كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
أصُول السّنة لإِمَام أهل السّنة أَحْمد بن حَنْبَل ( رَحمَه الله ) .
حَدثنَا الشَّيْخ أَبُو عبد الله يحيى ابْن أبي الْحسن بن الْبَنَّا ، قَالَ : أخبرنَا وَالِدي أَبُو عَليّ الْحسن بن عمر بن الْبَنَّا ، قَالَ : أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بَشرَان الْمعدل ، قَالَ : أَنا عُثْمَان بن أَحْمد بن السماك ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عبد الوهاب أَبُو النبر قِرَاءَة عَلَيْهِ من كِتَابه فِي شهر ربيع الأول من سنة ثَلَاث وَ تِسْعين وَ مِائَتَيْنِ ٢٩٣ هـ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمنْقري الْبَصْرِيّ بتنيس ، قَالَ : حَدثنِي عَبدُوس بن ملك الْعَطَّار : قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل - رَضِي الله عَنهُ - يَقُول :
أصُول السّنة عندنَا التَّمَسُّك بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - و الاقتداء بهم ، وَ ترك الْبدع ، و كل بِدعَة فَهِيَ ضَلَالَة ، وَ ترك الْخُصُومَات فِي الدّين ، وَ السّنة تفسّر الْقُرْآن ، وَ هِي دَلَائِل الْقُرْآن ، وَ لَيْسَ فِي السّنة قِيَاس ، وَ لَا تضرب لَهَا الْأَمْثَال ، وَ لَا تدْرك بالعقول وَ لَا الْأَهْوَاء ، إِنَّمَا هُوَ الإتباع وَ ترك الْهوى ، وَ من السّنة اللَّازِمَة الَّتِي من ترك مِنْهَا خصْلَة لم يقبلهَا و يؤمن بهَا لم يكن من أَهلهَا .
أصُول السّنة لإِمَام أهل السّنة أَحْمد بن حَنْبَل ( رَحمَه الله ) .
حَدثنَا الشَّيْخ أَبُو عبد الله يحيى ابْن أبي الْحسن بن الْبَنَّا ، قَالَ : أخبرنَا وَالِدي أَبُو عَليّ الْحسن بن عمر بن الْبَنَّا ، قَالَ : أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بَشرَان الْمعدل ، قَالَ : أَنا عُثْمَان بن أَحْمد بن السماك ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عبد الوهاب أَبُو النبر قِرَاءَة عَلَيْهِ من كِتَابه فِي شهر ربيع الأول من سنة ثَلَاث وَ تِسْعين وَ مِائَتَيْنِ ٢٩٣ هـ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمنْقري الْبَصْرِيّ بتنيس ، قَالَ : حَدثنِي عَبدُوس بن ملك الْعَطَّار : قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل - رَضِي الله عَنهُ - يَقُول :
أصُول السّنة عندنَا التَّمَسُّك بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - و الاقتداء بهم ، وَ ترك الْبدع ، و كل بِدعَة فَهِيَ ضَلَالَة ، وَ ترك الْخُصُومَات فِي الدّين ، وَ السّنة تفسّر الْقُرْآن ، وَ هِي دَلَائِل الْقُرْآن ، وَ لَيْسَ فِي السّنة قِيَاس ، وَ لَا تضرب لَهَا الْأَمْثَال ، وَ لَا تدْرك بالعقول وَ لَا الْأَهْوَاء ، إِنَّمَا هُوَ الإتباع وَ ترك الْهوى ، وَ من السّنة اللَّازِمَة الَّتِي من ترك مِنْهَا خصْلَة لم يقبلهَا و يؤمن بهَا لم يكن من أَهلهَا .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١ - الْإِيمَان بِالْقدرِ خَيره و شره ، و التصديق بالأحاديث فِيهِ وَ الْإِيمَان بهَا ، لَا يُقَال لم وَ لَا كَيفَ ، إِنَّمَا هُوَ التَّصْدِيق وَ الْإِيمَان بهَا ، وَمن لم يعرف تَفْسِير الحَدِيث و يبلغه عقله فقد كفي ذَلِك وَ أحكم لَهُ ، فَعَلَيهِ الْإِيمَان بِهِ وَ التَّسْلِيم ، مثل حَدِيث الصَّادِق المصدوق ، وَمثل مَا كَانَ مثله فِي الْقدر ، وَ مثل أَحَادِيث الرُّؤْيَة كلهَا ، وَ إِن نبت عَن الأسماع و استوحش مِنْهَا المستمع ، وَ إِنَّمَا عَلَيْهِ الْإِيمَان بهَا ، وَ أَن لَا يرد مِنْهَا حرفا وَاحِد ، وَ غَيرهَا من الْأَحَادِيث المأثورات عَن الثِّقَات ، وَ أَن لَا يُخَاصم أحدا وَ لَا يناظره وَ لَا يتَعَلَّم الْجِدَال ، فَإِن الْكَلَام فِي الْقدر و الرؤية وَ الْقُرْآن وَ غَيرهَا من السّنَن مَكْرُوه و منهي عَنهُ ، لَا يكون صَاحبه وَ إِن أصَاب بِكَلَامِهِ السّنة من أهل السّنة حَتَّى يدع الْجِدَال و يؤمن بالآثار .
