من الرضاعة- اشتد حزنه، وجاءت عمته صفية تريد أن تنظر أخاها حمزة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنها الزبير أن يصرفها، لا ترى ما بأخيها، فقالت: ولم؟ وقد بلغني أن قد مُثّل بأخي، وذلك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله. فأتته، فنظرت إليه، فصلّت عليه- دعت له- واسترجعت واستغفرت له. ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدفنه مع عبد الله بن جحش- وكان ابن أخته، وأخاه من الرضاعة.
قال ابن مسعود: ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باكيا قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب، وضعه في القبلة، ثم وقف على جنازته، وانتحب حتى نشع من البكاء، والنشع: الشهيق.
وكان منظر الشهداء مريعا جدا يفتت الأكباد. قال خباب: إن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء، إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه، وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه حتى مُدّت على رأسه، وجُعل على قدميه الإذخر.
وقال عبد الرحمن بن عوف: قُتل مصعب بن عمير وهو خير منّي، وكُفّن في بردة إن غُطّي رأسه بدت رجلاه، وإن غُطّيت رجلاه بدا رأسه، وروي مثل ذلك عن خباب، وفيه: فقال لنا النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( غطّوا بها رأسه واجعلوا على رجله الإذخر )).
الرسول صلى الله عليه وسلم يثني على ربه عز وجل ويدعوه :
روى الإمام أحمد، لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( استووا حتى أثني على ربي عز وجل، فصاروا خلفه صفوفا، فقال: اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت ولا مُقرّب لما باعدت، ولا مُبعد لما قرّبت. اللهم: ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم، الذي لا يحول ولا يزول. اللهم: إني أسألك العون يوم العلّة، والأمن يوم الخوف. اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يُكذّبون رسلك، ويصدّون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك. اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق )).
الرجوع إلى المدينة، ونوادر الحب والتفاني :
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من دفن الشهداء والثناء على الله والتضرّع إليه انصرف راجعا إلى المدينة، وقد ظهرت له نوادر الحب والتفاني من المؤمنات الصادقات، كما ظهرت من المؤمنين في أثناء المعركة.
لقيته في الطريق حمنة بنت جحش، فنُعي إليها أخوها عبد الله بن جحش، فاسترجعت واستغفرت له، ثم نُعي لها خالها حمزة بن عبد المطلب، فاسترجعت واستغفرت، ثم نُعي لها زوجها مصعب بن عمير، فصاحت وولولت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن زوج المرأة منها لبمكان )).
ومر بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها بأحد، فلما نعوا لها قالت: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: خيرا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير إليها، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل- تريد صغيرة.
جمع الشهداء ودفنهم :
وأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الشهداء، فقال: (( أنا شهيد على هؤلاء، إنه ما من جريح يجرح في الله إلا والله يبعثه يوم القيامة، يدمي جرحه اللون لون الدم، والريح ريح المسك )).
وكان أناس من الصحابة قد نقلوا قتلاهم إلى المدينة، فأمر أن يردوهم فيدفنوهم في مضاجعهم، وألا يُغسّلوا، وأن يدفنوا كما هم بثيابهم بعد نزع الحديد والجلود، وكان يدفن الإثنين والثلاثة في القبر الواحد، ويجمع بين الرجلين في ثوب واحد، ويقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشاروا إلى رجل قدمه في اللحد، وقال: (( أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. ودفن عبد الله بن عمرو بن حرام، وعمرو بن الجموح في قبر واحد لما كان بينهما من المحبة )).
وفقدوا نعش حنظلة، فتفقدوه، فوجدوه في ناحية فوق الأرض يقطر منه الماء، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن الملائكة تغسله، ثم قال: (( سلوا أهله ما شأنه؟ )) ، فسألوا امرأته، فأخبرتهم الخبر. ومن هنا سمي حنظلة: غسيل الملائكة )).
ولما رأى ما بحمزة- عمه وأخيه من الرضاعة- اشتد حزنه، وجاءت عمته صفية تريد أن تنظر أخاها حمزة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنها الزبير أن يصرفها، لا ترى ما بأخيها، فقالت: ولم؟ وقد بلغني أن قد مُثّل بأخي، وذلك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله. فأتته، فنظرت إليه، فصلّت عليه- دعت له- واسترجعت واستغفرت له. ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدفنه مع عبد الله بن جحش- وكان ابن أخته، وأخاه من الرضاعة.
قال ابن مسعود: ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باكيا قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب، وضعه في القبلة، ثم وقف على جنازته، وانتحب حتى نشع من البكاء، والنشع: الشهيق.
وكان منظر الشهداء مريعا جدا يفتت الأكباد. قال خباب: إن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء، إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه، وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه حتى مُدّت على رأسه، وجُعل على قدميه الإذخر.
وقال عبد الرحمن بن عوف: قُتل مصعب بن عمير وهو خير منّي، وكُفّن في بردة إن غُطّي رأسه بدت رجلاه، وإن غُطّيت رجلاه بدا رأسه، وروي مثل ذلك عن خباب، وفيه: فقال لنا النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( غطّوا بها رأسه واجعلوا على رجله الإذخر )).
الرسول صلى الله عليه وسلم يثني على ربه عز وجل ويدعوه :
روى الإمام أحمد، لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( استووا حتى أثني على ربي عز وجل، فصاروا خلفه صفوفا، فقال: اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت ولا مُقرّب لما باعدت، ولا مُبعد لما قرّبت. اللهم: ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم، الذي لا يحول ولا يزول. اللهم: إني أسألك العون يوم العلّة، والأمن يوم الخوف. اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يُكذّبون رسلك، ويصدّون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك. اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق )).
الرجوع إلى المدينة، ونوادر الحب والتفاني :
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من دفن الشهداء والثناء على الله والتضرّع إليه انصرف راجعا إلى المدينة، وقد ظهرت له نوادر الحب والتفاني من المؤمنات الصادقات، كما ظهرت من المؤمنين في أثناء المعركة.
لقيته في الطريق حمنة بنت جحش، فنُعي إليها أخوها عبد الله بن جحش، فاسترجعت واستغفرت له، ثم نُعي لها خالها حمزة بن عبد المطلب، فاسترجعت واستغفرت، ثم نُعي لها زوجها مصعب بن عمير، فصاحت وولولت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن زوج المرأة منها لبمكان )).
ومر بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها بأحد، فلما نعوا لها قالت: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: خيرا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير إليها، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل- تريد صغيرة.
وجاءت إليه أم سعد بن معاذ تعدو، وسعد آخذ بلجام فرسه، فقال: (( يا رسول الله أمي، فقال: مرحبا بها، ووقف لها، فلما دنت عزاها بابنها عمرو بن معاذ. فقالت: أما إذا رأيتك سالما، فقد اشتويت المصيبة - أي: استقللتها-، ثم دعا لأهل من قتل بأحد وقال: يا أم سعد أبشري وبشّري أهلهم أن قتلاهم ترافقوا في الجنة جميعا، وقد شفعوا في أهلهم جميعا. قالت: رضينا يا رسول الله، ومن يبكي عليهم بعد هذا؟ ثم قالت: يا رسول الله، ادع لمن خلفوا منهم، فقال: اللهم اذهب حزن قلوبهم، واجبر مصيبتهم، واحسن الخلف على من خلفوا )).
الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة :
وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم مساء ذلك اليوم- يوم السبت السابع من شهر شوال سنة ٣ هـ- إلى المدينة. فلما انتهى إلى أهله ناول سيفه ابنته فاطمة، فقال: (( اغسلي عن هذا دمه يا بنية، فو الله لقد صدقني اليوم، وناولها علي بن أبي طالب سيفه فقال: وهذا أيضا فاغسلي عنه دمه، فو الله لقد صدقني اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن كنت صدقت القتال، لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة )).
قتلى الفريقين :
اتفقت جل الروايات على أن قتلى المسلمين كانوا سبعين، وكانت الأغلبية الساحقة من الأنصار، فقد قتل منهم خمسة وستون رجلا، واحد وأربعون من الخزرج، وأربع وعشرون من الأوس، وقتل رجل من اليهود. وأما شهداء المهاجرين فكانوا أربعة فقط.
وأما قتلى المشركين فقد ذكر ابن إسحاق أنهم اثنان وعشرون قتيلا، ولكن الإحصاء الدقيق- بعد تعميق النظر في جميع تفاصيل المعركة التي ذكرها أهل المغازي والسير، والتي تتضمن ذكر قتلى المشركين في مختلف مراحل القتال- يفيد أن عدد قتلى المشركين سبعة وثلاثون، لا اثنان وعشرون. والله أعلم .
حالة الطوارئ في المدينة :
بات المسلمون في المدينة- ليلة الأحد الثامن من شهر شوال سنة ٣ هـ بعد الرجوع عن معركة أحد- وهم في حالة الطوارئ، باتوا- وقد أنهكهم التعب، ونال منهم أي منال- يحرسون أنقاب المدينة ومداخلها، ويحرسون قائدهم الأعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، إذ كانت تتلاحقهم الشبهات من كل جانب.
الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة :
وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم مساء ذلك اليوم- يوم السبت السابع من شهر شوال سنة ٣ هـ- إلى المدينة. فلما انتهى إلى أهله ناول سيفه ابنته فاطمة، فقال: (( اغسلي عن هذا دمه يا بنية، فو الله لقد صدقني اليوم، وناولها علي بن أبي طالب سيفه فقال: وهذا أيضا فاغسلي عنه دمه، فو الله لقد صدقني اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن كنت صدقت القتال، لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة )).
قتلى الفريقين :
اتفقت جل الروايات على أن قتلى المسلمين كانوا سبعين، وكانت الأغلبية الساحقة من الأنصار، فقد قتل منهم خمسة وستون رجلا، واحد وأربعون من الخزرج، وأربع وعشرون من الأوس، وقتل رجل من اليهود. وأما شهداء المهاجرين فكانوا أربعة فقط.
وأما قتلى المشركين فقد ذكر ابن إسحاق أنهم اثنان وعشرون قتيلا، ولكن الإحصاء الدقيق- بعد تعميق النظر في جميع تفاصيل المعركة التي ذكرها أهل المغازي والسير، والتي تتضمن ذكر قتلى المشركين في مختلف مراحل القتال- يفيد أن عدد قتلى المشركين سبعة وثلاثون، لا اثنان وعشرون. والله أعلم .
حالة الطوارئ في المدينة :
بات المسلمون في المدينة- ليلة الأحد الثامن من شهر شوال سنة ٣ هـ بعد الرجوع عن معركة أحد- وهم في حالة الطوارئ، باتوا- وقد أنهكهم التعب، ونال منهم أي منال- يحرسون أنقاب المدينة ومداخلها، ويحرسون قائدهم الأعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، إذ كانت تتلاحقهم الشبهات من كل جانب.
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :
17 ) عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رضي الله عنه - ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ، وَ إِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ ، وَ لْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ ، وَ لْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ )) ، رواه مسلم .
18 ) عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُندُبِ بن جُنادةَ وَ أبي عبد الرحمنِ - مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ ، وَ أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا ، وَ خَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ )) ، رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، و في بعض النسخ : حسن صحيح .
17 ) عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رضي الله عنه - ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ، وَ إِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ ، وَ لْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ ، وَ لْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ )) ، رواه مسلم .
18 ) عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُندُبِ بن جُنادةَ وَ أبي عبد الرحمنِ - مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ ، وَ أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا ، وَ خَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ )) ، رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، و في بعض النسخ : حسن صحيح .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
قال تعالى : { وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ } .
فمنازل القمر و أطواره ليست نتيجة عشوائية جائت بالصدفة نتيجة اصطدام جسم كوني بالأرض و انفصال جزء من الأرض تكوّن منه القمر و أصبح يدور حول الأرض كما يهذي أهل الكون و الهيئة اليوم و يصفّق لهم الفسّاق و المنافقون المحسوبين على المسلمين .
بل منازل القمر مقدّرة بتقدير الله تعالى ، و لم تكن نتيجة صدفة كما يأفك الحثالات من الكافرين و الملاحدة .
فمنازل القمر و أطواره ليست نتيجة عشوائية جائت بالصدفة نتيجة اصطدام جسم كوني بالأرض و انفصال جزء من الأرض تكوّن منه القمر و أصبح يدور حول الأرض كما يهذي أهل الكون و الهيئة اليوم و يصفّق لهم الفسّاق و المنافقون المحسوبين على المسلمين .
بل منازل القمر مقدّرة بتقدير الله تعالى ، و لم تكن نتيجة صدفة كما يأفك الحثالات من الكافرين و الملاحدة .
كثير من المسطحين لم يفهموا كلام ابن تيمية - غفر الله له - و ظنوا أنه مسطح .
مجموع كلام ابن تيمية يدل على أنه كان يظن أن الأرض كروية .
فهو من الأساس لم يلتفت لكلام جماهير أهل العلم الذين سبقوه و عاصروه من الذين أثبتوا أن الحق في شكل الأرض هو ظاهر القرآن الذي يثبت أنها مسطحة .
بل ذهب يبحث و يبحث عن كلامٍ يؤيّد ما كان يعتقده من كروية الأرض ، فلم يجد إلا شيخ حنبلي من الجيل الثاني للحنابلة و اسمه أبو الحسين ابن المنادي - رحمه الله - ، و وجد له كلاماً لابن المنادي يذكر فيه إجماعاً على كروية الأرض .
و عندما قارنّا صيغة كلام ابن المنادي التي نقلها ابن تيمية عنه مع كلام الفيلسوف اليوناني "بطليموس" في كتابه المترجم للعربية "المجسطي" وجدنا أن الصيغة تكاد تكون متطابقة حرفيّاً ، و تلك قرينة ترجّح أن الإجماع الذي ذكره ابن المنادي ليس إجماع لعلماء الشريعة ، و إنما إجماع لأهل الفلك و الهيئة ، أي أنه ينقل إجماعاً لا قيمة له و هو في حقيقته إجماع على ضلال و عماء لأنه مخالف لصريح القرآن .
فالشاهد أن ابن تيمية في بحثه عن أي كلام من علماء الشرع يصلح كدليل يؤيّد كلامه و تركه لكلام الجمهور يدل على أنه كان مكور و يريد أن ينتصر لكروية الأرض .
و لكن اللبس الذي وقع لبعض المسطحين من كلامه هو أن ابن تيمية أراد الخروج من معضلة وجود العرش في جهة واحدة ، لأن ذلك يهدم معنى أن العرش فوق كل أهل الأرض ، و لذلك تخيّل أن كل اليابسة على كرة الأرض هي في الجهة التي تحت العرش و تقابله ، و أما الجهة الأخرى المعاكسة لجهة العرش من الكرة فكان يعتقد بخلوّها من اليابسة و من الناس ، و كان يعتقد أنها كلها بحر ، و يعتبرها فوق الأرض ، لأنه يعتبر محيط الكرة كله هو سطح الأرض و أعلاها ، و أما الذي تحت الأرض فهو عنده مركز الكرة الأرضية و باطنها ، و لذلك قال في بعض كلامه : "فالمحيط هو العلو و المركز هو السفل ، مع أن وجه الأرض التي وضعها الله للأنام ، و أرساها بالجبال ، هو الذي عليه الناس و البهائم و الشجر و النبات ، و الجبال و الأنهار الجارية ، فأما الناحية الأخرى من الأرض فالبحر محيط بها ، و ليس هناك شيء من الآدميين و ما يتبعهم ، و لو قُدّر أن هناك أحدا لكان على ظهر الأرض و لم يكن من في هذه الجهة تحت من في هذه الجهة ، و لا من في هذه تحت من في هذه" .
مجموع كلام ابن تيمية يدل على أنه كان يظن أن الأرض كروية .
فهو من الأساس لم يلتفت لكلام جماهير أهل العلم الذين سبقوه و عاصروه من الذين أثبتوا أن الحق في شكل الأرض هو ظاهر القرآن الذي يثبت أنها مسطحة .
بل ذهب يبحث و يبحث عن كلامٍ يؤيّد ما كان يعتقده من كروية الأرض ، فلم يجد إلا شيخ حنبلي من الجيل الثاني للحنابلة و اسمه أبو الحسين ابن المنادي - رحمه الله - ، و وجد له كلاماً لابن المنادي يذكر فيه إجماعاً على كروية الأرض .
و عندما قارنّا صيغة كلام ابن المنادي التي نقلها ابن تيمية عنه مع كلام الفيلسوف اليوناني "بطليموس" في كتابه المترجم للعربية "المجسطي" وجدنا أن الصيغة تكاد تكون متطابقة حرفيّاً ، و تلك قرينة ترجّح أن الإجماع الذي ذكره ابن المنادي ليس إجماع لعلماء الشريعة ، و إنما إجماع لأهل الفلك و الهيئة ، أي أنه ينقل إجماعاً لا قيمة له و هو في حقيقته إجماع على ضلال و عماء لأنه مخالف لصريح القرآن .
فالشاهد أن ابن تيمية في بحثه عن أي كلام من علماء الشرع يصلح كدليل يؤيّد كلامه و تركه لكلام الجمهور يدل على أنه كان مكور و يريد أن ينتصر لكروية الأرض .
و لكن اللبس الذي وقع لبعض المسطحين من كلامه هو أن ابن تيمية أراد الخروج من معضلة وجود العرش في جهة واحدة ، لأن ذلك يهدم معنى أن العرش فوق كل أهل الأرض ، و لذلك تخيّل أن كل اليابسة على كرة الأرض هي في الجهة التي تحت العرش و تقابله ، و أما الجهة الأخرى المعاكسة لجهة العرش من الكرة فكان يعتقد بخلوّها من اليابسة و من الناس ، و كان يعتقد أنها كلها بحر ، و يعتبرها فوق الأرض ، لأنه يعتبر محيط الكرة كله هو سطح الأرض و أعلاها ، و أما الذي تحت الأرض فهو عنده مركز الكرة الأرضية و باطنها ، و لذلك قال في بعض كلامه : "فالمحيط هو العلو و المركز هو السفل ، مع أن وجه الأرض التي وضعها الله للأنام ، و أرساها بالجبال ، هو الذي عليه الناس و البهائم و الشجر و النبات ، و الجبال و الأنهار الجارية ، فأما الناحية الأخرى من الأرض فالبحر محيط بها ، و ليس هناك شيء من الآدميين و ما يتبعهم ، و لو قُدّر أن هناك أحدا لكان على ظهر الأرض و لم يكن من في هذه الجهة تحت من في هذه الجهة ، و لا من في هذه تحت من في هذه" .
