كل مكوّر و مدوّر للأرض من المسلمين هو في حقيقته لا يقيم لآيات القرآن و لا للأحاديث الصحيحة التي تثبت تسطح الأرض و ثباتها أي وزن .
لأنه ببساطة يقلب معاني الآيات و الأحاديث - و ربما رفض الأحاديث و زعم ضعفها - و يجعلها تابعة لكروية الأرض التي لم يقل بها ، بل و لم تخطر بباله لولا أن أهل الفلك و الهيئة و "ناسا" قالوا بها .
لأنه ببساطة يقلب معاني الآيات و الأحاديث - و ربما رفض الأحاديث و زعم ضعفها - و يجعلها تابعة لكروية الأرض التي لم يقل بها ، بل و لم تخطر بباله لولا أن أهل الفلك و الهيئة و "ناسا" قالوا بها .
👍3❤1
من الأمثلة التي تدل على أن بعض المشائخ و المتصدرين للناس بصفتهم علماء لا يفقهون هو قول بعضهم - بالنص في إجابته على سؤال - : "..و قد يقع إحياء الموتى لبعض الفجرة و الكفرة ابتلاءً و امتحاناً ، كما سيقع للدجال آخر الزمان" .
فبحسب علمي لا يوجد على طول التاريخ البشري و عرضه أن استطاع أحدٌ من "الفجرة و الكفرة" أنه أحيا ميّتاً واحداً .
و عندما يستدل بالدجال فلا أعلم أين ذهب علمه أو عقله .
لأن أحاديث "الدجال" نفسها تثبت أن معه شيطانان يتمثلان بصورة الأموات ، فهو لم يحيي الموتى على الحقيقة .
ثم من جهة العقل نجد أن الرسول - صلى الله عليه و سلم - أطلق عليه اسم "الدجال" ، أي أن كل ما يقوم به إنما هو من الدجل ، و ليس عن قدرة حقيقة ذاتية منه .
و إنما كانت فتنة "الدجال" من جنس ما يؤمن به الناس في آخر الزمان .
لأن معظم الناس في آخر الزمان لا يؤمنون إلا فقط بالمادّيات و المحسوسات ، و قليل منهم من يؤمن بالغيب الذي أخبر الله به و رسوله - صلى الله عليه و سلم - .
و لذلك ابتلاهم الله فيما هم به مفتونون من قبل ، حتى يُمحّص منهم المؤمنين ، و يُختم بالكفر على الحثالات الذين اتبعوا "الدجال" و يُقفل في وجههم باب التوبة - نسأل الله العافية - .
فبحسب علمي لا يوجد على طول التاريخ البشري و عرضه أن استطاع أحدٌ من "الفجرة و الكفرة" أنه أحيا ميّتاً واحداً .
و عندما يستدل بالدجال فلا أعلم أين ذهب علمه أو عقله .
لأن أحاديث "الدجال" نفسها تثبت أن معه شيطانان يتمثلان بصورة الأموات ، فهو لم يحيي الموتى على الحقيقة .
ثم من جهة العقل نجد أن الرسول - صلى الله عليه و سلم - أطلق عليه اسم "الدجال" ، أي أن كل ما يقوم به إنما هو من الدجل ، و ليس عن قدرة حقيقة ذاتية منه .
و إنما كانت فتنة "الدجال" من جنس ما يؤمن به الناس في آخر الزمان .
لأن معظم الناس في آخر الزمان لا يؤمنون إلا فقط بالمادّيات و المحسوسات ، و قليل منهم من يؤمن بالغيب الذي أخبر الله به و رسوله - صلى الله عليه و سلم - .
و لذلك ابتلاهم الله فيما هم به مفتونون من قبل ، حتى يُمحّص منهم المؤمنين ، و يُختم بالكفر على الحثالات الذين اتبعوا "الدجال" و يُقفل في وجههم باب التوبة - نسأل الله العافية - .
❤1👍1
من تأمّل القرآن سيجد أنه من بدايته و من سورة البقرة و بعدما جاء فيه خبر أصناف الناس في اتباع القرآن و الرسول - صلى الله عليه و سلم - ، و بعدما أمر الناس بعبادة الله و حده ، و قرر ربوبية الله تعالى بأنه الخالق الرازق ، و بعدما تحدى المكذبين بالقرآن ، و بعدما أخبرنا بأن الله تعالى لا يستحي من الحق ، و بعدما أخبرنا عن خلق الأرض و السماء و خلق آدم ، و بعدما أخبرنا عن بداية العداء بين إبليس و آدم و ذريته ، بعد ذلك كله وجّه الله تعالى كلامه إلى طائفة واحدة من الناس دون غيرهم من كل أجناس البشر و أعراقهم .