١ - الْإِيمَان بِالْقدرِ خَيره و شره ، و التصديق بالأحاديث فِيهِ وَ الْإِيمَان بهَا ، لَا يُقَال لم وَ لَا كَيفَ ، إِنَّمَا هُوَ التَّصْدِيق وَ الْإِيمَان بهَا ، وَمن لم يعرف تَفْسِير الحَدِيث و يبلغه عقله فقد كفي ذَلِك وَ أحكم لَهُ ، فَعَلَيهِ الْإِيمَان بِهِ وَ التَّسْلِيم ، مثل حَدِيث الصَّادِق المصدوق ، وَمثل مَا كَانَ مثله فِي الْقدر ، وَ مثل أَحَادِيث الرُّؤْيَة كلهَا ، وَ إِن نبت عَن الأسماع و استوحش مِنْهَا المستمع ، وَ إِنَّمَا عَلَيْهِ الْإِيمَان بهَا ، وَ أَن لَا يرد مِنْهَا حرفا وَاحِد ، وَ غَيرهَا من الْأَحَادِيث المأثورات عَن الثِّقَات ، وَ أَن لَا يُخَاصم أحدا وَ لَا يناظره وَ لَا يتَعَلَّم الْجِدَال ، فَإِن الْكَلَام فِي الْقدر و الرؤية وَ الْقُرْآن وَ غَيرهَا من السّنَن مَكْرُوه و منهي عَنهُ ، لَا يكون صَاحبه وَ إِن أصَاب بِكَلَامِهِ السّنة من أهل السّنة حَتَّى يدع الْجِدَال و يؤمن بالآثار .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢ - وَالْقُرْآن كَلَام الله وَلَيْسَ بمخلوق ، وَ لَا يصف وَ لَا يَصح أَن يَقُول لَيْسَ بمخلوق ، قَالَ فَإِن كَلَام الله لَيْسَ ببائن مِنْهُ ، وَ لَيْسَ مِنْهُ شَيْء مخلوقا ، وَ إِيَّاك و مناظرة من أخذل فِيهِ وَ من قَالَ بِاللَّفْظِ وَ غَيره وَ من وقف فِيهِ فَقَالَ لَا أَدْرِي مَخْلُوق أَو لَيْسَ بمخلوق ، وَ إِنَّمَا هُوَ كَلَام الله ، فَهَذَا صَاحب بِدعَة ، مثل من قَالَ هُوَ مَخْلُوق ، وَ إِنَّمَا هُوَ كَلَام الله لَيْسَ بمخلوق .
٢ - وَالْقُرْآن كَلَام الله وَلَيْسَ بمخلوق ، وَ لَا يصف وَ لَا يَصح أَن يَقُول لَيْسَ بمخلوق ، قَالَ فَإِن كَلَام الله لَيْسَ ببائن مِنْهُ ، وَ لَيْسَ مِنْهُ شَيْء مخلوقا ، وَ إِيَّاك و مناظرة من أخذل فِيهِ وَ من قَالَ بِاللَّفْظِ وَ غَيره وَ من وقف فِيهِ فَقَالَ لَا أَدْرِي مَخْلُوق أَو لَيْسَ بمخلوق ، وَ إِنَّمَا هُوَ كَلَام الله ، فَهَذَا صَاحب بِدعَة ، مثل من قَالَ هُوَ مَخْلُوق ، وَ إِنَّمَا هُوَ كَلَام الله لَيْسَ بمخلوق .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٣ - وَ الْإِيمَان بِالرُّؤْيَةِ يَوْم الْقِيَامَة كَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - من الْأَحَادِيث الصِّحَاح .