👍2
قال تعالى حكاية و تقريراً لكلام نوح - عليه السلام - : { أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا } .
فنوح - عليه السلام - كان يحتج على قومه بحقائق عامّة هم يرونها .
و معنى حقائق عامّة أي أنها ليست خاصة أو مقيّدة برؤيتهم لها أو بنظر أعينهم ، بل هي تشمل ما يرونه و ما لا يرونه ، فهي عامة على السماء و الأرض .
فالسماوات بكاملها طباقاً فوق بعضهن ، و القمر نور و الشمس سراج لكل الناس و من أي مكان في الأرض في آنٍ واحد ، و عامة الناس يموتون و يدفنون في الأرض .
فبناءً على ذلك السياق لا يمكن على الإطلاق أن نعتبر قوله تعالى بعده : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا } مقيّد بنظر الناظر فقط كما يُلبّس المكورون ، بل الأرض كلها بساط من أقصاها لأقصاها طولاً و عرضاً ، و ليست كرة على الإطلاق ، و لكن المكورين ضحايا دجل تم تقديمه لهم في لباس "علم" .
فنوح - عليه السلام - كان يحتج على قومه بحقائق عامّة هم يرونها .
و معنى حقائق عامّة أي أنها ليست خاصة أو مقيّدة برؤيتهم لها أو بنظر أعينهم ، بل هي تشمل ما يرونه و ما لا يرونه ، فهي عامة على السماء و الأرض .
فالسماوات بكاملها طباقاً فوق بعضهن ، و القمر نور و الشمس سراج لكل الناس و من أي مكان في الأرض في آنٍ واحد ، و عامة الناس يموتون و يدفنون في الأرض .
فبناءً على ذلك السياق لا يمكن على الإطلاق أن نعتبر قوله تعالى بعده : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا } مقيّد بنظر الناظر فقط كما يُلبّس المكورون ، بل الأرض كلها بساط من أقصاها لأقصاها طولاً و عرضاً ، و ليست كرة على الإطلاق ، و لكن المكورين ضحايا دجل تم تقديمه لهم في لباس "علم" .
الله تعالى قال عن الشياطين : {...يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ...} الآية .
فهذا نصّ يثبت أنه حتى الباطل و الضلال و الكفر يمكن أن يحوله الشياطين إلى "علم" يُعلمونه الناس .
و ذلك يُعتبر أمر مفروغ منه عند كل عاقل و واعي و لا يجادل فيه .
فنحن نرى اليوم أن شياطين البشر استطاعوا أن يضحكوا على الناس و يُقدموا لهم الضلال و الباطل في صورة "علم" ، و أقصد بمعنى "العلم" هنا معناه العام الذي يشمل علم : الدين ، أو السياسة ، أو الاقتصاد ، أو الطبيعيات ، و غيرها .
فمثلاً نرى أن النصرانية مع أنها كفر و من أبطل الباطل إلا أن أصحابها يعتبرون ذلك الباطل و الكفر "علم" ، و له جامعات و مركز أبحاث و مناهج تعليم و مؤلفات و دكاترة و غيرهم .
و كذلك "الربا" مع أنه من أكبر الكبائر و من الباطل المحض ، إلا أنه يُدرّس للناس في صورة "علم" رصين يقولبون فيه الباطل و كأنه حق و خير .
و الأمثلة تطول ، إلا أن الشاهد هو : أنه لا يوجد شيء من الباطل و الضلال لا يمكن أن يُصنع منه "علم" و توضع له الأصول و القواعد و القوانين التي تحكمها و يُمنهج و يُدرّس و يُعلّم للناس .
و ذلك يشمل حتى العلوم الطبيعية و الكونية .
فالأصل في تلك العلوم أنها تقوم على الرصد و التجارب و التطبيقات ، و ذلك الجانب ينجح و يكون من الحق في معظمه .
و لكن "النظام العالمي" أدخل عليه مفهوم "العلم النظري" ، أي أنهم يُسقطون تفسيرات نظرية ( و يفبركون لها المعادلات أو التجارب و الأدلة الأخرى ) على أرصاد أو تجارب صحيحة ، و لكنهم عن طريق تلك النظريات يُقدّمون تفسيرات مُضللة و ليست صحيحة .
فغاية القائمين على "النظام العالمي" هي أن يجعلوا الناس في ضلال عن الحق الخالص ( و الحق هو سبيل الله ) ، لأنهم بذلك الشكل يضمنون استمرارية سيادتهم على العالم و استعبادهم للشعوب و سرقة الأموال و الإفساد في الأرض إرضاءً لأهوائهم و تحقيقاً لمصالحهم و أهدافهم .
و لذلك كان لا بُدّ لهم أن يُضلّوا الناس في كثير من الأشياء و من ضمنها العلوم الطبيعية و الكونية .
و لكنهم يخلطونها بالحق الذي يعلمون أنه لا يضرهم لو علمه الناس ، و ربما كان في تعليمه للناس فائدة لهم أيضاً و تخدمهم في نواحي أخرى ، كأن تخدم صناعاتهم و شركاتهم مما يساعد على ترويج سلعهم و منتجاتهم الصناعية و التقنية و بذلك يزيدون من أموالهم و ثرواتهم .
إلا أنه يبقى من الباطل و التضليل - أيضاً - أن نعتبر أي شيء يُقدّم لنا تحت شعار "العلم" بأنه كله حق و أنه صحيح بإطلاق ، و ذلك لأسباب ، منها :
1 - لأن عقول البشر مهما بلغت من الذكاء و العلم تظل قاصرة - و لذلك البشرية تتطوّر جيل بعد جيل - .
2 - كما أن العلماء بشر و معرّضون للخطأ و سوء الفهم و التقدير .
3 - و الأهم من ذلك كله هو أننا لا نعيش في الدنيا لوحدنا ، بل معنا عدو يريد لنا الضلال و الشقاء الأبدي ، و هو إبليس ، و هو له جنود من شياطين الجن و الإنس ، و هم اليوم قد علوّ في الأرض حتى أصبح شرّهم ظاهراً في مجالات كثيرة - و بطبيعة الحال لا ينكر وجودهم إلا كافر أو شيطان منهم - .
فهذا نصّ يثبت أنه حتى الباطل و الضلال و الكفر يمكن أن يحوله الشياطين إلى "علم" يُعلمونه الناس .
و ذلك يُعتبر أمر مفروغ منه عند كل عاقل و واعي و لا يجادل فيه .
فنحن نرى اليوم أن شياطين البشر استطاعوا أن يضحكوا على الناس و يُقدموا لهم الضلال و الباطل في صورة "علم" ، و أقصد بمعنى "العلم" هنا معناه العام الذي يشمل علم : الدين ، أو السياسة ، أو الاقتصاد ، أو الطبيعيات ، و غيرها .
فمثلاً نرى أن النصرانية مع أنها كفر و من أبطل الباطل إلا أن أصحابها يعتبرون ذلك الباطل و الكفر "علم" ، و له جامعات و مركز أبحاث و مناهج تعليم و مؤلفات و دكاترة و غيرهم .
و كذلك "الربا" مع أنه من أكبر الكبائر و من الباطل المحض ، إلا أنه يُدرّس للناس في صورة "علم" رصين يقولبون فيه الباطل و كأنه حق و خير .
و الأمثلة تطول ، إلا أن الشاهد هو : أنه لا يوجد شيء من الباطل و الضلال لا يمكن أن يُصنع منه "علم" و توضع له الأصول و القواعد و القوانين التي تحكمها و يُمنهج و يُدرّس و يُعلّم للناس .
و ذلك يشمل حتى العلوم الطبيعية و الكونية .
فالأصل في تلك العلوم أنها تقوم على الرصد و التجارب و التطبيقات ، و ذلك الجانب ينجح و يكون من الحق في معظمه .
و لكن "النظام العالمي" أدخل عليه مفهوم "العلم النظري" ، أي أنهم يُسقطون تفسيرات نظرية ( و يفبركون لها المعادلات أو التجارب و الأدلة الأخرى ) على أرصاد أو تجارب صحيحة ، و لكنهم عن طريق تلك النظريات يُقدّمون تفسيرات مُضللة و ليست صحيحة .
فغاية القائمين على "النظام العالمي" هي أن يجعلوا الناس في ضلال عن الحق الخالص ( و الحق هو سبيل الله ) ، لأنهم بذلك الشكل يضمنون استمرارية سيادتهم على العالم و استعبادهم للشعوب و سرقة الأموال و الإفساد في الأرض إرضاءً لأهوائهم و تحقيقاً لمصالحهم و أهدافهم .
و لذلك كان لا بُدّ لهم أن يُضلّوا الناس في كثير من الأشياء و من ضمنها العلوم الطبيعية و الكونية .
و لكنهم يخلطونها بالحق الذي يعلمون أنه لا يضرهم لو علمه الناس ، و ربما كان في تعليمه للناس فائدة لهم أيضاً و تخدمهم في نواحي أخرى ، كأن تخدم صناعاتهم و شركاتهم مما يساعد على ترويج سلعهم و منتجاتهم الصناعية و التقنية و بذلك يزيدون من أموالهم و ثرواتهم .