و تلك الطائفة هي بنو إسرائيل .
فذكّرهم بنعمته و فضله عليهم من قبل ، و وعظهم و توعّدهم ، و أخبرنا عن حيلهم و مؤامراتهم و مكرهم و شدّة كفرهم بآيات الله و قتلهم لأنبيائه .
و لم يذكر الله تعالى في كل القرآن قوماً أكثر من بني إسرائيل أو اليهود .
و في المقابل لم يذكر الله نبياً و لا رسولاً في القرآن أكثر من ذكره لموسى - عليه الصلاة و السلام - ، حتى إبراهيم و محمد - عليهما الصلاة و السلام - لم يرد ذكرهما في القرآن بأسمائهما كما ورد اسم موسى - عليه الصلاة و السلام - .
بل إن الله تعالى قد أخبرنا بكل المراحل من حياة موسى - عليه الصلاة و السلام - منذ طفولته و إلى شبابه حتى آخر ما جرى له مع بني إسرائيل ، و أخبرنا بقصة زواجه و المهر و غير ذلك .
ففي كل ذلك بيان من الله بأن بني إسرائيل سيكون لهم دور خطير في التضليل و الإفساد في الأرض .
و فيه أيضاً بيان على أنهم خالفوا نبي كريم و من أولي العزم صنعه الله على عينه و بعثه الله إليهم و آتاه الآيات الواضحات و مع ذلك لم يحفظوا دينه ، بل حرّفوه و أفسدوه و لعنهم الله و غضب عليهم بسبب ذلك - نسأل الله العافية و السلامة - .
و تلك الطائفة هي بنو إسرائيل .
فذكّرهم بنعمته و فضله عليهم من قبل ، و وعظهم و توعّدهم ، و أخبرنا عن حيلهم و مؤامراتهم و مكرهم و شدّة كفرهم بآيات الله و قتلهم لأنبيائه .
و لم يذكر الله تعالى في كل القرآن قوماً أكثر من بني إسرائيل أو اليهود .
و في المقابل لم يذكر الله نبياً و لا رسولاً في القرآن أكثر من ذكره لموسى - عليه الصلاة و السلام - ، حتى إبراهيم و محمد - عليهما الصلاة و السلام - لم يرد ذكرهما في القرآن بأسمائهما كما ورد اسم موسى - عليه الصلاة و السلام - .
بل إن الله تعالى قد أخبرنا بكل المراحل من حياة موسى - عليه الصلاة و السلام - منذ طفولته و إلى شبابه حتى آخر ما جرى له مع بني إسرائيل ، و أخبرنا بقصة زواجه و المهر و غير ذلك .
ففي كل ذلك بيان من الله بأن بني إسرائيل سيكون لهم دور خطير في التضليل و الإفساد في الأرض .
و فيه أيضاً بيان على أنهم خالفوا نبي كريم و من أولي العزم صنعه الله على عينه و بعثه الله إليهم و آتاه الآيات الواضحات و مع ذلك لم يحفظوا دينه ، بل حرّفوه و أفسدوه و لعنهم الله و غضب عليهم بسبب ذلك - نسأل الله العافية و السلامة - .
❤4👍1🏆1
معنى الإيمان في الاصطلاح الشرعي أعم من معنى الإيمان في اللغة .
فمعنى الإيمان في اللغة هو التصديق الجازم .
و لكن معنى الإيمان في الاصطلاح الشرعي هو التصديق الجازم بالقلب و القول باللسان و العمل بالجوارح لكل ما جاء عن الله و رسوله من أحكام و أخبار الغيب و الشهادة .
و قد انعقد إجماع أهل السنّة و الجماعة على "أن الإيمان يكون بالقلب و بالقول و بالعمل ، و أنه يزيد و ينقص ، فيزيد بالطاعات و ينقص بالمعاصي" .
فالإيمان ليس ثابت على درجة واحدة ، بل يزيد ، كما قال تعالى : {...وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا...} الآية .
و ينقص بالمعاصي ، كما قال صلى الله عليه و سلم : (( لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي و هو مُؤْمِنٌ ، و لا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ و هو مُؤْمِنٌ ، و لا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ و هو مُؤْمِنٌ ، و لا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ، يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ فيها أبْصارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُها و هو مُؤْمِنٌ )) ، رواه البخاري .
و معنى أن الإيمان بالقلب و القول و العمل أي أن اللسان يُصدّق القلب ، و العمل يُصدّق اللسان .
و أما القلب فلا يعلم حقيقة صدقه من كذبه إلا الله .
و لكن اللسان و القلب شهود للظاهر ، و الظاهر يُعد قرينة على صدق إيمان القلب أو كذبه .