٣ - وَ الْإِيمَان بِالرُّؤْيَةِ يَوْم الْقِيَامَة كَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - من الْأَحَادِيث الصِّحَاح .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٤ - وَ أَن النَّبِي قد رأى ربه ( 1 ) ، فَإِنَّهُ مأثور عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - صَحِيح رَوَاهُ قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ، وَ رَوَاهُ الحكم بن إبان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ، وَ رَوَاهُ عَليّ بن زيد عَن يُوسُف بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس ، و الْحَدِيث عندنَا على ظَاهره كَمَا جَاءَ عَن النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - وَ الْكَلَام فِيهِ بِدعَة ، وَ لَكِن نؤمن بِهِ كَمَا جَاءَ على ظَاهره ، وَ لَا نناظر فِيهِ أحداً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ) الراجح الذي عليه أغلب الصحابة و تؤكده الأدلة الأقوى أن النبي - صلى الله عليه و سلم - لم ير الله تعالى رؤية عين .
قال ابن تيمية : ( و أما الرؤية فالذى ثبت فى الصحيح عن ابن عباس أنه قال رأى محمد ربه بفؤاده مرتين ، و عائشة أنكرت الرؤية ، فمن الناس من جمع بينهما فقال عائشة أنكرت رؤية العين ، و ابن عباس أثبت رؤية الفؤاد ) .
٤ - وَ أَن النَّبِي قد رأى ربه ( 1 ) ، فَإِنَّهُ مأثور عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - صَحِيح رَوَاهُ قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ، وَ رَوَاهُ الحكم بن إبان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ، وَ رَوَاهُ عَليّ بن زيد عَن يُوسُف بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس ، و الْحَدِيث عندنَا على ظَاهره كَمَا جَاءَ عَن النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - وَ الْكَلَام فِيهِ بِدعَة ، وَ لَكِن نؤمن بِهِ كَمَا جَاءَ على ظَاهره ، وَ لَا نناظر فِيهِ أحداً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ) الراجح الذي عليه أغلب الصحابة و تؤكده الأدلة الأقوى أن النبي - صلى الله عليه و سلم - لم ير الله تعالى رؤية عين .
قال ابن تيمية : ( و أما الرؤية فالذى ثبت فى الصحيح عن ابن عباس أنه قال رأى محمد ربه بفؤاده مرتين ، و عائشة أنكرت الرؤية ، فمن الناس من جمع بينهما فقال عائشة أنكرت رؤية العين ، و ابن عباس أثبت رؤية الفؤاد ) .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٥ - وَ الْإِيمَان بالميزان يَوْم الْقِيَامَة كَمَا جَاءَ ( يُوزن العَبْد يَوْم الْقِيَامَة فَلَا يزن جنَاح بعوضة ) ، و يوزن أَعمال الْعباد كَمَا جَاءَ فِي الْأَثر ، وَ الْإِيمَان بِهِ و التصديق بِهِ و الإعراض عَن من رد .
٥ - وَ الْإِيمَان بالميزان يَوْم الْقِيَامَة كَمَا جَاءَ ( يُوزن العَبْد يَوْم الْقِيَامَة فَلَا يزن جنَاح بعوضة ) ، و يوزن أَعمال الْعباد كَمَا جَاءَ فِي الْأَثر ، وَ الْإِيمَان بِهِ و التصديق بِهِ و الإعراض عَن من رد .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٦ - وَ أَن الله تَعَالَى يكلمهُ الْعباد يَوْم الْقِيَامَة لَيْسَ بَينهم وَ بَينه ترجمان ، و التصديق بِهِ .
٦ - وَ أَن الله تَعَالَى يكلمهُ الْعباد يَوْم الْقِيَامَة لَيْسَ بَينهم وَ بَينه ترجمان ، و التصديق بِهِ .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٧ - وَ الْإِيمَان بالحوض ، وَ أَن لرَسُول الله حوضا يَوْم الْقِيَامَة يرد عَلَيْهِ أمته ، عرضه مثل طوله مسيرَة شهر ، آنيته كعدد نُجُوم السَّمَاء على مَا صحت بِهِ الْأَخْبَار من غير وَجه .