إلا أنه يبقى من الباطل و التضليل - أيضاً - أن نعتبر أي شيء يُقدّم لنا تحت شعار "العلم" بأنه كله حق و أنه صحيح بإطلاق ، و ذلك لأسباب ، منها :
1 - لأن عقول البشر مهما بلغت من الذكاء و العلم تظل قاصرة - و لذلك البشرية تتطوّر جيل بعد جيل - .
2 - كما أن العلماء بشر و معرّضون للخطأ و سوء الفهم و التقدير .
3 - و الأهم من ذلك كله هو أننا لا نعيش في الدنيا لوحدنا ، بل معنا عدو يريد لنا الضلال و الشقاء الأبدي ، و هو إبليس ، و هو له جنود من شياطين الجن و الإنس ، و هم اليوم قد علوّ في الأرض حتى أصبح شرّهم ظاهراً في مجالات كثيرة - و بطبيعة الحال لا ينكر وجودهم إلا كافر أو شيطان منهم - .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ غزوة أحد ]
غزوة حمراء الأسد :
وبات الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يفكر في الموقف، فقد كان يخاف أن المشركين إن فكروا في أنهم لم يستفيدوا شيئا من النصر والغلبة التي كسبوها في ساحة القتال، فلا بد من أن يندموا على ذلك، ويرجعوا من الطريق لغزو المدينة مرة ثانية، فصمم على أن يقوم بعملية مطاردة الجيش المكي.
قال أهل المغازي ما حاصله: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم نادى في الناس، وندبهم إلى المسير إلى لقاء العدو- وذلك صباح الغد من معركة أحد، أي يوم الأحد الثامن من شهر شوال سنة ٣ هـ- وقال: (( لا يخرج معنا إلا من شهد القتال، فقال له عبد الله بن أبي: أركب معك؟ قال: لا، واستجاب له المسلمون على ما بهم من الجرح الشديد، والخوف المزيد، وقالوا: سمعا وطاعة، واستأذنه جابر بن عبد الله، وقال: يا رسول الله، إني أحب أن لا تشهد مشهدا إلا كنت معك، وإنما خلفني أبي على بناته، فأذن لي، أسير معك، فأذن له )) .
وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، حتى بلغوا حمراء الأسد، على بعد ثمانية أميال من المدينة فعسكروا هناك.
وهناك أقبل معبد بن أبي معبد الخزاعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم- ويقال: كان على شركه، ولكنه كان ناصحا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لما كان بين خزاعة وبني هاشم من الحلف، فقال: يا محمد، أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك، ولوددنا أن الله عافاك- فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلحق أبا سفيان فيخذّله.
ولم يكن ما خافه رسول الله صلى الله عليه وسلم من تفكير المشركين في العودة إلى المدينة إلا حقا، فإنهم لما نزلوا بالروحاء على بعد ستة وثلاثين ميلا من المدينة تلاوموا فيما بينهم، وقال بعضهم لبعض: لم تصنعوا شيئا، أصبتم شوكتهم وحدهم، ثم تركتموهم، وقد بقي منهم رؤوس يجمعون لكم، فارجعوا حتى نستأصل شأفتهم.
ويبدو أن هذا الرأي جاء سطحيا ممن لم يكن يقدر قوة الفريقين ومعنوياتهم تقديرا صحيحا، ولذلك خالفهم زعيم مسؤول "صفوان بن أمية" قائلا: يا قوم، لا تفعلوا فإني أخاف أن يجمع عليكم من تخلف من الخروج- أي من المسلمين في غزوة أحد- فارجعوا والدولة لكم، فإني لا آمن إن رجعتم أن تكون الدولة عليكم. إلا أن هذا الرأي رفض أمام رأي الأغلبية الساحقة، وأجمع جيش مكة علي المسير نحو المدينة، ولكن قبل أن يتحرك أبو سفيان بجيشه من مقره لحقه معبد بن بي معبد الخزاعي، ولم يكن يعرف أبو سفيان بإسلامه، فقال: ما وراءك يا معبد؟ فقال معبد- وقد شن عليه حرب أعصاب دعائية عنيفة-: محمد، قد خرج في أصحابه، قبلكم في جمع لم أر مثله قط، يتحرّقون عليكم تحرقا، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم، وندموا على ما ضيّعوا، فيهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط.
قال أبو سفيان: ويحك، ما تقول؟
قال: والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل- أو- حتى يطلع أول الجيش من وراء هذه الأكمة.
فقال أبو سفيان: والله لقد أجمعنا الكرّة؟؟؟ عليهم لنستأصلهم.
قال: فلا تفعل، فإني ناصح.
وحينئذ انهارت عزائم الجيش المكي، وأخذه الفزع والرعب، فلم ير العافية إلا في مواصلة الإنسحاب والرجوع إلى مكة، بيد أن أبا سفيان قام بحرب أعصاب دعائية ضد الجيش الإسلامي، لعله ينجح في كف هذا الجيش عن مواصلة المطاردة، وطبعا فهو ينجح في الإجتناب عن لقائه، فقد مر به ركب من عبد القيس يريد المدينة، فقال: هل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة: وأوقر لكم راحلتكم هذه زبيبا بعكاظ إذا أتيتم إلى مكة؟.
قالوا: نعم.
قال: فأبلغوا محمدا أنا قد أجمعنا الكرّة؛ لنستأصله ونستأصل أصحابه.
فمر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهم بحمراء الأسد، فأخبرهم بالذي قاله أبو سفيان، وقالوا: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم أي زاد المسلمين قولهم ذلك- إيمانا وَقالُوا: { حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ، وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ }.
أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد بعد- مقدمة يوم الأحد- الإثنين والثلاثاء والأربعاء- ٩/ ١٠/ ١١ شوال سنة ٣ هـ- ثم رجع إلى المدينة. وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الرجوع إلى المدينة أبا عزّة الجمحي- وهو الذي كان قد منّ عليه من أسارى بدر؛ لفقره وكثرة بناته، على ألايظاهر عليه أحدا، ولكنه نكث وغدر، فحرّض الناس بشعره على النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين كما أسلفنا، وخرج لمقاتلتهم في أحد- فلما أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد أقلني، وامنن عليّ، ودعني لبناتي، وأعطيك عهدا ألا أعود لمثل ما فعلت، فقال صلى الله عليه وسلم : (( لا تمسح عارضيك بمكة بعدها وتقول: خدعت محمدا مرتين، لا يُلدغ المؤمن من جُحرٍ مرتين، ثم أمر الزبير أو عاصم بن ثابت فضرب عنقه )).
[ غزوة أحد ]
غزوة حمراء الأسد :
وبات الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يفكر في الموقف، فقد كان يخاف أن المشركين إن فكروا في أنهم لم يستفيدوا شيئا من النصر والغلبة التي كسبوها في ساحة القتال، فلا بد من أن يندموا على ذلك، ويرجعوا من الطريق لغزو المدينة مرة ثانية، فصمم على أن يقوم بعملية مطاردة الجيش المكي.
قال أهل المغازي ما حاصله: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم نادى في الناس، وندبهم إلى المسير إلى لقاء العدو- وذلك صباح الغد من معركة أحد، أي يوم الأحد الثامن من شهر شوال سنة ٣ هـ- وقال: (( لا يخرج معنا إلا من شهد القتال، فقال له عبد الله بن أبي: أركب معك؟ قال: لا، واستجاب له المسلمون على ما بهم من الجرح الشديد، والخوف المزيد، وقالوا: سمعا وطاعة، واستأذنه جابر بن عبد الله، وقال: يا رسول الله، إني أحب أن لا تشهد مشهدا إلا كنت معك، وإنما خلفني أبي على بناته، فأذن لي، أسير معك، فأذن له )) .
وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، حتى بلغوا حمراء الأسد، على بعد ثمانية أميال من المدينة فعسكروا هناك.
وهناك أقبل معبد بن أبي معبد الخزاعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم- ويقال: كان على شركه، ولكنه كان ناصحا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لما كان بين خزاعة وبني هاشم من الحلف، فقال: يا محمد، أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك، ولوددنا أن الله عافاك- فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلحق أبا سفيان فيخذّله.
ولم يكن ما خافه رسول الله صلى الله عليه وسلم من تفكير المشركين في العودة إلى المدينة إلا حقا، فإنهم لما نزلوا بالروحاء على بعد ستة وثلاثين ميلا من المدينة تلاوموا فيما بينهم، وقال بعضهم لبعض: لم تصنعوا شيئا، أصبتم شوكتهم وحدهم، ثم تركتموهم، وقد بقي منهم رؤوس يجمعون لكم، فارجعوا حتى نستأصل شأفتهم.
ويبدو أن هذا الرأي جاء سطحيا ممن لم يكن يقدر قوة الفريقين ومعنوياتهم تقديرا صحيحا، ولذلك خالفهم زعيم مسؤول "صفوان بن أمية" قائلا: يا قوم، لا تفعلوا فإني أخاف أن يجمع عليكم من تخلف من الخروج- أي من المسلمين في غزوة أحد- فارجعوا والدولة لكم، فإني لا آمن إن رجعتم أن تكون الدولة عليكم. إلا أن هذا الرأي رفض أمام رأي الأغلبية الساحقة، وأجمع جيش مكة علي المسير نحو المدينة، ولكن قبل أن يتحرك أبو سفيان بجيشه من مقره لحقه معبد بن بي معبد الخزاعي، ولم يكن يعرف أبو سفيان بإسلامه، فقال: ما وراءك يا معبد؟ فقال معبد- وقد شن عليه حرب أعصاب دعائية عنيفة-: محمد، قد خرج في أصحابه، قبلكم في جمع لم أر مثله قط، يتحرّقون عليكم تحرقا، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم، وندموا على ما ضيّعوا، فيهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط.