فمثلاً من زعم أنه مؤمنٌ بالله و اليوم الآخر و نطق الشهادتين ، نقول عنه مسلم ، و لكن إذا كان لا يعمل بما يقتضيه معنى الشهادتين فقد يكون عاصي أو منافق أو مرتد .
فمعنى الإيمان في اللغة هو التصديق الجازم .
و لكن معنى الإيمان في الاصطلاح الشرعي هو التصديق الجازم بالقلب و القول باللسان و العمل بالجوارح لكل ما جاء عن الله و رسوله من أحكام و أخبار الغيب و الشهادة .
و قد انعقد إجماع أهل السنّة و الجماعة على "أن الإيمان يكون بالقلب و بالقول و بالعمل ، و أنه يزيد و ينقص ، فيزيد بالطاعات و ينقص بالمعاصي" .
فالإيمان ليس ثابت على درجة واحدة ، بل يزيد ، كما قال تعالى : {...وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا...} الآية .
و ينقص بالمعاصي ، كما قال صلى الله عليه و سلم : (( لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي و هو مُؤْمِنٌ ، و لا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ و هو مُؤْمِنٌ ، و لا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ و هو مُؤْمِنٌ ، و لا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ، يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ فيها أبْصارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُها و هو مُؤْمِنٌ )) ، رواه البخاري .
و معنى أن الإيمان بالقلب و القول و العمل أي أن اللسان يُصدّق القلب ، و العمل يُصدّق اللسان .
و أما القلب فلا يعلم حقيقة صدقه من كذبه إلا الله .
و لكن اللسان و القلب شهود للظاهر ، و الظاهر يُعد قرينة على صدق إيمان القلب أو كذبه .
فمثلاً من زعم أنه مؤمنٌ بالله و اليوم الآخر و نطق الشهادتين ، نقول عنه مسلم ، و لكن إذا كان لا يعمل بما يقتضيه معنى الشهادتين فقد يكون عاصي أو منافق أو مرتد .
❤4
هناك فرقتان ضالتان متطرفتان في باب الإيمان العملي .
فرقة الخوارج ، و فرقة المرجئة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالخوارج من شدّة غلوّهم في الإيمان العملي كفّروا أعيان المسلمين بمجرد أن يروهم يخالفون أوامر الشرع و نواهية بأعمالهم الظاهرية .
فهم يُكفّرون أعيان المسلمين بحسب العمل الظاهر مباشرة دون أن يلتفتوا إلى الشروط و الموانع .
إلا أنهم في الواقع فرق كثيرة و يختلفون في درجات التكفير ، فمنهم من قد يعذر بالجهل فقط ، و منهم من قد يعذر بالجهل و الإكراه ، و لكن معظمهم - إن لم يكن كلهم - لا يعذرون بالخطأ ، أي عدم القصد ، و لا يعذرون بالتأويل ، أي الفهم الخاطىء أو حتى المرجوح .
و لذلك صاروا يُكفّرون أعيان المسلمين بكبائر الذنوب ، أو بالشبهات التي تحتمل الكفر الأكبر و تحتمل دونه .
و كثيراً ما يستدلون بآيات القرآن ، و لكن بعدما فهموها فهماً خاطئاً أو تعمّدوا تحريف معناها عصبيّة و حميّة لفرقتهم و أميرهم .
فهم كما أخبر عنهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : (( يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ يَحْسِبُونَ أنَّهُ لهمْ وَ هو عليهم )) ، رواه مسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و أما الفرقة الضالة الأخرى فهي فرقة المرجئة ، و هي بعكس فرقة الخوارج ، و يتطرّفون في الاتجاه المعاكس ، حيث أنهم أخرجوا العمل من الإيمان ، و مقتضى عقيدتهم أنه : "لا يضرّ مع الإيمان ذنب" .
فهم يعتبرون أن الشخص طالما كان ينطق الشهادتين و يؤمن بهما قلبياً فلا ينتقض إسلامه بعد ذلك ، حتى لو فعل الأفعال الكفرية الواضحة ، كسبّ الله و رسوله ، أو رمي القرآن في الأرض و تمزيقه ، أو غيرها من أفعال الكفر .
و المرجئة كذلك فرق متعددة ، و على درجات في الإرجاء ، و ليسوا كلهم على درجةٍ واحدة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و إن كان الخوارج و المرجئة بشكلٍ عام هم من الغلاة في التطرّف ، إلا أنهم - كما أسلفت - على درجات ، و منهم شديديّ الغلوّ و منهم دون ذلك .
و المتشدّدون في الغلوّ منهم يُعتبرون كفّار ، و ليسوا من المسلمين ، لأنهم قد تجاوزوا في غلوّهم حدود الإسلام إلى أن مرقوا و خرجوا منه .