٧ - وَ الْإِيمَان بالحوض ، وَ أَن لرَسُول الله حوضا يَوْم الْقِيَامَة يرد عَلَيْهِ أمته ، عرضه مثل طوله مسيرَة شهر ، آنيته كعدد نُجُوم السَّمَاء على مَا صحت بِهِ الْأَخْبَار من غير وَجه .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٨ - الْإِيمَان بِعَذَاب الْقَبْر .
٨ - الْإِيمَان بِعَذَاب الْقَبْر .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٩ - وَ أَن هَذِه الْأمة تفتن فِي قبورها ، و تُسأل عَن الْإِيمَان وَ الْإِسْلَام وَ من ربه وَ من نبيه ، و يأتيه مُنكر وَ نَكِير كَيفَ شَاءَ وَ كَيف أَرَادَ ، وَ الْإِيمَان بِهِ و التصديق بِهِ .
٩ - وَ أَن هَذِه الْأمة تفتن فِي قبورها ، و تُسأل عَن الْإِيمَان وَ الْإِسْلَام وَ من ربه وَ من نبيه ، و يأتيه مُنكر وَ نَكِير كَيفَ شَاءَ وَ كَيف أَرَادَ ، وَ الْإِيمَان بِهِ و التصديق بِهِ .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١٠ - وَ الْإِيمَان بشفاعة النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - ، و بقوم يخرجُون من النَّار بَعْدَمَا احترقوا و صاروا فحما ، فَيُؤْمَر بهم إِلَى نهر على بَاب الْجنَّة ، كَمَا جَاءَ الْأَثر ، كَيفَ شَاءَ و كما شَاءَ ، إِنَّمَا هُوَ الْإِيمَان بِهِ و التصديق بِهِ .
١٠ - وَ الْإِيمَان بشفاعة النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - ، و بقوم يخرجُون من النَّار بَعْدَمَا احترقوا و صاروا فحما ، فَيُؤْمَر بهم إِلَى نهر على بَاب الْجنَّة ، كَمَا جَاءَ الْأَثر ، كَيفَ شَاءَ و كما شَاءَ ، إِنَّمَا هُوَ الْإِيمَان بِهِ و التصديق بِهِ .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١١ - وَ الْإِيمَان أَن الْمَسِيح الدَّجَّال خَارج ، مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر ، وَ الْأَحَادِيث الَّتِي جَاءَت فِيهِ وَ الْإِيمَان بِأَن ذَلِك كَائِن .
١١ - وَ الْإِيمَان أَن الْمَسِيح الدَّجَّال خَارج ، مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر ، وَ الْأَحَادِيث الَّتِي جَاءَت فِيهِ وَ الْإِيمَان بِأَن ذَلِك كَائِن .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١٢ - وَ أَن عِيسَى ابْن مَرْيَم - عَلَيْهِ السَّلَام - ينزل فيقتله ( أي يقتل الدجال ) بِبَاب لد .
١٢ - وَ أَن عِيسَى ابْن مَرْيَم - عَلَيْهِ السَّلَام - ينزل فيقتله ( أي يقتل الدجال ) بِبَاب لد .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١٣ - وَ الْإِيمَان قَول وَ عمل يزِيد وَ ينْقص كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر ( أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا ) .
وَ من ترك الصَّلَاة فقد كفر ، وَ لَيْسَ من الْأَعْمَال شَيْء تَركه كفر إِلَّا الصَّلَاة ( 1 ) من تَركهَا فَهُوَ كَافِر وَ قد أحل الله قَتله .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ) من منهج أهل السنة و الجماعة رد مجمل أقوال الأئمة لصريحها و الأخذ بما استفاض و صح عنهم بالطرق الصحيحة .
و قد جاء عن الإمام أحمد بن حنبل في رسالته إلى مسدد بن مسرهد :
( و الإيمان قول و عمل يزيد و ينقص ، زيادته إذا أحسنت ، و نقصانه إذا أسأت ، و يخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام ، فإن تاب رجع إلى الإيمان ، و لا يخرجه من الإسلام إلا الشرك بالله العظيم ، أو يرد فريضة من فرائض الله جاحداً لها ، فإن تركها تهاونا بهاً و كسلاً كان في مشيئة الله ، إن شاء عذبه و إن شاء عفا عنه ) ، جاء في "مناقب الإمام أحمد بن حنبل" للحافظ ابن الجوزيّ .
و في كلام الإمام أحمد هذا تفصيل لكلامه الذي معنا في متن "أصول السنّة" .