قال أبو سفيان: ويحك، ما تقول؟
قال: والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل- أو- حتى يطلع أول الجيش من وراء هذه الأكمة.
فقال أبو سفيان: والله لقد أجمعنا الكرّة؟؟؟ عليهم لنستأصلهم.
قال: فلا تفعل، فإني ناصح.
وحينئذ انهارت عزائم الجيش المكي، وأخذه الفزع والرعب، فلم ير العافية إلا في مواصلة الإنسحاب والرجوع إلى مكة، بيد أن أبا سفيان قام بحرب أعصاب دعائية ضد الجيش الإسلامي، لعله ينجح في كف هذا الجيش عن مواصلة المطاردة، وطبعا فهو ينجح في الإجتناب عن لقائه، فقد مر به ركب من عبد القيس يريد المدينة، فقال: هل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة: وأوقر لكم راحلتكم هذه زبيبا بعكاظ إذا أتيتم إلى مكة؟.
قالوا: نعم.
قال: فأبلغوا محمدا أنا قد أجمعنا الكرّة؛ لنستأصله ونستأصل أصحابه.
فمر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهم بحمراء الأسد، فأخبرهم بالذي قاله أبو سفيان، وقالوا: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم أي زاد المسلمين قولهم ذلك- إيمانا وَقالُوا: { حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ، وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ }.
أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد بعد- مقدمة يوم الأحد- الإثنين والثلاثاء والأربعاء- ٩/ ١٠/ ١١ شوال سنة ٣ هـ- ثم رجع إلى المدينة. وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الرجوع إلى المدينة أبا عزّة الجمحي- وهو الذي كان قد منّ عليه من أسارى بدر؛ لفقره وكثرة بناته، على ألايظاهر عليه أحدا، ولكنه نكث وغدر، فحرّض الناس بشعره على النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين كما أسلفنا، وخرج لمقاتلتهم في أحد- فلما أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد أقلني، وامنن عليّ، ودعني لبناتي، وأعطيك عهدا ألا أعود لمثل ما فعلت، فقال صلى الله عليه وسلم : (( لا تمسح عارضيك بمكة بعدها وتقول: خدعت محمدا مرتين، لا يُلدغ المؤمن من جُحرٍ مرتين، ثم أمر الزبير أو عاصم بن ثابت فضرب عنقه )).
كما حكم بالإعدام في جاسوس من جواسيس مكة، وهو معاوية بن المغيرة بن أبي العاص، جد عبد الملك بن مروان لأمه، وذلك أنه لما رجع المشركون يوم أحد جاء معاوية هذا إلى ابن عمه عثمان بن عفان رضي الله عنه، فاستأمن له عثمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمنه على أنه إن وجد بعد ثلاث قتله، فلما خلت المدينة من الجيش الإسلامي أقام فيها أكثر من ثلاث يتجسس لحساب قريش، فلما رجع الجيش خرج معاوية هاربا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وعمار بن ياسر، فتعقّباه حتى قتلاه.
ومما لا شك فيه أن غزوة حمراء الأسد ليست بغزوة مستقلة، إنما هي جزء من غزوة أحد وتتمة لها، وصفحة من صفحاتها.
تلك هي غزوة أحد بجميع مراحلها وتفاصيلها، وطالما بحث الباحثون حول مصير هذه الغزوة، هل كانت هزيمة أم لا؟ والذي لا يشك فيه أن التفوق العسكري في الصفحة الثانية من القتال كان للمشركين، وأنهم كانوا مسيطرين على ساحة القتال، وأن خسارة الأرواح والنفوس كانت في جانب المسلمين أكثر وأفدح، وأن طائفة من المؤمنين انهزمت قطعا، وأن دفة القتال جرت لصالح الجيش المكي، لكن هناك أمورا تمنعنا أن نعبر عن كل ذلك بالنصر والفتح.
فمما لا شك فيه أن الجيش المكي لم يستطع احتلال معسكر المسلمين، وأن المقدار الكبير من الجيش المدني لم يلتجئ إلى الفرار- مع الإرتباك الشديد والفوضى العامة- بل قاوم بالبسالة حتى تجمع حول مقر قيادته، وأن كفّته لم تسقط إلى حد أن يطارده الجيش المكي، وأن أحدا من جيش المدينة لم يقع في أسر الكفار، وأن الكفار لم يحصلوا على شيء من غنائم المسلمين، وأن الكفار لم يقوموا إلى الصفحة الثالثة من القتال مع أن جيش المسلمين لم يزل في معسكره، وأنهم لم يقيموا بساحة القتال يوما أو يومين أو ثلاثة أيام- كما هو دأب الفاتحين في ذلك الزمان- بل سارعوا إلى الإنسحاب وترك ساحة القتال، قبل أن يتركها المسلمون، ولم يجترئوا على الدخول في المدينة لنهب الذراري والأموال، مع أنها على بعد عدة خطوات فحسب، وكانت مفتوحة وخالية تماما.
كل ذلك يؤكد لنا أن ما حصل لقريش لم يكن أكثر من أنهم وجدوا فرصة، نجحوا فيها بإلحاق الخسائر الفادحة بالمسلمين، مع الفشل فيما كانوا يهدفون إليه من إبادة الجيش الإسلامي بعد عمل التطويق- وكثيرا ما يلقى الفاتحون بمثل هذه الخسائر التي نالها المسلمون- أما أن ذلك كان نصرا وفتحا فكلا وحاشا.
بل يؤكد لنا تعجيل أبي سفيان في الإنسحاب والإنصراف، أنه كان يخاف على جيشه المعرّة والهزيمة لو جرت صفحة ثالثة من القتال، ويزداد ذلك تأكدا حين ننظر إلى موقف أبي سفيان من غزوة حمراء الأسد.
إذن فهذه الغزوة إنما كانت حربا غير منفصلة، أخذ كل فريق بقسطه ونصيبه من النجاح والخسارة، ثم حاد كل منهما عن القتال، من غير أن يفر عن ساحة القتال ويترك مقره لاحتلال العدو، وهذا هو معنى الحرب غير المنفصلة. وإلى هذا يشير قوله تعالى: { وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ. إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ }، فقد شبّه أحد العسكرين بالآخر في التألم وإيقاع الألم، مما يفيد أن الموقفين كانا متماثلين، وأن الفريقين رجعا وكل غير غالب.
القرآن يتحدث حول موضوع المعركة :
ونزل القرآن يلقي ضوءاً على جميع المراحل المهمة من هذه المعركة مرحلة مرحلة، ويدلي بتعليقات تصرّح بالأسباب التي أدّت إلى هذه الخسارة الفادحة، وأبدى النواحي الضعيفة التي لم تزل موجودة في طوائف أهل الإيمان بالنسبة إلى واجبهم في مثل هذه المواقف الحاسمة، وبالنسبة إلى الأهداف النبيلة السامية التي أنشئت للحصول عليها هذه الأمة، التي تمتاز عن غيرها بكونها خير أمة أخرجت للناس.
كما تحدث القرآن عن موقف المنافقين، ففضحهم، وأبدى ما كان في باطنهم من العداوة لله ولرسوله، مع إزالة الشبهات والوساوس التي كانت تختلج بقلوب ضعفاء المسلمين، والتي كان يثيرها هؤلاء المنافقون وإخوانهم اليهود- أصحاب الدّس والمؤامرة- وقد أشار إلى الحكم والغايات المحمودة التي تمخضت عنها هذه المعركة.
نزلت حول موضوع المعركة ستون آية من سورة آل عمران تبتدئ بذكر أول مرحلة من مراحل المعركة: { وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ }، وتترك في نهايتها تعليقا جامعا على نتائج هذه المعركة وحكمتها قال تعالى: { ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ، وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ، فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }.
ومما لا شك فيه أن غزوة حمراء الأسد ليست بغزوة مستقلة، إنما هي جزء من غزوة أحد وتتمة لها، وصفحة من صفحاتها.
تلك هي غزوة أحد بجميع مراحلها وتفاصيلها، وطالما بحث الباحثون حول مصير هذه الغزوة، هل كانت هزيمة أم لا؟ والذي لا يشك فيه أن التفوق العسكري في الصفحة الثانية من القتال كان للمشركين، وأنهم كانوا مسيطرين على ساحة القتال، وأن خسارة الأرواح والنفوس كانت في جانب المسلمين أكثر وأفدح، وأن طائفة من المؤمنين انهزمت قطعا، وأن دفة القتال جرت لصالح الجيش المكي، لكن هناك أمورا تمنعنا أن نعبر عن كل ذلك بالنصر والفتح.