و إن كان جمهور أهل السنّة لا يُكفّرون الخوارج بالإطلاق ، و لكن نصوص الشرع الصريحة في قوتها و وضوحها أكبر و أقوى من قول الجمهور .
ففي نصوص الشرع بمجموعها دليل قطعي على كفر غلاة الخوارج ، و قد كفّرهم كثيرٌ من أهل العلم اتّباعاً لمجموع النصوص الصريحة الأقوى من رأي الجمهور .
فرقة الخوارج ، و فرقة المرجئة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالخوارج من شدّة غلوّهم في الإيمان العملي كفّروا أعيان المسلمين بمجرد أن يروهم يخالفون أوامر الشرع و نواهية بأعمالهم الظاهرية .
فهم يُكفّرون أعيان المسلمين بحسب العمل الظاهر مباشرة دون أن يلتفتوا إلى الشروط و الموانع .
إلا أنهم في الواقع فرق كثيرة و يختلفون في درجات التكفير ، فمنهم من قد يعذر بالجهل فقط ، و منهم من قد يعذر بالجهل و الإكراه ، و لكن معظمهم - إن لم يكن كلهم - لا يعذرون بالخطأ ، أي عدم القصد ، و لا يعذرون بالتأويل ، أي الفهم الخاطىء أو حتى المرجوح .
و لذلك صاروا يُكفّرون أعيان المسلمين بكبائر الذنوب ، أو بالشبهات التي تحتمل الكفر الأكبر و تحتمل دونه .
و كثيراً ما يستدلون بآيات القرآن ، و لكن بعدما فهموها فهماً خاطئاً أو تعمّدوا تحريف معناها عصبيّة و حميّة لفرقتهم و أميرهم .
فهم كما أخبر عنهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : (( يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ يَحْسِبُونَ أنَّهُ لهمْ وَ هو عليهم )) ، رواه مسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و أما الفرقة الضالة الأخرى فهي فرقة المرجئة ، و هي بعكس فرقة الخوارج ، و يتطرّفون في الاتجاه المعاكس ، حيث أنهم أخرجوا العمل من الإيمان ، و مقتضى عقيدتهم أنه : "لا يضرّ مع الإيمان ذنب" .
فهم يعتبرون أن الشخص طالما كان ينطق الشهادتين و يؤمن بهما قلبياً فلا ينتقض إسلامه بعد ذلك ، حتى لو فعل الأفعال الكفرية الواضحة ، كسبّ الله و رسوله ، أو رمي القرآن في الأرض و تمزيقه ، أو غيرها من أفعال الكفر .
و المرجئة كذلك فرق متعددة ، و على درجات في الإرجاء ، و ليسوا كلهم على درجةٍ واحدة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و إن كان الخوارج و المرجئة بشكلٍ عام هم من الغلاة في التطرّف ، إلا أنهم - كما أسلفت - على درجات ، و منهم شديديّ الغلوّ و منهم دون ذلك .
و المتشدّدون في الغلوّ منهم يُعتبرون كفّار ، و ليسوا من المسلمين ، لأنهم قد تجاوزوا في غلوّهم حدود الإسلام إلى أن مرقوا و خرجوا منه .
و إن كان جمهور أهل السنّة لا يُكفّرون الخوارج بالإطلاق ، و لكن نصوص الشرع الصريحة في قوتها و وضوحها أكبر و أقوى من قول الجمهور .
ففي نصوص الشرع بمجموعها دليل قطعي على كفر غلاة الخوارج ، و قد كفّرهم كثيرٌ من أهل العلم اتّباعاً لمجموع النصوص الصريحة الأقوى من رأي الجمهور .
❤3
عقول الناس بمن فيهم العلماء ليست على درجة واحدة و من طبيعتها الاختلاف في الرأي و وجهة النظر ، و لا يمكن أن تتفق على رأيٍ واحد إلا فيما ندر جداً جداً .
و لذلك أنزل الله تعالى الكتب على الناس و شرع لهم الشرائع لكي لا يختلفوا في الدين .
و كان سبب اختلاف الأمم السابقة بمن فيهم أهل الكتاب هم علمائهم بعدما أدخلوا آرائهم و عقولهم و اجتهاداتهم للحكم على ما جاء في كتب الله ، و لذلك غضب الله عليهم و حكم بضلالهم .
فعندما نجد أن كثيراً من علماء المسلمين المتأخرين يفعلون نفس الشيء و يجعلون العقل حاكماً على كلام الله نعلم أنهم من الضالين ، حتى و لو كانوا على علم .
فهم و الذين من قبلهم ينطبق عليهم قوله تعالى : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } .
فلو كان مسموح لأي عالم أن يفسّر القرآن بحسب رأيه أو بأي منهجٍ يراه حسناً فإن وظيفة القرآن لن يعد لها أثر ، لأننا في النهاية سوف نتّبع رأي ذلك العالم و بحسب فهمه هو للقرآن ، و لا نتّبع القرآن بالضرورة .
و إلا فالحق أن القرآن في أكثره آياتٍ محكماتٍ واضحات لكل من يعرف اللسان العربي و يفهمه ، و فيه حجة على من بلغه .
و الأصل في كلام القرآن هو ظاهره ، لا غير ، إلا فقط إذا دلّ دليل مُعتبرٌ شرعاً يثبت أن الظاهر غير مقصود .
و يُحمل ظاهر القرآن على الحقيقة فقط ، لا غير ، إلا فقط إذا دلّ دليل مُعتبرٌ شرعاً يثبت أن حقيقته غير مقصودة .
فتلك أصول مُجمعٌ عليها عند الأصوليين من علماء السنّة سلفاً و خلفاً .
فمثلاً لو قرأ عربي عامّي قوله تعالى : { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } ، و فهم منه أن الله تعالى وحده هو الملك الذي يملك يوم الحساب و لا مالك غيره ، ثم أتاه عالم ضال و صاحب هوى و قال له : "معنى الآية أن أحد الملائكة اسمه مالك و هو بنفسه سيتحوّل إلى زمان و يصبح هو يوم الدين" ، فإن ذلك العربي العامي الذي فهم الآية على ظاهرها سيكون فهمه أصدق و أصح من فهم ذلك العالم ، حتى لو كان العالم لديه من التحصيل العلمي الشرعي و اللغوي بأضعاف ما لدى العربي العامي ، فاسمه كـ "عالم" و تحصيله العلمي كله لا يشفع له لكي يأخذ العربي العامّي بكلامه و يترك كلام الله الواضح .
و لذلك أنزل الله تعالى الكتب على الناس و شرع لهم الشرائع لكي لا يختلفوا في الدين .
و كان سبب اختلاف الأمم السابقة بمن فيهم أهل الكتاب هم علمائهم بعدما أدخلوا آرائهم و عقولهم و اجتهاداتهم للحكم على ما جاء في كتب الله ، و لذلك غضب الله عليهم و حكم بضلالهم .
فعندما نجد أن كثيراً من علماء المسلمين المتأخرين يفعلون نفس الشيء و يجعلون العقل حاكماً على كلام الله نعلم أنهم من الضالين ، حتى و لو كانوا على علم .
فهم و الذين من قبلهم ينطبق عليهم قوله تعالى : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } .
فلو كان مسموح لأي عالم أن يفسّر القرآن بحسب رأيه أو بأي منهجٍ يراه حسناً فإن وظيفة القرآن لن يعد لها أثر ، لأننا في النهاية سوف نتّبع رأي ذلك العالم و بحسب فهمه هو للقرآن ، و لا نتّبع القرآن بالضرورة .
و إلا فالحق أن القرآن في أكثره آياتٍ محكماتٍ واضحات لكل من يعرف اللسان العربي و يفهمه ، و فيه حجة على من بلغه .
و الأصل في كلام القرآن هو ظاهره ، لا غير ، إلا فقط إذا دلّ دليل مُعتبرٌ شرعاً يثبت أن الظاهر غير مقصود .
و يُحمل ظاهر القرآن على الحقيقة فقط ، لا غير ، إلا فقط إذا دلّ دليل مُعتبرٌ شرعاً يثبت أن حقيقته غير مقصودة .
فتلك أصول مُجمعٌ عليها عند الأصوليين من علماء السنّة سلفاً و خلفاً .
فمثلاً لو قرأ عربي عامّي قوله تعالى : { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } ، و فهم منه أن الله تعالى وحده هو الملك الذي يملك يوم الحساب و لا مالك غيره ، ثم أتاه عالم ضال و صاحب هوى و قال له : "معنى الآية أن أحد الملائكة اسمه مالك و هو بنفسه سيتحوّل إلى زمان و يصبح هو يوم الدين" ، فإن ذلك العربي العامي الذي فهم الآية على ظاهرها سيكون فهمه أصدق و أصح من فهم ذلك العالم ، حتى لو كان العالم لديه من التحصيل العلمي الشرعي و اللغوي بأضعاف ما لدى العربي العامي ، فاسمه كـ "عالم" و تحصيله العلمي كله لا يشفع له لكي يأخذ العربي العامّي بكلامه و يترك كلام الله الواضح .
❤5👍1
حب الوطن من الدين .
و حب العشيرة من الدين .
و حب الوالدين من الدين .
و حب الأبناء من الدين .
و لكن تقديم أي شيء من ذلك على حب الدين ليس من الدين .
فجميعها مندرجة تحت حب الدين .
و لذلك لا يعلو الولاء فيها على الولاء في الدين .