فهو يعتبر تارك الصلاة جحوداً أو من يرد غيرها مما فرضه الله جحوداً له فهو الكافر الذي يخرج من ملّة الإسلام بالكليّة و يُستتاب من القاضي أو يُقتلّ حدّاً للردّة إن لم يتب .
و لكن من ترك الصلاة أو واجب من الواجبات غير جاحداً لوجوبه ، أو اقترف محرّماً غير جاحداً لتحريمه فلا يكفر الكفر الأكبر المخرج من الملّة ، و إنما يبقى مسلم غير مؤمن و من أصحاب المعاصي الذين تحت مشيئة الله .
و لا يوجد عملٍ يُخرج المسلم من الإسلام مباشرة إلا الشرك بالله فقط ، و ليس أي شرك ، و إنما الشرك الأكبر ، و بعدما يكون قد وصله البلاغ بأنه شرك و سقط عنه عذر الجهل و كان مصرّاً و مستمرّاً عليه غير مخطيء و لا ناسي و لا مكره .
و أما عداه من الكبائر و المعاصي فلا يكفر بها المسلم الكفر الأكبر إلا بشرط جحودها ( أو استحلالها بتعبير آخر ) ، و إلا يبقى في دائرة الإسلام عاصي من العصاة أصحاب الكبائر أو الكفار كفر نعمة .
و قد يكون من اقترف تلك المحرّمات جاحد و كارهٌ لها ، و لكنه يكتم ذلك و يُظهر خلافه ، و ذلك هو المنافق ، أي أنه كافر كفر أكبر مخرج من الملّة عند الله ، و لكنه في الدنيا يُعامل بالظاهر و يُحكم بإسلامه و تجري عليه أحكام الإسلام ، إلا أنه في الآخرة يكون في الدرك الأسفل من النار - نسأل الله العافية و السلامة - .
١٣ - وَ الْإِيمَان قَول وَ عمل يزِيد وَ ينْقص كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر ( أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا ) .
وَ من ترك الصَّلَاة فقد كفر ، وَ لَيْسَ من الْأَعْمَال شَيْء تَركه كفر إِلَّا الصَّلَاة ( 1 ) من تَركهَا فَهُوَ كَافِر وَ قد أحل الله قَتله .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ) من منهج أهل السنة و الجماعة رد مجمل أقوال الأئمة لصريحها و الأخذ بما استفاض و صح عنهم بالطرق الصحيحة .
و قد جاء عن الإمام أحمد بن حنبل في رسالته إلى مسدد بن مسرهد :
( و الإيمان قول و عمل يزيد و ينقص ، زيادته إذا أحسنت ، و نقصانه إذا أسأت ، و يخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام ، فإن تاب رجع إلى الإيمان ، و لا يخرجه من الإسلام إلا الشرك بالله العظيم ، أو يرد فريضة من فرائض الله جاحداً لها ، فإن تركها تهاونا بهاً و كسلاً كان في مشيئة الله ، إن شاء عذبه و إن شاء عفا عنه ) ، جاء في "مناقب الإمام أحمد بن حنبل" للحافظ ابن الجوزيّ .
و في كلام الإمام أحمد هذا تفصيل لكلامه الذي معنا في متن "أصول السنّة" .
فهو يعتبر تارك الصلاة جحوداً أو من يرد غيرها مما فرضه الله جحوداً له فهو الكافر الذي يخرج من ملّة الإسلام بالكليّة و يُستتاب من القاضي أو يُقتلّ حدّاً للردّة إن لم يتب .
و لكن من ترك الصلاة أو واجب من الواجبات غير جاحداً لوجوبه ، أو اقترف محرّماً غير جاحداً لتحريمه فلا يكفر الكفر الأكبر المخرج من الملّة ، و إنما يبقى مسلم غير مؤمن و من أصحاب المعاصي الذين تحت مشيئة الله .
و لا يوجد عملٍ يُخرج المسلم من الإسلام مباشرة إلا الشرك بالله فقط ، و ليس أي شرك ، و إنما الشرك الأكبر ، و بعدما يكون قد وصله البلاغ بأنه شرك و سقط عنه عذر الجهل و كان مصرّاً و مستمرّاً عليه غير مخطيء و لا ناسي و لا مكره .
و أما عداه من الكبائر و المعاصي فلا يكفر بها المسلم الكفر الأكبر إلا بشرط جحودها ( أو استحلالها بتعبير آخر ) ، و إلا يبقى في دائرة الإسلام عاصي من العصاة أصحاب الكبائر أو الكفار كفر نعمة .