فمما لا شك فيه أن الجيش المكي لم يستطع احتلال معسكر المسلمين، وأن المقدار الكبير من الجيش المدني لم يلتجئ إلى الفرار- مع الإرتباك الشديد والفوضى العامة- بل قاوم بالبسالة حتى تجمع حول مقر قيادته، وأن كفّته لم تسقط إلى حد أن يطارده الجيش المكي، وأن أحدا من جيش المدينة لم يقع في أسر الكفار، وأن الكفار لم يحصلوا على شيء من غنائم المسلمين، وأن الكفار لم يقوموا إلى الصفحة الثالثة من القتال مع أن جيش المسلمين لم يزل في معسكره، وأنهم لم يقيموا بساحة القتال يوما أو يومين أو ثلاثة أيام- كما هو دأب الفاتحين في ذلك الزمان- بل سارعوا إلى الإنسحاب وترك ساحة القتال، قبل أن يتركها المسلمون، ولم يجترئوا على الدخول في المدينة لنهب الذراري والأموال، مع أنها على بعد عدة خطوات فحسب، وكانت مفتوحة وخالية تماما.
كل ذلك يؤكد لنا أن ما حصل لقريش لم يكن أكثر من أنهم وجدوا فرصة، نجحوا فيها بإلحاق الخسائر الفادحة بالمسلمين، مع الفشل فيما كانوا يهدفون إليه من إبادة الجيش الإسلامي بعد عمل التطويق- وكثيرا ما يلقى الفاتحون بمثل هذه الخسائر التي نالها المسلمون- أما أن ذلك كان نصرا وفتحا فكلا وحاشا.
بل يؤكد لنا تعجيل أبي سفيان في الإنسحاب والإنصراف، أنه كان يخاف على جيشه المعرّة والهزيمة لو جرت صفحة ثالثة من القتال، ويزداد ذلك تأكدا حين ننظر إلى موقف أبي سفيان من غزوة حمراء الأسد.
إذن فهذه الغزوة إنما كانت حربا غير منفصلة، أخذ كل فريق بقسطه ونصيبه من النجاح والخسارة، ثم حاد كل منهما عن القتال، من غير أن يفر عن ساحة القتال ويترك مقره لاحتلال العدو، وهذا هو معنى الحرب غير المنفصلة. وإلى هذا يشير قوله تعالى: { وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ. إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ }، فقد شبّه أحد العسكرين بالآخر في التألم وإيقاع الألم، مما يفيد أن الموقفين كانا متماثلين، وأن الفريقين رجعا وكل غير غالب.
القرآن يتحدث حول موضوع المعركة :
ونزل القرآن يلقي ضوءاً على جميع المراحل المهمة من هذه المعركة مرحلة مرحلة، ويدلي بتعليقات تصرّح بالأسباب التي أدّت إلى هذه الخسارة الفادحة، وأبدى النواحي الضعيفة التي لم تزل موجودة في طوائف أهل الإيمان بالنسبة إلى واجبهم في مثل هذه المواقف الحاسمة، وبالنسبة إلى الأهداف النبيلة السامية التي أنشئت للحصول عليها هذه الأمة، التي تمتاز عن غيرها بكونها خير أمة أخرجت للناس.
كما تحدث القرآن عن موقف المنافقين، ففضحهم، وأبدى ما كان في باطنهم من العداوة لله ولرسوله، مع إزالة الشبهات والوساوس التي كانت تختلج بقلوب ضعفاء المسلمين، والتي كان يثيرها هؤلاء المنافقون وإخوانهم اليهود- أصحاب الدّس والمؤامرة- وقد أشار إلى الحكم والغايات المحمودة التي تمخضت عنها هذه المعركة.
نزلت حول موضوع المعركة ستون آية من سورة آل عمران تبتدئ بذكر أول مرحلة من مراحل المعركة: { وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ }، وتترك في نهايتها تعليقا جامعا على نتائج هذه المعركة وحكمتها قال تعالى: { ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ، وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ، فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }.
الحِكم والغايات المحمودة في هذه الغزوة :
قد بسط ابن القيم الكلام على هذا الموضوع بسطا تاما، وقال ابن حجر: قال العلماء: وكان في قصة أحد وما أصيب به المسلمون فيها من الفوائد والحِكم الربّانية أشياء عظيمة منها: تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية، وشؤم ارتكاب النهي، لما وقع من ترك الرماة موقفهم الذي أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يبرحوا منه، ومنها أن عادة الرسل أن تُبتلى وتكون لها العاقبة، والحكمة في ذلك أنهم لو انتصروا دائما دخل في المؤمنين من ليس منهم، ولم يتميز الصادق من غيره، ولو انكسروا دائما لم يحصل المقصود من البعثة، فاقتضت الحكمة الجمع بين الأمرين لتمييز الصادق من الكاذب، وذلك أن نفاق المنافقين كان مخفيا عن المسلمين، فلما جرت هذه القصة، وأظهر أهل النفاق ما أظهروه من الفعل والقول عاد التلويح تصريحا، وعرف المسلمون أن لهم عدوّا في دورهم، فاستعدّوا لهم وتحرّزوا منهم. ومنها: أن في تأخير النصر في بعض المواطن هضما للنفس، وكسرا لشماختها، فلما ابتُلى المؤمنون صبروا، وجزع المنافقون. ومنها أن الله هيأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته لا تبلغها أعمالهم، فقيض لهم أسباب الإبتلاء والمحن ليصلوا إليها.
ومنها أن الشهادة من أعلى مراتب الأولياء فساقها إليهم، ومنها أنه أراد إهلاك أعدائه، فقيّض لهم الأسباب التي يستوجبون بها ذلك من كفرهم وبغيهم وطغيانهم في أذى أوليائه، فمحّص بذلك ذنوب المؤمنين، ومحق بذلك الكافرين.
قد بسط ابن القيم الكلام على هذا الموضوع بسطا تاما، وقال ابن حجر: قال العلماء: وكان في قصة أحد وما أصيب به المسلمون فيها من الفوائد والحِكم الربّانية أشياء عظيمة منها: تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية، وشؤم ارتكاب النهي، لما وقع من ترك الرماة موقفهم الذي أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يبرحوا منه، ومنها أن عادة الرسل أن تُبتلى وتكون لها العاقبة، والحكمة في ذلك أنهم لو انتصروا دائما دخل في المؤمنين من ليس منهم، ولم يتميز الصادق من غيره، ولو انكسروا دائما لم يحصل المقصود من البعثة، فاقتضت الحكمة الجمع بين الأمرين لتمييز الصادق من الكاذب، وذلك أن نفاق المنافقين كان مخفيا عن المسلمين، فلما جرت هذه القصة، وأظهر أهل النفاق ما أظهروه من الفعل والقول عاد التلويح تصريحا، وعرف المسلمون أن لهم عدوّا في دورهم، فاستعدّوا لهم وتحرّزوا منهم. ومنها: أن في تأخير النصر في بعض المواطن هضما للنفس، وكسرا لشماختها، فلما ابتُلى المؤمنون صبروا، وجزع المنافقون. ومنها أن الله هيأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته لا تبلغها أعمالهم، فقيض لهم أسباب الإبتلاء والمحن ليصلوا إليها.
ومنها أن الشهادة من أعلى مراتب الأولياء فساقها إليهم، ومنها أنه أراد إهلاك أعدائه، فقيّض لهم الأسباب التي يستوجبون بها ذلك من كفرهم وبغيهم وطغيانهم في أذى أوليائه، فمحّص بذلك ذنوب المؤمنين، ومحق بذلك الكافرين.
❤1
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :
19 ) عَنْ أبي العباس عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - فَقَالَ لِي : (( يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ : احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ الله ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَ اعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَ إِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَ جَفَّتِ الصُّحُفُ)) ، رواه الترمذي و قال عنه : حديث حسن صحيح .
و في رواية غير الترمذي - عند أحمد و الحاكم - : (( احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ، وَ اعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَ أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَ أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا )) .
20 ) عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عقبة بن عمرو الأنصاري الْبَدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : (( إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ )) .
19 ) عَنْ أبي العباس عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - فَقَالَ لِي : (( يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ : احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ الله ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَ اعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَ إِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَ جَفَّتِ الصُّحُفُ)) ، رواه الترمذي و قال عنه : حديث حسن صحيح .
و في رواية غير الترمذي - عند أحمد و الحاكم - : (( احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ، وَ اعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَ أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَ أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا )) .
20 ) عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عقبة بن عمرو الأنصاري الْبَدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : (( إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ )) .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
بحار محترف سابق أبحر حول العالم ، يشرح كيف تم تصميم مناطق زمنية لإخفاء حقيقة تسطح الأرض .
#بحار ، #ريبوني ، #المناطق_الزمنية ، #شاهد
#بحار ، #ريبوني ، #المناطق_الزمنية ، #شاهد
👍1🔥1
Forwarded from القابضون على الجمر
علم الفلك الحالي ، وما يسمّى أيضاً بفيزياء الفضاء ، هو ذاته علم التنجيم الذي أجمع علماء المسلمين على تحريمه.
وهو أيضاً يحتوي في الكثير من جوانبه على العديد من التشابهات مع العقائد الباطنية ، وأبرزها عقيدة "القَبَالة" اليهودية ؛ والتي كانت هي الأساس الذي استقى منه وبنى عليه الفلاسفة والمنجّمون وغيرهم من أهل الطبائع والمنطق نظرتهم إلى العالم.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر ، زاد ما زاد".
وهو أيضاً يحتوي في الكثير من جوانبه على العديد من التشابهات مع العقائد الباطنية ، وأبرزها عقيدة "القَبَالة" اليهودية ؛ والتي كانت هي الأساس الذي استقى منه وبنى عليه الفلاسفة والمنجّمون وغيرهم من أهل الطبائع والمنطق نظرتهم إلى العالم.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر ، زاد ما زاد".