و حب العشيرة من الدين .
و حب الوالدين من الدين .
و حب الأبناء من الدين .
و لكن تقديم أي شيء من ذلك على حب الدين ليس من الدين .
فجميعها مندرجة تحت حب الدين .
و لذلك لا يعلو الولاء فيها على الولاء في الدين .
❤4
من المعروف أن تميم الداري - رضي الله عنه - قد رأى الدجال في جزيرةٍ من الجُزُر ، و رآه مع تميم الداري رجال آخرون كانوا في صحبته .
و معروف أن اليهود يطّلعون على ما عند المسلمين من القرآن و السنّة - و هم يعلمون أنه حق - ، و لكن ليس من أجل الهداية و اتّباع الحق ، و إنما للاستفادة من الحق الذي فيه لصالح مخططاتهم ، و كذلك من أجل صنع الشبهات التي يبثّونها و يُلبّسون بها على المسلمين لكي يُضلّوهم في دينهم و يوقعوا بينهم الفرقة و النزاع .
فالشاهد هو أن هناك احتمال كبير أن اليهود على علم بحديث تميم الداري عن الدجال و جزيرته .
و لذلك لا أستبعد بأنهم بحثوا عن تلك الجزيرة و أرسلوا العيون في كل الجهات حتى حددوا مكانه و التقوا به .
بل و لا أستبعد أنهم عملوا بمشورته ، و ربما يعملون على تعجيل و تسريع إطلاق سراحه .
كما لا أستبعد أن فكرة النظام العالمي و مخططاته و تأسيس الصهيونية و الماسونية و غيرها هي من ضمن أوامر الدجال .
فكل ذلك محتمل .
و الله أعلم .
و معروف أن اليهود يطّلعون على ما عند المسلمين من القرآن و السنّة - و هم يعلمون أنه حق - ، و لكن ليس من أجل الهداية و اتّباع الحق ، و إنما للاستفادة من الحق الذي فيه لصالح مخططاتهم ، و كذلك من أجل صنع الشبهات التي يبثّونها و يُلبّسون بها على المسلمين لكي يُضلّوهم في دينهم و يوقعوا بينهم الفرقة و النزاع .
فالشاهد هو أن هناك احتمال كبير أن اليهود على علم بحديث تميم الداري عن الدجال و جزيرته .
و لذلك لا أستبعد بأنهم بحثوا عن تلك الجزيرة و أرسلوا العيون في كل الجهات حتى حددوا مكانه و التقوا به .
بل و لا أستبعد أنهم عملوا بمشورته ، و ربما يعملون على تعجيل و تسريع إطلاق سراحه .
كما لا أستبعد أن فكرة النظام العالمي و مخططاته و تأسيس الصهيونية و الماسونية و غيرها هي من ضمن أوامر الدجال .
فكل ذلك محتمل .
و الله أعلم .
👍5❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"تعليقي على مناظرة الأخوين الكريمين الشيخ حسن الحسيني و الشيخ محمد شمس الدين" .
الشيخ فواز جنيد .
الشيخ فواز جنيد .
❤4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لا أعلم هل هذا ☝️ بالفعل كان مما نشروه في السابق رسمياً - عندما كانت إمكانيات الخداع على قد الحال - ؟!!
فهم لهم سوابق تشبهه .
#ناسا ، #كبسولة .
فهم لهم سوابق تشبهه .
#ناسا ، #كبسولة .
👍4❤1🔥1
علماء الدين في الإسلام من حيث الأصل لهم مكانة عالية ، و لا يستوون مع غيرهم ، قال تعالى : {....قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ } الآية .
و لكن و مع ذلك جاء التحذير من العلماء في حالة خالفوا القرآن و السنّة .
و لكن قد يسأل سائل : كيف نعرف أنهم خالفوا القرآن و السنّة و هم علماء و يفهمون القرآن و السنّة أفضل منّا ؟!
و جوابه هو : أن من سنّة الله تعالى أنه يدفع الناس بالناس ، و الأشياء تتضح بأضدادها ، و لذلك مما يساعدنا على معرفة مخالفة العالم للقرآن و السنّة هو عندما نرى أن هناك علماء آخرين خالفوه و ربما ردّوا عليه ، فبالنظر إلى كلام العالم و كلام مخالفيه و مقارنته بما جاء في القرآن و السنّة يمكن أن نرى مخالفته .
و مما يساعد أيضاً في كشف مخالفته هو افتقاره للدليل الصحيح من القرآن أو من السنّة .
و كذلك عندما نراه قد لجأ إلى التأويل بلا دليل و لا داعي للتأويل .
أو أن يجيز لنفسه تأويل القرآن بأدلة باطلة ، كالرأي و العقل المجرد ، أو بالعلوم الطبيعية و الكونية ، أو بالأحلام و الرؤى ، و غيرها مما لا يجوز تأويل كلام الله به .
و من القرائن التي تدل على مخالفة العالم للكتاب و السنّة اضطراب كلامه و تخبطة و تناقضه فيه .
فمثل تلك الدلائل و القرائن تساعدنا في معرفة و تقييم كلام العالم و مدى موافقته للقرآن و السنّة أو مخالفته لهما .
و ذلك هو الذي كشف لنا خطأ و بطلان كلام علماء الشرع المكورين ، رغم أنهم علماء كبار و لسنا في مستواهم في العلم و الفضل .
و لكن و مع ذلك جاء التحذير من العلماء في حالة خالفوا القرآن و السنّة .
و لكن قد يسأل سائل : كيف نعرف أنهم خالفوا القرآن و السنّة و هم علماء و يفهمون القرآن و السنّة أفضل منّا ؟!
و جوابه هو : أن من سنّة الله تعالى أنه يدفع الناس بالناس ، و الأشياء تتضح بأضدادها ، و لذلك مما يساعدنا على معرفة مخالفة العالم للقرآن و السنّة هو عندما نرى أن هناك علماء آخرين خالفوه و ربما ردّوا عليه ، فبالنظر إلى كلام العالم و كلام مخالفيه و مقارنته بما جاء في القرآن و السنّة يمكن أن نرى مخالفته .
و مما يساعد أيضاً في كشف مخالفته هو افتقاره للدليل الصحيح من القرآن أو من السنّة .
و كذلك عندما نراه قد لجأ إلى التأويل بلا دليل و لا داعي للتأويل .
أو أن يجيز لنفسه تأويل القرآن بأدلة باطلة ، كالرأي و العقل المجرد ، أو بالعلوم الطبيعية و الكونية ، أو بالأحلام و الرؤى ، و غيرها مما لا يجوز تأويل كلام الله به .
و من القرائن التي تدل على مخالفة العالم للكتاب و السنّة اضطراب كلامه و تخبطة و تناقضه فيه .
فمثل تلك الدلائل و القرائن تساعدنا في معرفة و تقييم كلام العالم و مدى موافقته للقرآن و السنّة أو مخالفته لهما .
و ذلك هو الذي كشف لنا خطأ و بطلان كلام علماء الشرع المكورين ، رغم أنهم علماء كبار و لسنا في مستواهم في العلم و الفضل .
👍5❤1
لو أعطيت أي إنسان عاقل عجينة و قلت له : "مُدّها" ، فإنه قطعاً لن يجمعها على شكل كرة ، بل سوف يبسطها و ينشرها مثل القرص .
و لكن بعد القرون الفاضلة في الإسلام ظهر لنا علماء دخن و علماء سوء ، و منهم من صدّق هرطقة أهل الهيئة و الفلك في قولهم بكروية الأرض ثم رجع على قوله تعالى : { وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ...} الآية ، فزعم أنها لا تتنافى مع كروية الأرض .
حيث أنه فكّر و قدّر - و قتل كيف قدّر - ، ثم نظر ، ثم أعرض و أستكبر و قال : "هذا فقط في حدود النظر" !
فهم قلبوا معنى الآية باستعباطٍ تقشعر منه الأبدان عندما ندرك أنه استعباط على القرآن و على كلام الرحمن !
حيث أنهم حرّفوا معنى الآية بما يخالف سياقها و دلالة ألفاظها الواضحة .
فقالوا : "أن الأرض إذا كانت كرةً كبيرةً جداً فإن كل جزء منها سيبدو في عين الناظر ممدود" .
بل و من طغيانهم زادوا و قالوا : "الشكل الممدود بلا نهاية هو الشكل الكروي" .
فقاتلهم الله من أفّاكين !
السؤال هو : من أين خطرت على بالهم فكرة الكرة أساساً ؟!!
هل الله تعالى أخبرهم بها ؟!
هل الرسول - صلى الله عليه و سلم - أخبرهم بها ؟!!
هل الصحابة أخبروهم بها ؟!!
بكل تأكيد أن الجواب : لا .
و إنما هم - و باعترافهم - يقولون أنهم أخذوها من أهل الهيئة و الفلك .
فهل يصح أن نبدّل معنى كلام الله الواضح و المحكم الذي ينسف كروية الأرض بكلام أهل الهيئة و الفلك ؟!!
من يقول : "نعم" ، فقد جعل أهل الهيئة و الفلك أنداداً لله فيما خلق .
و إلا فالآية واضحة و صريحة بأن الأرض بكاملها ممدودة ، و قرينة ذلك الجبال و الأنهار و الأشجار المذكورة في نفس السياق .