و قد يكون من اقترف تلك المحرّمات جاحد و كارهٌ لها ، و لكنه يكتم ذلك و يُظهر خلافه ، و ذلك هو المنافق ، أي أنه كافر كفر أكبر مخرج من الملّة عند الله ، و لكنه في الدنيا يُعامل بالظاهر و يُحكم بإسلامه و تجري عليه أحكام الإسلام ، إلا أنه في الآخرة يكون في الدرك الأسفل من النار - نسأل الله العافية و السلامة - .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١٤ - وَ خير هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر الصّديق ، ثمَّ عمر بن الْخطاب ، ثمَّ عُثْمَان بن عَفَّان ، نقدم هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة كَمَا قدمهم أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - لم يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِك ، ثمَّ بعد هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة أَصْحَاب الشورى الْخَمْسَة : عَليّ بن أبي طَالب ، وَ الزُّبَيْر ، و عبد الرحمن بن عَوْف ، وَ سعد ، وَ طَلْحَة ، كلهم للخلافة ، وَ كلهمْ إِمَام ، وَ نَذْهَب فِي ذَلِك إِلَى حَدِيث ابْن عمر ( كُنَّا نعد وَ رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - حَيّ وَ أَصْحَابه متوافرون أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان ثمَّ نسكت ) .
ثمَّ من بعد أَصْحَاب الشورى أهل بدر من الْمُهَاجِرين ، ثمَّ أهل بدر من الْأَنْصَار من أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - على قدر الْهِجْرَة و السابقة أَولا فأولا .
ثمَّ أفضل النَّاس بعد هَؤُلَاءِ أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - الْقرن الَّذِي بُعث فيهم ، كل من صَحبه سنة أَو شهرا أَو يَوْمًا أَو سَاعَة وَ رَآهُ فَهُوَ من أَصْحَابه لَهُ الصُّحْبَة على قدر مَا صَحبه ، وَ كَانَت سابقته مَعَه وَ سمع مِنْهُ وَ نظر إِلَيْهِ نظرة .
فأدناهم صُحْبَة أفضل من الْقرن الَّذِي لم يروه وَ لَو لقوا الله بِجَمِيعِ الْأَعْمَال كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذين صحبوا النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم -و رأوه و سمعوا مِنْهُ أفضل لصحبتهم من التَّابِعين وَ لَو عمِلُوا كل أَعمال الْخَيْر .
١٤ - وَ خير هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر الصّديق ، ثمَّ عمر بن الْخطاب ، ثمَّ عُثْمَان بن عَفَّان ، نقدم هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة كَمَا قدمهم أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - لم يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِك ، ثمَّ بعد هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة أَصْحَاب الشورى الْخَمْسَة : عَليّ بن أبي طَالب ، وَ الزُّبَيْر ، و عبد الرحمن بن عَوْف ، وَ سعد ، وَ طَلْحَة ، كلهم للخلافة ، وَ كلهمْ إِمَام ، وَ نَذْهَب فِي ذَلِك إِلَى حَدِيث ابْن عمر ( كُنَّا نعد وَ رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - حَيّ وَ أَصْحَابه متوافرون أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان ثمَّ نسكت ) .
ثمَّ من بعد أَصْحَاب الشورى أهل بدر من الْمُهَاجِرين ، ثمَّ أهل بدر من الْأَنْصَار من أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - على قدر الْهِجْرَة و السابقة أَولا فأولا .
ثمَّ أفضل النَّاس بعد هَؤُلَاءِ أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - الْقرن الَّذِي بُعث فيهم ، كل من صَحبه سنة أَو شهرا أَو يَوْمًا أَو سَاعَة وَ رَآهُ فَهُوَ من أَصْحَابه لَهُ الصُّحْبَة على قدر مَا صَحبه ، وَ كَانَت سابقته مَعَه وَ سمع مِنْهُ وَ نظر إِلَيْهِ نظرة .