🤣1
☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️
ما جاء أعلاه كلام سليم .
و أضيف إليه أنهم اعتمدوا على سلسلة من ضمنها نظرية "التطور و الانتخاب الطبيعي" لكي يقول أولئك المنجمون - العلماء - الملاحدة أو عبدة الشيطان كلامهم المعروض بجانب صورة كل و احد فيهم .
فنظرية "التطور و الانتخاب الطبيعي" تعتبر حلقة من سلسلة أسس بها شياطين و دجاجلة الكون و الفلك "علمهم" الزائف الذي فرضه "نظامهم العالمي" على جهات التعليم الأكاديمي و وسائل الإعلام و أصبح اليوم سائداً ، حتى عند القطيع الذين اتّبعوهم من المسلمين .
و سلسلتهم في المجمل هي :
1 ) وقع إنفجار كبير لجسيم متناهي في الصغر و هائل الكتلة و الطاقة .
2 ) نشأ الكون و تكوّنت النجوم و المجرّات نتيجة لذلك الإنفجار الكبير .
3 ) تكوّنت "مجرّة درب التبّانة" و في داخلها تكوّن سديم الشمس الذي كان يدور حول نقطة مركزية فيها تكوّنت الشمس .
4 ) تشكّلت الأرض بشكلها الكروي هي و الكواكب من غبار و غازات سديم الشمس الذي كان يدور حول الشمس ، و لذلك استمرت الأرض و الكواكب بعد تكوّنها في دورانها حول الشمس .
5 ) جاء جسم كوني - كويكب أو نيزك كبير الحجم - و اصطدم بالأرض فانفصل نتيجةً لذلك الاصطدام جزء من الأرض و صار يدور حول الأرض ، و ذلك الجزء من الأرض أصبح القمر التابع للأرض .
و لذلك فكل من يريد أن يُسقط نظرية "التطور و الإنتخاب الطبيعي" فعليه أولاً و قبل ذلك أن يُسقط كروية الأرض و دورانها حول الشمس و الإنفجار العظيم .
و أما لو انتقى فقط حلقة "التطور و الإنتخاب الطبيعي" مع تصديقه ببقية حلقات السلسة فهو مجرّد مهرّج أحمق يهرف بما لا يعرف و لم ير ما وراء الأكمة من مخطط و سلسلة إلحادية متكاملة و مترابطة .
ما جاء أعلاه كلام سليم .
و أضيف إليه أنهم اعتمدوا على سلسلة من ضمنها نظرية "التطور و الانتخاب الطبيعي" لكي يقول أولئك المنجمون - العلماء - الملاحدة أو عبدة الشيطان كلامهم المعروض بجانب صورة كل و احد فيهم .
فنظرية "التطور و الانتخاب الطبيعي" تعتبر حلقة من سلسلة أسس بها شياطين و دجاجلة الكون و الفلك "علمهم" الزائف الذي فرضه "نظامهم العالمي" على جهات التعليم الأكاديمي و وسائل الإعلام و أصبح اليوم سائداً ، حتى عند القطيع الذين اتّبعوهم من المسلمين .
و سلسلتهم في المجمل هي :
1 ) وقع إنفجار كبير لجسيم متناهي في الصغر و هائل الكتلة و الطاقة .
2 ) نشأ الكون و تكوّنت النجوم و المجرّات نتيجة لذلك الإنفجار الكبير .
3 ) تكوّنت "مجرّة درب التبّانة" و في داخلها تكوّن سديم الشمس الذي كان يدور حول نقطة مركزية فيها تكوّنت الشمس .
4 ) تشكّلت الأرض بشكلها الكروي هي و الكواكب من غبار و غازات سديم الشمس الذي كان يدور حول الشمس ، و لذلك استمرت الأرض و الكواكب بعد تكوّنها في دورانها حول الشمس .
5 ) جاء جسم كوني - كويكب أو نيزك كبير الحجم - و اصطدم بالأرض فانفصل نتيجةً لذلك الاصطدام جزء من الأرض و صار يدور حول الأرض ، و ذلك الجزء من الأرض أصبح القمر التابع للأرض .
و لذلك فكل من يريد أن يُسقط نظرية "التطور و الإنتخاب الطبيعي" فعليه أولاً و قبل ذلك أن يُسقط كروية الأرض و دورانها حول الشمس و الإنفجار العظيم .
و أما لو انتقى فقط حلقة "التطور و الإنتخاب الطبيعي" مع تصديقه ببقية حلقات السلسة فهو مجرّد مهرّج أحمق يهرف بما لا يعرف و لم ير ما وراء الأكمة من مخطط و سلسلة إلحادية متكاملة و مترابطة .
للتذكير أكرر ما ذكرته سابقا حتى يُفهم كلامي العام بالمعنى الذي أقصده :
عندما أقول أن أعوان الشيطان من يهود "الكابالا" هم الذين أسسوا "النظام العالمي الجديد" و يحكمونه من الخفاء ، فهم غالباً لا يحكمونه بشكل مباشر مع كل أتباعهم و الجنود التي تنفّذ أجندتهم ، سواء كان أولئك الأتباع من الصهاينة أو الماسونيين .
فأكثر الصهاينة و الماسون لا يعرفون من هم الأشخاص الحقيقيين الذين يحكمون "النظام العالمي" الشيطاني القائم اليوم .
و إنما كل عضو من تلك المنظمات - الإجرامية - يعرف رئيسه المباشر أو أصحاب المناصب في الإدارة أو المحفل الذي يتبع له .
و لكنه لا يعرف منهم كل شيء ، و هم أيضاً لا يعرفون من رؤسائهم كل شيء ، بل حتى الرأس الأكبر من تلك الإدارة أو المحفل تأتيه الأوامر من "الكابالا" الأعلى منه دون أن يعرف كل شيء ، و إنما يعرف القدر المتعلّق بالمهام المناطة به فقط .
و كل فريق أو تنظيم يتبع "الكابالا" قد صممت له "الكابالا" قديماً آيديولوجية و دوغما منفصلة عن الآخر و ينطلق منها و من مفاهيمها و مبادئها .
فمثلاً الصهاينة ينطلقون من المفاهيم "التلمودية" ، و طاغوتهم الذي يمجدونه و يسعون لخدمته هو "المشايح" ، و هو في الحقيقة الدجال ، عبد إبليس - أو ربما ابنه - .
و الماسونيون ينطلقون من مفاهيم "التنجيم و الكهانة" ، و طاغوتهم الذي يمجدونه و يسعون لخدمته هو "لوسيفر" أو "بافوميت"، و هو الشيطان في الحقيقة - أو ربما الدجال - .
كما أن "الكابالا" اليهود في الماضي و قبل أن يؤسسوا "النظام العالمي الجديد" كانوا قد حرّفوا الأديان و العلوم و كل ما يوصل الناس إلى الحق .
فهم جنود إبليس الذين سعوا في تحريف دين بني إسرائيل الذي أتى به موسى و عيسى - عليهما السلام - ، و حرّفوا التوراة و الإنجيل و الزبور و قاتلوا الأنبياء و الرسل و أتباعهم .
و الدليل هو أننا نرى اليوم دين اليهود يبشّر بـ "المشايح" أيضاً ، و دين النصارى يبشّر بعودة "يسوع" الذي كان مولده مع مولد الشمس في العام الجديد ، هو في الحقيقة "المسيح الدجال" .
و كما نجح "الكابالا" في تحرّيف دين بني إسرائيل ، استطاعوا أن يُحرّفوا أيضاً أديانٍ أخرى ، كالبوذية و الهندوسية و غيرها ، و الدليل أننا نرى في تلك الأديان نفس التعاليم الصوفية الباطنية التي عند "الكابالا" ، مثل الكشف و العرفان و الترقّي الروحي و الفناء في الذّات الإلهية و غيرها ، و جميعها تمهّد و تُهيئ تلك الأديان لكي تتواءم مع فكرة "المخلّص المنتظر" و الذي في مخطط إبليس أنه سيكون الأعور الدجال ، أي أن إبليس كان يُهيئ البشر من القِدم للفتنة الكبرى في آخر الزمان من خلال ذلك الضلال الذي يحرف به الأديان و عبر أخلص جنوده من البشر و هم السحرة و الكهنة و الدجاجلة و على رأسهم "الكابالا" اليهود و رثة علوم الكهانة و السحر و التنجيم القديمة التي اتخذوها لهم دين يدينون به لإبليس و يتقربون له بالقرابين كي يزيدهم من رجسه ، ثم صاروا يُعلمون الناس تلك العلوم أو يدسونها لهم في أديانهم و علومهم كي يُضلّوهم و يجعلونهم يعبدون الشيطان و الطاغوت و هم لا يشعرون .
و من أبرز الأدلّة التي فيها إشارة و قرينة تدل على أن مكر الشيطان و تخطيطه لفتنة الأعور الدجال كان قديم جداً هو ما جاء في قوله صلى الله عليه و سلم : (( يا أَيُّها الناسُ ! إنها لم تكن فتنةٌ على وجهِ الأرضِ ، منذُ ذَرَأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ ، و إنَّ اللهَ عَزَّ و جَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَه الدَّجَّالَ )) ، و في حديث آخر قال : (( إنِّي لأُنْذِرُكُمُوهُ ، ما مِن نَبِيٍّ إلَّا و قدْ أنْذَرَهُ قَوْمَهُ ، لقَدْ أنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ ، و لَكِنْ أقُولُ لَكُمْ فيه قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ : تَعَلَّمُوا أنَّه أعْوَرُ ، و أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ و تَعالَى ليسَ بأَعْوَرَ )) ، و هذه الأحاديث لها وجه آخر يدل على أن الشيطان كان يحاول إضلال البشر منذ عهد نوح - عليه السلام - و يمهّد لفتنة الدجال عن طريق تحريف الدين الحق و تحريف حقيقة المُخلّص الحق بمخلّصٍ زائف و دجال ، و الله أعلم .
و لكن الشيطان و جنوده من دجاجلة اليهود عجزوا أن يُحرّفوا القرآن و الإسلام الصحيح القائم على التوحيد و السنة بالرغم من شدّة مكرهم و كيدهم له و لأهله منذ اليوم الأول .
إلا أنهم نجحوا في إضلال طوائف من المسلمين و أسسوا لهم إسلاماً آخر مُحرّف ، كإسلام الرافضة و الزيدية و الخوارج و الإباضية و الجهمية و المعتزلة و الكلابية و الماتريدية و الأشاعرة و الصوفية و غيرهم .
و من جهة العلوم استطاعوا أن يُضلّوا أيضاً كثيراً من البشر بمن فيهم المسلمين .
فجعلوهم يؤمنوا بالضلال الذي حبكوه عن حقيقة الأرض و السماء و ما بينهما و أصل نشأة الكون و الحياة .
عندما أقول أن أعوان الشيطان من يهود "الكابالا" هم الذين أسسوا "النظام العالمي الجديد" و يحكمونه من الخفاء ، فهم غالباً لا يحكمونه بشكل مباشر مع كل أتباعهم و الجنود التي تنفّذ أجندتهم ، سواء كان أولئك الأتباع من الصهاينة أو الماسونيين .
فأكثر الصهاينة و الماسون لا يعرفون من هم الأشخاص الحقيقيين الذين يحكمون "النظام العالمي" الشيطاني القائم اليوم .
و إنما كل عضو من تلك المنظمات - الإجرامية - يعرف رئيسه المباشر أو أصحاب المناصب في الإدارة أو المحفل الذي يتبع له .
و لكنه لا يعرف منهم كل شيء ، و هم أيضاً لا يعرفون من رؤسائهم كل شيء ، بل حتى الرأس الأكبر من تلك الإدارة أو المحفل تأتيه الأوامر من "الكابالا" الأعلى منه دون أن يعرف كل شيء ، و إنما يعرف القدر المتعلّق بالمهام المناطة به فقط .
و كل فريق أو تنظيم يتبع "الكابالا" قد صممت له "الكابالا" قديماً آيديولوجية و دوغما منفصلة عن الآخر و ينطلق منها و من مفاهيمها و مبادئها .
فمثلاً الصهاينة ينطلقون من المفاهيم "التلمودية" ، و طاغوتهم الذي يمجدونه و يسعون لخدمته هو "المشايح" ، و هو في الحقيقة الدجال ، عبد إبليس - أو ربما ابنه - .
و الماسونيون ينطلقون من مفاهيم "التنجيم و الكهانة" ، و طاغوتهم الذي يمجدونه و يسعون لخدمته هو "لوسيفر" أو "بافوميت"، و هو الشيطان في الحقيقة - أو ربما الدجال - .
كما أن "الكابالا" اليهود في الماضي و قبل أن يؤسسوا "النظام العالمي الجديد" كانوا قد حرّفوا الأديان و العلوم و كل ما يوصل الناس إلى الحق .
فهم جنود إبليس الذين سعوا في تحريف دين بني إسرائيل الذي أتى به موسى و عيسى - عليهما السلام - ، و حرّفوا التوراة و الإنجيل و الزبور و قاتلوا الأنبياء و الرسل و أتباعهم .
و الدليل هو أننا نرى اليوم دين اليهود يبشّر بـ "المشايح" أيضاً ، و دين النصارى يبشّر بعودة "يسوع" الذي كان مولده مع مولد الشمس في العام الجديد ، هو في الحقيقة "المسيح الدجال" .
و كما نجح "الكابالا" في تحرّيف دين بني إسرائيل ، استطاعوا أن يُحرّفوا أيضاً أديانٍ أخرى ، كالبوذية و الهندوسية و غيرها ، و الدليل أننا نرى في تلك الأديان نفس التعاليم الصوفية الباطنية التي عند "الكابالا" ، مثل الكشف و العرفان و الترقّي الروحي و الفناء في الذّات الإلهية و غيرها ، و جميعها تمهّد و تُهيئ تلك الأديان لكي تتواءم مع فكرة "المخلّص المنتظر" و الذي في مخطط إبليس أنه سيكون الأعور الدجال ، أي أن إبليس كان يُهيئ البشر من القِدم للفتنة الكبرى في آخر الزمان من خلال ذلك الضلال الذي يحرف به الأديان و عبر أخلص جنوده من البشر و هم السحرة و الكهنة و الدجاجلة و على رأسهم "الكابالا" اليهود و رثة علوم الكهانة و السحر و التنجيم القديمة التي اتخذوها لهم دين يدينون به لإبليس و يتقربون له بالقرابين كي يزيدهم من رجسه ، ثم صاروا يُعلمون الناس تلك العلوم أو يدسونها لهم في أديانهم و علومهم كي يُضلّوهم و يجعلونهم يعبدون الشيطان و الطاغوت و هم لا يشعرون .
و من أبرز الأدلّة التي فيها إشارة و قرينة تدل على أن مكر الشيطان و تخطيطه لفتنة الأعور الدجال كان قديم جداً هو ما جاء في قوله صلى الله عليه و سلم : (( يا أَيُّها الناسُ ! إنها لم تكن فتنةٌ على وجهِ الأرضِ ، منذُ ذَرَأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ ، و إنَّ اللهَ عَزَّ و جَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَه الدَّجَّالَ )) ، و في حديث آخر قال : (( إنِّي لأُنْذِرُكُمُوهُ ، ما مِن نَبِيٍّ إلَّا و قدْ أنْذَرَهُ قَوْمَهُ ، لقَدْ أنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ ، و لَكِنْ أقُولُ لَكُمْ فيه قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ : تَعَلَّمُوا أنَّه أعْوَرُ ، و أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ و تَعالَى ليسَ بأَعْوَرَ )) ، و هذه الأحاديث لها وجه آخر يدل على أن الشيطان كان يحاول إضلال البشر منذ عهد نوح - عليه السلام - و يمهّد لفتنة الدجال عن طريق تحريف الدين الحق و تحريف حقيقة المُخلّص الحق بمخلّصٍ زائف و دجال ، و الله أعلم .
و لكن الشيطان و جنوده من دجاجلة اليهود عجزوا أن يُحرّفوا القرآن و الإسلام الصحيح القائم على التوحيد و السنة بالرغم من شدّة مكرهم و كيدهم له و لأهله منذ اليوم الأول .
إلا أنهم نجحوا في إضلال طوائف من المسلمين و أسسوا لهم إسلاماً آخر مُحرّف ، كإسلام الرافضة و الزيدية و الخوارج و الإباضية و الجهمية و المعتزلة و الكلابية و الماتريدية و الأشاعرة و الصوفية و غيرهم .
و من جهة العلوم استطاعوا أن يُضلّوا أيضاً كثيراً من البشر بمن فيهم المسلمين .
فجعلوهم يؤمنوا بالضلال الذي حبكوه عن حقيقة الأرض و السماء و ما بينهما و أصل نشأة الكون و الحياة .
فصار كثير من البشر و فيهم مسلمون يقولون بذلك الضلال ، كالقائلين بـ "كروية الأرض" ، أو "دوران الأرض" ، أو "الإنفجار العظيم" ، أو "نظرية التطوّر" ، و غيرها من الضلالات و الهرطقات التي غرق فيها أكثر الناس بمن فيهم كثير من المسلمين و بمن فيهم بعض علماء الدين و دعاته ، حتى من أهل السنة - و لا حول و لا قوة إلا بالله - .
و كل أولئك البشر الذين راحوا ضحايا لتضليل الشيطان و جنوده و جنود الدجال اليهود ، و بالتحديد دجاجلة اليهود و سحرتهم و كهنتهم "الكابالا" التي تحرّك "النظام العالمي" اليوم من الخفاء .
و إلا فأكثر الناس لا يدركون أنهم على ضلال ، حتى أكثر علماءهم و دعاتهم .
و كل أولئك البشر الذين راحوا ضحايا لتضليل الشيطان و جنوده و جنود الدجال اليهود ، و بالتحديد دجاجلة اليهود و سحرتهم و كهنتهم "الكابالا" التي تحرّك "النظام العالمي" اليوم من الخفاء .
و إلا فأكثر الناس لا يدركون أنهم على ضلال ، حتى أكثر علماءهم و دعاتهم .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من أسباب ضلال أكثر الناس أنهم ينطلقون من مقدمات خاطئة و هم يعتقدون أنها صحيحة .
كأن يعتقدون أن الحكومة - أو الآباء أو العلماء ، و نحوهم - دائماً على حق .
كأن يعتقدون أن الحكومة - أو الآباء أو العلماء ، و نحوهم - دائماً على حق .
👍2