بل و جاء تأكيد ذلك المعنى في آياتٍ أُخر قال فيها الله تعالى عن كل الأرض : "فراشاً" ، و "بساطاً" ، و "مهاداً" ، و "سُطحت" .
بل و أخبرنا أيضاً أن أرض الحساب ممدودة أيضاً .
فهل سيزعم العلماء المكورون بأن أرض الحساب كروية أيضاً ؟!!!
فؤلئك و إن كانوا علماء فهم في الجملة لا يختلفون عن العلماء الذين قال الله عنهم : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا...} الآية .
فهم يرون كلام الله الواضح و القطعي في إثبات مدّ الأرض بكاملها و ينسف كرويتها ، و مع ذلك عندما عجزوا أن يردّوه بحق لم يؤمنوا به ، بل ازدادوا تكبراً و تجبراً ، و جادلوا بمثل ذلك الإفك و الباطل لعلهم يردّون كلام الله بتحريف معناه الواضح و المحكم .
فهم كالذين قال الله فيهم : { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ } .
و لكن الله تعالى قد كشفهم لنا و أخزاهم بعدما أتى الدجاجلة الذين اقتادوهم من حيث لم يحتسبوا و فضح لنا دجلهم و فبركاتهم و حاق بهم مكرهم و ظهر الحق و هم كارهون .
قال تعالى : { يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } .
و لكن بعد القرون الفاضلة في الإسلام ظهر لنا علماء دخن و علماء سوء ، و منهم من صدّق هرطقة أهل الهيئة و الفلك في قولهم بكروية الأرض ثم رجع على قوله تعالى : { وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ...} الآية ، فزعم أنها لا تتنافى مع كروية الأرض .
حيث أنه فكّر و قدّر - و قتل كيف قدّر - ، ثم نظر ، ثم أعرض و أستكبر و قال : "هذا فقط في حدود النظر" !
فهم قلبوا معنى الآية باستعباطٍ تقشعر منه الأبدان عندما ندرك أنه استعباط على القرآن و على كلام الرحمن !
حيث أنهم حرّفوا معنى الآية بما يخالف سياقها و دلالة ألفاظها الواضحة .
فقالوا : "أن الأرض إذا كانت كرةً كبيرةً جداً فإن كل جزء منها سيبدو في عين الناظر ممدود" .
بل و من طغيانهم زادوا و قالوا : "الشكل الممدود بلا نهاية هو الشكل الكروي" .
فقاتلهم الله من أفّاكين !
السؤال هو : من أين خطرت على بالهم فكرة الكرة أساساً ؟!!
هل الله تعالى أخبرهم بها ؟!
هل الرسول - صلى الله عليه و سلم - أخبرهم بها ؟!!
هل الصحابة أخبروهم بها ؟!!
بكل تأكيد أن الجواب : لا .
و إنما هم - و باعترافهم - يقولون أنهم أخذوها من أهل الهيئة و الفلك .
فهل يصح أن نبدّل معنى كلام الله الواضح و المحكم الذي ينسف كروية الأرض بكلام أهل الهيئة و الفلك ؟!!
من يقول : "نعم" ، فقد جعل أهل الهيئة و الفلك أنداداً لله فيما خلق .
و إلا فالآية واضحة و صريحة بأن الأرض بكاملها ممدودة ، و قرينة ذلك الجبال و الأنهار و الأشجار المذكورة في نفس السياق .
بل و جاء تأكيد ذلك المعنى في آياتٍ أُخر قال فيها الله تعالى عن كل الأرض : "فراشاً" ، و "بساطاً" ، و "مهاداً" ، و "سُطحت" .
بل و أخبرنا أيضاً أن أرض الحساب ممدودة أيضاً .
فهل سيزعم العلماء المكورون بأن أرض الحساب كروية أيضاً ؟!!!
فؤلئك و إن كانوا علماء فهم في الجملة لا يختلفون عن العلماء الذين قال الله عنهم : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا...} الآية .
فهم يرون كلام الله الواضح و القطعي في إثبات مدّ الأرض بكاملها و ينسف كرويتها ، و مع ذلك عندما عجزوا أن يردّوه بحق لم يؤمنوا به ، بل ازدادوا تكبراً و تجبراً ، و جادلوا بمثل ذلك الإفك و الباطل لعلهم يردّون كلام الله بتحريف معناه الواضح و المحكم .
فهم كالذين قال الله فيهم : { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ } .
و لكن الله تعالى قد كشفهم لنا و أخزاهم بعدما أتى الدجاجلة الذين اقتادوهم من حيث لم يحتسبوا و فضح لنا دجلهم و فبركاتهم و حاق بهم مكرهم و ظهر الحق و هم كارهون .
قال تعالى : { يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } .
👍9❤1