فأدناهم صُحْبَة أفضل من الْقرن الَّذِي لم يروه وَ لَو لقوا الله بِجَمِيعِ الْأَعْمَال كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذين صحبوا النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم -و رأوه و سمعوا مِنْهُ أفضل لصحبتهم من التَّابِعين وَ لَو عمِلُوا كل أَعمال الْخَيْر .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١٥ - و السمع وَ الطَّاعَة للأئمة و أمير الْمُؤمنِينَ الْبر و الفاجر ، وَ من ولي الْخلَافَة وَ اجْتمعَ النَّاس عَلَيْهِ وَ رَضوا بِهِ ، وَ من عَلَيْهِم بِالسَّيْفِ حَتَّى صَار خَليفَة وَ سُمّي أَمِير الْمُؤمنِينَ .
١٥ - و السمع وَ الطَّاعَة للأئمة و أمير الْمُؤمنِينَ الْبر و الفاجر ، وَ من ولي الْخلَافَة وَ اجْتمعَ النَّاس عَلَيْهِ وَ رَضوا بِهِ ، وَ من عَلَيْهِم بِالسَّيْفِ حَتَّى صَار خَليفَة وَ سُمّي أَمِير الْمُؤمنِينَ .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١٦ - و الغزو مَاض مَعَ الإِمَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة الْبر و الفاجر لَا يُتْرك .
١٦ - و الغزو مَاض مَعَ الإِمَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة الْبر و الفاجر لَا يُتْرك .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١٧ - وَ قِسْمَة الْفَيْء وَ إِقَامَة الْحُدُود إِلَى الْأَئِمَّة مَاض لَيْسَ لأحد أَن يطعن عَلَيْهِم وَ لَا ينازعهم .
١٧ - وَ قِسْمَة الْفَيْء وَ إِقَامَة الْحُدُود إِلَى الْأَئِمَّة مَاض لَيْسَ لأحد أَن يطعن عَلَيْهِم وَ لَا ينازعهم .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١٨ - وَ دفع الصَّدقَات إِلَيْهِم جَائِزَة نَافِذَة من دَفعهَا إِلَيْهِم أَجْزَأت عَنهُ برا كَانَ أَو فَاجِرًا .
١٨ - وَ دفع الصَّدقَات إِلَيْهِم جَائِزَة نَافِذَة من دَفعهَا إِلَيْهِم أَجْزَأت عَنهُ برا كَانَ أَو فَاجِرًا .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١٩ - وَ صَلَاة الْجُمُعَة خَلفه وَ خلف من ولاه جَائِزَة بَاقِيَة تَامَّة رَكْعَتَيْنِ من أعادهما فَهُوَ مُبْتَدع تَارِك للآثار مُخَالف للسّنة لَيْسَ لَهُ من فضل الْجُمُعَة شَيْء إِذا لم ير الصَّلَاة خلف الْأَئِمَّة من كَانُوا برهم و فاجرهم ، فَالسنة بِأَن يُصَلِّي مَعَهم رَكْعَتَيْنِ وَ تَدين بِأَنَّهَا تَامَّة لَا يكن فِي صدرك من ذَلِك شَيْء .
١٩ - وَ صَلَاة الْجُمُعَة خَلفه وَ خلف من ولاه جَائِزَة بَاقِيَة تَامَّة رَكْعَتَيْنِ من أعادهما فَهُوَ مُبْتَدع تَارِك للآثار مُخَالف للسّنة لَيْسَ لَهُ من فضل الْجُمُعَة شَيْء إِذا لم ير الصَّلَاة خلف الْأَئِمَّة من كَانُوا برهم و فاجرهم ، فَالسنة بِأَن يُصَلِّي مَعَهم رَكْعَتَيْنِ وَ تَدين بِأَنَّهَا تَامَّة لَا يكن فِي صدرك من ذَلِك شَيْء .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢٠ - وَ من خرج على إِمَام من أَئِمَّة الْمُسلمين وَ قد كَانُوا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ و أقروا بالخلافة بِأَيّ وَجه كَانَ بِالرِّضَا أَو الْغَلَبَة فقد شقّ هَذَا الْخَارِج عَصا الْمُسلمين وَ خَالف الْآثَار عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - ، فَإِن مَاتَ الْخَارِج عَلَيْهِ مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة .
٢٠ - وَ من خرج على إِمَام من أَئِمَّة الْمُسلمين وَ قد كَانُوا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ و أقروا بالخلافة بِأَيّ وَجه كَانَ بِالرِّضَا أَو الْغَلَبَة فقد شقّ هَذَا الْخَارِج عَصا الْمُسلمين وَ خَالف الْآثَار عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - ، فَإِن مَاتَ الْخَارِج عَلَيْهِ مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة .